إعلانات

 


العودة   منتدي حوارنا الإسلامى > ~*¤ô§ô¤*~ حـــوارنــــــا للــــرد عـــلى المـــخــالــفـــــيـــــن ~*¤ô§ô¤*~ > حـــــوارنــــا للــرد عـلـى شـبــهـات الشـــيــعـــة

حـــــوارنــــا للــرد عـلـى شـبــهـات الشـــيــعـــة بيان حقيقة الشيعة و دعوتهم و الرد تساؤلاتهم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-12-2013, 18:40   رقم المشاركة : 1
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» أضحوكة الإجماع عند الإثناعشرية
» منهاج العقلاء
» سؤال وجواب وتعليق
» الحسين سيد شهداء أهل السنة
» سياسة لا دين


 


افتراضي سؤال وجواب وتعليق

سؤال وجواب وتعليق

إنتشر كتاب جميل بعنوان : أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق ، يحتوي على الكثير من التساؤلات والطعون على عقيدة الإثناعشرية ..
وبعد فترة ، ظهر كتاب آخر على الإنترنيت ، ألّفه كاتب إثناعشري ، يسمي نفسه المقداد ، يرد فيه على الكتاب الأول ..
وهنا ، نعرض هذا الكتاب مع ردود الإثناعشرية ، إضافة إلى تعليقاتنا على تلك الردود .. والله الموفق .

المسألة 1 :- لقد تزوّج عمر من إبنة علي :-
رد الإثناعشرية :- نشكك في صحة القصة .. عدا رواية (ذلك فرج غُصِبناه) فهي صحيحة عندنا !!
التعليق :- أولاً :- أثبت هذا الزواج من شيوخ الشيعة: الكليني في الكافي في الفروع (6/115)، والطوسي في تهذيب الأحكام (باب عدد النساء ج8/ص 148) وفي (2/380)، وفي كتابه الاستبصار (3/356)، والمازنداراني في مناقب آل أبي طالب، (3/162)، والعاملي في مسالك الأفهام، (1/كتاب النكاح)، ومرتضى علم الهدى في الشافي، (ص 116)، وابن أبي الحديث في شرح نهج البلاغة، (3/124)، والأردبيلي في حديقة الشيعة، (ص 277)، والشوشتري في مجالس المؤمنين. (ص76، 82)، والمجلسي في بحار الأنوار، (ص621). وانظر للزيادة: رسالة «زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ حقيقة لا افتراء» لأبي معاذ الإسماعيلي.
ثانياً :- رواية (ذلك فرج غُصِبناه) دليل على أعجمية عقيدتهم .. فالعربي الشريف الغيور يفضل الموت على حصول ذلك ، فضلاً عن الإعتراف به وتدوينه في الكتب !!
ويذكرني هذا بقصة سعيد بن المسيب ، التابعي الجليل ، الذي رفض تزويج إبنته من الوليد بن عبد الملك ، خليفة زمانه والحاكم المطلق آنذاك ، رغم كل المغريات والتهديدات ! بينما زوّجها لتلميذه الفقير ..
فهل كان إبن المسيب أكثر غيرة وأنفة من ... غيره ؟!


المسألة 2 :- لقد بايع علي الخلفاء قبله ورضي بخلافتهم :-
رد الإثناعشرية :- لم يرض (ع) عنهم ، بدليل حديث في صحيح مسلم يشير إلى أنه إتهمهم بالكذب والغدر والخيانة .. وحديث في صحيح البخاري يشير إلى تأخره (ع) عن بيعة أبي بكر لستة أشهر .
التعليق :- ليس كل ما في الصحاح صحيح .. فكتاب صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله .. وليس مع كتاب الله .

وبما أن كتاب الله هو 100% صحيح .. فكتاب البخاري حتماً أقل من 100% صحيح ..
ولكن لا يوجد بين الكتابين كتاب .. يعني لا يوجد أصح من البخاري .. إلا كتاب الله العزيز .
ومن لديه كتاب أصح من البخاري ، فليأتنا به .. وله الأجر والثواب .
لذا ، ينبغي أن يُعاد النظر في بعض الروايات ، وإن كان سندها صحيحاً .. خاصة تلك التي تقدح في أخلاق أو شيم الصحابة وأهل البيت !

وإذا كان علي (عليه السلام) يتهم الشيخين (أبي بكر وعمر) بالكذب والغدر والخيانة .. فهل يوجد عربي شريف غيور يساعد ال( كذابين ، الغادرين ، الخونة !! ) ، إلى درجة أن عمر يقول عنه : لولا علي لهلك عمر (الكافي للكليني 7/ 424 ، من لا يحضره الفقيه للصدوق 4/ 36 ، تهذيب الأحكام للطوسي 6/ 306 ) ؟!

فلو إستبدلنا كلمة (عمر) بما وصفه الشيعة (الظالم) ، سنجد أن العبارة ستكون: لولا علي لهلك الظالم !
أي بفضل علي قامت دولة الظلم!! لولا علي لما إستطاع الظالم أن يحكم البلد !!!
فهل سيرضى الشيعة بهذه الجملة؟!
وأنتم تعلمون أن (مساعد الظالم) أحقر منزلةً من (الظالم) نفسه .
فانظروا – هدانا الله أجمعين - إلى أي مدى هبط الإثناعشرية بأهل البيت ؟!

نحن لا نغلو في أهل البيت (ع) ، ولكن شرفهم وعلو منزلتهم خط أحمر .
فأي رواية تجعلهم (ساكتين عن الحق كالشيطان الأخرس) أو (مداهنين ، متخاذلين) أو (مُعينين للظلمة) ينبغي أن تُضرب عرض الحائط .. ولو كانت صحيحة السند ..
وهكذا كان الشيعة الأوائل الأصلاء ، الذين إشترطوا في إمام أهل البيت أن يُجاهد بلسانه ويده ، ولا يجلس في بيته ويُرخي ستاره كالنساء (بحار الأنوار للمجلسي 47/ 128 ) ..
أما شيعة اليوم ( ومعظمهم من الإثناعشرية ) فقد فرّطوا وأفرطوا !!
فرّطوا في شجاعة وأنفة أهل البيت ، عندما إدعوا عليهم بالباطل بأنهم قد يُصدرون فتاوي متناقضة ( وبعضها باطلة ) إذا خافوا من الموت (البحار للمجلسي 47/ 50 – 47/ 152 – 47/ 210 ) !!
وأفرطوا في تصوير أهل البيت بأنهم فوق البشر ، بل فوق الأنبياء (الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي 1/ 210 ، بحار الأنوار للمجلسي 15/ 186 - 35/ 436 ، كتاب الأربعين للماحوزي ص 396 – 397 ، الإمام علي للرحماني الهمداني ص 369 ، تأويل الآيات لشرف الدين الحسيني 2/ 774 ، اللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص 209 ) !
******************** ******************** ******************** *****
المسألة 3 :- لقد سمّى أهل البيت أبنائهم بأسماء الخلفاء الثلاثة :-
رد الإثناعشرية :- تقية !!
التعليق :- هذا دليل آخر على أعجمية عقيدتهم .. فالعربي لا يسمي إبنه بإسم من يكرهه مها كلف الثمن .. بل هو لا يسمي إبنه تملقاً لأحد .. فلقد عاش العرب المناذرة تحت نفوذ الفرس ، وعاش العرب الغساسنة تحت تفوذ الروم ..
فهل سمعنا عن أحد المناذرة يسمي إبنه : يزدجرد أو أنوشروان أو برويز ؟! وهل سمى أحد العرب الغساسنة إبنه : أوكتافيوس أو أنتونيوس ؟!
ألا ترى إن الإثناعشرية يهينون أهل البيت ، من حيث لا يشعرون ؟!
******************** ******************** ******************** ***

المسألة 4 :- عندما أراد الناس مبايعة علي (ع) ، قال لهم : دعوني ، والتمسوا غيري .
رد الإثناعشرية :- أرادوا تنصيبه مَلِكاً ، أو أن يسير على منهج الذين سبقوه ، فرفض .
التعليق :- ليس كما يقول الإثناعشرية . فإن كراهية علي (ع) للقيادة السياسية وزهده فيها ثابت بالتواتر .
فمنذ المرة الأولى ( والوحيدة) لتنصيبه (خليفة مؤقت) للنبي (ص) في غزوة تبوك ، حزن (ع) ، وقال للنبي (ص) : أتخلفني على النساء والصبيان ؟! (بحار الأنوار للمجلسي 2/ 226) ..
فلم يكن (ع) يرى نفسه أكثر من جندي يقاتل في سبيل الله ..
وكم مرة وصف (ع) الإمارة السياسية بأنها متاع دنيا زائل ، كالسراب أو كالسحاب (نهج البلاغة 3/ 119 ) ، أو مجرد أثرة (إستئثار بالسلطة) (نهج البلاغة 2/ 63) ، أو لا تساوي النعل (البحار للمجلسي 32/ 76 ) .
إن علياً (ع) لم يكن يؤمن بوجود وصية له ، ولم يعتبر حديث الغدير نصاً صريحاً بالخلافة ، لذلك نظر إلى الولاية على أنها مجرد عرض دنيا زائل مثل السحاب أو السراب ، لذا يجوز التنازل عنها ببساطة .. وليس على أساس أنها واجب ديني وتكليف إلهي ، كما يظن الإثناعشرية .
هذا هو الأليق بشرف ومكانة وعزة علي (ع) .. فهو لا يلهث وراء المنصب السياسي ، ولكن المنصب هو الذي يركض إليه ..
******************** ******************** ******
المسألة 5 :- الهجوم على بيت فاطمة وضربها وجر زوجها
يزعم الشيعة أن فاطمة رضي الله عنها بَضْعة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أهينت في زمن أبي بكر رضي الله عنه وكسر ضلعها، وهمّ بحرق بيتها وإسقاط جنينها الذي أسموه المحسن!
والسؤال : أين علي رضي الله عنه عن هذا كله؟! ولماذا لم يأخذ بحقها، وهو الشجاع الكرار؟!

رد الإثناعشرية :
اولا:- ذكر كشف بيت فاطمة كثير من المؤرخين ورواة الاحاديث من السنة ايضا فهي ليست رواية شيعية محضة ، وانما مما اجمع عليه المسلمون كافة .. مثل قول أبي بكر :- وددتُ أنى لم أكشف بيت فاطمة عن شئ ، وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب (كنز العمال للمتقي الهندي 5/ 631 ، تاريخ إبن عساكر 3/ 419 ، تاريخ الطبري 2/ 619 ) .
ثانيا:- علي موصى بالصبر ما دام ليس عنده عشرين ناصراً ( الاختصاص للمفيد ص 186 ، بحار الأنوار للمجلسي 82/ 227 ، تفسير نور الثقلين للحويزي 2 / 166 ) .
ثالثا:- شاء الله أن يملي لهم ليزدادوا إثماً ، فلم يخالف علي الحكمة الالهية ، كما ترك الله فرعون يذبح ابناء بني اسرائيل ويستحيي نساءهم {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (4) سورة القصص ..

التعليق :- هذا هو الغلو .. حادثة كشف بيت فاطمة ، وهي عبارة عن ذهاب بعض الصحابة إلى بيت فاطمة وإبلاغ المعتصمين هناك بأن الإنتخابات إنتهت ، ولا يجوز الإعتراض عليها ، وإن كان البيت لبنت رسول الله (ص) .. هذه الحادثة (إن صحت) تحوّلت ( في الإعلام الإثناعشري ) إلى معركة كبيرة ، تم فيها كسر الباب ، وضرب فاطمة ، وكسر ضلعها ، وإجهاض جنينها ، وكسر سيف الزبير ، وجرّ علي من رقبته !! في سيناريو مفبرك ، ألّفه الذين ألّفوا كتاب سليم بن قيس الهلالي " المجهول " والمروي عن أبان بن فيروز أبي عياش " المتهم بالكذب والتزوير " (راجع / معجم رجال الحديث للخوئي) ..
ولكن الإثناعشرية ، حينما نشروا هذه المبالغة ، لم ينتبهوا إلى أنهم أهانوا أبا الحسن (رض) وطعنوا في غيرته وكرامته !!
لم يعرفوا طباع البيوتات العربية الشريفة !!
لو أن بدوياً بسيطاً فعلوا بزوجته هكذا أمام عينيه ، لقاتلهم بأسنانه ومخالبه حتى يموت ..
فكيف بأسد بني هاشم ؟!
يبدو أن الإثناعشرية نسوا ذلك ، لأن أصلهم أعجمي !!!
******************** ******************** ******************** *******
المسألة 6 :- حصلت حالات عديدة من المصاهرة والتزاوج بين الصحابة وأهل البيت ، وهذا دليل على المحبة والود بينهم .

رد الإثناعشرية :- يجوز الزواج من كل مسلمة ، بل من الكتابية (عند بعض العلماء) .

التعليق :- هل تريدون دليلاً آخر على أعجمية فكر الإثناعشرية ؟!
إليكم مثال على طباع أشراف العرب وأكابرهم :-
يُروى أن محمد الباقر تزوّج بإمرأة، ثم طلقها رغم أنه يحبها، فلما سئل عن السبب، قال وهو حزين :-
إني ذكرتُ علياً، فتنقّصَتْه (إستهزأتْ زوجتي به)، فكرهتُ أن ألصقَ جمرة من جمر جهنم بجلدي (الكافي للكليني 6/ 55) .
هذه هي طباعهم وأنفتهم .. طلّقها رغم حبها له لأنه تكلمت على أبيه بكلمة .. فكيف يُصاهرون من يكرهون ؟؟!!

وإذا يجوز التزوج بأي مسلمة .. فهل يجوز للمسلمة المؤمنة الشريفة أن تتزوج من كافر فاسق فاجر ناصبي نجس إبن زنا (هذه أوصاف أهل السنة عند الإثناعشرية) ؟؟!!

إن أبان بن عثمان بن عفان تزوج من أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر بن أبي طالب.
ومروان بن أبان بن عثمان كان متزوجاً من أم القاسم ابنة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
ثم زيد بن عمرو بن عثمان كان متزوجاً من سكينة بنت الحسين.
وعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان كان متزوجاً من فاطمة بنت الحسين بن علي.

يبدو أن الفروج التي أغتصبت من الإثناعشرية كثيرة !!!!!
******************** ******************** ******************** **

المسألة 7 :- كيف يشرب الإمام المعصوم السم وهو يعلم الغيب مسبقاً (كما يزعمون) ؟!


رد الإثناعشرية :- إن علمه بالسم هو علم اعجازي والتكاليف الشرعية مترتبة على العلم الطبيعي لا العلم الاعجازي .. وهو مأمور بالتصرف وفق العلمالعادي لا العلم الاعجازي .. ولا ينافي ذلكعلمه بوجود السم لانه علم بالشرطية فقط ، ولم يعلم بانه سيشرب السم و لن يشرب.. فما اوردوا عليه الاشكال خلاف الفرض .. وما هو موافق للفرض لا يرد عليهالاشكال ..
فالعلم بالشرطية (اذا شرب سيموت ) ليس علم غيب .وعلم الغيبعلم بالشرب والموت على نحو القطع ولا يتخلف الا ان يكون جهلا

التعليق :- بصراحة لم أفهم كلمة من الرد !!
وهذا من طباع الإثناعشرية .. فإن لهم خبرة في فن الكلام والجدال ..
فإذا إستعصى عليهم جواب .. قاموا باللف والدوران في الكلام ..
وأدخلوا السائل في متاهة من العبارات الفلسفية والكلام الغامض .. حتى يوافق السائل على كلام المُجيب رجاءً أن يُنهي كلامه !!

بينما أنظروا إلى أسلوب القرآن الجميل : (( قل لو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرتُ من الخير وما مسّني السوء )) ..

معنى الآية واضح جداً ، ولا يحتاج إلى فذلكة فلسفية :- لو كنتُ أعلمُ أن الشراب فيه سم ما كنتُ أشربُه !!!
******************** ******************** ******************** **
المسألة 8 :- لقد تنازلالحسن بن علي لمعاوية وسالمه، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنهمن مواصلة القتال. وفي المقابل خرج أخوه الحسين على يزيد في قلة من أصحابه، في وقت كان يمكنه فيهالموادعة والمسالمة. فإذا كانا معصومين ، فهناك تناقض في قراراتهما .

رد الإثناعشرية :- الخلافة عندنا هي خلافة النبي في تزكية وتعليم الناس (يعني خلافة دينية)
وأما السلطة والحكم (الخلافة الدنيوية) ، فإن تُرِكت لهم قاموا بها ، وإلا قاموا بمهمتهم بلا سلطة.. و بقية الائمة نصبوا لتبليغ وتعليم القرآن وقد نص الرسول على ذلك في حديث الثقلين .. ان الرسول والامام علي والامام الحسن والامام الحسين كل منهم سالم في فترة وحارب في فترة اخرى حسب الظروف التي تمر بهم وهم اعرف بتكليفهم الشرعي ..

التعليق :- هناك مغالطة في الرد ..
يقول الكليني (ثقة الإسلام عند الإثناعشرية) :- إن الأئمة (ع) هم ولاة أمر الله ، وخزنة علمه ( الكافي للكليني 1/ 192 ) .. وهم خلفاء الله في أرضه ، وأبوابه التي منها يؤتى (الكافي للكليني 1/ 193 ) .
وهذه هي عقيدة الشيعة عموماً .. فأهل البيت عندهم هم قادة الأمة في الدين والدنيا معاً ، ولا إنفصال بين الأمرين .. والولاية عندهم هي ولاية دينية ودنيوية .. والإمامة عندهم إمامة في الفقه وفي السلطة والحكم أيضاً ..
إذن - حسب المنطق الإثناعشرية – إن علياً (ع) قد كلّفه الله بالولاية والإمامة .. ولا يجوز للمكلّف بالإمامة أن يتنازل عنها .. بنوعيها : الديني والدنيوي .. أقصد المرجعية الدينية ، والخلافة وإمرة المؤمنين ..

هذه هي الحقيقة التي يصل إليها كل باحث محايد ..

لم يكن هناك صراع على منصب ديني أو فقهي .. بل كل الصراعات والمشاكل التي حصلت كانت تدور على السلطة والحكم ..

فالحسين (رض) لم يُقتل لأنه أراد منصب (مفتي الديار) أو (المرجعية الدينية) أو (مشيخة الفقه) .. بل كان النزاع حول منصب الخلافة السياسية ..

وثورة زيد بن علي أو محمد النفس الزكية أو أخيه إبراهيم عليهم الرحمة لم تكن بسبب فتوى فقهية أو خلاف في إجتهاد مذهبي .. بل ثاروا من أجل خلع الخليفة وتنصيب آخر ..

وحتى الوشايات التي قيلت في بعض أهل البيت المسالمين ، والتي أثارت لهم المشاكل مع خلفاء عصرهم ( كما حصل بين جعفر الصادق وأبي جعفر المنصور .. وبين موسى الكاظم وهارون الرشيد ) .. لم تكن لتثير أي أزمة لو أنها كانت فقط في مسألة فقهية خلافية ، مثل زواج المتعة أو المسح على الخفين أو تكبيرات صلاة الجنازة .. إلخ ..
ولكنها كانت وشايات حول بيعة لخليفة جديد ، وجمع أموال لتشكيل جيش مقاتل للسيطرة على الحكم .. وهذا ما أثار حفيظة الخلفاء ، ودعاهم إلى إستخدام القسوة (المفرطة أحياناً) ضد بعض أهل البيت وشيعتهم ..

هذه هي الحقيقة الناصعة .... صراع دنيوي على السلطة ..

ولكن الإثناعشرية يريدون تحويله إلى صراع ديني !! صراع بين الإيمان والكفر !!

إذن ، رد الإثناعشرية في هذه المسألة كذب محض .. فالخلافة عندهم تجمع بين السلطتين : الدينية والدنيوية ..

والأئمة الإثناعشر عندهم أئمة في الدين وخلفاء على كرسي العرش أيضاً ..
ومّن يقول أنهم يصلحون لأمور الدين فقط ، ولا يصلحون للقيادة السياسية ، فهو (عند الإثناعشرية) كافر ملعون ، مارق من الدين !!!!


أما حديث الثقلين ، وأن علينا نتمسك بكتاب الله وعترة نبيه .. فهذا كلام جميل .. وعلى الرأس وعلى العين .. لكن الإثناعشرية هم أول من خالفوهما !!!

ففي البداية إدّعوا أن القرآن محرّف (سواء في الكلمات أو ترتيب الآيات) .. وبالتالي نسفوا الإستدلال بآياته ومعرفة معانيها بدقة ..

ثم زعموا أن لديهم إمام معصوم ، يسألونه فيجيب ..
وعندما سئل إمام أهل البيت عن ذلك ، أنكر أنه معصوم أو يريد الخلافة (الولاية السياسية) !!
فعدنا إلى الإثناعشرية ، فقالوا : إنه يتقيكم ، ويخدعكم لكي لا تؤذوه !!

ولما توفي آخر إمام لهم دون إبن .. إحتاروا وإختلفوا وإنقسموا إلى فرق كثيرة .. فلجأت إحدى هذه الفرق إلى فكرة جهنمية .. مفادها أن هناك ولد ، ولكنه مستتر مخافة القتل ..

ولما سألناهم عن كيفية الإتصال به ، إدعى أكثر من واحد منهم أنه نائب للغائب .. فتنازعوا بينهم .. ثم إتفقوا على أربعة نواب فقط (يسمونهم السفراء الأربعة) ..

ثم فجأة ، وبسبب تغيّر الظروف السياسية !! قالوا إن إمامهم المعصوم غاب غيبة كبرى ، لا يستطيع فيها أن يشير إلينا بإصبع أو يقول لنا كلمة !!

قلنا لهم : إذاً ، ممن تأخذون دينكم ؟
قالوا : من رواياتنا وكتبنا ، التي كتبناها سراً ، بعيداً عن أنظار السلطة ..

قلنا لهم : أكتبوها .
فكتبوها في أيام البويهيين .. فإذا هي روايات متناقضة ، ضعيفة السند !!
قلنا لهم : صححوها ..
فحاولوا ، فلم يُفلحوا !!

قلنا لهم : أين (صحيح العترة ) ؟ أين (تفسير العترة) ؟
قالوا : ليس لدينا كتاب صحيح إلا القرآن !! فكل شيء يمكن تغييره مع تغيّر إجتهاداتنا وآرائنا الفقهية والأصولية ..

قلنا لهم : حسناً ، نادوا إمامكم المعصوم ، فليُسعفكم بكتاب من عنده .
قالوا : لا يفعل ، إلى أن يأتي الفرج !!

قلنا لهم : حسناً : أدعوه فليُخرج القرآن (الصحيح!) المحجوز عنده ، لتقرأوه على الناس .
قالوا : لا يفعل ، إلى أن يأتي الفرج !!

وهكذا .. أمسى الإثناعشرية بلا كتاب ولا عترة .. إلى أن يأتي الفرج !!!!

فعن أي ثقلين يتحدثون ؟؟؟!!
فإنتظروا أيها الأخوة حتى يأتي الفرج .. إنّا معكم منتظرون ..

أما تصرفات الأئمة وقراراتهم السياسية والعسكرية فهي معقولة ومفهومة .. بشرط واحد .. أن يتخلى الإثناعشرية عن فكرة عصمتهم ..

إن غلو الإثناعشرية هو الذي أوقع أهل البيت في حرج ..

لو قلنا أنهم معصومون من الخطأ والنسيان والسهو .. لظهر ألف سؤال وسؤال عما صدر منهم من قول أو فعل ..

بينما الحقيقة أنهم من أفضل الناس نسباً وشرفاً وديناً .. لكنهم قد ينسون ويسهون ويخطئون .. خصوصاً في الأمور السياسية ..

فالحسن (رض) رأى أن الوضع السياسي والعسكري الذي خلّفه له أبوه (رض) يستوجب التنازل عن السلطة لمعاوية .. فهو أفضل من الشيعة في كل الأحوال !!

وقد قالها صراحة ، وأقسم بالله على ذلك :- أرى ، والله ، معاوية خير لي من هؤلاء الذين يزعمون أنهم لي شيعة ( مكتبة أهل البيت/ الإحتجاج للطبرسي (من عتاة الإثناعشرية) 2/ 10 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوراني العاملي (من منظري الإثناعشرية المعاصرين) 3/ 166 ، الخصائص الفاطمية لمحمد باقر الكجوري 2/ 575 ، جواهر التاريخ للكوراني العاملي 3/ 17 ، موسوعة شهادة المعصومين للجنة الحديث في معهد باقر العلوم 1/ 411 ) .

و(كما يقول أهل الفقه) إن أصاب الحسن في قراره هذا فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر .. فهو لم يفعل ذلك إلا لمصلحة المسلمين حسب رأيه .. فجزاه الله كل خير ..

أما الحسين (رض) .. فقد خدعه أهل العراق .. وجرّوه إلى مصيدة محكمة ..
لقد حاول الإصلاح برأيه .. ولكنه لم ينجح .. رحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته ..
******************** ******************** ********************
المسألة 9 :- يدعي الإثناعشرية أن لديهم مصحف فاطمة ..
فهل كان الرسول صلى الله عليهوعلى آله وصحبه وسلم يعرف مصحف فاطمة؟! إن كان لا يعرفه، فكيف عرفه آل البيت من دونه وهو رسول الله؟! وإن كان يعرفه فلماذا أخفاه عن الأمة؟! والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}ـ [المائدة:67-77].

رد الإثناعشرية :-
1- الرسول صلى الله عليه واله يعرف كل شيء ، فهو يعلم الغيب من الله سبحانه وتعالى {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} (24) سورة التكوير

2- وقد بلغ ما هو مأمور بتبليغه لسائر الناس ، وأبلغ الائمة من بعده بما أمره الله بتبليغه اليهم . وقد علم علياً ألف باب من العلم عند موته ، يفتح له من كل باب الف باب ، لم يبلغها لغيره !!

3- جاء في المبسوط للسرخسي ( توفي 483 هجرية ) ج 1 ص 16 :
( وعن ) معلى قال قلت لمحمد التسمية آية من القرآن أم لا قال ما بين الدفتين كله قرآن قلت فلم لم تجهر فلم يجبنى فهذا عن محمد بيان أنها آية أنزلت للفصل بين السور لامن أوائل السور ولهذا كتبت بخط على حدة وهو اختيار أبى بكر الرازي رحمه الله حتى قال محمد رحمه الله يكره للحائض والجنب قراءة التسمية على وجه قراءة القرآن لان من ضرورة كونها قرآنا حرمة قراءتها على الحائض والجنب وليس من ضرورة كونها قرآنا الجهر بها كالفاتحة في الاخرتين ودليل هذا ماروى ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال لعثمان لم لم تكتب التسمية بين التوبة والانفال قال لان التوبة من آخر ما نزل فرسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يبين لنا شأنها فرأيت أوائلها يشبه أواخر الانفال فألحقتها بها فهذا بيان منهما انها كتبت للفصل ببن السور(
وفي هذا النص
1- البسملة ليست اية عند بعض السنة
2- ان الرسول توفي ولم يبين بعض ايات القران
3- ان ترتيب الايات خاضع لاجتهاد عثمان وكذلك السور وليس من عند الله حسب اعتقاد عثمان ..

التعليق :-
1- هذه أول مرة أعلم فيها أن النبي (ص) كان يعلم كل شيء ، وأنه يعلم الغيب !!

ألم يقل الله تعالى : ( قُلْ لا أملكُ لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا من شاء الله و لو كنتُ أعلمُ الغيب لاستكثرتُ من الخير وما مسّني السوء ) الأعراف 188 ..

ألم يقل الله تعالى : ( قلْ لا أقولُ لكم عندي خزائن الله ولا أعلمُ الغيب ولا أقولُ لكم إني ملك ) الأنعام 50 ..

ألم يقل الله تعالى : ( قلْ ما كنتُ بدعاً من الرسل وما أدري ما يُفعَلُ بي ولا بكم ) الأحقاف 9 ..

ما معنى هذه الآيات إذن ؟؟!!

2- الله سبحانه وتعالى يهب ما يشاء لمن يشاء .. وعلي (عليه السلام) يستحق كل هذه العلوم ..
لكن السؤال : هل وصلت هذه العلوم إلى الناس ، وهل إستفادوا منها ؟

لا يوجد لدى الإثناعشرية (صحيح أهل البيت) ولا (تفسير أهل البيت) ..
ومن لديه منهم نسخة .. فلينشرها .. وله الأجر والثواب ..

كل ما لديهم هو روايات متناقضة ، ضعيفة السند ..
لقد جُمعت روايات الكتب الأربعة الرئيسية عندهم (الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والإستبصار) فكانت 41263 رواية ..

وكان صحيح السند منها 3686 رواية فقط (راجع مكتبة أهل البيت / منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم (إثناعشري) .. ) ..

هذا ما ترشّح لدى القوم من المليون باب من العلم ......

3- إن ترتيب الآيات في القرآن الكريم يؤثر في المعنى حتماً ..
4-
ومن يدّعي أن هناك تحريف أو تغيير في ترتيب الآيات ، فهو يشكك في معاني القرآن بالتأكيد ..

رأيي الشخصي أن هذا الدين ثابت بثبوت القرآن .. فمن يشكك فيه أدنى تشكيك .. فكأنه هدم الإسلام ..

وسواءً صدر هذا التشكيك من سني أو شيعي أو أي طائفة من طوائف المسلمين ، فإن خطره أكبر من خطر الكافر ..

على أن الرواية المذكورة عن السرخسي في كتابه ( المبسوط ) تُشير إلى حدوث إجتهاد من الصحابة في ترتيب السور ، وليس الآيات ..

وترتيب السور لا يؤثر على معاني القرآن .. ولا توجد مشكلة أو شبهة في ذلك ..
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 10 :- فيالجزء الأول من كتاب الكافي للكليني أسماء الرجال الذين نقلوا للشيعة أحاديثالرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ونقلوا أقوال أهل البيت، ومنها الأسماء التالية:
مُفَضَّلِ بْنِ عُمَر، أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ، عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ،عُمَرَ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ابْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ، مُوسَىبْنِ عُمَرَ، الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ. والجامع بين هذه الأسماء هو اسم عمر! سواء كان اسم الراوي أو اسم أبيه.
فلماذا تسمى هؤلاء باسم عمر؟!

رد الإثناعشرية :-
كثير منهم كانوا سنة وتشيعوا ، وبعضهم يحتمون من القتل والاذى تحت هذه الاسماء لأن كثيرا من أئمة السنة كان يقتل من يتسمى باسماء اهل البيت عليهم السلام أو ينكل بهم (!!) .

التعليق :-
لم أسمع أحداً من أئمة السنة كان يقتل مَن إسمه : علي أو حسن أو حسين أو جعفر !!
بل إن المجتمعات السنية مليئة بهذه الأسماء ، سابقاً ولاحقاً ، كما هو واضح لكل ذي عينين .
إن القتل على الإسم والهوية لم نعهده إلا مؤخراً في أحداث الحرب الأهلية في لبنان والعراق .. وكانت معظم الأطراف تمارسه ، وليس طرفاً واحداً ..
وقد وردت الكثير من الأخبار في أن المسلحين الشيعة في تلك البلدان كانت تقتل كل من يحمل إسم : عمر أو عثمان أو بكر ...

أما السبب الحقيقي لتسمية الإثناعشرية أنفسهم بإسماء : عمر ، عثمان ، عمرو ، حكم .. فهو لغرض تسهيل إختراقهم وتغلغلهم في الكيانات السنية ، وبالذات الحكومات ومراكز النفوذ والسلطة ..

فالإثناعشرية هم تنظيم سياسي ، هدفه الرئيسي هو الإستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأرض والنفوذ .. والغاية عندهم تبرر الوسيلة ..

فلا يهم أن تكون الوسيلة شرعية أم لا .. على منهج علي .. أم منهج معاوية .. أم منهج الجن الأزرق !!

وهناك العديد من رموز الإثناعشرية كانت لهم أسماء مميزة لإبعاد الأنظار عنهم ..

فإبن سبأ ، كان يسمى عبد الله .. وهو ألد أعداء الله !

وعمر بن أذينة ، كان شيخ الروافض في البصرة في أواخر القرن الأول الهجري ، وهو الذي روّج لأول كتاب (مفبرك) لهم ، هو كتاب سليم بن قيس ..

وهشام بن الحكم ، فيلسوف الإمامية ، والمروّج لنظرية الإمام المعصوم الضرورة .. بينما هو الحقيقة من الموالي .. ولا أحد يعرف أصله بالتحديد ..

وعثمان بن سعيد العُمَري ، هو أستاذ فكرة محمد المهدي المستتر بن الحسن العسكري .. ولهذا إنتخبوه سفيراً أولاً للمهدي .. وهو في الحقيقة مجهول الأصل ، ولا أحد يعرف شجرة عائلته ..

واللطيف أنني قرأتُ سابقاً كتاباً عن الماسونية .. وقد ورد فيه أن يهود الدونمة إستخدموا هذا الأسلوب (إختيار أسماء إسلامية مقبولة) للوصول إلى مركز السلطة العثمانية في إستانبول ..
******************** ******************** ******************** *****************
المسألة 11 :- مظاهر العزاء واللطم والتطبير عند الإثناعشرية تُخالف أوامر الله ورسوله وأهل البيت بالصبر :- {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }ـ[البقرة:155-157].
{ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ }[البقرة:177].
وذكر في «نهج البلاغة»: «وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبا إياه صلى الله عليه وسلم: لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون»( ).
وذكر أيضا : «أن علياً عليه السلام قال: من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله»( ).
وقد قال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب «منتهى الآمال» بالفارسية وترجمته بالعربية( ) :
«يا أختي، أحلفك بالله عليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي عليّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي».
ونقل أبو جعفر القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: «لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون» ( ).
وقد ورد في «تفسير الصافي» في تفسير آية {ـ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ }ـ [الممتحنة:12] أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على أن لا يسوِّدْن ثوباً ولا يشققن جيباً وأن لا ينادين بالويل.
وفي «فروع الكافي» للكليني أنه صلى الله عليه وسلم وصى فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فقال: « إذا أنا مت فلا تخمشي وجهاً ولا ترخي عليّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة»( ).
وهذا شيخ الشيعة محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق يقول: «من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي لم يسبق إليها:
« النياحة من عمل الجاهلية»( ).
كما يروي علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:«صوتان ملعونان يبغضهما الله:إعوال عند مصيبة، وصوت عند نغمة؛ يعني النوح والغناء»( )

رد الإثناعشرية :-
إن مدلول هذه الايات عام . وما من عام الا وقد خص .. إن جميع هذه الاعمال التي قوم بها الشيعة لا تنافي الصبر فهم صابرون ، إلا انهم يظهرون استنكارهم واستهجانهم لقتل الحسين عليه السلام من باب النهي عن المنكر .. فهم يقولون انا لله وانا اليه راجعون .ز ويقومون بأعمالهم ليعلم اجيالهم انهم ينكرون المنكر ولا يقبلون بما جرى على الحسين .. وإنها حالة طبيعية لمن يحب ان يتاثر بما يصيب محبوبه وقرابة النبي امر الله بحبهم وهذه المظاهر هي مظاهر حبهم وليس فيها أي اعتراض على الله ، بل تعظيم لشعائر الله
ومجرد وجود الروايات لا يعني الفتوى بها إلا عند السلفية الذين يفتي عندهم كل جاهل . أما نحن ، فالفقيه هو الذي يلاحظ الروايات واسنادها ومخصصاتها ، ثم يفتي عن علم ، لا لأنه رأى رواية في كتاب لا يعرف بصحتها وسقمها ووجود مخصص لها أو لا ..

التعليق :-
لم يكن العرب يعرفون بدعة إحياء ذكرى سنوية لموتاهم ..
لم يفعلها العرب قبل الإسلام .. ولم يفعلها النبي (ص) ولا علي ولا أولاده (ع) ..

ولكن ، لو جئناهم بألف آية وألف حديث عن أهل البيت ، فلن يترك الإثناعشرية مراسيم العزاء واللطم والتطبير .. لأنها تخدم أهدافاً سياسية عديدة لديهم :-

أولاً :- ترسيخ عقيدة المظلومية ، ممزوجة بالدم والأذى (عن طريق التطبير وضرب الزناجير) .. وبالتالي ترسيخ عقيدة الإنتقام ..

ثانياً :- ربط عقول وقلوب الشيعة بمراقدهم ومدنهم المقدسة ، عن طريق كثرة الزيارات والمناسبات ..

ثالثاُ :- فبركة الروايات عن حجم الأجر والثواب لمن يقوم بإحياء هذه المراسيم .. مع غفران جميع الذنوب ، ما تقدم منها وما تأخر ..

رابعاً :- توفير كل مستلزمات المتعة المادية والجنسية للزوار .. من مأكل ومشرب ومأوى وبنات للمتعة .. حتى توحي للزائر بأنه في جنة الله على الأرض ..

خامساً :- إظهار قوة الإثناعشرية للناس .. فهذه الزيارات ومراسيم اللطم والتطبير هي أشبه بمسيرات عسكرية لإشعار الآخرين بقوتهم ..

ولهذا ظهرت هذه البدعة مع أول ظهور سياسي للإثناعشرية ، في زمن البويهيين .
أما قبلها ، فكما ذكرنا ، لم تكن معروفة لدى العرب ولا رسول الله ولا أهل البيت ولا عند شيعتهم الأصلاء (الزيدية القديمة) ..

يروي إبن الأثير بدايات هذه البدعة :-

عام 352 هجرية : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 8 - ص 549 :-
في هذه السنة عاشر المحرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء ، وأن يظهروا النياحة ويلبسوا قبابا عملوها بالمسوح ، وأن يخرج النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه قد شققن ثيابهن ، يدرن في البلد بالنوائح ، ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي رضي الله عنهما . ففعل الناس ذلك . ولم يكن للسنية قدرة على المنع منه ، لكثرة الشيعة ، ولأن السلطان معهم .

عام 353 : إندلاع حرب طائفية : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 8 - ص 558 :-
في هذه السنة عاشر المحرم أغلقت الأسواق ببغداد يوم عاشوراء ، وفعل الناس ما تقدم ذكره . فثارت فتنة عظيمة بين الشيعة والسنية ، جرح فيها كثير ، ونهبت الأموال .

عام 357 : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 8 - ص 589 :-
وفيها عمل أهل بغداد يوم عاشوراء وغدير خم كما جرت به عادتهم من إظهار الحزن يوم عاشوراء والسرور يوم الغدير.

عام 359 : رد فعل السنة : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 9 - ص 155 :-
وفيها عمل أهل باب البصرة (السنة) يوم لسادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحا كثيرا وكذلك عملوا ثامن عشر المحرم مثل ما يعمل الشيعة في عاشوراء .. وسبب ذلك أن الشيعة بالكرخ كانوا ينصبون القباب وتعلق الثياب للزينة اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير ، وكانوا يعملون يوم عاشوراء من المأتم والنوح وإظهار الحزن ما هو مشهور .. فعمل أهل باب البصرة (السنة) في مقابل ذلك بعد يوم الغدير بثمانية أيام مثلهم ، وقالوا هو يوم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر رضي الله عنه الغار .. وعملوا بعد عاشورا بثمانية أيام مثل ما يعملون يوم عاشوراء ، وقالوا هو يوم قتل مصعب بن الزبير .

عام 406 : فتنة طائفية ثانية : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 9 - ص 263 :-
وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أهل الكرخ وبين أهل باب الشعير ، ونهبوا القلائين . فأنكر فخر الملك على أهل الكرخ (الشيعة) ، ومُنِعوا من النوح يوم عاشوراء ، ومن تعليق المسوح .

عام 441 : جدار الفصل الطائفي : الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 9 - ص 561 :-
وفيها مُنِع أهل الكرخ (الشيعة) من النوح وفعل ما جرت عادتهم بفعله يوم عاشوراء ، فلم يقبلوا ، وفعلوا ذلك .. فجرى بينهم وبين السنية (فتنة) عظيمة ، قتل فيها وجرح كثير من الناس ، ولم ينفصل الشر بينهم حتى عبر الأتراك وضربوا خيامهم عندهم ، فكفوا حينئذ .. ثم شرع أهل الكرخ (الشيعة) في بناء سور على الكرخ ، فلما رآهم السنية من القلائين ومن يجري مجراهم شرعوا في بناء سور على سوق القلائين . وأخرج الطائفتين في العمارة مالا جليلا ..وجرت بينهما فتن كثيرة ، وبطلت الأسواق ، وزاد الشر ، حتى انتقل كثير من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي فأقاموا به (تهجير!) . وتقدم الخليفة إلى أبي محمد بن النسوي (قائد عسكري) بالعبور ، وإصلاح الحال وكف الشر . فسمع أهل الجانب الغربي ذلك (فخافوا) .. فاجتمع السنية والشيعة على المنع منه ، وأذنوا في القلائين وغيرها (مناطق السنة) بحي على خير العمل ، وأذنوا في الكرخ (مناطق الشيعة) الصلاة خير من النوم ، وأظهروا الترحم على الصحابة ، فبطل عبوره .
هذا ما حصل في بغداد سابقاً بسبب بدع الإثناعشرية ..
فهل سيعيد التاريخ نفسه ؟! ربنا يستر ..

أما بالنسبة للمنهج (السلفي) في التعامل مع الروايات والأحاديث فهو ، وإن كان لا يخلو من سلبيات ، ولكنه (صمام أمان) يحمي الدين من البدع والإنحرافات التي تطرأ عليه مع مرور الزمن ..

ولهذا يرفضه الإثناعشرية رفضاً شديداً !!
فكل ما يخدمهم سياسياً ، فهو صحيح عندهم .. وإن كان ضعيف السند ..
وكل ما يضرهم سياسياً ، فهو ضعيف ، وإن كان صحيح السند ..

وإليكم بعض الأمثلة :-

تأخير صلاة المغرب :- قام بعض أحبار الإثناعشرية بمراجعة رواياتهم في هذه المسألة ، فإكتشفوا أنهم على خطأ !!
فبداية المغرب هو سقوط قرص الشمس تحت الأفق .. كما يفعل أهل السنة .. وهذا ما أكدته الروايات الصحيحة عن أهل البيت (ع) ..
لكن تأخير المغرب أصبح شعاراً للشيعة منذ زمن .. فقرروا التمسك به ، ومخالفة السنة .. ولتذهب روايات أهل البيت إلى الجحيم !!
راجع موضع بداية المغرب في مكتبة أهل البيت / كتاب الصلاة للخوئي 1/ 262 ، 1/ 256 ، البحار للمجلسي 80/ 27 وما بعدها ) ..
ونختم هذا بسؤال سأله أحدهم لجعفر الصادق (ع) :- أأؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ فقال :- خطابية ( يعني أنها بدعة من أبي الخطاب ) ، إن جبرئيل نزل بها ( صلاة المغرب ) على محمد (ص) حين سقط القرص ( قرص الشمس، وهو ما يفعله السنة ) (الإستبصار للطوسي 1/ 262 ، التهذيب للطوسي 2/ 28 ، البحار للمجلسي 80/ 65 ، رجال الكشي 2/ 577 ، البحار 53/ 39 الهامش ) .

الشهادة الثالثة في الأذان (أشهد أن علياً ولي الله) :- بدعة معروفة لم تظهر إلا في زمن البويهيين . وقد إعترض عليها حبرهم وقتها (إبن بابويه القمي ، الملقب عندهم بالصدوق) ، ولعن من قال بها (من لا يحضره الفقيه للصدوق 1/ 290 ) .

تغيير ألوانهم حسب ظروفهم السياسية :- أراد الإثناعشرية إختيار لون لهم يميّزهم عن الآخرين .. فرأوا أن العباسيين يلبسون السواد ، ورأوا الشيعة الزيدية وأولاد الحسن (ع) يفضلون اللون الأبيض .. فإختاروا اللون الأخضر .. علماً أنه لون المجوس ( الوزراء والكتاب للجهشياري ، تحميل مجاني من الإنترنيت ص 312 ) .

وفبركوا روايات عدة عن النهي عن لبس السواد ، مدّعين أنه لباس فرعون (من لا يحضره الفقيه للصدوق 1/ 251 ، منتهى الطلب للعلامة الحلي 4/ 243 ، ذخيرة المعاد للسبزواري 1/ 228 ، الحدائق الناضرة للمحقق البحراني 7/ 116 ، كشف الغطار لجعفر كاشف الغطاء 2/ 445 ، غنائم الأيام للميرزا القمي 2/ 361 ، جواهر الكلام للجواهري 8/ 231 ، كتاب الحج للكلبايكاني 2/ 299 ، الوسائل للحر العاملي 4/ 383 ، البحار للمجلسي 10/ 93 ، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي 23/ 161 ) ..

ولكن عندما إنتهت الدولة العباسية ، ولم يعد المسلمون يهتمون للون اللباس ، عادوا إلى الألوان جميعها ، بضمنها الأسود .. فقاموا بفبركة حديث آخر (معارض للحديث المفبرك السابق) مفاده أن السواد مكروه ، إلا في الخف والعمامة والكساء !! (راجع نفس المصادر السابقة ) ..
******************** ******************** ******************** ********
المسألة 12 :- إذا كان التطبيروالنواح وضرب الصدور له أجر عظيم كما يدعون، فلماذا لا يطبر الملالي؟

رد الإثناعشرية :
هناك منهم من يطبر ويعزي على صدره أو بالزنجير ، ولكن في العادة لا يدخلون في التطبير بعمائمهم.

التعليق :- لماذا لا يدخلون في التطبير بعمائمهم ؟ لماذا لا يصوّرون أنفسهم وهم يفعلون ذلك ؟ هل يستنكفون ، أم يخجلون ؟؟

هذا يؤيد كلامنا في المسألة السابقة ..
فالتطبير وضرب الزانجير .. لو كان عملاً دينياً مستحباً ، فيه الثواب والمغفرة .. لتسابق علماؤهم على ذلك .. وسمحوا بتصويرهم ، وتسجيل الأفلام والفديو لهم وهم يمارسون هذه الشعائر (المقدسة !) ..
لكن المسألة سياسية .. من أجل جذب البسطاء ، وربطهم بالعبودية والإنقياد لهم بدون تفكير ..

وما يجوز للعبيد .. لا يجوز للسادة !!!! أليس كذلك ؟
******************** ******************** ******************** *****************
المسألة 13 :- إذا كانت الشيعة تزعم أن الذين حضروا غدير خم آلاف الصحابة قد سمعوا جميعاً الوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة؛ فلماذا لم يأت واحد من آلاف الصحابة ويغضب لعلي ابن أبي طالب ولا حتى عمار بن ياسر ولا المقداد بن عمرو ولا سلمان الفارسي رضي الله عنهم فيقول : يا أبا بكر لماذا تغصبالخلافة من علي وأنت تعرف ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في غدير خم؟!

رد الإثناعشرية :
الكثير قد اعترضوا ! وهذه رواية تدل على ان اثنا عشر من الصحابة اعترضوا على ابي بكر .. راجع/ الاحتجاج - الشيخ الطبرسي ج 1 ص 97 :
واما عدم رواية اتباع السلطة مثل هذه الروايات فهي واضحة السبب والاذاعات الرسمية الحالية للحكومات العربية اوضح برهان ..


التعليق :- إثناعشر من مليون ؟! كقطرة من بحر !!

دار نقاش بين إثناعشري وسني ماكر :-
الإثناعشري :- إن رسول الله (ص) قد أوصى لعلي (ع) بالخلافة في غدير خم .
السني :- إذا كان هذا ما حصل ، فقد حصل فيه بَداء بعد ذلك !!
الإثناعشري :- كيف ؟
السني :- أنتم تؤمنون بالبداء ! بمعنى أن الله يأمر بشيء ، ثم يبدو له فيه ، فيغيّره !! فلماذا لا تؤمنون بحدوث ذلك في وصية رسول الله !
الإثناعشري :- لا يُمكن .
السني :- سأوضحه لك . كم كان عدد المسلمين في غدير خم ؟
الإثناعشري :- يقال مئة آلاف مسلم حجوا مع رسول الله حجة الوداع .
السني :- وهل فهموا وصية رسول الله ؟ أم أن رسول الله لم يبلّغ الوصية بشكل واضح وصريح (حاشاه) ؟
الإثناعشري :- كيف تقول ذلك ؟ هذه إهانة لرسول الله !! بالتأكيد كانت وصية واضحة ، ووصلت لأذهان كل السامعين .
السني :- أين ذهب هؤلاء بعد سماعهم الوصية ؟
الإثناعشري :- عادوا طبعاً إلى قراهم وأهليهم في عموم الجزيرة العربية .
السني :- هل نشروا وصية رسول الله بين أهاليهم وقراهم ؟
الإثناعشري :- بالتأكيد ! لقد كانت الوصية أهم حدث في الحجة كلها .
السني :- إذاً ، سرعان ما إنتشر خبر وصية رسول الله بالخلافة لعلي (ع) في عموم الجزيرة العربية قبل وفاة رسول الله (ص) .
الإثناعشري :- لا شك في هذا .
السني :- هل كان في الجزيرة عيون وجواسيس للروم والفرس والأحباش ؟
الإثناعشري :- ممكن جداً ، نعم .
السني :- إذاً ، أصبحت وصية النبي لعلي معروفة حتى للدول المجاورة لجزيرة العرب .
الإثناعشري :- هذا متوقع ، بالتأكيد .
السني :- إذاً ، كان هناك عدة ملايين من البشر يعلمون بوصية خلافة علي قبل وفاة النبي .
الإثناعشري ( وهو يفكر ) :- لا بد من حصول ذلك !
السني :- حسناً . بعد وفاة النبي مباشرة ، حسب رواياتكم كم رجل وقف إلى جانب علي (ع) وأراد مبايعته ؟
الإثناعشري ( بصوت خافت ) :- قلائل .. ثلاثة أو خمسة !! وفي أفضل رواية : إثناعشر .
السني :- فلنتساهل معك ونقول عشرين ! أين ذهب الملايين الذين علموا بالوصية ؟ الإثناعشري :- سكتوا .
السني :- من أسكتهم ؟
الإثناعشري :- أبو بكر وعمر !!
السني :- وهل يملك أبو بكر وعمر القدرة على مسح ذاكرة ملايين البشر أو إسكاتهم ؟ وفي يوم واحد ؟ وفي جزيرة العرب وخارجها من بلاد الروم والفرس وغيرهما ؟ الإثناعشري ( متلعثماً ) :- لا أظن ذلك !!
السني :- من له القدرة على فعل ذلك ؟
الإثناعشري :- الله ، كما أظن !
السني :- أحسنتَ . وهذا ينطبق عليه مفهوم البداء في مذهبكم . فكيف تلومون الصحابة على أمر قد بدا لله فيه ؟؟
الإثناعشري :- غريبة ! لم أفكر في هذا الموضوع بهذه الطريقة من قبل !!
السني :- إعلم أننا لا نؤمن بالبداء ، وإنه من إفتراءاتكم على الله سبحانه تعالى ! لكننا أردنا أن نواجهكم بنفس وسائلكم !! وأنه لا توجد وصية ! وما قاله رسول الله (ص) في علي (ع) وقتها كان مدحاً ، لا وصية بالخلافة ! وإذا تمسكتم بمفهوم الوصية ، فلا بد أن تؤمنوا بأنه قد حصل فيها بَداء من فوق سبع سماوات .

أما الرواية الموجودة في كتاب الإحتجاج للطبرسي .. فإن هذا الكتاب له قصة غريبة !!

أولاً :- هذا الكتاب ظهر في القرن السادس الهجري .. فيه روايات غريبة لم يرويها قبله أحد من علماء الإثناعشرية !!
إن شيوخ الإثناعشرية الذين عاشوا في زمن البويهيين (القرن الرابع والخامس الهجري) ، بذلوا قصارى جهدهم لجمع وتدوين رواياتهم وكتبهم .. ولم يتركوا شاردة أو واردة .. وبتشجيع من آل بويه الذين سيطروا على الخلافة العباسية آنذاك .. وأصبحت مكتبات بغداد - والعالم الإسلامي كله - والإمكانيات الأدبية والعلمية للدولة تحت تصرفهم ..
فعندما يأتي بعدهم ، بمئة عام أو يزيد ، شيعي إثناعشري يزعم أن لديه أحاديث أو روايات لم يسمع بها أحد من قبل .. فهذا يثير الريبة والشك بالتأكيد ..
كيف وصلت إليه ، ومن الذي نقلها إليه ؟!

ثانياً :- معظم روايات الكتاب مراسيل ! يعني أسانيدها ضعيفة منقطعة ! مما يثير الظن أنها مزوّرة ومفبركة .

ثالثاً :- مؤلف الكتاب مجهول الأصل ! فهو إما : أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي .. أو أحمد بن أبي طالب الطبرسي !!

رابعاً :- لا أحد يعرف سنة ولادته ، ولا سنة وفاته على وجه التحديد !

خامساً :- لا أحد يعرف تفاصيل سيرته ! أين عاش ، وأين درس ، وأين سافر ؟! سوى أنه منسوب إلى إقليم طبرستان في إيران ..

سادساً :- لا نعرف من شيوخه وأساتذته سوى واحد ، هو المرعشي .. ولا نعرف من طلابه وتلامذته سوى واحد ، هو إبن شهراشوب !!

سابعاً :- يقال أن لديه كتب أخرى .. لكنها مفقودة .. ولم تصل إلينا !!

ثامناً :- إختلف الإثناعشرية في نسبة هذا الكتاب إليه ، أم إلى رجل آخر معاصر له ، إسمه الفضل بن الحسن الطبرسي ؟!!

ما الهدف من هذا الكتاب ؟
أغلب الظن أن هذا الكتاب ، مثل كتب أخرى ، تمت فبركتها من قبل دهاقنة الإثناعشرية ، لسد ثغرة ، أو للإجابة عن سؤال عويص ..
فقد كان هناك سؤال محرج إحتاروا في إجابته :- إذا كانت الولاية السياسية (الخلافة) من حق علي (ع) ، فلماذا لم يجادلهم ويناقشهم في ذلك ، ويحتج عليهم ، وبقي (ع) ساكتاً ؟!
ونحن نعلم جميعاً أن الساكت عن الحق ________ !!

فظهر هذا الكتاب فجأة في القرن السادس ، فيه روايات لم يسمع بها أحد .. هذه الروايات تزعم أن علياً وأهل البيت (ع) إحتجوا على الصحابة ، وإعترضوا لغصب الولاية السياسية منهم !! والله أعلم ..
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 14 :- لماذا لم يتكلم علي رضي الله عنه عندما طلب الرسول صلى الله عليه وسلمقبل وفاته أن يكتب لهم كتاباً لنيضلوا بعده أبداً، وهو الشجاع الذي لا يخشى إلا الله؟! وهو يعلم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس!!

رد الإثناعشرية :-
ترك للرسول الجواب ليتأكدوا أن الرسول لا يهجر ولم يغلب عليه الوجع ، كما زعم صاحبهم (عمر) ، وأنه يعلم ما يدور حوله ..

التعليق :- الرد غير مفهوم ولا معقول !!

والحق أن هذه الرواية ، التي تسمى : رزية يوم الخميس ، تخالف عقائد الإثناعشرية في عدة أمور :-

أولاً :- ذلك الكتاب الذي لم يُكتب .. إما كان شيئاً مهماً ضرورياً ، أو شيئاً بسيطاً ثانوياً ..

إذا كان مهماً ضرورياً .. فيجب على النبي (ص) أن يكتبه بأي طريقة .. وإلا يكون قد قصّر في تبليغ رسالته ! (حاشاه) .. ومن يقول ذلك فقد كفر .. بإجماع كل الطوائف والمذاهب !

أو كان شيئاً ثانوياً قليل الأهمية .. فيجوز للنبي (ص) أن يتساهل فيه ..

فإن كان الكتاب عن ولاية علي .. فالولاية إذن مسألة ثانوية قليلة الأهمية ، بدليل تساهل النبي (ص) فيها .. فكيف يقولون أن الولاية أصل مهم من أصول الدين ، ومن يُنكرها فهو كافر وفي نار جهنم وبئس المصير ؟!

ثانياً :- هذا الحديث رواه عبد الله بن عباس (رض) في صحاح أهل السنة ..
ولم يروه علي ولا أولاده (عليهم السلام) !!!
لقد بحثتُ عن هذا الحديث في كتب الإثناعشرية القديمة ، وبالذات في الكتب الرئيسية التي دوّنوها في زمن البويهيين .. فلم أجد له ذكراً إلا في موضعين :-
في كتاب سليم بن قيس (المفبرك) ص 324 ..
والمفيد ذكره في الأمالي ص 36 ..

وكلاهما مروي عن إبن عباس !!

هل نسيه علي (ع) ، فلم يروه ؟
لا يمكن ! فعلي (ع) عند الإثناعشرية معصوم من النسيان !!

هل نسيه باقي الأئمة الإثناعشر ، فلم يرووه ؟
لا يمكن ! فهم (في عقيدة الإثناعشرية) معصومون من النسيان !

أم أنهم تناسوه عمداً ، لأن الحديث حجة عليهم ، لا معهم ؟!
فقد روى الحاكم النيسابوري (وهو شيعي) :-
قال رسول الله (ص) : إئتني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً .. ثم ولّانا قفاه .. ثم أقبل علينا ، فقال :- يأبى اللهُ والمؤمنون إلا أبا بكر (المستدرك للحاكم 3/ 477 ) ..

يعني في كل الأحوال ، حديث (رزية يوم الخميس) لا ينسجم مع (السيناريو) الإثناعشري ..
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 15 :- أليست الشيعة تقول بأن معظم روايات الكافي ضعيفة؟!وليس لدينا صحيح إلا القرآن.
فكيف يدعون بعد هذا ـ كذباً وزوراًـأن التفسير الإلهي للقرآن موجود في كتاب معظم رواياته ضعيفة باعترافهم؟!

رد الإثناعشرية :-
ليست روايات الشيعة منحصرة في الكافي . فهناك عشرات الكتب الروائية ، ومنها تفاسير كاملة للقران الكريم بالروايات . وفي الروايات الصحيحة في الفقه كفاية . وقد استنبط منها علماؤنا كل ما يحتاج اليه الناس من احكام شرعية ..

التعليق :-
أين صحيح أهل البيت ؟؟ أين تفسير أهل البيت ؟؟؟؟؟

لقد أهملت الحوزات الدينية كل محاولات تصحيح أسانيد الروايات !!
يقول شيخهم الفذ مرتضى العسكري :-إن ما انتخبه العلامة الحلي ،، وسماه " الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان " ، وكذلك " النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح " ،، وما انتخبه الشيخ حسن ،، وسماه " منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان " لم تتداول في الحوزات العلمية ، ولم يعتد بها العلماء، وإنما اعتبروا عملهما إجتهاداً شخصياً !!! ... ولعل في العلماء بمدرسة أهل البيت من لم يسمع بأسماء كتبهم في صحاح الأحاديث وحسانها فضلاً عن التمسك بما ورد فيها من حديث بعنوان الصحيح والحسن (معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3 / 280 – 281 ) .

لقد أهملوا المحاولات (النادرة) لديهم لتصحيح رواياتهم !!
والكتاب الوحيد – في هذا المجال - الموجود في مكتبتهم (مكتبة أهل البيت) هو منتقى الجمان .. لشيخهم حسن صاحب المعالم ..
وهذا الكتاب يؤكد أن الروايات الصحيحة في الكتب الأربعة الرئيسية عند الإثناعشرية لا تتجاوز 10 % فقط !!

بل إن بعض أحبارهم إعترف بأن الحديث الصحيح عندهم نادر جداً ، كالشعرة البيضاء في البقرة السوداء ( طرائف المقال للبروجردي 2/ 308 ) ..

بينما يعترف أبو جعفر الطوسي (شيخ طائفتهم بلا منازع) بأن أكثر مؤلفي كتبهم المعتمدة هم من فاسدي العقيدة !! فقال :-
" إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ( يقصد مؤلفي الكتب الأساسية عند الإثناعشرية ) ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة (!!) " ( الفهرست للطوسي ص 32 ، الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 35 ، طرائف المقال للبروجردي 2/ 363 ، كليات في علم الرجال للسبحاني ص 70 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 30/ 224 ، نهاية الدراية لحسن الصدر ص 146 ، المحكم في أصول الفقه لمحمد سعيد الحكيم 3/ 293 ) . بينما : فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة حقيقة (منتقى الجمان للشيخ حسن 1/ 5) .

ويعترف السيد دلدار علي (من كبار علماء الإثناعشرية) بأن التناقض والإختلاف هي السمة الغالبة في رواياتهم !! فيقول :-
" إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً . لا يكاد يوجد حديث ، إلا وفي مقابله ما ينافيه " ( أساس الأصول للسيد دلدار علي ص 51 ) .
أما شيخهم الحر العاملي ، صاحب موسوعة : وسائل الشيعة (وهي من أكبر موسوعاتهم) ، فيحذر الإثناعشرية بأن تصحيح رواياتهم حسب أسانيدها سوف ينسف المذهب كله !! فقال :-
" الاصطلاح الجديد (تقسيم الأحاديث وتصحيحها حسب أسانيدها) يستلزم تخطئة جميع الطائفة... يستلزم ضعف أكثر الأحاديث ... ويلزم بطلان الاجماع (إجماع كل العلماء على رأي واحد في مسألة ما ) ... بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها ... ( وسائل الشيعة (الإسلامية) للحر العاملي 20 / 101 – 104 ) ...
******************** ******************** ******************** ******************** ******


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 12-14-2013, 16:56   رقم المشاركة : 3
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» هل الإثناعشرية فعلاً من شيعة علي (رض) ؟
» محمد الباقر لم يكن إمامياً
» الإثناعشرية يحرفون دينهم حسب ظروفهم السياسية
» سؤال وجواب وتعليق
» بطلان تشبيه الصحابة ببني إسرائيل


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

أخي العزيز أبو بلال .. بارك الله فيك ..
البعض هدفه الوصول إلى الحقيقة ..
والبعض الآخر هدفه الإنتصار على المخالفين ، بأي طريقة .. وإن عجز ، سيستخدم أسلوب تكميم الأفواه ، وقطع قنوات الإتصال .. وهذا نوع من الإرهاب الفكري ..

أنا شخصياً أريد أن أتحاور مع الأخوة الإثناعشرية ، لكي أصل إلى المنهج الصحيح لأهل البيت ..
لقد بقيتُ أكثر من عشرة سنوات أقرأ في كتبهم ، فلم أجد سوى روايات ضعيفة متناقضة ، كانت مدفونة في كتب سرية على مدى قرنين أوثلاث !! وهذا يجعلها عرضة للتحريف والتزوير بشكل واضح ..
وأحاديثهم ذات السند الصحيح (إن وجدت) فهي كالشعرة البيضاء في البقرة السوداء ، كما إعترف عالمهم الكبير البروجردي ( طرائف المقال للبروجردي 2/ 308 ) .

فإن قبلوا النقاش معنا ، فالحمد لله ..
وإن رفضوا ، فاعلم أنهم لا يملكون (صحيح أهل البيت) ..

مسألة ثانية .. وهي أننا ننشر هذه المواضيع ، لكي يطّلع عليها أبناؤنا وأحفادنا .. ولا ينخدعون .. كما إنخدع أباؤنا وأجدادنا في القرن الماضي .. وهذا لوحده هدف عظيم ..
جزاك الله كل خير ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 12-14-2013, 17:04   رقم المشاركة : 4
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الروايات العجيبة الغريبة لدى الاثناعشرية
» كتاب فقه الآل ! يكشف مخالفة الإثناعشرية للآل
» مختصر/ وجاء دور المجوس
» بطلان تشبيه الصحابة ببني إسرائيل
» السيد السني : الحسن بن علي


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 16 :- العبودية لا تكون إلا لله وحده؛ يقول سبحانه وتعالى : {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ }[الزمر:66]، فلماذا يتسمى الشيعة بعبد الحسين، وعبد علي، وعبد الزهراء، وعبد الإمام؟! ولماذا لم يسم الأئمة أبناءهم بعبد علي وعبدالزهراء؟ وهل يصح أن يكون معنى عبدالحسين (خادم الحسين) بعد استشهاد الحسين رضوان الله عليه؟ وهل يعقل أنه يقدم له الطعام والشراب ويصب له ماء الوضوء في قبره!!! حتى يصير خادماً له..؟؟

رد الإثناعشرية :-
العبودية بمعنى الطاعة .. والطاعة المطلقة لله .. والطاعة بامر الله للنبي واهل بيته عليه وعليهم السلام . فنحن عبيد لهم ، أي مطيعون بأمر الله ..

التعليق :- لا أظن أن جواب هذه المسألة يصعب على الإثناعشرية .. فهم خبراء في علم الكلام والجدال والفلسفة .. كذلك هم ضليعون في اللغة العربية .. فيسهل عليهم تحريف الكلم عن مواضعه ..
******************** ******************** ******************** *****************
المسألة 17 :- إذا كان علي رضي الله عنه يعلم أنه خليفة من الله منصوص عليه، فلماذا بايع أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم؟!

رد الإثناعشرية :
اولا:
لان بيعته لا تقلب غير الامام الى امام . فالامامة منصب الهي وليس منصبا بشريا . فيكون كمصالحة النبي قريشا على ان تبقى في حكم مكة . فان مصلحته لهم في البقاء في الحكم لا يجعلهم انبياء ولا يسلب منهم النبوة .
ثانيا:
سالم خوفا على الامة من ارتدادهم كفارا عن الشهادتين بعد ارتدادهم عن الولاية وهي الشهادة الثالثة
ثالثا:
ورد احتجاج الامام على ابي بكر بثلاث واربعين منقبة له ليست لابي بكر :- عن الخصال- للشيخ الصدوق ص 548 :
احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبى بكر بثلاث وأربعين خصلة ..

التعليق :-

أولاً :- هذا الحديث ضعيف بإعتراف الإثناعشرية أنفسهم ..
راجع مكتبة أهل البيت / الخصال للصدوق ص 548 .. ستجد إشارة في الحاشية تقول إن رواة هذا الحديث مهملون أومجهولون ..

ثانياً :- لقد كثر الكذب على أهل البيت (عليهم السلام) بإعتراف الإثناعشرية أنفسهم ..
وعليه ...
إذا تعارض فعل الإمام مع قوله ..فإن الفعل هو الأصح ..
لأن الكلام قد يكون مكذوباً عليه .. أو لم يفهمه الراوي .. أو أخطأ الراوي في نقله .. وكثير ما يحصل هذا ..

لقد شوهد علي (ع) – من قبل آلاف البشر – وهو يبايع الخلفاء الثلاثة ...
فأي رواية تُخالف ذلك تكون ضعيفة أو مكذوبة ..
والبيعة إلتزام ... وليس مجرد كلمة تُقال .. وأهل البيت لهم من المكانة والشرف ما يمنعهم من تطبيق أسلوب : (كلام الليل يمحوه النهار) .. حاشاهم ..

وعلى الشيعة أن يعوا ذلك .. إن كانوا فعلاً شيعة علي (ع) !!!


18 المسألة 18 :- عندما تولى علي رضي الله عنه لم نجده خالف الخلفاء الراشدين قبله؛ فلم يخرج للناس قرآناً غير الذي عندهم، ولم ينكر على أحد منهم شيئاً، بل تواتر قوله على المنبر: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر» ولم يشرع المتعة، ولم يرد فدك، ولم يوجب المتعة في الحج على الناس، ولا عمم قول «حي على خير العمل» في الأذان، ولا حذف «الصلاة خير من النوم».
فلو كان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما كافرين، قد غصبا الخلافة منه ـ كما تزعمون ـ فلماذا لم يبين ذلك، والسُلطة كانت بيده؟! بل نجده عكس ذلك، امتدحهما وأثنى عليهما.
فليسعكم ما وسعه، أو يلزمكم أن تقولوا بأنه خان الأمة ولم يبين لهم الأمر. وحاشاه من ذلك.

رد الإثناعشرية :-
أجاب هو عن ذلك ، وذكر كل البدع التي ابتدعها من سبقه .. كما جاء في الكافي للكليني 8/ 58 ..

التعليق :-
سند الرواية : روى الكليني (وهو يؤمن بتحريف القرآن ، فهو دجال أو أحمق) عن علي بن إبراهيم (يؤمن بتحريف القرآن ، فهو دجال أو أحمق) ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان (يقول الخوئي: في روايته عن سليم إشكال) ، عن سليم بن قيس الهلالي (شكك البعض في وجوده) .

متن الرواية : تزعم الرواية أن سبب سكوت علي (ع) هو الخوف !!!
فقد خاف (ع) من أن يتفرق عنه جنده ، فيبقى وحيداً !! وفي موضع آخر في الرواية : خاف أن يثور جيشه ضده !!!!

وهذا غريب جداً .. ولا ينسجم مع طباع وأخلاق أمير المؤمنين !!!!!!!!

أولاً :- نسأل الإثناعشرية : أيهما أهم في نظر علي (ع) .. الحفاظ على الدين .. أم الحفاظ على الكرسي ؟؟؟!!!!

هذه الرواية تشير إلى أنه (ع) ضحى بالدين وتعاليمه ، وسمح للبدع (السابقة) أن تستمر ، في سبيل شيء واحد .. وهو أن يبقى محافظاً على جيشه وأتباعه .. وبالتالي على كرسيه !!!!

ثانياً :- أليس علي (ع) هو القائل :-

والله، لو لقيتُهم واحداً (لوحدي) وهم طلاعُ الأرض كلها (وهم يملئون الأرض كلها) ، ما باليتُ ولا إستوحشتُ (نهج البلاغة 3/ 120 ) .
وقال يوماً: واللهِ ما أبالي، أدخلتُ على الموت؟ أو خرج الموتُ إليّ (نهج البلاغة 1/ 104 ) .
وقد شهد الجميع على أنه لا تأخذه في الله لومة لائم (الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار (إثناعشري) ص 42 ) . وهو القائل :- وإني لمن قومٍ لا تأخذهم في الله لومة لائم (نهج البلاغة 2/ 159 ) .
وقال:- أنا أبو الحسن الذي فللتُ حد المشركين وفرقت جماعتهم ( البحار 32/ 60 ).
وقال :- والله لو أعطوني الأقاليمَ السبعة على أن أعصي الله في نملة ما فعلتُ (نهج البلاغة 2/ 218 ) .

فهل هذا رجل يتساهل في أمور الدين ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

ثالثاً :- الرواية تزعم أنه (ع) ضحى بالدين من أجل الحفاظ على جيشه ..
فهل حصل على مبتغاه ؟
كلا .....

فلقد تفرّق جنده .. وثار بعضهم ضده ... وخرجوا عليه ... وقاتلهم في معركة النهروان ... ثم كانت نهايته على يد أحد جنوده الذين خرجوا عليه (الخوارج) ...

يعني .... حسب هذه الرواية المزعومة ...
ترك البدع تستفحل في دين المسلمين .. ولم يحافظ على كرسيه ..
لقد أضاع الإثنين !!!!!!!!!

والله ، هذه أكبر إهانة لعلي (ع) ..
فأين عقول الإثناعشرية .. الذين يدّعون التشيّع ؟؟؟؟؟؟؟؟
******************** ******************** ******************** ******************
19 المسألة 19 :- يزعم الشيعة أن الخلفاء الراشدين كانوا كفاراً، فكيفأيدهم الله وفتح على أيديهم البلاد، وكان الإسلام عزيزاً مرهوبَ الجانب في عهدهم، حيث لم ير المسلمون عهدًا أعز الله فيه الإسلام أكثر من عهدهم.
فهل يتوافق هذا مع سنن الله القاضية بخذلان الكفرة والمنافقين؟!
وفي المقابل:رأينا أنه في عهد المعصوم الذي جعل الله ولايته رحمة للناس ـ كما تقولون ـ تفرقت الأمة وتقاتلت، حتى طمع الأعداء بالإسلام وأهله، فأي رحمة حصلت للأمة من ولاية المعصوم؟! إن كنتم تعقلون..؟!

رد الإثناعشرية :-
اولا:
الجماعة مزجوا بين الحق والباطل فقبلوهم وعلي جاءهم بالحق فلم يقبلوا به { بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} (70) سورة المؤمنون
ولا تستغرب فقد مال الناس مع السامري وعجله وتركوا هارون وموسى عليهما السلام ومالوا مع المترفين وتركوا نوح النبي الخ
ثانيا:
كل ما فعلوه بدون اذن وليهم علي بن ابي طالب ولا يجوز لاحد ان يوالي غير وليه فضلا عن ان ينصب نفسه وليا على وليه وما بني على باطل فهو باطل
حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي اللهم عنهم قال ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى اللهم عليه وسلم المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل وقال ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل (((ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل))) قال أبمو عبد الله عدل فداء *
ثالثا:
ان كل حكمهم معتمد على مخالفتهم لامر النبي بتنفيذ جيش اسامة وقد نهى عنه الرسول وما اعتمد على باطل فهو باطل
رابعا:
ان حكمهم مبني على بيعة فلتة ما زال شرها يعصف بالمسلمين ويقطع رؤوسهم الى اليوم وما بني على باطل فهو باطل

التعليق :- هذا الرد لا يُسمن ولا يُغني من جوع !

لقد وعد الله نبيه وأتباعه بالنصر والتمكين .. وهذا ثابت في القرآن الكريم ..

فمتى هذا الوعد في رأيكم ؟ بعد عشر سنين .. مئة .. ألف .. مليون سنة ؟؟!!!

علماً بأن نبينا (ص) هو آخر الأنبياء .. وليس مجرد همزة وصل بين نبي سابق ونبي لاحق .. وشريعته هي آخر الشرائع ..

فمتى ينصر الله أولياءه ؟ .....
عند ظهور المهدي ، بعد كذا ألف سنة ؟؟!!!!

حتى الشيعة أنفسهم لا يقبلون بذلك !!!

ولهذا إضطر شيوخ الإثناعشرية ( وهم عباقرة في فن الجدال والخداع والمكر ) إلى إعطاء آمال وهمية لشيعتهم .. لكي يُخدّروهم .. ويخدعوهم بأن النصر قريب ، كما جاء في القرآن الكريم ..

فقالوا لشيعتهم : إلى السبعين بلاء (يعني سيأتي النصر بعيد سنة سبعين هجرية) ..
فلم يأتِ النصر !!

قالوا : إن النصر تأخر بسبب مقتل الحسين (ع) .. فإشتد غضب الله .. فأجّله إلى عام المئة والأربعين !!

كأن الله تعالى لا يدري بأن الحسين سيُقتَل !!!!!!

ولم يأتِ النصر في العام مئة وأربعين !!!

فقالوا : الذنب ذنبكم أيها الشيعة .. فإنكم قد أذعتم سرّنا ، وكشفتم قناعنا !!!!!!! فأجّل الله النصر وظهور المهدي إلى أجل غير مسمى !!!!!

راجع نص هذا الحديث (المهزلة) في مكتبة أهل البيت/ الخرائج للراوندي 1/ 178 ، بحار الأنوار للمجلسي 4/ 120 – 42/ 223 ، معجم أحاديث الإمام المهدي 3/ 261 ، تفسير العياشي 2/ 218 ، تفسير نور الثقلين للحويزي 2/ 514 ، سنن الإمام علي للجنة الحديث في معهد باقر العلوم في إيران ص 62 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان للنوري الطبرسي ص 282 ، توحيد الإمامية لباقر الملكي ص 352 ، توحيد الله تعالى لمركز المصطفى التابع للسيستاني / صفحة : الخرائج 1/ 178 ) .

وعندما تأخر النصر أكثر فأكثر .. كشف أحد شيوخهم عن حقيقة الأمر .. وقال لأحد أتباعه :-
إن الشيعة تُرَبّى بالأماني (يعني الأوهام) !!!!!!

لأنه لو قيل لهم إن النصر بعيد جداً ، لإنفضوا من حولهم ، وتركوا التشيّع الإثناعشرية .. لذا .. كانوا يخدعونهم بأن النصر قريب .. ليقول شيعتهم : ما أسرعه .. ما أقربه .. فيبقوا على هذا المذهب !!!

راجع نص هذا الحديث (الشيطاني) في مكتبة أهل البيت / الكافي للكليني 1/ 369 ، شرح أصول الكافي للمازندراني 6/ 334 ، كتاب الغيبة للنعماني ص 305 ، الغيبة للطوسي ص 341 ، بحار الأنوار للمجلسي 4/ 132 – 52/ 102 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوراني العاملي 4/ 136 ، تعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني ص 364 ، مكيال المكارم لتقي الأصفهاني 2/ 273 ، بعض ما ورد في غيبته لمركز المصطفى التابع للسيستاني / صفحة الغيبة للطوسي ص 329 ) .

وهذا أكبر دليل على أن الإثناعشرية تنظيم سياسي (ميكيافيللي) مُغلّف بالدين ..

لأن أي عقيدة دينية سماوية روحانية تتعفف عن هذا الاسلوب المخادع (الواطئ) في التعامل مع أتباعهم ..

ولكن عند الإثناعشرية : الغاية تبرر الوسيلة .....

فهم يزعمون (زوراً) أن إمامهم المعصوم ، عندما أصبح خليفة وحاكماً سياسياً للأمة ، سمع للعديد من الإنحرافات في الدين أن تستمر دون تصحيح أو إلغاء .. كل هذا من أجل ألا يتخلى عنه جيشه وأتباعه !! راجع مكتبة أهل البيت/ الكافي للكليني 8/ 58 .. و كذلك راجع التعليق على المسألة 18 ...

والآن يزعمون (زوراً أيضاً ) أن إمامهم المعصوم يخدعهم بالأماني الوهمية بأن النصر قريب ، في سنة كذا .. كل هذا لكي لا يتخلى عنه أتباعه !!!

أهذا دين سماوي ... أم تنظيم ماسوني !!!

أين عقولكم .. يا إثناعشرية ؟؟؟!!!!!!!!!
******************** ******************** ******************** ************
المسألة 20 :- يزعم الشيعة أن معاوية ـ رضي الله عنه ـ كان كافرًا، ثم نجد أن الحسن بن علي رضي الله عنه قد تنازل له عن الخلافة ـ وهو الإمام المعصوم ـ، فيلزمهم أن يكون الحسن قد تنازل عن الخلافة لكافر، وهذا مخالف لعصمته! أو أن يكون معاوية مسلمًا!

رد الإثناعشرية :
مر الكلام ان الحسن ترك الكرسي ولم يتنازل عن الخلافة . فالخلافة كالنبوة لا ترحل عن الخليفة ولو اودع السجون (!) فالنبي يوسف كان نبيا وهو في السجن ، وهو نبي وهو على عرش مصر
فالنبوة والامامة منصب الهي لا يقدر على سلبه الا من وهب (!)
وهذا الاشكال مبني على فكرهم السلفي الذي يرى ان من نصب نفسه على رقاب الناس ولو بقطع رقاب الناس فهو خليفة الرسول .
اما على ما نراه من ان الامامة منصب الهي فلا ياتي هذا الاشكال .

التعليق :-

أولاً : المسألة لا تتعلق بتفكير سلفي .. أو تفكير إثناعشري !!!
إنها تتعلق بوظيفة إسمها إدارة شؤون البلاد ..

الحاكمية أو السلطان أو الإمامة السياسية أو الولاية السياسية أو الخلافة .. إنما وُجِدت لمنفعة الناس وتنظيم شؤونهم ، وليس لسواد عيون الخليفة أو الإمام نفسه ..

إنها وظيفة ... وليس مجرد عنوان يُعلق على صدر الشخص ، حتى لو كان مستحقاً لها ..

فمن إستلم السلطة ، وأدى وظيفته بشكل جيد .. فهو إمام أو خليفة جيد ..
ومن إستلم السلطة ، وأدى وظيفته بشكل سيء .. فهو إمام أو خليفة سيء ..

أما من لم يستلم السلطة .. فيستحيل أن يُسمّى خليفة أو إماماً سياسياً .. حتى لو كان هو الشخص المناسب لهذه الوظيفة ..

إنها وظيفة .. وليست مجرد لقب فخري !!

ثانياً : ما هو تصوّركم للإمام المثالي ؟! وكيف ينظر إلى الرعية ؟!
في رأيي أن الإمام أو الخليفة المثالي يجب أن يكون مع الرعية .. كالأب مع أولاده .. فهل توافقوني على هذا الكلام ؟؟؟!!!

الآن أسأل كل إثناعشري متزوج وله أولاد :-
تخيل لو أن حاكماً ظالماً شهر سلاحاً في وجهك ، وقال لك :- أعطني زوجتك وأولادك وبناتك ، أفعل بهم ما أشاء ، وإلا قتلتًك !!!
فماذا ستفعل ؟!
هل ستكون أكثر غيرةً من الحسن (ع) ، وتفضل الموت على تسليم أهلك للظالم ؟؟!!

ثالثاً : ماذا سيحصل الناس عندما يتنازل الرجل المناسب عن السلطة إلى رجل غير مناسب ؟!
بالتأكيد سوف تتدهور أمور الدولة ، ويعيش الناس في ظلم وضنك ، وتتعطل مصالحهم ، وتُستباح الدماء والأموال والأعراض ...

ماذا سيستفيد الرجل المناسب عندما يتنازل عن السلطة إلى رجل غير مناسب ؟
لا شيء .. سوى أنه سيحافظ على حياته ، وسيعيش مدة أطول في ظل حكم جائر !!!!!

فهل هذه غاية الحسن (ع) من تنازله ؟ لا أظن .. فهو أعلى شأناً من ذلك ..

إذا قلنا إن الحسن فعل ذلك خوفاً على نفسه من الموت، فهذا لا يليق بقائد شريف، فكيف بإمام معصوم؟

وإذا قلنا إن الحسن وثق بمعاوية ورآه جديراً بقيادة المسلمين رغم خلافه معه، فهذه تزكية معقولة لمعاوية من رجل عظيم كالحسن (ع) .

وإذا قلنا إن معاوية غدر بعد ذلك بالحسن وشيعته ودسّ له السم، فقد أخطأ الإمام (المعصوم من الخطأ) بوثوقه بالغادر!

وإذا قلنا إن الإمام عنده علم مسبق بكل ما سيجري لاحقاً- كما يزعم الإثناعشرية (راجع بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 26/ 109 وما بعدها) - فمعناه أن الحسن قد إتفق مع معاوية وهو يعرف مسبقاً أنه سيغدر به ويدسّ له السم . وهذا أشبه بالهراء أو الجنون!

لاحظ أن كل إحتمال من هذه الإحتمالات تناقض مفهوماً من مفاهيم الشيعة الإثناعشرية .

رابعاً : لا يمكننا حل هذه المعضلة ، مع الحفاظ على كرامة الحسن (ع) ، إلا بأن نقول : إن الحسن (ع) تنازل عن الحكم إلى رجل .. أقل منه في الدين .. ولكنه (سياسياً) قادر على إدارة دفة الدولة بكفاءة ...
إضافة إلى أن الحسن (ع) يتوقّع أن يعيش الناس في ظل معاوية عيشة مقبولة .. لأنه لو كان الحسن يظن أن الناس سيعيشون مع معاوية في عيشة ضنكى ، لما جاز له أن يغمد سيفه .... المسألة منطقية ..

إذن ، الحسن (ع) تنازل عن حقه الشرعي في الخلافة من أجل الناس وأمنهم وسلامتهم وتمشية مصالحهم .. وهذا ينطوي على شيء من التزكية لحكم معاوية !! ألا ترون ذلك ؟!

الخلاصة :- رأى الحسن (ع) أن حكم معاوية .. أفضل من إستمرار القتال .. وأفضل من وقوع الحكم بيد (شيعته) الذين أرادوا قتله وطعنوه في فخذه ونهبوا متاعه (راجع/ الإحتجاج للطبرسي 2/ 10 ، البحار للمجلسي 44/ 20 ، وكلاهما إثناعشري ) .

لقد كان الحسن يحفظ وصية أبيه علي (ع) عندما قال :- لا تكرهوا إمارة معاوية .. فإنكم لو فارقتموه .. لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كالحنظل (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (يبدو أنه شيعي لا إثناعشري) 16/ 26 ) .
فهذه كانت إشارة من أمير المؤمنين بأن حكم معاوية سيعم فيه السلام والهدوء النسبيين ، ويقلّ فيه القتل .. خلافاً لمن يجيء بعده (يقصد يزيد) !! والله أعلم .
******************** ******************** ******************** *****
المسألة 21 :- هل سجد الرسول صلى الله عليه وسلم على التربة الحسينية التي يسجد عليها الشيعة؟!
إن قالوا: نعم، قلنا: هذا كذب ورب الكعبة.
وإن قالوا: لم يسجد، قلنا: إذا كان كذلك، فهل أنتم أهدى من الرسول صلى الله عليه وسلم سبيلا؟
مع العلم أن مروياتهم تذكر أن جبريل أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحفنة من تراب كربلاء.

رد الإثناعشرية :
ان الرسول نصب الائمة عليهم السلام وهم سجدوا عليها . واخبرونا باستحباب السجود عليها
- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 5 ص 366 :
( 6808 ) 3 - محمد بن الحسن في ( المصباح ) بإسناده عن معاوية بن عمار قال : كان لابي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع .
وغيرها من الروايات ، ونحن نعتقد انهم منصبون من قبل الله لتعليم الناس .

التعليق :-
هذا مؤشر آخر على أن الإثناعشرية تنظيم سياسي ..

فمن أهدافهم السياسية الرئيسية هو إختصار تاريخ الإسلام بقصة الحسين (عليه السلام) .. وأن يُحبَس الشيعة داخل شرنقة أو دوامة محدودة .. هي مقتل الحسين .. والبكاء عليه .. و (هو الأهم اليوم) الإنتقام من قتلته (السنة! كما يزعمون) .. حتى لو أدى ذلك إلى أكل التربة الحسينية ، والسجود عليها ..

ولهذا بحث زعيمهم أبو جعفر الطوسي (شيخ طائفتهم في القرن الخامس الهجري) عن أي حديث لتبرير هذه الوسيلة المفيدة عندهم .. فلم يجد سوى حديث يتيم .. بسند منقطع .. عن رجل يسمى معاوية (يا للمفارقة!) بن عمار عن جعفر الصادق (ع) .. فذكرها في كتابه : مصباح المتهجدين ..

لاحظوا أن هذا الحديث منقول (زوراً) عن جعفر الصادق !!!

فعلى إفتراض صحته .. هذه شهادة من الشيعة أجمعين .. أنه لا النبي ولا علي ولا الحسن ولا الحسين ولا السجاد زين العابدين ولا الباقر ولا الكاظم ولا الرضا ولا الجواد ولا الهادي ولا الحسن العسكري .. ولا حتى مهديهم في غيبته !! ولا واحد من هؤلاء شوهد يوماً وهو يسجد على التربة الحسينية !!!!!
******************** ******************** ******************** *****
22 يدعي الشيعة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا بعد موته صلى الله عليه وسلم، وانقلبواعليه.
والسؤال: هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قبل موته ـ «شيعة اثني عشريّة»، ثم انقلبوا بعد موته صلى الله عليه وسلم إلى «أهل سنّة»؟
أم أنهم كانوا ـ قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ـ «أهل سنّة»، ثم «انقلبوا شيعة اثني عشريّة»؟
لأن الانقلاب انتقالٌ من حالٍ إلى حال..؟!!

رد الإثناعشرية :
كانوا يعتقدون بولاية علي عليه السلام . وبعد وفاة النبي انكروا ولايته ، وانقلبوا عليه وولوا عليه غيره .
فتركوا الولاية التي هي بنص النبي وسنة من سننه .
واتبعوا ولاية هي بدعة ابتدعت بعد رسول الله ما انزل الله بها من سلطان . وبذلك انتقلوا من حال الى حال .

التعليق :-
بُغض الإثناعشرية للصحابة هدف سياسي ، لا علاقة له بالولاية ، ولا بأهل البيت ..
بدليل تآخي أهل البيت مع الصحابة ، ومصاهرتهم ، وتعاونهم سويةً لبناء دولة أبي بكر وعمر وعثمان (رض) ..

أما الإثناعشرية .. فليس من مصلحتهم السياسية أي تآخي أو تآلف مع الآخرين .. لأن ذلك سيؤدي شيئاً فشيئاً إلى ذوبانهم (لأنهم أقلية) داخل الأغلبية السنية .. كما حصل مع الزيدية القديمة ، التي تُمثّل التشيّع الأوّل الأصيل ..

لذلك فهم يحرصون على إذكاء مشاعر القطيعة والضغينة والإنتقام بينهم وبين الآخرين ..

فبدلاً من إعتبار الخلاف الذي حصل في خلافة علي (ع) هو خلاف بين أخوة ، ويجب الإصلاح بينهم بالحسنى .. يعتبرونها حرباً بين الإيمان والكفر !!

وتراهم يسبون عائشة (رض) ، ولا يسبون كارل ماركس (مؤسس الشيوعية) !!

وتراهم يشتمون عمر (رَض) ، ولا يشتمون هرتزل (مؤسس الصهيونية) !!

وبدلاً من إحياء ذكرى إستشهاد علي (ع) ، الذي لا يخدمهم سياسياً ، لأنه قُتِل على يد أحد شيعته الذين خرجوا عليه .. أحيوا ذكرى إستشهاد الحسين ، وجعلوا معركة كربلاء محور الإسلام ومنهجه !! بينما حادثة مقتل أمير المؤمنين علي (ع) أهم وأكثر تأثيراً على الأمة وعلى تاريخ الأمة .. لو كانوا يعلمون ..

عقيدة سياسية بكل معنى الكلمة .. تم تغليفها بالدين ..

أما عموم الصحابة فلم يكونوا كفاراً ولا مرتدين ولا فساق ولا منافقين ..
ولكنهم في نفس الوقت لم يكونوا معصومين .. ويجوز أن تصدر منهم أخطاء وذنوب .. وقد يختلفون إلى حد الإقتتال بينهم .. ولكن لا وجود لسوء النية أو خبث السريرة .. وقد شهد لهم الله من فوق سبع سماوات بذلك ..

ولعل أجمل دفاع عن الصحابة - من هذا المنطلق - وجدتُه في كتاب: مروج الذهب ، للمؤرخ الشيعي المشهور: المسعودي .. وهو مؤرخ شيعي متعصب لأهل البيت .. و يبدو أنه لم يكن إثناعشرياً خالصاً ، و لديه جانباً معتبراً من النزاهة العلمية .. فقد قال عن الصحابة :-

و الأشياء التي إستحق بها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الفضلَ هي: السبق إلى الإيمان، والهجرة، والنصرة لرسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) ، والقربى منه والقناعة وبذل النفس له، والعلم بالكتاب والتنزيل، والجهاد في سبيل الله، والورع، والزهد، والقضاء، والحكم، والفقه والعلم.

وكل ذلك لعلي (عليه السلام) منه النصيبُ الأوفر، والحظ الأكبر ... (لاحظ شدة تشيعه) .

ولكل (صحابي) فضائل ممن تقدم وتأخر.

وقبض النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو راض عنهم، مُخبر عن بواطنهم بموافقتها لظواهرهم بالإِيمان .

وبذلك نزل اَلتنزيل ( يقصد جاءت تزكيتهم في القرأن) .

وتولى بعضهم بعضاً .

فلما قبض رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) وارتفع الوحي حدثت أمور تنازع (إختلف) الناس في صحتها منهم، وذلك غير يقين، ولا يُقْطَع (يُجزم) عليهم بها.

واليقين من أمورهم ما تقدم (من الفضائل وتزكية الله ورسوله لهم) .

وما رُوي مما كان في أحداثهم بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم فغير متيقن، بل هو ممكن.

ونحن نعتقد فيهم ما تقدم (من الفضائل والتزكية) .

واللهّ أعلم بما حدث، واللّه ولي التوفيق ( مروج الذهب للمسعودي/ من الإنترنيت ، ص 346 ) .
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 23 :- من المعلوم أن الحسن رضي الله عنه هو ابنعلي، وأمه فاطمة رضي الله عنهما، وهو من أهل الكساء عند الشيعة، ومن الأئمة المعصومين، شأنه في ذلك شأن أخيه الحسين رضي الله عنه، فلماذا انقطعت الإمامة عن أولاده واستمرتفي أولاد الحسين؟!! فأبوهما واحد وأمهما واحدة وكلاهما سيدان، ويزيد الحسن على الحسين بواحدة هي أنه قبله وأكبر منه سناً وهو بكر أبيه؟
هل من جواب مقنع؟!

رد الإثناعشرية :
ان اختيار الائمة بيد الله وليس بيد الشيعة كاختيار الرسل
فلا نقول لماذا لم يجعل الله الانبياء من ابناء اسماعيل وجعلهم من ابناء اسحق مع كلا منهما نبي فالله هو الذي يختار ليس لاحد الخيرة{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (36) سورة الأحزاب

التعليق :-
هذه من الطعون القاتلة في عقيدة الإثناعشرية ..
إنهم – من منطلقهم السياسي – يحاولون تصوير الإسلام كأنه صراع أزلي بين الصحابة وأهل البيت ..
بينما في الحقيقة ، لقد إختلف أهل البيت نفسه فيما بينهم إختلافاُ كبيراً ..

فكلما توفي إمام منهم ، تنازع أولاده على منصب أبيهم !!!

وترى الإثناعشرية يحاولون إخفاء هذه الحقيقة عن أتباعهم .. لأنها لا تخدمهم سياسياً .. بينما النزاهة العلمية والأمانة التاريخية تحتم عليهم تبيان ذلك ، وتوضيحه للشيعة !!! أليس كذلك ؟

أما الصراع والنزاع والخلاف بين أولاد الحسن وأولاد الحسين ، فهو أوضح من الشمس في كبد السماء ...

وقد وصل إلى ذروته عندما قام محمد النفس الزكية (من أحفاد الحسن) بحبس جعفر الصادق (من أحفاد الحسين) ، لأن الأخير رفض الإنضمام إلى الأول في ثورته على السلطة العباسية ! (راجع البحار للمجلسي (إثناعشري) 47/ 283 وما بعدها ) .

وإليكم نبذة من سيرة أولاد الحسن ، وإختلافهم عم أولاد الحسين (عليهم السلام جميعاً ) :-

(( راجع مكتبة أهل البيت / بحار الأنوار للمجلسي ، الجزء 47 )) :-

أولاد الحسن :- كان عبد الله بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن (ع) يعتبر من علماء أهل البيت ( ص228 ) . وعندما كبر بالسن ، إختار إبنه محمد ( النفس الزكية ) إماماً لهم ، حتى قال أنه المهدي ( ص120 ، 121 ، 125 ، 277 ) . وكان عبد الله يتوجس من جعفر الصادق، ويخشى أن يفسد عليه هذا الأمر ( ص277 ) .

وأولاد الحسن عموماً على مذهب الشيعة الزيدية ( ص271 ) ، ما عدا أحدهم كان (سنياً) مع عبد الله بن الزبير، وإثنان منهم كانا ( سنيين أيضاً ) يؤيدان العباسيين ( ص294 ) .

وكانوا جميعاً يُنكرون ما يردده الروافض (الإمامية) (الإثناعشرية والإسماعيلية) من غلو في آل البيت . فيقولون :- " إتقوا الله ، ما عندنا إلا ما عند الناس " ( ص34 ) . " لا، والله، ما ترك علي بن أبي طالب كتاباً " ( ص270 ) . " ما لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا " ( ص271 ) . " بأي شيء كان الحسين أحق بها من الحسن ؟ إن الحسين كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن (الأكبر) من ولد الحسن " ( ص281 ) .

وكانوا يؤكدون عدم وجود إمام مفترض الطاعة ( منصوص عليه من الله ورسوله ) ، حتى جدهم علي بن أبي طالب لم يكن في نظرهم إماماً منصوصاً عليه ( ص272 ) .

ويستهزأون من الروافض ، ويقولون لهم :- أهذا في جفركم الذي تدّعون ؟ ( ص272 ) .

وأنكروا أن هناك إمامة منصوص عليها لجدهم علي بن أبي طالب ( ص 271 ، 272 ) .


ولهذه الأسباب فإن الإثناعشرية الروافض يشتمون أولاد الحسن بأقذع الشتائم ، ويقولون إنهم حاسدون ، وأنهم أولى باليهودية من غيرهم ، ويعتبرونهم من ألد أعدائهم ( ص273 ) .

ويزعم الإثناعشرية أن إمامهم المعصوم لديه كتاب فيه إسم كل ملِك ، وأن أولاد الحسن غير موجودين في هذا الكتاب ، لذا توقعوا فشل ثوراتهم ( ص 273 ) .

لكن التاريخ أظهر خلاف ذلك ، فقد تمكن إدريس ( من نسل الحسن ) لاحقاً من السيطرة على شمال أفريقيا ، وأسس دولة الأدارسة هناك .

من سيرة الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب :- يروى أن الحسن المثنى قال لرجل من الرافضة : إن قتلك قربة إلى الله ، فقال : إنك تمزح ، فقال : والله ما هو مني بمزاح .

وقال الحسن المثنى أيضاً لرجل من الرافضة : أحبونا في الله ، فإن عصينا الله فأبغضونا ، فلو كان الله نافعاً أحدا بقرابته من رسول الله (ص) بغير طاعة لنفع أباه وأمه.

وقال الحسن المثنى : دخل عليّ المغيرة بن سعيد – المتهم بالزندقة - فذكر من قرابتي وشبهي برسول الله (صلى الله عليه وسلم) - ثم لعن أبا بكر وعمر ، فقلت : يا عدو الله ، أعندي ! ثم خنقتُه - والله - حتى دلع لسانه . وكانت شيعة العراق يمنّون الحسن المثنى بالإمارة والخلافة، مع أنه كان يبغضهم ديانة!! ( راجع / سير أعلام النبلاء للذهبي (سني) 4/ 486 – 487 ) . والمقصود بشيعة العراق هنا هم الروافض ، وهذه عادتهم : يشجعون أهل البيت على الثورة ثم يخذلونهم .

وقال الحسن المثنى لرجل من الرافضة: " والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل منكم توبة ". فقال رجل: " لم لا يقبل منهم توبة؟ " قال: " إن هؤلاء إن شاؤوا صدقوكم، وإن شاؤوا كذبوكم ! وزعموا أن ذلك يستقيم لهم في التقية. ويلك، إن التقية إنما هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله عز وجل، وليس بباب فضل!! إنما الفضل في القيام بأمر الله وقول الحق. وأيم الله، ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله !! " .

وهذا أحد الفروقات بين الشيعة الأصلاء (الزيدية القديمة) والروافض . فالشيعة الأصلاء لا يستخدمون التقية إلا نادراً ، ويفضّلون قولة الحق . أما الروافض فإن التقية عندهم تسعة أعشار الدين !

وعن الحسن المثنى حيث سأله رجل: " ألم يقل رسول الله ( ص) من كنت مولاه فعلي مولاه ؟! " قال: " بلى، والله لو يعني بذلك رسول الله ( ص ) الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك! فإن رسول الله ( ص ) كان أنصح للمسلمين. لقال: يا أيها الناس، هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا !! والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله، لكان علي أول من ترك أمر الله وأمر رسوله !! "

(وفي رواية) قال: " ولو كان الأمر كما يقولون إن الله ورسوله اختار علياً لهذا الأمر وللقيام على الناس بعد رسول الله ( ص )، لكان علي أعظم الناس خطيئة وجرما في ذلك !! إذ ترك أمر رسول الله ( ص ) - يعني فلم يمض لما أمره أو يعذر فيه إلى الناس " فقال له الرافضي: " ألم يقل رسول الله ( ص ) من كنت مولاه فعلي مولاه ؟" فقال الحسن المثنى: " أما والله إن رسول الله ( ص ) لو كان يعني بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك !! كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت! ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شئ. فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله ( ص ) " ..

(وفي رواية) ثم قال: " لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون (أيها الرافضة) من دين الله حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه !! فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقا ، وأحق بأن يرغبوا فيه منكم !! " ( راجع / تاريخ مدينة دمشق لإبن عساكر 13/ 69 – 71 ) .

من سيرة عبد الله بن الحسن المثنى :- سئل عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر ، فقال: صلى الله عليهما ، ولا صلى على من لم يصل عليهما . وقال : ما أرى أن رجلاً يسب أبا بكر وعمر تتيسر له توبة أبداً .

وقال : والله ، لا يقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر ، وإنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله لهما ، أتقرب به إلى الله عز وجل .

شوهد عبد الله بن حسن توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له: تمسح ؟ فقال : نعم ، قد مسح عمر بن الخطاب ، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق .

سئل عبد الله بن الحسن عن المسح على الخفين ، فقال: إمسح ، فقد مسح عمر بن الخطاب . فقيل له: إنما أسألك أنت تمسح ؟ قال : ذاك أعجز لك ! حين أخبرك عن عمر وتسألني عن رأيي ! فعمر كان خير مني وملء الأرض مثلي . قيل : يا أبا محمد ، إن ناساً يقولون إن هذا منكم تقية . فقال : ونحن بين القبر والمنبر ، اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية فلا تسمعن قول أحد بعدي .

قال : من هذا الذي يزعم أن علياً كان مقهوراً ؟ وأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمره بأمور لم ينفذها ؟! فكفى إزراءاً على علي ومنقصة بأن يزعم قوم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمره بأمر فلم ينفذه !

شوهد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ذكر قتل عثمان ، فبكى حتى بلّ لحيته وثوبه .

قيل لعبد الله بن الحسن: هل في أهل قبلتنا كفار ؟ قال : نعم ، الرافضة .

شوهد عبد الله بن الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة : والله ، إن قتلك لقربة ، لولا حق الجوار ( تاريخ مدينة دمشق لإبن عساكر 27/ 373 – 377 ) .

و سئل عبدالله بن الحسن عن المسح على الخفين ؟ فقال : قد مسح قوم صالحون ، ونحن أهل البيت لا نمسح ..
وعن أكل الجري أحلال هو أم حرام ؟ فقال : حلال ، إلا أنا أهل البيت نعافه .. وعن شرب النبيذ ؟ فقال : حلال ، إلا أنا أهل البيت لا نشربه (الكافي للكليني 1/ 349 ) .

الإختلاف بين أولاد الحسن والحسين :- كان أولاد الحسن يرون ، مثل الشيعة الزيدية ، أن الإمام يجب عليه الجهاد بالسيف إذا رأى سلطاناً ظالماً في رأيهم ، ولهذا لم يهتموا كثيراً بالعلم والفقه ، فلم يلتف حولهم الشيعة إلا عند الثورات .

ولهذا السبب أيضاً توترت علاقاتهم بالعباسيين . وكانوا يفتخرون على أولاد الحسين قائلين : الحسن (ع) كان إماماً على أخيه الحسين " ع " يجب عليه طاعته ، ولم يكن الحسين إماماً للحسن قط ( عمدة الطالب لإبن عنبة ص 193) .

(راجع البحار للمجلسي ج 47) :
أما أولاد الحسين ( عدا زيد ) ، فبعد كارثة كربلاء ، آثروا إلتزام الهدوء ومجاراة السلطان ، فتحسنت علاقتهم بالعباسيين ، ثم توجهوا للجانب الفقهي والعلمي ، فظهر منهم كبار فقهاء آل البيت ، مثل الباقر والصادق والرضا . وبهذا إشتهروا بين الناس عموماً ( ص276 ) .

وإلتف الرافضة حول أولاد الحسين ، ولكنهم تمادوا وغلوا في ذلك ، كعادتهم ، فقالوا بعدم جواز الجهاد بالسيف إلا عند ظهور المهدي المنتظر ، أو ظهور السفياني ! ( ص274 ، 297 ، 351 ). ورووا على لسان الصادق :- إتقوا الله ، واسكنوا ما سكنت السماء والأرض ( ص 274 ).

ولكن ، بعد قرون، عندما أحسوا أن المهدي المنتظر قد تأخر في ظهوره، قام الخميني في إيران بالثورة ، وإستولى على الحكم .

ولم يختلف أولاد الحسن وأولاد الحسين في الرؤية السياسية فحسب ، وإنما على الأموال والصدقات أيضاً !

فقد كان الحسن المثنى بن الحسن يتولى صدقات علي بن أبي طالب ، ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين ، ثم سلمها له (عمدة الطالب لإبن عنبه (شيعي) ص 99 ) .
وكان عبد الله المحض يتولى صدقات أمير المؤمنين علي بعد أبيه الحسن المثنى ، ونازعه في ذلك زيد بن علي بن الحسين (عمدة الطالب لإبن عنبه ص 103 ) .

ما معنى إختلاف أولاد الإمام ؟ كما قلنا سابقاً، هو دليل آخر ضد عقيدة الإثناعشرية، فالإمام (المعصوم) لم يربي أولاده على تلك العقيدة، مما أدى إلى إختلافهم وتنازعهم. وقد إنتبه الإثناعشرية إلى ذلك، فعزوا ذلك إلى التقية! ( ص302 ) .

محمد النفس الزكية :- من أولاد الإمام الحسن ، ثار في زمن المنصور ، ونودي أنه مهدي هذه الأمة ، وأيّده أهل المدينة ، ومنهم الإمام مالك بن أنس – فقيه المدينة (عمدة الطالب لإبن عنبه (شيعي) ص 105 ) .
وطلب من جعفر الصادق أن يبايعه ، فرفض ، فسجنه ليلة ( ص 283 وما بعدها ) .

وعزى أولاد الحسن موقف جعفر الصادق ( المتخاذل! ) إلى الحسد ( ص160 ، 131 ، 132 ) .

وكان النفس الزكية يرى نفسه أفضل من جعفر الصادق ، وأنه أعلم منه وأسخى منه وأشجع منه ( ص 275 ) .
وإنتهت ثورة محمد النفس الزكية بالفشل ، ومقتل محمد ( ص149 ) .

ثم ثار أخوه إبراهيم بالبصرة ، وأيّده وجوه الناس ، منهم الإمام ابو حنيفة كما قيل (عمدة الطالب لإبن عنبه ص 109) ، وفشل هو الآخر ( ص151 ، 160 ) .. راجع بحار الأنوار للمجلسي ج 47 ) ..
******************** ******************** ******************** *****************
المسألة 24 :- لماذا لم يُصل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بالناس صلاة واحدة في أيام مرض النبي صلى اللهعليه وسلم الذي مات فيه، مادام هو الإمام من بعده ـ كما تزعمون ـ؟! فالإمامة الصغرى دليل على الإمامة الكُبْرى..؟

رد الإثناعشرية :
الذي كان يصلي بالناس هو علي بن ابي طالب وليس ابا بكر وابو بكر لم يصل ولا صلاة واحدة
حيث ان الصلاة المزعومة التي زعم ان النبي امره بها قد خرج فيها رسول الله متكئا على علي والفضل بن العباس ونحا ابا بكر عن المحراب وصلى بالناس بنفسه جالسا على شدة مرضه ، كما جاء في - كتاب سليم بن قيس- تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 419 ..

التعليق :-
هذه الرواية مأخوذة من كتاب سليم بن قيس الهلالي .. وهذا الكتاب له قصة جميلة .. نوجزها بما يلي :-

عندما ضعفت الدولة الأموية في أواخر القرن الأول الهجري ، برزت الملل والفرق والطوائف ، ومنها الطائفة الشيعية الإثناعشرية ..

وكان لدى الإثناعشرية حينها هدف ملح ، يجب تنفيذه بسرعة ، وهو :-

إعطاء صورة سوداء قاتمة عن العلاقة بين الصحابة وآل البيت .. ونشر ثقافة العداء والضغينة بينهما .. وتضخيم الخلافات بين الجيل الأول .. من مجرد خلاف بين أخوة إلى صراع مرير بين الكفر والإيمان !!

فبحثوا عن روايات تفيدهم في هذا المجال ..
فلم يجدوها عند أحفاد علي (ع) !
ولا أحفاد شيعته الحقيقيين .. لا عند أولاد بلال الحبشي ، ولا أحفاد عمار بن ياسر ، ولا عند أحفاد المقداد !!

عندها قرروا أن (يفبركوا) هذه الروايات .. بشرط أن تُنسب إلى علي وبلال وعمار والمقداد .. دون أن تُروى عن أولادهم وأحفادهم .. كيف ؟!

فقاموا بإختلاق شخصية وهمية ، هي سليم بن قيس الهلالي ، وقالوا إنه عاش في زمن علي (ع) ، و أنه جمع كتاباً فيه روايات (تصب في مصلحة الإثناعشرية) ، لم يسمع بها أحد من أولاد وأحفاد جيش علي ، البالغ مئة ألف رجل تقريباً (!!!!!!!) ..

ولكي تنطلي هذه الحيلة على الناس ، ويصعب التأكد من صحتها .. إدعوا أن هذا الرجل قد مات !!! وترك كتابه عند رجل آخر .. قد مات أيضاً !!!!! من هو ؟

لكي يُصدّق الناس هذه اللعبة ، إختاروا رجلاً معروفاً ، مات قبل فترة وجيزة ( لكي لا يفضح كذبتهم ) .. هو أبان بن فيروز أبي عياش ..

هذا الرجل كان من تلامذة الحسن البصري ( المحبوب عند أهل البصرة ) ..

وبذلك إكتمل المخطط العبقري الشيطاني ..

فقام شيخ الرافضة في البصرة – وهو عمر بن أذينة – وأخبر أتباعه بأن لديه كتاب سري خطير ، منقول عن أحد أصحاب أمير المؤمنين .. هو سليم بن قيس الهلالي .. وأنه توفي في أواخر القرن الأول الهجري .. وقد إستودعه قبل وفاته بقليل عند أبان بن أبي عياش .. وهذا بدوره إستودعه قبل وفاته بقليل عند إبن أذينة (زعيم الرافضة الإثناعشرية في البصرة آنذاك ) !!!!!!!

وبهذا أصبح لدى الإثناعشرية (أقدم وأول) كتاب يتكلم في أمور الإمامة الإثناعشرية (ولهذا يسمونه: أبجد الشيعة!!) .. مؤلفه ميت .. وراويه ميت !!

ملاحظة :-
لي رأي شخصي في مسألة الصلاة بالناس عند مرض النبي (ص) أرجو أن يتسع صدر الأخوة لسماعه ..

بصراحة أنا لا أدري ما العلاقة بين إمامة الناس في الصلاة .. وإمامة الناس سياسياً ؟!

هل بالضرورة إن الأفضل في الدين هو الأفضل في السياسة ؟!

فليصلي بالناس أحفظهم للقرآن ، وأعلمهم بالفقه ، وأكثرهم تقوى ..

هل هذه الشروط تكفي لإستلام السلطة وقيادة الأمة سياسياً ؟!

أنا شخصياً لا أرى ذلك ..

ومن لديه رأي آخر ، فأرجو سماعه ..
******************** ******************** ******************** ***************
المسألة 25 :- أنتم تقولون : إن سبب غيبة إمامكم الثاني عشر في السرداب هو الخوف من الظَلَمة، فلماذا استمرت هذه الغيبة رغم زوال هذا الخطر بقيام بعض الدول الشيعية على مر التاريخ؛ كالعبيديين والبويهيين والصفويين، ومن آخر ذلك دولة إيران المعاصرة؟!
فلماذا لا يخرج الآن، والشيعة يستطيعون نصره وحمايته في دولتهم؟! وأعدادهم بالملايين وهم يفْدونه بأرواحهم صباح مساء..!!

رد الإثناعشرية :
ينتظر امر الله له بالخروج وتشخيص الوقت التي يخرج فيه يرجع اليه حيث يأتيه الامر من ربه . ويظهر من بعض الروايات ان الله ترك للناس فترة للحكم لئلا يقول قائل لو حكمنا لعدلنا.

التعليق :-

ملخص العقيدة المهدوية

إشتهر بين الناس من مختلف الأديان أنه سيظهر رجل (منقذ) ينصر المظلومين على الظلمة ، ويملأ الأرض عدلاً ، كما مُلئت جوراً ..

ويبدو أن أصحاب كل دين يتصورون أن هذ المنقذ سيكون منهم !!
فاليهود يتوقعون ظهور منقذ يهودي ، ينصرهم على من عاداهم !
وكذلك النصارى ، يتوقعون منقذاً – أو نزول المسيح نفسه – لينقذهم من أعدائهم !
وكذلك المسلمين ، يتوقعون (المهدي) ليقودهم إلى النصر على أعدائهم !
وكذلك كل طائفة من المسلمين تتوقع أن يظهر مهديهم (من نفس طائفتهم) لينصرهم على الأديان والطوائف الأخرى ..

ولكن الجامع المشترك بين كل هؤلاء .. أن جميعهم يؤمنون أن المنقذ (المهدي) سوف يولد في المستقبل ، مثل باقي البشر .. فهو غير موجود حالياً .. ما عدا !!!

ما عدا ............ طائفة صغيرة من المسلمين .. هي الإمامية !!!

فالإمامية خالفوا كل البشر (مسلمين وغير مسلمين) في أنهم يؤمنون بأن مهديهم قد وُلِد في الماضي .. وهو حي يرزق الآن .. لكنه غائب !!!!

وبما أنه غائب .. فلا بد من وجود نائب أو وكيل أو سفير له .. يقوم مقامه في قيادة الأمة .. ويملك كل صلاحيات وإمتيازات إمامه الغائب !!

هل عرفتم لماذا قال الإمامية بوجوده وغيبته حالياً ، خلافاً لكل الطوائف والأديان الأخرى ؟!

لكي ينصّبوا أنفسهم وكلاء أو نواباً عنه .. دون أن يتمكن المهدي من نفي ذلك ..
المسألة سياسية بحتة .. لا دينية ..

من هو مهدي الإمامية ؟

إختلفوا في ذلك إختلافاً عظيماً ..

فالسبئية – أتباع عبد الله بن سبأ - (وهم أول الإمامية) إدّعوا أن علي بن أبي طالب (ع) حي ، لا يموت ، وسيعود وينتقم من أعدائه .. فعندما قُتل علي (ع) قالوا : والله ، لو جئتمونا بدماغه في سبعين صرة ، لعلمنا أنه لم يمت ، ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (شيعي معتزلي) 5/ 7 ، أعيان الشيعة لمحسن الأمين (إثناعشري) 1/ 530 ) .

ثم ظهرت الكيسانية .. وهم أتباع المختار الثقفي .. الذي إدعى أنه ثار من أجل الإنتقام من قتلة الحسين .. وهؤلاء يؤمنون بإمامة محمد (إبن الحنفية) بن علي بن أبي طالب .. وأنه لم يمت .. وأنه حي يرزق عند ربه .. وهو مهدي هذه الأمة (الفصول المختارة للشريف المرتضى (إثناعشري) ص 296 ) ..

ثم ظهرت الإسماعيلية .. وهم أتباع إسماعيل بن جعفر الصادق .. وإدعوا أن إسماعيل (أو إبنه محمد) لم يمت .. وأنه المهدي المنتظر (نفس المصدر السابق ص 306 ) ..

ثم بعد وفاة جعفر الصادق (ع) .. ظهرت الناووسية .. الذين إدعوا أنه لم يمت .. وأنه المهدي ( نفس المصدر السابق ص 305 ) ..

وبعد وفاة موسى الكاظم (ع) .. ظهرت الواقفية .. وهم مجموعة من الوكلاء التجاريين للكاظم .. أرادوا أكل أمواله بعد موته .. فإدعوا أنه لم يمت .. وأنه المهدي المنتظر (بحار الأنوار للمجلسي 48/ 22) .

ثم جاءت الطامة الكبرى عندجما توفي الحسن العسكري (ع) دون أن يخلف ولداً !! فإحتار الإمامية .. لأنهم يؤمنون بأن الأرض يجب ألا تخلو من إمام .. فإنقسموا إلى أربع عشرة فرقة .. إحداها قالت بوجود ولد خفي .. إسمه محمد .. وهو غائب .. وهو المهدي المنتظر .. وهؤلاء هم الإثناعشرية (الفصول المختارة للشريف المرتضى (إثناعشري) ص 318 ..

محمد المهدي بن الحسن العسكري؟ راجع/ بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) الجزء 51

ولادته
الإثناعشرية يؤكدون وجود هذا الولد، لكن أباه أخفاه خوفاً من خلفاء بني العباس ! ثم تضاربت وتناقضت أخبارهم حول وقت ولادته، وكيفيتها، وإسم أمه، ومَن الذين رأوه وعددهم. ثم إتفقوا على أنه بعد وفاة أبيه دخل في غيبة صغرى كان يتصل بشيعته عن طريق سفراء معينين من قبله، ثم دخل في غيبة كبرى دون سفير ولا وسيط إلى يومنا هذا.

هل نحن بحاجة إلى إمام غائب؟
بالتأكيد نحن بحاجة إلى إمام، لكنه يجب أن يكون ظاهراً حاضراً، نسأله فيجيب، يأمرُنا فنطيعه ، يرسل إلينا بتعليماته بين حين وآخر، يهدينا إلى الطريق الصحيح وسط هذه التحديات الكبيرة التي نعاني منها.

أما أن يكون لدينا إمام غائب عنا، لا تصلنا منه أي كلمة ولا إشارة، فوجوده مثل عدمه.

بل إن وجوده في غيبة أسوأ، لأن سيأتي من يدّعي أنه الوسيط بيننا وبينه، ويتحكم بنا كما يشاء دون أن ندري أصادق هو أم كاذب! وقد حصل هذا.

سفراء المهدي
إدعى عدد من الإمامية أنهم سفراء أو وكلاء أو وسطاء عن الإمام المهدي . ولكن الإثناعشرية كذّبوهم إلا أربعة ، هم على التوالي :-

عثمان بن سعيد العمري
مجهول الأصل، كان يتاجر بالزيت في سامراء.

كان يقول أنه وكيل علي الهادي (ع) ، ثم من بعده الحسن العسكري (ع) .

ويبدو أن أكثر زبائنه كانوا من أهل مدينة قم في إيران، الذي صدّقوه، فأخذوا يرسلون الوفود إلى سامراء، حاملة الأموال المجزية والرسائل، فيضعها عثمان داخل جرار الزيت ويُدخلها إلى سامراء سراً، ثم يعود بالأجوبة إلى الوفد (ص 344 ) .

وبعد وفاة العسكري إستطاع إقناعهم بأنه رأى إبنه المسمى محمد وأنه غائب وهو سفيره.

وقد إنتقل إلى بغداد، وإستمر بممارسة نفس العمل السري: يأخذ أموال الشيعة وأسئلتهم، ثم يخرج لهم الإجابات والتعليمات، إلى حين وفاته، فإستلم إبنه محمد المهمة بعده.

وقد أصبحت حينها مدينة قم بإيران مفخرة الإثناعشرية ، فهم أول من جمع الخمس وبعثها (مستدرك سفينة البحار للشاهرودي (إثناعشري) 8/ 600 – 605 ) .

محمد بن عثمان العمري
إستمر على منهاج أبيه كسفير للمهدي طيلة خمسين سنة، حتى جاءه مرض الموت، فأوصى إلى الحسين بن روح النوبختي.

الحسين بن روح النوبختي
كان من دهاة الشيعة، وأبرعهم في إستخدام التقية، حتى إنخدع به الكثير من أهل السنة السذج في بغداد. وله روايات مشهورة في ذلك (ص 356، ص 357) . ثم أوصى إلى السمري .

علي بن محمد السمري
لم نجد له شيء يُذكر في كتب الشيعة، ولم تدم وكالته طويلاً، فلما دنا موته سنة 329 هجرية، أخبرهم بأن المهدي قد دخل غيبته الكبرى، ولن يراه أحد قبل ظهور علامات يوم القيامة، ومن إدعى رؤيته قبل ذلك فهو كاذب.

كيف أقنع السفراء عامة الشيعة؟
يقول الإثناعشرية أنهم صدّقوا هؤلاء الأربعة بطريقين : الخط الشريف، والمعجزات.

الخط الشريف
كان عثمان العمري يُخرج للشيعة أوراقاً بخط معيّن ، يقول إنه خط الإمام.

وهذا كان يفعله منذ زمن الحسن العسكري (ع) . فلما مات العسكري ، إستمر عثمان بإخراج نفس الخط زاعماً أنه خط المهدي! فصدّقه الشيعة (ص 346 ، وراجع/ الغيبة الصغرى للمالكي ص 51 – 52 ) .

ولم يسألوه كيف تطابق الخطان: خط الأب وخط إبنه؟ وهل كان المهدي يكتب قبل ولادته؟؟

والملاحظ أن الخط نفسه إستمر في حياة السفير الثاني محمد بن عثمان العمري (ص 350 ، ص 352 ، كذلك راجع/ أعيان الشيعة للأمين 2/ 47 ) ، لكنه إنقطع بعد ذلك!

فأخذ السفير الثالث النوبختي يكتب بخط بيده ، أو بيد أحد أتباعه ، ويقول إنه بإملاء المهدي!

ولم يسأله الشيعة لماذا قرر المهدي فجأة عدم الكتابة بيده؟

والسؤال هنا: خط من هذا؟

أغلب الظن أنه خط محمد بن عثمان العمري الذي كان يعمل مع أبيه عثمان كوكيل للحسن العسكري، وكان يكتب الرقاع بخطه وينسبها للعسكري .

فلما مات (ع) إستمر محمد بن عثمان في كتابة الخط على إعتبار أنه خط المهدي في زمن أبيه ثم في زمنه .

فلما مات محمد بن عثمان، إنقطع الخط ! بل إنه (محمد بن عثمان) في مرض الموت لم يستطع أن يُخرج لأتباعه رقعة بتوقيع المهدي (لأنه مريض!) فأوصى للنوبختي شفهياً !! ( راجع/ الغيبة للطوسي من ص 367 إلى ص 373 ) .

فلم يجد السفير الثالث النوبختي مناصاً من الإدعاء بأن المهدي قد أقلع عن الكتابة!

ولو كان خط المهدي فعلاً، لإستمر إلى الآن، ولأمكن توثيقه والتأكد منه!!
ولكان أعظم دليل عندهم على وجود المهدي!! ولتفاخروا بإعلانه ونشره للناس للدلالة على صحة مذهبهم!!

ولكنهم في الحقيقة لا يعرفون خطه ولا ختمه ولا خط أبيه، ولا حتى القلم الذي كان يكتب به !! وإلا، كيف تفسرون ما حدث؟

المعجزات
الكثير من الروايات تشير إلى أن المعجزات وخوارق العادات هي التي جعلت الشيعة يصدّقون بالسفراء (ص 350 ، ص 362 ، ص 379) .
ومعظمها عبارة عن قدرة الإمام أو السفير على معرفة قيمة الأموال وممن أتت، قبل فتح أكياس الأموال وعدّها (البحار 52/ 14 ، 52/ 81) !
ولا أدري لماذا تتكرر هذه (المعجزة) بالذات كثيراً ؟
علماً أنه يمكن (فبركة) هذه المعجزة بسهولة ، عن طريق دس مخبر سري أو جاسوس بينهم من بداية الرحلة ، فيعرف تفاصيل أموالهم وممن جاءت ..

لماذا غاب المهدي؟

أكثر روايات الشيعة تقول أنه غاب خوفاً على نفسه من القتل (الغيبة للطوسي ص 90 ) !!
وبعضها يقول حتى لا تكون في رقبته بيعة لحاكم عندما يخرج !! (البحار 52/ 90 – 95) .

وكلا السببين غريب! فلماذا يخاف المهدي وهو محمي بحماية الله، وتحت حراسة الملائكة، وله قدرة على الإنتقال من بلد إلى آخر عند الضرورة! ومم يخاف، بعد أن إنتهى حكم العباسيين، وأصبح للشيعة دولاً قوية ؟!

ما فائدة هؤلاء السفراء؟

توقّعنا أن نجد روايات كثيرة لدى الإثناعشرية عن السفراء الأربعة، بإعتبارهم الواسطة الوحيدة بين الشيعة وبين إمامهم وقائدهم، فعليهم الإستفادة من ذلك إلى أقصى حد ممكن.

لكن لو بحثنا في الكتب الأربعة الرئيسية لدى الإثناعشرية – وهي الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والإستبصار - لوجدنا أن روايات هؤلاء السفراء قليلة جداً، والمسائل الفقهية التي وردت عنهم لا تزيد عن مئة مسألة فقط !

وهذا غريب!!

فأنتم تعلمون أن مسائل الفقه والدين والشريعة في مختلف جوانب الحياة تصل إلى مئات الألوف، بل أكثر.

والغيبة الصغرى دامت سبعين سنة تقريباً. هذا يعني أن السفراء كانوا يقومون بواجب الإرشاد الديني للشيعة بمعدل مسألة ونصف كل عام !!!!

هل كتب المهدي كتاباً شاملاً في الفقه؟

وهذه أيضاً من غرائب الأمور! فلماذا لم يكتب المهدي كتاباً يجمع فيه أمور الفقه والشريعة حتى لا يضل الشيعة بعده عندما يدخل في غيبته الكبرى؟!

بالمناسبة، وجدنا روايتين:-
الأولى يرويها هبة الله (وهو إبن حفيدة محمد بن عثمان العمري) ويزعم أن هناك كتباً في الفقه كتبها السفير الثاني (محمد العمري) إنتقلت بعده إلى السفير الثالث ، وربما إلى السفير الرابع! (ص 350). ولم تصلنا هذه الكتب!!

والرواية الثانية تقول أن هناك كتاب إسمه : التكليف ، ألفه (سكرتير) النوبختي (ص 358 ) .

ولكن المصيبة أن هذا السكرتير – وإسمه إبن أبي العزاقر الشلمغاني – إنقلب ضد سيده النوبختي ، وفضحه ، وقال: هذا الرجل منصوب لأمر من الأمور لا يسع العصابة (الإثناعشرية) العدول عنه فيه !! وقال : ما دخلنا مع النوبختي في هذا الأمر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف ! ( ص 359 ) .

فإضطر النوبختي إلى تكذيبه وأصدر التوقيعات بإسم المهدي بلعنه وتكفيره (ص 376 ) وأرسل كتاب التكليف إلى علماء قم لكي يمحّصوه ويقيّموه (ص 358 ، ص 375) !

لماذا لم يُرسله إلى المهدي لتصحيحه ؟؟!!

هذا هو حال الكتاب الوحيد الذي وصلنا من سفراء المهدي !

وعلى كل حال، فإن المسائل التي وردت عن المهدي على إفتراض صحتها – فيما يُسمى بالتوقيعات – قليلة ، ولا يمكن تبرير ذلك .

وللعلم ، فإن خطر الشلمغاني إزداد ، لأنه – إضافة إلى كونه سكرتير النوبختي - كان من علمائهم ، وكانت كتبه ومؤلفاته تملأ بيوتهم (الغيبة الصغرى للمالكي (إثناعشري) ص 47 ) .

والشلمغاني قد تحدى النوبختي علناً قائلاً :- أجمعوا بيني وبينه حتى آخذ بيده ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه ، وإلا فجميع ما قاله فيّ حق ! عندها تمت الوشاية به لدى الخليفة العباسي بأنه زنديق ومرتد ، فأمر بقتله ، وإستراحوا منه ( ص 373 ) .

ما هو أبرز عمل قام به السفراء في حياتهم؟
جمع الأموال . وهذا واضح لمن يقرأ كتب الشيعة .

لماذا سكن السفراء في بغداد؟

والغريب أيضاً أن جميع سفراء المهدي سكنوا بغداد، بينما كانت مدينة قم تُعدّ آنذاك معقل الشيعة الإثناعشرية، ويسمونها : عش آل محمد. وهم أول من جمع الخمس وبعثها (مستدرك سفينة البحار للشاهرودي (إثناعشري) 8/ 600 – 605 ) .

فلماذا سكنوا بغداد ذات الأكثرية السنية، مما إضطرهم إلى إستخدام التقية والمداهنة والمجاملة؟

أظن أن المسألة سياسية وليست دينية (كالعادة) .
فبغداد وقتها كانت أم الدنيا، ومركز الحضارة والعلوم والآداب والتجارة والأموال.
فهذا يسهّل على السفراء عملية جمع الأموال وتوزيعها، والإلتقاء بأصحابهم الذين يأتون من مختلف البلاد بحجة التجارة أو طلب العلم، وفي نفس الوقت تبقى قاعدة الإثناعشرية وعشّهم الهادئ (مدينة قم) آمنة بعيدة عن الأنظار .

ما فائدة الإمام وهو غائب؟

يقولون : الشيعة يستفيدون منه كما يستفيدون من الشمس من وراء السحاب !! (البحار 52/ 92) .

بصراحة، لم أفهم معنى ذلك!

فحسب علمي، يجب أن يكون القائد قريباً من أتباعه ، أو هناك على الأقل وسيلة إتصال موثوقة بين الإثنين لكي تصل التعليمات والإرشادات من القائد إليهم، وترد أسئلتهم إليه.

أما عدا هذا، فلا أدري كيف يسمى القائد قائداً وهو في حكم المعدوم ؟!

فالإمامة والقيادة وظيفة .. من قام بها فهو الإمام الحقيقي، وليست مجرد لقب فخري يوضع على صدر رجل مختفي أو مخبتئ ، حتى لو كان يستحقها !

لماذا دخل المهدي في غيبة كبرى ؟

الغريب أن هذا حصل مع تحسن الوضع السياسي للشيعة !!!!

فقد ظهرت آنذاك دولة البويهيين الشيعية ، وسيطرت على إيران ، وهي على وشك دخول بغداد – عاصمة الخلافة العباسية – وإذا بالمهدي يُعلن سنة 329 هجرية أنه دخل الغيبة الكبرى ولن يراه أحد ومن يدّعي رؤيته بعد الآن فهو كاذب ! ( ص 361 ) .

المفروض أن يحصل العكس !!

فالدولة الشيعية الفتية بحاجة إلى إمام معصوم لكي يقودها – وهذا هو جوهر العقيدة الإمامية الإثناعشرية – ويجب على المهدي أن يُزيد من سفرائه لإدارة تلك الدولة، إلى حين ظهوره نهائياً – كما يزعمون !

هذا هو المتوقع من قائد الشيعة وإمامهم !

لكن بمجرد صعود نجم البويهيين إختفى نجم السفراء ، وتم قطع همزة الوصل الوحيدة بين الشيعة وإمامهم !

فما تفسير ذلك ؟

أظن أن فكرة المهدي الغائب وسفرائه إنما صنعها الإثناعشرية للسيطرة على الحكم وإنشاء دولة لهم !

فإذا ظهرت دولة الإثناعشرية ، فما الفائدة من وجود المهدي وسفرائه بعد ذلك ؟

بل ، إن المهدي وسفرائه سيكونون منافسين لملوك بني بويه الذين يحرصون على عروشهم !

فلا بد من إنسحاب أحد الطرفين !!

فقرر الإثناعشرية إخفاء مهديهم وإنهاء الوكالة عنه ، تمهيداً لمجيئ البويهيين !!

فأعلنوا الغيبة الكبرى وإنتهاء عهد السفراء ..

ويؤيد ذلك أن البويهيين شجعوا علماء الإثناعشرية ، بينما بقيت السلطة بيدهم ، ولم ؤيعطوها لأهل البيت !

بل حتى وزرائهم لم يكونوا من العلويين ، بل لم يكونوا مسلمين !
فعلى سبيل المثال كان وزير عضد الدولة البويهي نصرانياً ، فيما كان شاب نصراني من أهل الري يسمى إسرائيل يتولى أمر ديوان الحساب لدى عز الدولة البويهي ( الهداية للصدوق / المقدمة ص 132 ) .

أضف إلى ذلك إن إيران في ذلك الوقت كانت سنية في الغالب ، وفيها بعض الشيعة الزيدية ، وقليل من الإمامية الإثناعشرية (الروافض) الذي تمركزوا في مدينة قم (الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار (إثناعشري) ص 264 ) .

وبما أن الشيعة الزيدية لا ينفعون البويهيين ، لأن الزيدية يؤمنون بوجوب إعطاء الإمامة والحكم لرجل من أولاد فاطمة ، والبويهيون ليسوا كذلك !

فلم يجدوا أفضل من الإمامية الإثناعشرية (الرافضة) الذين يدعون إلى إمامة رجل مقدس غائب (وهمي) لكسب عوام الناس مع بقاء الحكم بيد البويهيين .

لذلك إحتضن البويهيون علماء الإثناعشرية ، ومنهم إبن بابويه القمي - الملقب عندهم بالصدوق - الذي : لولا مجاهداته ومباحثاته في (منطقة) الري في مجالس عدة عند ركن الدولة البويهي مع المخالفين ، وفي نيشابور مع أكثر المختلفين إليه ، وفي بغداد مع غير واحد من المُنكرين (للمهدي) لكاد أن ينفصم حبل الإمامية والاعتقاد بالحجة (الغائب) ويمحى أثرهم (الهداية للصدوق / المقدمة ص 140 ) .

المهدي من ولد الحسن

وجدنا روايات لدى الإثناعشرية تقول : إن المهدي المنتظر هو من ولد الحسن ! هذه العبارة تشير إلى أن المهدي هو أحد أولاد الحسن ، أو من نسله وأحفاده ..

لكن الإمام الحسن العسكري ليس له سوى ولد واحد ، هو محمد المهدي المنتظر . هذا ، على رأي الإثناعشرية ..

أما عند باقي المسلمين ، فالحسن العسكري (ع) ليس له ولد أصلاً !!

ففي كلا الحالتين والإحتمالين ، هذه العبارة لا تنطبق على الحسن العسكري !

ولكن لا يوجد إمام إسمه الحسن ، سوى الحسن العسكري ، والحسن بن علي بن أبي طالب !
والحسن بن علي بن أبي طالب كانت لديه أولاد وذرية ، ونسله باقٍ إلى يوم القيامة ..

النتيجة

عبارة (من ولد الحسن) تلمح أن المهدي المنتظر من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب ، وليس الحسين !!
وبالتالي، لا يمكن أن يكون المهدي هو إبن الحسن العسكري .

المفاجأة

إن العديد من كتب السنة والشيعة الزيدية تشير أيضاً إلى أن المهدي المنتظر هو من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب !!

وردت عبارة ( من ولد الحسن) في كتب الإثناعشرية التالية :-
( المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج 1 - ص مقدمة المعلق 14، الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 358 – 359، من ولد (عيون أخبار الرضا (ع) - الشيخ الصدوق - ج 2 - ص 68 – 69 ، الإمامة والتبصرة - ابن بابويه القمي - ص 106 – 108 ، كفاية الأثر - الخزاز القمي - ص 155 - 156 - ص 217 - 218- ص 26 - ص 266 – 267 ، وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 16 - ص 238 ، وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي - ج 11 - ص 486 ، دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 175 – 176، الإستنصار - أبو الفتح الكراجكي - ص 32 – 33 ، الغيبة - الشيخ الطوسي - ص 155، الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج 1 - ص 397 - 398 ، الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 2 - ص 150 ، - ج 2 - ص 158، الجواهر السنية - الحر العاملي - ص 284، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 4 - ص 55 ، - ج 36 - ص 409 – 410 ، - ج 36 - ص 416 ، - ج 58 - ص 37 – 38 ، - ج 92 - ص 410 ، مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 7 - ص 177، رسالة في إمامة الأئمة الإثني عشر - الميرزا جواد التبريزي - ص 7 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني العاملي - ج 3 - ص 25 ، - ج 3 - ص 42 – 43 ، - ج 3 - ص 174 – 175، موسوعة الإمام الجواد (ع) - السيد الحسيني القزويني - ج 2 - ص 530 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ص 642 ، نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج 8 - ص 41 – 42 ، معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 3 - ص 53إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي - ج 2 - ص 193، حياة أمير المؤمنين (ع) عن لسانه - محمد محمديان - ج 2 - ص 62، غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج 1 - ص 198، ج 1 - ص 209 ،ج 1 - ص 207 - 209 ، ج 3 - ص 195، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الشيخ علي اليزدي الحائري - ج 1 - ص 191 – 192 ، مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج 1 - ص 32 – 33 ، ج 2 - ص 99 - 100، التشيع من رئي التسنن - السيد محمد رضا المدرسي اليزدي - ص 100 ، النصوص الصحيحة - الميرزا جواد التبريزي - ص 17 - 18، الولاية التكوينية لآل محمد (ع) - السيد علي عاشور - ص 78 ،تشيع در تسنن (فارسي) - السيد محمد رضا مدرسي - ص 91 ، طهارة آل محمد (ع) - السيد علي عاشور - ص 134 ) .

وورد خبر أن المهدي من نسل الحسن في مصادر السنة الآتية :-
(الفايق في غريب الحديث - جار الله الزمخشري - ج 1 - ص 199 ، فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج 6 - ص 362 ، المهدي المنتظر (ع) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة - دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي - ص 50 ، تهذيب الكمال - المزي - ج 25 - ص 467 – 468 ، غريب الحديث - ابن قتيبة - ج 1 - ص 359 ) .

المسألة 26 :- اصطحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر في هجرته واستبقاه حياً وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك على فراشه... فلو كان علي إماماً وصياً وخليفة منصوباً فهل يُعَرض للهلاك ويُسْتبقى أبو بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته... وهنا السؤال: أيهما أولى أن يبقى حياً لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك...؟
وإن قلتم إنه ـ أي علي ـ يعلم الغيب، فأي فضل له في المبيت؟!.

رد الإثناعشرية :-
اولا: لعله اخذه لئلا يدل عليه لما راه في طريقه ولم يثبت عندنا انه ذهب الى بيته لاخذه معه
ثانيا: علم انه لو تركه لاخبر عن الرسول عكس الامام علي عليه السلام فانه لا يخبر مهما كان
ثالثا: هناك امانات الرسول لا بد ان ترجع الى اهلها ولم يجد الا الامام اهلا لان يعيد الامانات الى اهلها
رابعا: ان هناك الفواطم فاطمة بنت اسد وفاطمة بنت الحمزة وفاطمة بنت النبي محمد ولا بد من ايصالهن الى المدينة وصاحبكم ليس اهلا للقيام بهذه المهمات
فبقاء علي كان للقيام بمهمات جسام الى جانب حفظ النبي صلى الله عليه واله
خامسا: علمه بانه لن يصيبه مكروه بكلام النبي صلى الله عليه واله يدل على تصديقه له وليس كصاحبكم الذي حزن مع كونه يرى المعجزات الواضحة امامه .

التعليق :-

إن الرد أهون من أن يُردّ عليه ..

لو سألنا أي رجل في العالم .. بغض النظر عن بلده أو دينه :-

لو إضطررتَ للقيام برحلة مصيرية ، محفوفة بالمخاطر ، وطُلِبَ منك أن تختار رفيقاً في هذه الرحلة .. فمن تختار ؟

بالتأكيد سيكون الجواب : أختار أفضل رجل أثق به وأعتمد عليه في الظروف الصعبة ..

وكما كانت رحلة النبي موسى (ع) برفقة صاحبه - وخليفته فيما بعد - يوشع بن نون .. كذلك كانت هجرة النبي محمد (ص) برفقة صاحبه وخليفته من بعده أبي بكر الصديق (رض) ..

أيهما أفضل، أبو بكر أم علي ؟
موضوع قديم تنازع فيه المسلمون على إختلاف مذاهبهم . بينما الحل سهل جداً.

أولاً ، علينا أن نحدد: أيهما أفضل في ماذا ؟ في الفقه والزهد والورع ، أم في السياسة والقيادة وإدارة الدولة ؟

لنفرض أن (س) أفضل من (ص) في الفقه والزهد والورع ، فهل هذا يعني أن (س) هو الأفضل بالضرورة في أمور السياسة والحكم ؟
كلا ، والتاريخ يشهد على هذا ..

إذاً ، ليس الأفضل في (الدين) هو بالضرورة الأفضل في (السياسة) .

لذلك ينبغي تعديل السؤال: أيهما أفضل في السياسة والحكم، وهل إزدادت الدولة في زمانه قوة أم ضعفاً، أبو بكر أم علي ؟

أظن أن الجواب واضح ، ولا يحتاج إلى شرح أو إسهاب .
******************** ******************** ******************** **************
المسألة 27 :- إن التقية لا تكون إلا بسبب الخوف.
والخوف قسمان :
الأول : الخوف على النفس.
والثاني : خوف المشقة والإيذاءالبدني والسب والشتم وهتك الحرمة.
أما الخوف على النفس فهو منتف في حق الأئمة لوجهين :
أحدهما: أن موت الأئمة الاثني عشر الطبيعي يكون باختيارهم ـ حسب زعمكم ـ.
وثانيهما: أن الأئمة يكون لهم علم بما كان ويكون، فهم يعلمون آجالهم وكيفيات موتهم وأوقاته بالتخصيص ـ كما تزعمون ـ
فقبل وقت الموت لن يخافوا على أنفسهم، ولا حاجة بهم إلى أن ينافقوا في دينهم ويغروا عوام المؤمنين.
أما القسم الثاني من الخوف؛ وهو خوف المشقة والإيذاء البدني والسب والشتم وهتك الحرمة فلاشك أن تحمل هذه الأمور والصبر عليها وظيفة العلماء، وأهل البيت النبوي أولى بتحمل ذلك في نصرة دين جدهم صلى الله عليه وسلم.
فلماذا التقية إذاً؟!

رد الإثناعشرية :-
ان هذا الاشكال من الاشكالات التي تنشا من الخلط بين العلم الاعجازي الذي لا تترتب عليه الاثار الشرعية الا بامر خاص من الله والعلم الطبيعي الذي هو تكليف كل البشر ومن ضمنهم الائمة عليهم السلام .

التعليق :-

هل فهمتم شيئاً من الرد ؟
ألم أقل لكم إن الإثناعشرية أساتذة في علم الكلام والجدال والسفسطة ؟!

التقية سلاح الإثناعشرية لإختراق الكيان السني

لننظر إلى التقية من منظار علماني ، لا ديني .. سنجدها تنطوي على شيء من الخوف .. وشيء من الضعف .. وشيء من الجبن .. وشيء من الكذب والخداع والدجل .. أليس كذلك ؟!

فهل يجوز هذا في دين الله ؟!
وإن كان جائزاً ، فهل هو إستثناء ، أم عادة ؟!

لو كنا نتحدث عن عقيدة سماوية روحانية سمحة شفافة .. لوجدناها تكره إستخدام التقية إلا عند الضرورة الشديدة .. ومن قبل البسطاء العامة فقط .. لأن التقية تُفقد المصداقية حتماً ..

ولكن ما دمنا نتكلم عن تنظيم سياسي .. هدفه الوصول إلى السلطة بأي طريقة .. فتصبح التقية أفضل وسيلة لتحقيق ذلك الهدف .. وهذا ما حصل لدى الإثناعشرية !!

في رسالة رائعة لقائدهم الكبير ومخطط ستراتيجيتهم المعاصرة : الخميني .. يشرح لأتباعه كيفية إستخدام سلاح التقية والإستفادة منه إلى أبعد مدى .. (راجع مكتبة أهل البيت / كتاب: الرسائل للخميني : رسالة في التقية ج2 ص173 ) :-

التقية الخوفية (الإكراهية) : خوفاً من الضرر والأذى (ص 174) .
التقية المداراتية : لمداراة المخالفين وجلب محبتهم وجر مودتهم (ص 174) .
التقية الكتمانية : لكتمان أسرار المذهب في دولة الباطل إلى ظهور دولة الحق (ص 174) . وتكون المصلحة فيه جهات سياسية دينية ، ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والإنقراض (ص 185) .

إستخدام التقية يشمل عوام الشيعة ورؤسائهم وشيوخهم وأئمتهم ، بل حتى النبي (ص) (ص 175) .

تكون التقية في القيام بفعل محرم ، أو ترك واجب ، أو مجاراة المخالفين في عيد أو الوقوف بعرفات (ص 175) .

يجوز للإمام المعصوم أن يستخدم التقية في الفتوى (أي يُصدر فتاوى باطلة) ، حفاظاً على شيعته (ص 176) .

كل ما يفعله الإثناعشري من أفعال (باطلة) من باب التقية ، فهي مجزية له ، ولا تجب عليه الإعادة أو القضاء إذا زالت التقية (ص 188) .

وليس شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله (ص 192) .

وعليكم بمجاملة أهل الباطل (ص 194) .

العبادة الواقعة على وجه التقية عبادة .. ومحبوبة .. فوقعت صحيحة (ص 194) .

من إستعمل التقية في دين الله ، فقد تسنم الذروة العليا من القرآن (ص 195) .

صلوا في عشائرهم .. وعودوا مرضاهم .. واشهدوا جنائزهم (ص 195) .

خالطوهم بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية ، إذا كانت الآمرة صبيانية (ص 195) .

وهذا ينطبق على جميع العبادات تقريباً ، مثل المسح على الخفين في الوضوء ، أو الإفطار عند سقوط قرص الشمس في المغرب (كما يفعل السنة) ، أو الوقوف في عرفات في اليوم الثامن بسب ثبوت الهلال عندهم .. وهذا ما فعله الأئمة المعصومون مع سلاطين عصرهم (ص 196) .

صلوا خلف أهل السنة في مساجدهم بدافع التقية ، وإن كانت صلاتهم باطلة .. فإن لكم بهذا العمل أجر من صلى خلف رسول الله (ص) في الصف الأول (ص 198) .

إتقوا على دينكم .. واحجبوه بالتقية .. فإنه لا إيمان لمن لا تقية له (ص 200) .

لا تقتصر التقية على مجرد الخوف ودفع الضرر .. بل تجب التقية لجلب المصالح النوعية للشيعة الإثناعشرية (ص 201) .. راجع الرسائل للخميني 2/ 173 وما بعدها ..

أي الصورتين أرقى ؟؟؟

هذا سؤال لإخواننا الإثناعشرية ..

توجد صورتان في تاريخنا الإسلامي :-

صورة بلال الحبشي (رض) ، وهم يعذبونه .. فيبقى مصراً على قول : أحد ، أحد ..

وصورة عمار بن ياسر (رض) ، وهم يعذبونه .. فيضطر إلى قول التقية مضطراً ..

فأي الصورتين أرقى في نظركم ؟؟!!
******************** ******************** ******************** **************
المسألة 28 :- إنما وجب نصب الإمام المعصوم ـ عند الشيعة ـ لغرض أن يزيلالظلم والشر عن جميع المدن والقرى، ويقيم العدل والقسط.

والسؤال : هل تقولون : إنه لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم يدفع ظلم الناس أم لا؟‍‍‍!
إن قلتم : لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم.
قيل لكم :
هذه مكابرة ظاهرة، فهل في بلاد الكفار من المشركين وأهل الكتاب معصوم؟ وهل كان في الشام عند معاوية رضي الله عنه معصوم؟‍
وإن قلتم : بل نقول هو واحد، وله نواب في سائر المدائن والقرى. قيل لكم : له نواب في جميع مدائن الأرض أم في بعضها؟
إن قلتم : في جميع مدائن الأرض وقراها.
قيل لكم: هذه مكابرة مثل الأولى!
وإن قلتم : بل له نواب في بعض المدن والقرى.
قيل لكم: جميع المدن والقرى حاجتهم إلى المعصوم واحدة، فلماذا فرقتم بينهم؟!‍

رد الإثناعشرية :
ان المعصوم قادر ان يتواجد في أي مكان تكون فيه الحاجة اليه بشخصه ، ولا يكفي عنه نوابه ، وهوالذي يشخص ذلك ..

التعليق :-
المعصوم قادر على التواجد في أي مكان ؟؟؟!!!!
لماذا لم يذهب إلى السقيفة ويفوّت الفرصة على الآخرين ؟!
لماذا لم يقتل معاوية في بيته في دمشق قبل أن يتحرك إلى صفين ؟!
لماذا الحسين لم يقتل يزيداً في بيته ، بدلاً من المسير (مع أهله) إلى كربلاء ؟!
ولماذا عطش ؟ وهو قادر على الذهاب إلى النهر بسرعة البرق ؟!
لماذا بقي الكاظم في السجن وهو قادر على الخروج منه ؟!

أرجو من الإثناعشرية ألا يجعلوا العالم يضحك علينا بسبب رواياتهم ....
******************** ******************** ******************** *************
المسألة 29 :- بوّب الكليني باباً مستقلاً في الكافي بعنوان (إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا)،روى فيه عن أبي جعفر قوله: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً».
وكذلك روى الطوسي في التهذيب
وعلى هذا فإنه لا حق لفاطمة رضي الله عنها أن تطالب بميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ (حسب روايات المذهب الشيعي).

رد الإثناعشرية :
اولا: ان التي لا ترث من العقار أي الارض هي الزوجة لا ترث من الارض وترث من البناء وليس البنت ، والبنت ترث من كل شيء .
ثانيا: ان فدك نحلة للزهراء وليست ارثا .

التعليق :-
هذه من الأدلة على أن الإثناعشرية يُخالفون منهج علي (ع) ..

يقول الإثناعشرية : إن قول الإمام المعصوم وفعله وإقراره حجة وتشريع يجب إتباعه .. ومن لا يفعل ذلك فهو ناصبي كافر ملعون ..

قيل لهم : إذن ، لقد أقر علي (ع) عندما أصبح خليفة بما فعله الخلفاء قبله بخصوص فدك ..

فقال الإثناعشرية : إنما فعلها تقية !!!!!!! ونحن نرفض هذا ..

ألم أقل لكم إن الإثناعشرية خبراء في الكلام والجدل والسفسطة ؟!

أين هم من منهج علي (ع) وسيرته ؟!!!!
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 30 :- لماذا قاتل أبو بكر رضي الله عنه المرتدين، وقال: لو منعوني عقالاً كانوايؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، بينما يقول الشيعة بأن عليًا رضي الله عنه، لميخرج المصحف الذي كتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم خوفاً منأن يرتد الناس!! وقد كان هو الخليفة، وله من الصفات والتأييد الإلهي كما يدعي الشيعة، ومع هذا يرفض أن يُخرج المصحف خوفاً من ارتداد الناس، ويرضى أن يدع الناس في الضلال، وأبو بكر يقاتل المرتدين على عقال بعير!!
رد الإثناعشرية :-
اولا:
ابو بكر قاتل من منعه الاموال وليس من ارتد عن الدين
فمالك بن نويرة لم يكن مرتدا بل صحابي جليل كان وكيلا للرسول على الزكوات ولم يقبل باعطاء الزكاة لغير من نصبه الرسول خليفة عنه فقتله خالد بن الوليد غدرا ونزا على زوجته وطالب عمر باقامة الحد عليه فلم يقبل ابو بكر بذلك وسماه سيف الله المسلول.
وعلي لم يعطهم نسخة القران الخاصة به ولكن علمهم القران وهذه النسخة يرويها المسلمون عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي بن ابي طالب عليه السلام .

التعليق :-

إحترنا مع الإثناعشرية في توصيف علي بن أبي طالب (عليه السلام) ..

إذا كان يستحق منصب المرجعية الدينية الأولى .. فعليه أن يُظهر للناس القرآن (الصحيح!) الذي يُخفيه ..

( وما الفائدة من نزول كلام إلهي من فوق سماوات ، ثم يُخفى عن البشرية ، ما عدا إثناعشراً واحداً ؟؟؟؟ ) ..

وإذا كان (ع) يستحق منصب قيادة المؤمنين .. فكيف يقف مكتوف الأيدي ، وبكل برود ، وهو يرى (شيعته المخلصين!) من أمثال مالك بن نويرة وقومه (وهم بالآلاف) وهم يُقتلون ويذبّحون .. ولا يساعدهم ، أو ينضم إليهم !!!

هذا (أغرب) أسلوب قيادي رأيتُه في حياتي !!!

والألطف أنه – حسب السيناريو الإثناعشري – فإن عمر هو الذي دافع عن (الشيعي!) مالك بن نويرة ، وليس علي !!!!!!!!!!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 12-20-2013, 23:25   رقم المشاركة : 5
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» جعفر الصادق سني لا شيعي
» التشيّع ليس إدعاءاً
» ملخص العقيدة المهدوية
» محمد الباقر لم يكن إمامياً
» الرضا يُنقذ المأمون


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 31 :- لقد أجمع أهل السنة والجماعة، والشيعة بجميع فرقهمعلى أنعلي بن أبي طالب رضي الله عنه شجاع لايشق له غبار، وأنه لايخاف في الله لومة لائم. وهذه الشجاعة لم تنقطع لحظة واحدة من بداية حياته حتى قتل على يد ابن ملجم. والشيعة كما هو معلوم يعلنون أن علي بن أبي طالب هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل.
فهل توقفت شجاعة علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه؟!
ثم بايع بعده مباشرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟!
ثم بايع بعده مباشرة ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه؟!
فهل عجز رضي الله عنه ـ وحاشاه من ذلك ـ أن يصعد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة في خلافة أحد الثلاثة ويعلنها مدوية بأن الخلافة قد اغتصبت منه؟! وأنه هو الأحق بها لأنه الوصي؟!
لماذا لم يفعل هذا ويطالب بحقه وهو من هو شجاعة وإقدامًا؟! ومعه كثير من الناصرين المحبين؟!

رد الإثناعشرية :-
لم يكن معه انصار . ولو وجد انصارا لحاربهم . فقد طفق بين ان يصول بيد جذاء او يصبر على طخية عمياء ، كما يقول عليه السلام .. راجع/ علل‏الشرائع ج : 1 ص : 150 ..

التعليق :-
الرواية الموجودة في / علل الشرائع لإبن بابويه الملقب عندهم بالصدوق .. في سندها محمد بن ماجيلويه .. وهو غير موثق عند الطوسي ولا النجاشي .. وفي سندها إبن أبي عمير .. وأحاديثه مراسيل .. أي منقطعة السند .. وفيها عكرمة مولى إبن عباس .. وقيل كان من الخوارج ..

والرواية موجودة أيضاً في كتاب/ نهج البلاغة للشريف الرضي .. والكتاب بدون سند تماماً ..

ومتن الرواية غير صحيح !!
فكيف يتردد المعصوم بين أن يُجاهد بالسيف (ولو بقي وحده) ، وبين أن يسكت عن الحق (فيصبح ... أخرساً) ؟!

أليس هو القائل : والله، لو لقيتُهم واحداً (لوحدي) ، وهم طلاعُ الأرض كلها (وهم يملئون الأرض كلها) ، ما باليتُ ولا إستوحشتُ (نهج البلاغة 3/ 120 ) ؟؟!!

(خليفة الله على الأرض) لا يهرب من الجهاد !!!

(وصي الأوصياء) لا يترك الناس في طخية (ظلام) عمياء !!!

(المرجع الديني الأعلى) يجب أن يضحي بنفسه لإزالة (الطخية العمياء) عن الناس !!!

سئل الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي عن معنى حديث الغدير ، فقال :- ،،،، ولئن كان الله ورسوله إختارا علياً ، ثم ترك علي أمرهما ، لكان أعظم الناس خطيئة وجرماً ( تاريخ دمشق لإبن عساكر 13/69 ) .

******************** ******************** ******************** **************
المسألة 32 :- حديث الكساءشمل أربعة أنفس من بيت « علي » ـ رضيالله عنه ـ بالتطهير .
فما هو الدليل على إدخالغيرهم في التطهير والعصمة؟!

رد الإثناعشرية :
الروايات المتواترة عن إتّباع العترة الطاهرة عن النبي صلى الله عليه واله :- كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 280 ، كفاية الأثر- الخزاز القمي ص 19 – ص 124 – ص 151 ، ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي ج 2 ص 316 ..

التعليق :-
الأسانيد كلها ضعيفة .. وبرأي الإثناعشرية أنفسهم .. راجع الرواة في معجم رجال الحديث للخوئي .. ستجد ما يلي :-

- كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 280 :- حدثنا علي بن عبد الله الوراق الرازي قال : حدثنا سعد بن عبد الله (يؤمن بتحريف القرآن ، فأنا شخصياً لا أوثقه ولا أحترمه) قال : حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي (لم يوثقه النجاشي ولا الطوسي) ، عن الحسين بن علوان (عامي/ سني) ، عن عمر ابن خالد ، عن سعد بن طريف (ضعفه إبن الغضائري ، وقال عنه النجاشي: يعرف وينكر .. وكان ناووسياً (من المذاهب الكافرة عند الإثناعشرية) ، عن الاصبغ بن نباته ، عن عبد الله بن عباس ..
- كفاية الأثر- الخزاز القمي ص 19 :- نفس سند الرواية السابقة ..

- كفاية الأثر- الخزاز القمي ص 124 :- علي بن الحسن بن محمد ، قال حدثنا هارون بن موسى ، قال حدثني محمد بن علي بن معمر (لم يوثقه الخوئي) ، قال حدثني عبد الله بن معبد عن موسى بن ابراهيم الممتع (لم يذكرهما الخوئي) ، قال حدثني عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم ، عن ابي الطفيل (كان كيسانياً ، وهي من المذاهب الكافرة عند الإثناعشرية) ، عن عمار ..
- كفاية الأثر- الخزاز القمي ص 151 :- أخبرنا القاضي المعافا بن زكريا ، قال حدثنا علي بن عتبة (لم يوثقه الخوئي) ، قال حدثني الحسين بن علوان ، عن ابى علي الخراساني (لم يوثقه الخوئي) ، عن معروف بن خربوذ (لم يوثقه الطوسي ولا النجاشي ، رغم أنه من أصحاب الإجماع) ، عن ابى الطفيل ، عن علي عليه السلام ..

- ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي ج 2 ص 316 :- عن الاصبغ بن نباتة (سند منقطع) عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه ..

كتاب كفاية الأثر
أكثر الروايات الصريحة الواضحة في النص والوصية بالإمامة والخلافة نقلها الإثناعشرية من كتاب ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثناعشر ) للخزاز القمي .

وقد تم تأليف هذا الكتاب بسبب ما لوحظ من شحة هذه الروايات التي تنص على الائمة الإثناعشر (أعيان الشيعة لمحسن الأمين 1/ 122 ) ..

وهو كتاب يثير الريبة والشكوك للأسباب التالية (راجع مقدمة الكتاب) :-

يقولون أن الخزاز القمي من علماء الإثناعشرية في القرن الرابع ، ولا أحد يعرف متى توفي بالتحديد !

ويقولون أنه من تلاميذ إبن بابويه القمي الملقب بالصدوق (المتوفي 381 هجرية) ، ولكنه يروي عن التلعكبري (المتوفي 385 هجرية) بالواسطة الواحدة (يعني عن فلان عن التلعكبري) ، وهذا غريب ! لأن ذلك يدل على أن الخزاز عاش بعد القرن الرابع بزمن !!

والنجاشي ( أعظم علماء الإثناعشرية في علم الرجال، من القرن الخامس الهجري ) يذكره ، ولكن لا يذكر أن له كتاباً بهذا الإسم ! مما يدل على أن هذا الكتاب غير موجود حتى القرن الخامس الهجري !!


وأول من ذكر هذا الكتاب هو إبن شهراشوب المتوفي 588 هجرية ..

وإشتبهوا بين هذا الكتاب وبين (مقتضب الأثر لإبن عياش ) و(مشكاة الأنوار ) !

ونسبوا إليه كتباً أخرى إتضح فيما بعد أنها كُتبت بعد موته بزمان بعيد ! وإشتبه حاله على علماء الرجال ، حتى إنهم إختلفوا في إسمه !

وقيل عن المجلسي أنه نسبَ هذا الكتاب إلى المفيد ، وغيره نسبه إلى الصدوق ، وهو إشتباه قطعاً !

وأقدم نسخة للكتاب وجدها محسن الأمين (عالم إثناعشري ، توفي 1371 هجرية) على رفوف مكتبة قديمة في جبل عامل في الشام .. مكتوب عليها أنها نسخت سنة 584 هجرية .. أي بعد حوالي ثمانية قرون ..

ولكن أثار إستغرابه أنها بخط وورق وترتيب كلها في غاية الجودة ، وأن هذه القرون لم تُتلف ورقها .. وإن كان قد أثّر فيها !!!

( راجع مكتبة أهل البيت/ مقدمة كتاب كفاية الأثر للخزاز القمي – تحقيق عبد اللطيف الحسيني الخوئي ) .

النتيجة :-

هذا الكتاب يشبه كتاب سليم بن قيس !!!

فلما رأى الإثناعشرية أنهم لا يملكون نصوصاً واضحة على أهم أصل في دينهم ( وهو إمامة الإثناعشر) .. قاموا بفبركة هذا الكتاب .. على الأغلب في أواخر القرن السادس الهجري .. ونسبوه إلى رجل عاش في القرن الرابع الهجري ، هو الخزاز القمي !!

******************** ******************** ******************** ************
المسألة 33 :- يروى الشيعة عنالإمام جعفر الصادق ـ مؤسس المذهب الجعفري حسب اعتقادهم ـ قوله مفتخراً ( أولدني أبو بكر مرتين)لأننسبه ينتهي إلى أبي بكر من طريقين :
الأول : عن طريق والدته فاطمة بنت قاسم بن أبي بكر.
والثاني : عن طريق جدته لأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر التي هي أم فاطمة بنت قاسمبن محمد بن أبي بكر.
ثم نجد الشيعة يروون عن الصادق روايات كاذبة في ذم جده أبي بكر رضي الله عنه!
والسؤال: كيف يفتخر الصادق بجده من جهة ثم يطعن فيه من جهة أخرى؟! إن هذا الكلام قد يصدر من السوقي الجاهل، ولكن ليس من إمام يعتبره الشيعة أفقه وأتقى أهل عصره وزمانه. ولم يُلزمه أحد قط لا بمدحٍ ولا بقدحٍ.

رد الإثناعشرية :-
رواية ولدني ابو بكر مرتين رواية سنية وليست شيعية ..
الرواية ينقلها البحار 92/ 651 ، عن كتاب كشف الغمة 2/ 378 ، عن الحافظ عبد العزيز بن الاخضر الجنابذي وهو من علماء السنة .

التعليق :-
أيها الإثناعشرية .. لماذا تصرون على إشاعة روح العداء والحقد والضغينة بين أهل البيت والصحابة ؟!
لماذا تهملون وترفضون وتشككون في كل رواية توحي بالإلفة والمحبة والإخاء بين الطرفين ؟!


رأي جعفر الصادق (عليه السلام) في أبي بكر وعمر

كان جعفر الصادق يقول : أبو بكر جدي . أفيسبّ الرجل جده ؟ لا قدّمني الله إن لم أقدّمه ( معرفة علوم الحديث الحاكم النيسابوري (شيعي) ص 51 ) .

وقال جعفر الصادق : أيسبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي . لا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما (أبا بكر وعمر) ، وأبرأ من عدوهما ( تاريخ مدينة دمشق لإبن عساكر 54/ 285 ، تهذيب الكمال للمزي 5/ 80 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 6/ 258 ، تاريخ الإسلام للذهبي 9/ 90 ، الإمام جعفر الصادق لعبد الحليم الجندي ص 178 ) .

علاقة جعفر الصادق بعلماء عصره (راجع البحار للمجلسي (إثناعشري) ج 47)
كان يحبّ الإمام مالك بن أنس ، ويُعلي من شأنه (ص16 ) .
ويُنقَل عن الصادق من العلوم ما لا يُنقل عن أحد ، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة ،، فكانوا أربعة آلاف رجل ... إن جعفر الصادق حدّث عنه من الأئمة والاعلام : مالك ابن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وعبد الله بن عمرو وروح بن القاسم ، وسفيان بن عيينة ، وسليمان بن بلال ، وإسماعيل بن جعفر ، وحاتم بن إسماعيل ، وعبد العزيز بن المختار ، ووهيب بن خالد ، وإبراهيم بن طهمان في آخرين قال : وأخرج عنه مسلم في صحيحه محتجاً بحديثه . وقال غيره : روى عنه مالك ، والشافعي ، والحسن بن صالح ، وأبو أيوب السختياني ، وعمر بن دينار ، وأحمد بن حنبل .. أن أبا حنيفة من تلامذته .. وكان محمد بن الحسن أيضاً من تلامذته (ص 27 – 29 ) .
فإذا كان هؤلاء تتلمذوا في مدرسته ثم تخرجوا وهم أساتذة في الفقه السني ! فماذا كان الصادق يدرِّسهم في مدرسته ؟!
بالتأكيد كان يدرسهم فقه أهل السنة أو شئ قريب منه ! هذا يدلنا على أن فقه الصادق لم يختلف كثيراً عن فقه السنة!
ذات يوم دخل عليه رجلان من الشيعة الزيدية ، فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته (كما يدّعي الإثناعشرية) ؟ فقال (ع) : لا ، فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقاة أنك تقول به ، فغضب (ع) وقال : ما أمرتُهم بهذا ، فلما رأيا الغضب بوجهه خرجا (البحار 68/ 13 ) .

وقد إعترف الإثناعشرية بذلك – كما قلنا سابقاً - ولكنهم يبررونه بالتقية !

فقال أحدهم عن أهل البيت : كانوا يُجارون الفقه الرسمي الذي تتبناه السلطة ما تسعهم المجاراة ،، فإذا خلوا إلى أصحابهم بيّنوا لهم وجه الحق فيما يختلف فيه الناس ، وأمروهم بالكتمان والسر . وهذا ما يعرف عند الإمامية بالتقية ( تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي ، مقدمة كتاب/ رياض المسائل 1/ 24 ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب/ شرح اللمعة 1/ 41 ) .

وقال آصفي : ولم تتبلور مسائل الخلاف والمقارنة في الفقه ( بين الشيعة والسنة ) في هذه الفترة ، كما تبلورت بعد في الكوفة على يد تلامذة الإمام الصادق (ع) ( نفس المصادر 1/ 14 ، 1/ 30 ) .

وقد قلنا سابقاً أن هذا مرفوض طبعاً !

فلا يوجد عالم محترم له وجهان ، وله فقهان : فقه علني وفقه سري !

رجل كهذا سيفقد مصداقيته لدى الناس حتماً ، فكيف يكون قدوة لهم ؟!

علاقة جعفر الصادق بخلفاء عصره (راجع البحار للمجلسي ج 47)

عاصر أواخر الخلافة الأموية وبداية الخلافة العباسية . وقد عرضوا عليه أن يكون خليفة أثناء الثورة الهاشمية ضد الأمويين ، فرفض ( ص132 – ص133 ).

وكانت إحدى بناته متزوجة من رجل أموي ( ص353 ) .

ويقولون أن الخليفة المنصور سأل جعفر الصادق :- أنت الذي يعلم الغيب ؟ أنت الذي يُجبى إليك الخراج ؟ فنفى الصادق ذلك ( ص187 ) .

ولما ثار محمد ( النفس الزكية) بن عبد الله بن الحسن المثنى ، تأزمت الأمور بين العباسيين والعلويين ، خصوصاً أولاد الإمام الحسن ، عدا أولاد الحسين ، لأنهم لم ينقلبوا ضده .

وقال المنصور يوماً للصادق :- أشكو إليك أهلك ( يقصد أبناء عمومته من أولاد الحسن الذين ثاروا ضده ) قطعوا رحمي ، وطعنوا في ديني ، وألبوا الناس عليّ ( ص193 ) ..

وقال المنصور عن جعفر الصادق :- هذا هو الصادق (ص33 ) إنه ممن يريد الآخرة لا الدنيا ( ص185 ) . وكان أحياناً يدعوه ويركب معه إلى بعض النواحي ( ص156 ) .

وخرج المنصور يوماً وهو متوكئ على يد جعفر الصادق ، وأراد أحدهم أن يسأل الخليفة ، فقال المنصور :- سل هذا ، مشيراً إلى الصادق ( ص185 ) . وأحياناً يستدعيه ليروي له أحاديث النبي (ص) ( ص163 ) .

وكان المنصور يقول :- قال لي الصادق جعفر بن محمد كذا وكذا ( ص161 ) .وقال المنصور للصادق :- يا أبا عبد الله ، لا نزال من بحرك نغترف ، وإليك نزدلف ، تُبصر من العمى ، وتجلو بنورك الطخياء ، فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك ( ص186 ) .

وكان الربيع حاجب المنصور وذراعه اليمنى متشيعاً ( ص196 ) ، وكذلك محمد بن عبيد الله الإسكندري من ندماء المنصور وصاحب سره، مع أنه شيعي ( ص201 ) .

لكن لما زادت الوشايات ضده، إستدعاه المنصور إلى بغداد ، فذهب جعفر الصادق إليه . ومما قاله (ع) للمنصور ( جمعناها من عدة روايات موجودة في نفس الجزء ) :-

" إن النمّام شاهد زور ،، ونحن لك أنصار وأعوان ، ولمُلكك دعائم وأركان ، (طالما) أمرتَ بالمعروف والإحسان ، وأمضيتَ في الرعية أحكام القرآن " ( ص168 ) ،،" يا أمير المؤمنين ، ما ذكرتك قط بسوء " ( ص174 ) ،،" والله ما فعلتُ ولا أردتُ" ( يقصد الثورة وخلع البيعة ) ، " فإن كان بلغك فمن كاذب " ( ص174 ) ،، " والله يا أمير المؤمنين ، ما فعلتُ شيئاً من هذا ، ولقد كنتُ في ولاية بني أمية ، وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم ،، فوالله ما بغيتُ عليهم ، ولا بلغهم عني سوء ،، وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا ؟ وأنت إبن عمي ، وأمسّ الخلق بي رحماً ، وأكثرهم عطاءاً وبراً ،، والله يا أمير المؤمنين ما فعلتُ ، ولا أستحلُ ذلك ، ولا هو من مذهبي ،، فصيّرني في بعض جيوشك ، حتى يأتيني الموت " ( ص196 ) ،،" أحلفُ بالله أنه ما كان من ذلك شيء " ( يقصد التحريض ضد الخليفة ) ( ص201 ) .

وكل هذه الروايات تنتهي بالمودة بينهما ، ورجوع الصادق سالماً مع جائزة ثمينة من الخليفة المنصور .

******************** ******************** ******************** ************
المسألة 34:- تم تحرير المسجد الأقصى في زمن عمر رضي الله عنه، ثم في زمن القائد السني صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
فما هي انجازات الشيعة على مدار التاريخ؟!
وهل فتحوا شبراً من الأرض أو نكأوا عدواً للإسلام والمسلمين؟

رد الإثناعشرية :-
وما قيمة التحرير بدون اذن وليهم الذي نصبه الرسول عليهم ؟
والقائد السني صلاح الدين هو الذي قتل المسلمين الشيعة تحت كل حجر ومدر ، مثله في ذلك مثل بقية الدول السنية التي تعاقبت كالاموية والعباسية والعثمانية . فأي انجازات والسيوف تقطف رؤوس المؤمنين ؟
مع إنا نرى ان الامامة ليست بالسيف وقطع الرقاب ، بل بالنص الالهي لاي شخص كان . فنحن لا امر لنا ولا نهي في مقابل امر الله ونهيه ..

التعليق :-
صلاح الدين الأيوبي لم ينشر مذهبه بالسيف والتقتيل والإبادة (كما فعل الصفويون في إيران) .. وإنما بتغيير المدارس الفقهية والقضاة ..
وكان أبعد الناس بالدموية ، حتى إعتبره الأجانب من رموز الشهامة والفروسية .. والفضل ما شهدت به الأعداء :-

كان صلاح الدين مسلمًا متصوفًاُ ، اتبع المذهب السني والطريقة القادرية، وبعض العلماء كالمقريزي، وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعريًا، وإنه كان يصحب علماء الصوفية الأشاعرة لأخذ الرأي والمشورة، وأظهر العقيدة الأشعرية.
يشتهر صلاح الدين بتسامحه ومعاملته الإنسانية لأعدائه، لذا فهو من أكثر الأشخاص تقديرًا واحترامًا في العالمين الشرقي الإسلامي والأوروبي المسيحي، حيث كتب المؤرخون الصليبيون عن بسالته في عدد من المواقف، أبرزها عند حصاره لقلعة الكرك في مؤاب، وكنتيجة لهذا حظي صلاح الدين باحترام خصومه لا سيما ملك إنكلترا ريتشارد الأول "قلب الأسد" .
وبدلاً من أن يتحول لشخص مكروه في أوروبا الغربية، استحال رمزًا من رموز الفروسية والشجاعة، وورد ذكره في عدد من القصص والأشعار الإنگليزية والفرنسية العائدة لتلك الحقبة.. راجع / ويكيبيديا (الموسوعة الحرة) / صلاح الدين الأيوبي ..

(تحت كل حجر ومدر)

كثيراً ما قرأتُ في كتب الشيعة العبارة الآتية :-
الحكام الظالمون يتتبعون أهل البيت وشيعتهم ويقتلونهم تحت كل حجر ومدر (!) ..
ويبدو أنها من العبارات المشهورة التي يستعملونها بكثرة للدلالة على مظلوميتهم ..
فحسب كتبهم :- بنو أمية قتلوهم تحت كل حجر ومدر ! وبنو العباس قتلوهم تحت كل حجر ومدر ! والأيوبيون والعثمانيون فعلوا كذلك !

المفاجأة : هي أنني وجدتُ علماء الإثناعشرية الأوائل لم يذكروا هذه العبارة !! فلم أجدها في كتب الكليني أو القمي أو الطوسي أو المفيد أو الشريف المرتضى .. وهؤلاء هم مؤسسو المذهب الإثناعشرية ، وعاشوا إبان العهد البويهي ، من منتصف القرن الرابع إلى منتصف القرن الخامس الهجري (الفترة الذهبية الأولى للإثناعشرية) ..

لم أجدها سوى في كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 317 ! ولكن هذا الكتاب (كما هو معروف) مفبرك ، تم تأليفه في أواخر القرن الأول الهجري لأسباب سياسية بحتة ..
ولهذا لم يقتنع به الإثناعشرية الأوائل ، فأهملوه ، وقلما نقلوا من رواياته ..

ثم جاء الطبرسي (صاحب كتاب الإحتجاج) في القرن السادس الهجري (توفي 548) .. وكان الإثناعشرية حينها يُعانون من تدهور وضعف سياسي كبير .. فإحتاجوا إلى كل ما يشد من أزرهم ، ولو كانت رواية ضعيفة أو مكذوبة !!
فأعاد الطبرسي ذكر هذه العبارة في كتابه (الإحتجاج) ج2 ص17 ، نقلاً عن كتاب سليم بن قيس المفبرك !

ثم جاء إبن أبي الحديد (مؤرخ شيعي معتزلي، توفي 656) ، فذكر هذه العبارة في كتابه (شرح نهج البلاغة) ج11 ص44 ، نقلاً عن كتاب (الأحكام) لعلي بن محمد المدائني ، المتوفي سنة 225 هجرية !
ولم نجد هذا الكتاب ، ولم نعرف كيف وصلت إلى إبن أبي الحديد بعد أربعة قرون ؟
فيبدو أنه وجد كتاب (الأحداث) على رف أحد المكتبات ، ونقلها منه .. وهذه (الوجادة) هي أضعف طرق نقل الرواية ..

ثم جاء الإربلي (توفي 693) فذكرها في كتابه (كشف الغمة) ج2 ص89 .
ثم جاء المجلسي (توفي 1111) فذكر هذه العبارة ثلاث مرات في موسوعته (بحار الأنوار) 26/ 8 - 33/ 179 - 44/ 125 .

أما الإثناعشرية المعاصرون ، فقد ملأوا كتبهم بهذه العبارة بشكل مفرط ، حتى أن بعضهم كررها عدة مرات في كتاب واحد :-
حياة الإمام الرضا لجعفر مرتضى ص 21 – ص 51 – ص 86 - ص 101 – ص 339 ، حياة الإمام الرضا لباقر القرشي 2/ 210 – 2/ 229 - 2/ 251 – 2/ 301 ، حياة الإمام المهدي لباقر القرشي ص 145 – ص 154 – ص 155 – ص 156 ، صلح الحسين لشرف الدين ص 322 – ص 349 – ص 373 ، مجموعة الرسائل للصافي 2/ 18 ، موسوعة الإمام علي للريشهري ص 363 ، موسوعة المصطفى للشاكري 9/ 174 – 10/ 171 ، سفينة النجاة للتنكابني ص 281 ، إلزام الناصب للحائري 1/ 36 ، أصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء ص 204 ، الفصول المهمة لشرف الدين ص 164 ، الشيعة في الميزان لجواد مغنية ص 345 ، أضواء على عقائد الشيعة للسبحاني ص 35 – ص 40 – ص 55 ، أولاد الإمام محمد الباقر للزرباطي ص 23 ، الأعلام من الصحابة للشاكري 6/ 38 – 11/ 120 ،ربع قرن للشاكري ص 158 ، الإيمان والكفر للسبحاني ص 138 ،تهذيب الأصول للسبحاني 2/ 133 ،رسائل ومقالات للسبحاني ص 143 ، الإعتصام للسبحاني ص 330 ، الإنتصار للعاملي 8/ 142 ، العقائد الإسلامية لمركز المصطفى 4/ 128 ، الفاطمة المعصومة للمعلم ص 17 – ص 114 ، تنزيه الشيعة للتبريزي 2/ 379 ، حوار مع فضل الله لهاشم الهاشمي ص 299 ، شرح القصيدة الرائية لجعفر الخليلي ص 428 ، شفاء الصدور للطهراني ص 329 ، مدينة النجف لجعفر التميمي ص 124 ، مرقد الإمام الحسين لتحسين آل شبيب ص 125 ، مناظرات في العقائد لعبد الله الحسن 2/ 150 ، نفحات الأزهار للميلاني 15/ 32 – 15/ 41 ، وركبت السفينة لمروان خليفات ص 496 ، الإمامة وأهل البيت لبيومي مهران 2/ 17 ، الخطط السياسية لحسين يعقوب ص 107 ، السلفية للكثيري ص 655 ، ثم إهتديت للتيجاني ص 129 – ص 157 ، منهج في الإنتماء المذهبي لصائب عبد الحميد ص 202 ، النكاح لمرتضى الأردبيلي ص 15 ، شجرة طوبى للحائري 1/ 101 – 2/ 375 ، الغدير للأميني 11/ 28 – 11/ 73 ، أضواء على الصحيحين للنجمي ص 52 ، أمان الأمة للصافي ص 39 ، الإمام علي للهمداني ص 468 ، نهج السعادة للمحمودي 7/ 189 - 8/ 365 ، الدرجات الرفيعة للمدني ص 6 ، تاريخ الكوفة للبراقي ص 321 ، أعيان الشيعة لمحسن الأمين 1/ 27 ، رجال تركوا بصمات للقزويني ص 202 ، جواهر التاريخ للكوراني العاملي 2/ 246 – 2/ 424 .

وهذا تطبيق عملي لأسلوب : أكذب .. أكذب .. حتى تُصدّقَ كذبتك !!!

فأين هذا من منهج علي (ع) .. وأولاد علي (ع) ؟....

******************** ******************** ******************** *************


المسألة 35 :- يدّعي الشيعة أن عمرـ رضي الله عنه ـ يبغض عليًا ـ رضي الله عنه ـ ثم نجد عمر يولي عليًا على المدينة عندما خرج لإستلام مفاتيح بيت المقدس؟! علما بأن عليًا رضي الله عنهكان سيصبح خليفة على المسلمين في حال تعرض ـ عمر رضي الله عنه ـ لأية مكروه!
فأي بغض هذا؟!

رد الإثناعشرية :- أولاً:- لم يثبت عندنا ذلك ، ولم نره حتى في كتب السنة . فلا بأس باطلاع من لديه اية معلومات عن الموضوع .
ثانياً:- دليلنا على البغض هو الهجوم على البيت وكشفه ومحاولة إحراقه ، و قود أمير المؤمنين من بيته للبيعة ، وغير ذلك . راجع / الاحتجاج - الشيخ الطبرسي ج 1 ص 105 ، رواية سليم بن قيس الهلالي .
فهل كل هذه الاعمال تدل على الحب والوئام ؟

التعليق :-

مبالغة (غلو) + كذب + رواية ضعيفة = حالة العداء الشديد بين الصحابة وأهل البيت !!


سايكولوجية السقيفة

الإثناعشرية يُرجعون سبب كل الفتن والأزمات التي حصلت في الأمة الإسلامية إلى السقيفة وما حصل فيها ، بعيد وفاة النبي (ص) ، من نقاش وجدال ، إنتهى في النهاية إلى تنصيب أبي بكر (رض) خليفة للمسلمين (راجع كتاب/ السقيفة أم الفتن لجواد الخليلي) ..

ولكي نعرف الحقيقة ، دعونا نُعيد قراءة أحداث السقيفة ونتائجها مستخدمين مقياس العقل والمنطق ، آخذين بنظر الإعتبار طباع العرب في الحجاز في ذلك الوقت :-

مقدمة
أرسل الله تعالى إلى البشرية عدة رسالات سماوية ، على يد عدة رسل . وكانت كل رسالة جديدة تنسخ (أو تُعدّل) التي قبلها .. إلى أن بُعِث محمد بن عبد الله (ص) ..
حينها أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم أنه آخر الأنبياء ، وأن الشريعة الإسلامية هي آخر الشرائع السماوية .. لماذا ؟!

التفسير المنطقي الوحيد هو أنه حصل شيئان مهمان في ذلك الوقت :-
أولاً :- آخر رسالة (وهي الإسلام) لا بد أن تكون راشدة ناضجة - وفي نفس الوقت – مرنة ، لها قدرة على التأقلم والتطبيق في كل زمان ومكان .. وهي كذلك ..

ثانياً :- لا بد أن تكون البشرية قد وصلت إلى سن الرشد .. وبلغت درجة من النضوج ، لا تحتاج إلى نبي أو رسول آخر بعد محمد (ص) .. فقد أصبحت قادرة على تدبير شؤونها بنفسها (دون وصاية) بإستخدام ما لديها من عقل ومنطق وحكمة ، مع ما نزل من قرآن وسنة صحيحة ..

ولكن لكي يحصل هذا .. لا بد أن تكون البيئة الحاضنة لهذه الرسالة جيدة ، صالحة ، متشبعة بالإيمان ودعائمه .. وهي كذلك ..
فقد كان العرب الذين يقطنون في مدن وقرى الحجاز في منتصف القرن السابع الميلادي (زمن البعثة النبوية) ، بعد دخولهم في الإسلام ، خير أمة أخرجت للناس .. قاموا بمهمتهم في نشر الإسلام في العالم بنجاح كبير .. فلم تحتج الدنيا بعدهم إلى نبي جديد يُعيدهم إلى سواء السبيل ..

ولكن لو إفترضنا العكس (حسب السيناريو الإثناعشري) ، وإفترضنا أن الصحابة إرتدوا مباشرة بعد وفاة نبيهم (ص) .. لكان لزاماً (حسب منطق العقل والعدل واللطف الإلهي) أن يُرسل نبياً آخر (أو أكثر) لتعديل المسار المنحرف (كما حصل مع بني إسرائيل ، حيث أرسل الله إليهم العشرات من الأنبياء) ..

إذن ، كون النبي محمد (ص) خاتم الأنبياء ، وكون الإسلام آخر الشرائع الإلهية ومهيمناً على ما سبقها .. يحتّم أن يكون جيل المسلمين الأول أفضل الأجيال ..

ومن علامات نضوج هذه الأمة أن الله تعالى جعل أمرهم شورى بينهم (راجع سورة الشورى ، الآية 38) ..

فمن الطبيعي والمتوقع أن يموت نبيهم (ص) ولم يوصِ بالخلافة لأحد .. فإعتمد المسلمون على أنفسهم ، وإجتمعوا في السقيفة ، وإنتخبوا خليفة ..

لكنها كانت (إنتخابات) فلتة ! يعني فجأة (البحار للمجلسي (إثناعشري) 30/ 125 ) ! يعني سريعة ومباغتة ..

فبينما إنشغل المهاجرون بدفن رسول الله (ص) .. سارع أصحاب يثرب الأصليين (الأنصار) إلى عقد إجتماع طارئ .. بمباركة سيدهم سعد بن عبادة ( الذي يحبه الإثناعشرية ، ويحبون إبنه قيس ! ) لإنتخاب سعداً خليفة ، لا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ..

إذن .. السقيفة هي صنيعة الأنصار .. أحباب رسول الله (ص) وبطانته وموضع سره وأمانته ، و الذي إستوصى بهم خيراً قبل وفاته (راجع البحار للمجلسي (إثناعشري) 21/ 160 – 21/ 172 – 23/ 147 – 28/ 177 – 28/ 188 ) ..

وليست السقيفة صنيعة أبي بكر وعمر والمهاجرين (كما يحاول الإثناعشرية ترويجه) ..

وكما هو متوقع منطقياً ، فقد دارت (معركة إنتخابية) بين المرشحين للخلافة .. وقام كل طرف بذكر فضائله ، وأسباب أحقيته بهذا المنصب ..

ومن الطبيعي أن يعلو الصوت أحياناً بين أنصار المرشحين .. وتزداد حدة النقاش .. وهذا يحصل في كل إنتخابات (ديموقراطية) ، حتى يومنا هذا ..
خصوصاً إذا أخذنا طبيعة عرب الحجاز آنذاك !!

طباع وخصال عرب الحجاز آنذاك
كان عرب الحجاز حينها عبارة عن عشائر وقبائل مستقلة (نوعاً ما) عن بعضها البعض .. ولكل قبيلة رئيس وسلطة وقانون ومنطقة نفوذ خاصة به ، مع (مليشيا مسلحة) تتكوّن من رجال القبيلة ، تأتمر برئيس القبيلة ، لا غير ..
ولكن كان هناك نوع من التفاهم والتعاون بينهم .. وكان هناك إحترام وتوقير لبعض القبائل والعشائر الكبيرة .. مثل قريش ، التي كانت تقطن مكة ( المدينة الدينية والروحية للعرب ، قبل وبعد الإسلام ) .. فمن الطبيعي والمنطقي أن يكون لقريش أهمية ونفوذاً أكثر من أخواتها الصغار (باقي القبائل) ..

لذا ، كان العرب في مدن وقرى الحجاز في ذلك الزمان يختلفون عن باقي العرب .. الذين كانوا يعيشون تحت حكم دكتاتور فردي .. مثل عرب العراق تحت ظل كسرى الفرس .. وعرب الشام تحت ظل قيصر الروم ..

إن العيش في ظل حكم دكتاتوري فردي لفترة طويلة يُقيّد الحرية ، ويُميت الإحساس في إبداء الرأي بشكل حر مستقل ..

ولعل هذا كان أحد الأسباب التي أدت إلى (تخبّط) بني إسرائيل بعد أن حررهم النبي موسى (ع) من فرعون .. فقالوا لنبيهم : (أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا) (الأعراف 129) .. وقالوا له عندما أمرهم بالجهاد : (فإذهب أنت وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون) (المائدة 24) ..

ولعله أيضاً أحد الاسباب (مع أسباب أخرى عديدة) التي جعلتنا اليوم نرى الشعوب العربية التي تخلصت من دكتاتورية طويلة الأمد ، فيما يسمى بالربيع العربي ، تتعثّر في طريق الديموقراطية ، الجديد عليها (مع أسباب أخرى داخلية وخارجية) .. وإذا بها - أحياناً - تُهدّم أكثر مما تبني !!

إن إنعدام السلطة الفردية في الحجاز آنذاك جعل مواطنيها ينشئون على حرية الرأي وإتخاذ القرار .. بل والإصرار عليه إلى درجة الإقتتال .. فكل رجل كان لديه سلاحاً شخصياً (السيف) ، يحمله أينما ذهب ، ويملك عربة عسكرية خاصة به (الفرس) ، جاهزة للإنطلاق متى شاء ..

ولعل هذا كان أحد أسباب إختيار الله تعالى لذلك المكان في ذلك الزمان ، لغرض إستمرار آخر رسالة سماوية تنزل على الأرض .. و (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (الأنعام 124) ..

فإن الذين يعيشون في حرية هم أقدر على تقبّل دين جديد من الذين يرزحون تحت حكم طاغية منفرد .. وكذلك هم أكثر إستعداداً للدفاع عن ذلك الدين الجديد ، بعيداً عن الكذب والنفاق والمداهنة ..

فرغم وجود بعض المنافقين في يثرب (المدينة المنورة) ، ووجود بعض الاعراب الذين مردوا على النفاق .. إلا أن نسبتهم أقل بكثير من الملايين المؤلفة الذين يعيشون في العراق والشام ، تحت ظل الإحتلال وحكم الطاغوت الفارسي والرومي ، ولا ينبسون ببنت شفة .. لا بل كانوا عوناً لأسيادهم الفرس والروم ضد إخوانهم العرب المسلمين أثناء الفتوحات الإسلامية !!

وقد ظهرت هذه الطبيعة لأهل الحجاز آنذاك بشكل واضح عند المسلمين من أهل مكة قبل الهجرة .. فالذين إعتنقوا دين الإسلام منهم أصروا عليه إصراراً شديداً ، رغم الإضطهاد والتعذيب من قبل المشركين ..
حتى العبيد في مكة .. أصرّ منهم من صار مسلماً على إسلامه حتى حافة الموت (راجع في كتب التاريخ عن قصة إسلام بلال الحبشي (رض) وغيره) ..

ولم نسمع أحداً منهم إستخدم التقية من باب الضرورة !! .. سوى قصة واحدة يتيمة منفردة .. هي قصة عمار بن ياسر (رض) (راجع كتب التاريخ عن محنة عمار بن ياسر وتعذيبه في مكة) ..

فلم يكن بين المهاجرين منافق .. وهل يوجد منافق (غبي!) يترك دين الأقوياء ويعتنق دين (المستضعفين) ؟!

تأثير هذه الطباع والخصال على تصرفات الصحابة

مما سبق نستنتج أن الصحابة كانت لديهم (سايكولوجية خاصة) أملتها عليهم طبيعة المكان والزمان الذي يعيشون فيه ..

فلديهم إحساس بالقوة الذاتية (قد تصل إلى الأنفة والإعتداد بالنفس) ، وجرأة وحرية في إبداء الرأي (قد تصل إلى الوقاحة في نظرنا) ، وإصرار على الرأي (قد يصل إلى النزاع المسلح) ..

والملاحظ أنهم كانوا يُقدّسون الحجر والصنم ، ولكن لم يكونوا يُقدّسون إنساناً حياً يعيش بينهم ، مهما علت مكانته الروحية أو السياسية عندهم !! بينما كان هناك شعوباً أخرى تُقدّس ملوكها أو أحبارها أو كهنتها ، مثل المجوس والهنود والعديد من النصارى ..

هذه الطباع والخصال (طبع حاد جريء ، مع ثقة وإعتداد بالنفس ، لا يخجل من الإعتراض وإبداء الرأي ، عدم تقديس البشر) كانت ضرورية لإعتناق الدين الجديد (والأخير) ، والدفاع عنه .. و- الأهم - من ثم الإنطلاق لنشره وتطبيقه في العالم أجمع ، عندما ينقطع الوحي بوفاة النبي (ص) ، و(بالتالي) إنقطاع الوصاية الإلهية المتمثلة بإرسال الرسل والرسالات ..

فلا وحي بعد الآن ، ولا رسالة ، ولا نبي .. وإنما عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم .. غير المعصومة .. التي قد تُخطيء وقد تُصيب ..

الإسلام يشجع على هذه الخصال
وكان الإسلام يشجع على هذه الخصال ولا يحاربها ..

فقد رفض القرآن الإتباع الأعمى للشعائر والعقائد ( ولا تَقْفُ (لا تتبع) ما ليس لك به علم ) (سورة الإسراء 36) ..

ورفض الإرهاب الفكري الذي مارسه الكفار سابقاً ولاحقاً ( قال الملأ الذين إستكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيبُ والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال (شعيب) أو لو كنا كارهين ؟ ) (الأعراف 88) .. بل رفض القرآن إجبار الناس على الهداية جبراً وغصباً : (وما أنت عليهم بِجبّار ) (ق 45) .

كما رفض التقديس والتأليه للبشر ، حتى لو كانوا أنبياء ..
فقال القرآن عن عيسى (ع) وأمه : ( كانا يأكلان الطعام ) (المائدة 75) .. ومن الطبيعي أن كل مَن يأكل الطعام لا بد أن يُخرج فضلات !!
وعندما طلب المشركون من نبينا محمد (ص) أن يأتي بالمعجزات الكبيرة ، أمره الله تعالى أن يقول لهم : (قل سبحان ربي هل كنتُ إلا بشراً رسولا) (الإسراء 93) .
وقال نبينا (ص) : إنما أنا إبن إمراة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء (المستدرك للحاكم (شيعي لا إثناعشري) 2/ 466 ) .

من هذا كله ، يمكن أن نفهم بعض تصرفات الصحابة التي قد نستغربها .. لأن تركيبتهم السايكولوجية مختلفة عنا اليوم ..
مثل رفع الصوت فوق صوت النبي (ص) (سورة الحجرات الآية 15) ..
والإعتراض عليه في صلح الحديبية ، وقول أحدهم له:- لماذا نُعطي الدنية في ديننا ؟ (البحار للمجلسي 20/ 355 ) ..
والجدال والإعتراض وهو (ص) على فراش المرض ، كقول أحدهم عنه (ص) :- لعله يهجر ، أي يهذي (البحار للمجلسي 30/ 536 ) ..

ولكن عندما أرادهم للجهاد ، لم يقولوا له كما قال بنو إسرائيل لموسى (ع) .. وإنما قالوا له :- إمضِ لأمر ربك ، فإنا معك مقاتلون (البحار للمجلسي 19/ 218) ..


وكذلك يمكن تفسير تصرفاتهم بعد وفاة النبي (ص) .. إن صحت الروايات .. مثل خروج بعض العبارات الحادة في السقيفة .. وإعتراض علي (ع) وشيعته ، وإعتصامهم في الدار .. ومجيء عمر وصحبه لفك الإعتصام ، حتى لو كان الإعتصام في بيت فاطمة بنت محمد (ص) .. لأنهم لم يتعوّدوا على تقديس البشر ..

كل هذه التصرفات (إن صحت الروايات) جاءت نتيجة التركيبة السايكولوجية للصحابة ، والتي ورثوها من ظروف المكان والزمان .. ولا تدل أبداً على نفاق أو كفر أو كذب ..

ولهذا نجحوا في مهمتهم في نشر الإسلام في ربوع الدنيا ، مضحّين في سبيل ذلك بأموالهم وأنفسهم .. لأنهم لا يعرفون النفاق والكفر والكذب ..

وبهذا أيضاً نستطيع إدراك سايكولوجية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، عندما تعاون مع الصحابة إلى أبعد الحدود (رغم ما حصل في السقيفة وبعدها) لإنشاء الدولة الإسلامية وتقويتها ، وعاش معهم عيشة الأخ مع أخيه بكل معنى الكلمة .. حتى إنه (ع) سمى بعض أولاده بإسمائهم .. لماذا ؟.
لأنه (ع) يعلم علم اليقين أن ما حصل في السقيفة وبعدها لم يكن ناجماً عن حقد أو ضغينة أو نفاق من جهة الصحابة ، والعياذ بالله .. ولكن هو ناتج عن تركيبتهم السايكولوجية ..

وعندما تقاتلوا في معركة الجمل وصفين ، لم يُكفّر بعضهم بعضاً .. وقد حزن علي (ع) حزناً شديداً على مقتل الزبير ، رغم أنه قائد الجيش المناوئ له في معركة الجمل .. وقال غضباً : بشّر قاتل إبن صفية (الزبير) بالنار (الإقتصاد للطوسي (إثناعشري) ص 230) .. وعندما جاءوا له بسيف الزبير ، لم يسبّه ولم يُكفّره ، بل قال : سيف طالما جلى به الكرب عن وجه رسول الله (الإقتصاد للطوسي ص 227 ) .. كأنه يريد أن يقول لمن حوله : ( من يدافع عن رسول الله (ص) وقت الشدة لا يمكن أن يكون كافراً أو منافقاً ) ..

سايكولوجية الإثناعشرية
أما (حسب العقيدة الإثناعشرية) فإن عامة البشر أشبه بالطفل الأحمق ، ويجب الحجر على قراراته !!
فلا بد أن يرسل الله إماماً معصوماً يقوم بمهام إتخاذ القرارات .. في أمور الدنيا والدين .. وما على باقي البشرية إلا أن تسمع لهذا (المعصوم) وتُطيعه .. دون مناقشة أو إعتراض .. ومن يردّ على الإمام (أو نائبه) فقد أشرك بالله تعالى (!!) راجع: (الكافي للكليني (ثقة الإثناعشرية) 1/ 67 – 7/ 412 ، التهذيب للطوسي (شيخ الإثناعشرية) 6/ 218) !!

وبهذا ، أضحى المجتمع البشري – عند الإثناعشرية منقسماً إلى 3 أقسام :-

القسم الأول :- عدد محدود من السادة الأئمة المعصومين .. وهؤلاء مقدّسون .. مخلوقون من طينة خاصة special (بحار الأنوار للمجلسي 5/ 225 باب الطينة والميثاق ، وفيه 67 حديثاً ) .. معصومون حتى من الخطأ والنسيان والسهو .. لا يجوز الإعتراض عليهم (ولا على نوّابهم) .. مرتبتهم أقل بقليل من مرتبة الإله (البحار للمجلسي 4/ 303 – 10/ 92 – 25/ 270 – 25/ 347 – 26/ 2 – 47/ 68 ) .

القسم الثاني :- الشيعة الإثناعشرية .. وهم أتباع أولئك السادة المقدسين .. ولا يعصون أمرهم ، حتى لو ظنّوه باطلاً ! (رجال الكشي ص 386) .. ولا يوجد داعٍ لإستخدام عقولهم في حضرة المعصوم .. إنما لهم أن يسألوا ، وللمعصوم أن يُجيب .. إذا شاء !

القسم الثالث :- الكفار المشركون .. هؤلاء مأواهم جهنم وبئس المصير .. ويشملون كل البشر الذين ليسوا من الإثناعشرية .. حتى لو كانوا شيعة ! (البحار للمجلسي 8/ 369 – 63/ 16 ) .

نتائج وتبعات السيناريو الإثناعشري

لكي ينجح السيناريو الإثناعشري الذي ذكرناه ، لا بد من حدوث بعض الأمور الضرورية :-

أولاً :- لا بد من وجود إمام معصوم في كل زمان ومكان ، وإذا مات آخر معصوم فلا بد من حدوث يوم القيامة ..

ثانياً :- لا بد من وجود طريقة للإتصال بذلك المعصوم ، لإرسال الرسائل إليه ، وأخذ الأجوبة منه ..
فما الفائدة من وجود معصوم غائب لا يُمكننا الإتصال به ؟؟!!

ثالثاً :- لا بد أن يكون كلام المعصوم وفعله وإقراره واضحاً جلياً ، لا لبس فيه ، ظاهره كباطنه ، سرّه كعلانيته .. لكي يفهم الناس ماذا يريد المعصوم منهم ..
بإختصار : لا يجوز للمعصوم إستخدام الكذب ، ولو من باب التقية ، وتحت كل الظروف .

تجري الرياح بما لا يشتهي الإثناعشرية
شاء الله تعالى أن يحصل أمران مزعجان للسيناريو الإثناعشري :-

الأمر الأول :- إن الفقه الخارج من فم أهل البيت (ع) شبيه بكلام باقي الصحابة والمسلمين ، ولا يختلف كثيراً عنه !!
وقد إعترف الإثناعشرية بذلك ! ولكنهم قالوا إنها تقية ! يعني إن الأئمة (ع) كانوا يُجارون السلاطين والخلفاء في فقههم الرسمي ، من باب التقية .. فإذا خلوا بشيعتهم ، أسرّوا بفقههم الحقيقي ، وأمروهم بالكتمان والسرية ، إلى أن يحين الفرج !! ( راجع تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي (إثناعشري) ، ضمن مقدمة كتاب/ رياض المسائل 1/ 14- 1/ 24 ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب/ شرح اللمعة 1/ 30 – 1/ 41 ) .
لذلك ، رسم الإثناعشرية صورة (مشوهة) عن أئمة أهل البيت ، بأن لهم وجهان : وجه علني (سُنّي) أمام الناس والسلطان ، ووجه سري (إثناعشري) أمام خواص شيعتهم !!
فإختلطت رواياتهم الصحيحة بالضعيفة ، وإزداد تناقضها !! حتى قال شيخهم الطوسي .. وقال عالمهم البروجردي .
فضاعت الفائدة من وجود (الإمام المعصوم) ! حيث يمكننا إنكار أي حديث أو تحريفه بحجة أنه قيل من باب التقية !!
وأضحى الإثناعشرية كالغنم بيد أحبارهم وشيوخهم ، يُشرّعون ما يشاؤون ، ويصححون ما يشاؤون ، ويُضعّفون ما يشاؤون !!


الأمر الثاني :- إن الحسن العسكري (عليه السلام) توفي ، وليس له ولد ! فإضطرب الشيعة كثيراً ، لأن الإمام المتوفي يجب (بزعمهم) أن يُخلف ولداً بعده ، لكي لا تخلو الأرض من إمام معصوم !!
فقالوا : له ولد مستتر ، إسمه محمد المهدي !
و حاولوا في البداية أن يختاروا سفراء أو نوّاباً للمهدي ، يتكلمون بإسمه ..
وبقوا على هذا الأمر حوالي سبعين سنة .. ثم برزت أول دولة لهم .. هي الدولة البويهية .
فلم يعد هناك سبب سياسي لبقاء نائب المهدي !
فقالوا : لقد دخل المهدي في غيبة كبرى .. لا نستطيع أن نسمع منه كلمة ، أو نرى منه إشارة .. ومن يزعم أنه رآه فهو كذاب (البحار للمجلسي 51/ 361) .
ولكن زالت الدولة البويهية بعد فترة !
بعدها ، بقي الإثناعشرية هكذا لعدة قرون .. كلما أضاءت لهم دولة إنطفأت بعد عدة سنين .
عندها أعلن أحد عباقرة الإثناعشرية ( وهو السيد الخميني ) عن فكرة (ولاية الفقيه) ، وملخصها : إن الإثناعشرية لن ينتظروا ظهور المهدي بعد عمر مديد .. فعليهم أن يعتمدوا على أنفسهم ويؤسسوا دولتهم ، بدون معصوم .. وخير من ينوب عن الإمام هو المرجع الديني الأعلى .. فهو قائد الأمة في أمور الدين والدنيا ، إلى حين ظهور المهدي .
ومن ذكاء الخميني أنه لم يشترط في الولي الفقيه القائد أن يكون ضليعاً في الفقه فحسب ، وإنما : ينبغي أن يكون ذا سياسة رشيدة ، وعقلية إقتصادية عميقة تمكنه من فهم قوانين الإقتصاد العالمي ، من أجل أن يتعرف على مواطن الضعف في النظم غير الإسلامية ، فالزعيم الذي يطرح نفسه عالمياً لا ينبغي له أن يكون خاوياً من ثقافة عصره (الإجتهاد والتقليد للخميني ص 16 من المقدمة ) .

فلنقارن بين كلام الخميني هذا ، وكلام الحسين (ع) الذي قال :- فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله (كلمات الحسين للشريفي (إثناعشري) ص313 ) .
لاحظ أن شروط القائد عند الحسين (ع) دينية بحتة ، أما عند الخميني فهي شروط ومواصفات دينية وسياسية ..

فهل كان الخميني أكثر دهاءاً وحنكة في السياسة من .. إمامه المعصوم ؟!
هل كانت سايكولوجية القيادة عند الخميني أكثر نضجاً من سايكولوجية القيادة عند الحسين (عليه السلام) ؟!
وهل كان هذا سبب نجاح الخميني (وليس الحسين) في الإستيلاء على السلطة ؟ الله أعلم ..

ونعود إلى السؤال الأزلي : هل الأفضل بالدين يجب بالضرورة أن يكون الأفضل بالسياسة ؟

******************** ******************** ******************** ****


المسألة 35 :- يدعي الشيعة أن عمرـ رضي الله عنه ـ يبغض عليًا ـ رضي الله عنه ـ ثم نجد عمر يولي عليًا على المدينة عندما خرج لاستلام مفاتيح بيت المقدس؟! علما بأن عليًا رضي الله عنهكان سيصبح خليفة على المسلمين في حال تعرض ـ عمر رضي الله عنه ـ لأية مكروه!
فأي بغض هذا؟!

رد الإثناعشرية :-

أولا: لم يثبت عندنا ذلك ، ولم نره حتى في كتب السنة ، فلا بأس باطلاع من لديه اية معلومات عن الموضوع .
ثانيا: دليلنا على البغض فهو الهجوم على البيت وكشفه ومحاولة احراقه وقود امير المؤمنين من بيته للبيعة وغير ذلك .. راجع / الاحتجاج - الشيخ الطبرسي ج 1 ص 105 : عن رواية سليم بن قيس الهلالي .

التعليق :- (نفس التعليق على المسألة رقم 5 ) :-
هذا هو الغلو .. حادثة كشف بيت فاطمة ، وهي عبارة عن ذهاب بعض الصحابة إلى بيت فاطمة وإبلاغ المعتصمين هناك بأن الإنتخابات إنتهت ، ولا يجوز الإعتراض عليها ، وإن كان البيت لبنت رسول الله (ص) .. هذه الحادثة (إن صحت) تحوّلت ( في الإعلام الإثناعشري ) إلى معركة كبيرة ، تم فيها كسر الباب ، وضرب فاطمة ، وكسر ضلعها ، وإجهاض جنينها ، وكسر سيف الزبير ، وجرّ علي من رقبته !! في سيناريو مفبرك ، ألّفه الذين ألّفوا كتاب سليم بن قيس الهلالي " المجهول " والمروي عن أبان بن فيروز أبي عياش " المتهم بالكذب والتزوير " (راجع / معجم رجال الحديث للخوئي) ..
ولكن الإثناعشرية ، حينما نشروا هذه المبالغة ، لم ينتبهوا إلى أنهم أهانوا أبا الحسن (رض) وطعنوا في غيرته وكرامته !!
لم يعرفوا طباع البيوتات العربية الشريفة !!
لو أن بدوياً بسيطاً فعلوا بزوجته هكذا أمام عينيه ، لقاتلهم بأسنانه ومخالبه حتى يموت ..
فكيف بأسد بني هاشم ؟!
يبدو أن الإثناعشرية نسوا ذلك ، لأن أصلهم أعجمي !!!

وقد إنتبه أحد علماء الإثناعشرية مؤخراً إلى ذلك (وهو محمد حسين فضل الله) فأنكر هذه الرواية لأنها تُسيء إلى شجاعة وعزة علي (ع) .. فكان جزاؤه أن باقي الإثناعشرية إتهموه بالجهل والنصب وعداوة أهل البيت !!!

******************** ******************** ******************** *************
المسألة 36 :- يرى علماء الشيعة أن أعضاء السجود في الصلاة ثمانية ( الجبهة والأنف والكفين والركبتين والقدمين) وهذه الأعضاء يجب أن تلامس الأرض في حال السجود.
ثم يقولون بوجوب السجود على ما لا يؤكل ولا يلبس، ولذا يضعون التربة تحت جباههم.
فلماذا لا يضع الشيعة تربة تحت كل عضو من أعضاء السجود؟!

رد الإثناعشرية :-
هم يقولون ان هناك شرائط للجبهة وشرائط لبقية الاعضاء وهذه الشروط للجبهة وليس لجميع الاعضاء ..راجع/ الكافي - الشيخ الكليني ج 3 ص 334 :- لا يجزئه (السجود على العمامة) حتى تصل جبهته إلى الارض .. كذلك راجع/ علل الشرائع - الشيخ الصدوق ج 2 ص 341 : السجود لا يجوز إلا على الارض أو ما أنبتت الارض إلا ما أكل أو لبس ..
وقد ورد في روايات السنة ما يوجب وضع الجبهة واليدين ايضا على الارض .. راجع / السنن الكبرى - البيهقي ج 2 ص 107 .. وراجع/ الكامل - عبدالله بن عدي ج 4 ص 98 :- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يلصق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته ..

التعليق :-
لستً فقيهاً حتى أناقش هذه الفرعيات من الفقه .. ولا أظنها تُشكّل فرقاً كبيراً بين فرق المسلمين .. ولا تُسبّب شرخاً عميقاً في العقيدة ..
أما بخصوص السجود على التربة الحسينية ، فقد سبق التعليق عنها في المسألة رقم 21 :- فمن أهدافهم السياسية الرئيسية هو إختصار تاريخ الإسلام بقصة الحسين (عليه السلام) .. وأن يُحبَس الشيعة داخل شرنقة أو دوامة محدودة .. هي مقتل الحسين .. والبكاء عليه .. و (هو الأهم اليوم) الإنتقام من قتلته (السنة! كما يزعمون) .. حتى لو أدى ذلك إلى أكل التربة الحسينية ، والسجود عليها ..

ولهذا بحث زعيمهم أبو جعفر الطوسي (شيخ طائفتهم في القرن الخامس الهجري) عن أي حديث لتبرير هذه الوسيلة المفيدة عندهم .. فلم يجد سوى حديث يتيم .. بسند منقطع .. عن رجل يسمى معاوية (يا للمفارقة!) بن عمار عن جعفر الصادق (ع) .. فذكرها في كتابه : مصباح المتهجدين ..

لاحظوا أن هذا الحديث منقول (زوراً) عن جعفر الصادق !!!

فعلى إفتراض صحته .. هذه شهادة من الشيعة أجمعين .. أنه لا النبي ولا علي ولا الحسن ولا الحسين ولا السجاد زين العابدين ولا الباقر ولا الكاظم ولا الرضا ولا الجواد ولا الهادي ولا الحسن العسكري .. ولا حتى مهديهم في غيبته !! ولا واحد من هؤلاء شوهد يوماً وهو يسجد على التربة الحسينية !!!!!

******************** ******************** ******************** *************
المسألة 37 :- يزعم الشيعة أن مهديهم إذا ظهر فإنه سيحكم بحكم آل داود!
فأين شريعة محمد صلى الله عليه وسلم الناسخه للشرائع السابقة؟!

رد الإثناعشرية :-
إن المقصود بحكم ال داود أي إنه لا يطلب بينة ، بل يحكم بعلمه . وقد فسرته الروايات .. راجع/ الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 397 .

التعليق :-
كيف يحكم حفيد محمد (ص) بحكم داود ؟
منطقياً ، إن مهدي المسلمين سيستمر بمنهج محمد وآل محمد (ص) .. بينما (مُنقذ اليهود) سيحكم (بزعمهم) بحكم داود وآل داود !!

ولكن إنتشرت في كتب الإثناعشرية رواية مفادها إن المهدي عندما يخرج سيحكم بحكم داود وآل داود (ع) .. حيث سيحكم بعلمه .. ولا يسأل عن بينة (دليل) ! (راجع/ البحار للمجلسي 25/ 56 - 52/ 320 ، الخرائج للراوندي 2/ 860 ، معجم أحاديث المهدي للكوراني العاملي 4/ 65 ، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي 25/ 103 ) ..

أي أنه سيقتل ويسجن ويُعاقب ، دون أن يُقدّم أدلة واضحة تُبرر أفعاله !! فهل هذا معقول ؟!
بحثتُ عن هذا الموضوع في مكتبة أهل البيت / الإصدار الأول .. فوجدتُ ما يلي :-

أولاً : الرواية عبارة عن كذب في كذب .. فلا النبي داود (ع) كان يحكم بدون بينة .. ولا المهدي سيفعل ذلك .. وأسانيد هذه الرواية ضعيفة عموماً ..

ثانياً : وجدتُ أن القضاء العادل على هذه الأرض يعتمد على إيجاد بينة (دليل) .. وهذه سنة الأنبياء والبشر جميعاً (راجع/ دراسات في ولاية الفقيه للمنتظري 2/ 143 ، ..

ثالثاً : وجدتُ أن نبينا (ص) قد وضع قاعدة فقهية تستند إلى الدليل (البينة) ، فقال : البينة على من إدّعى ، واليمين (الحلف) على من أنكر .. وهذه القاعدة تنطبق على معظم الأحكام والقرارات القضائية ..
هذه هي شريعة محمد (ص) .. ولا يجوز نسخها أو تغييرها إلى يوم القيامة ..

رابعاً : وجدتُ أن التخلي عن البينة (الدليل) سيؤدي إلى إضطراب الناس وإنزعاجهم ، وبالتالي زعزعة النظام والكيان المدني .. حتى لو كان الحاكم نبياً معصوماً !

ففي حديث طويل عند الإثناعشرية ، يسأل النبي داود (ع) ربه أن يُعطيه العلم (الخاص) اللازم للحكم دون بينة (دليل) ، فأخبره الله تعالى أن هذا لا يمكن تطبيقه في الدنيا ، ولن يحتمله البشر .. ولكن داود (ع) ألح على ربه ، فوافق .. فبدأ داود (ع) يُصدر الأحكام بوحي من الله ، دون دليل ظاهر .. فيأمر بإعدام هذا ويعفو عن ذاك ، دون أن يعرف الناس (ولا داود نفسه) السبب !!
فكانت النتيجة أن أُصيب الناس بالإضطراب والحزن (حتى داود نفسه) .. فأمره الله بأن يتخلى عن العلم (الخاص) والعودة إلى الأسلوب التقليدي المعقول في القضاء ، والذي يعتمد على البينة (الدليل) (راجع/ الكافي للكليني 7/ 414 ) ..
هذا الحديث (إن صح) يُشير إلى أن داود (ع) لم يستخدم أسلوب (الحكم بدون بيّنة) إلا لفترة قصيرة جداً ، بناءاً على طلبه وإلحاحه ، من باب الإستطلاع .. أما أسلوبه الشائع المعتاد فهو مثل منهج كل الأنبياء : البيّنة على من إدعى ، واليمين على من أنكر ..

وهذا يشبه ما حصل بين النبي موسى (ع) والعبد الصالح (الخضر؟) .. فقد أعطى الله تعالى هذا العبد الصالح علماً خاصاً يجعله يحكم على الناس دون بينة (دليل) واضح للناس .. فكانت النتيجة أن موسى (ع) نفسه (رغم كونه نبي معصوم) لم يحتمل تصرفاته (مثل ثقب السفينة وقتل الغلام) ، فقال له : أتقتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض ؟ يقصد : كيف تُعاقب شخصاً دون دليل واضح على إدانته ؟
حتى الأنبياء من أولي العزم لا يصبرون على ذلك .. فكيف بباقي أفراد المجتمع ؟!

الإستنتاج :- إذا أراد المهدي أن يملأ الأرض عدلاً ، وأن يعيش الناس بإطمئنان وسلام في عهده ، فعليه أن يستخدم الأسلوب الواضح المنطقي في الحكم .. أسلوب الأنبياء .. أسلوب محمد وآل محمد (ص) :- البيّنة على من إدعى واليمين على من أنكر ..

النتيجة :- رواية (المهدي يحكم بحكم آل داود) هي مكذوبة حتماً .. ويبدو أنها إنتشرت في أوساط الإثناعشرية لأسباب سياسية معينة ..
وقد إنتبه بعض الإثناعشرية إلى ذلك .. فقال أحدهم عن (حكم المهدي بدون بينة) بأنه غير مقطوع به (البحار للمجلسي 52/ 382 ) .

أسباب ترويج هذه الرواية

أولاً :- إلغاء العقل والمنطق لدى عوام الشيعة .. فمهما يفعل الإمام المعصوم بهم وبالناس ، فيجب ألا يعترضوا عليه .. ولا حتى يسألوه عن الدليل (البيّنة) !
ولديهم روايات أخرى تصب في هذا المجال :

وهذا خطير ! لأن الأعور الدجال .. الذي سيخرج في آخر الزمان (نفس فترة المهدي) .. سيملك قدرات خارقة .. وسيدّعي أنه الله ! .. وسيفعل ما يشاء ، ويقتل من يشاء .. و لا يجوز لأتباعه أن يعترضوا على (الإله المزعوم) ، أو يُطالبوه بدليل (بينة) !!

ثانياً :- ما يجوز للإمام المعصوم (عندهم) يجوز لنائبه أيضاً .. والذي يعترض على (نائب الإمام) كالذي يعترض على الإمام ..
وهذا خطير جداً .. إذ يحق للمرجع الديني الذي ينوب (عندهم) عن المهدي أن يفعل ما يشاء ، وأن يرتكب أفظع المجازر بحق الإنسانية .. دون أن يعترض عليه عامة الشيعة ، أو يُطالبوه ببينة (دليل) !!
فعندهم النائب يتّبع أوامر المهدي ، والمهدي يتّبع أوامر الله ، ولا يحتاج إلى تبرير ذلك أو تقديم بيّنة أو دليل للناس على أفعاله .. وهذا هو حكم آل داود ، حسب زعم تلك الرواية المزوّرة ..

ثالثاً :- مد جسور بين اليهود والإثناعشرية ..
فإذا كان مهدينا يتلاقى مع داود (ع) في أسلوب الحكم ، فلماذا لا نتلاقى نحن مع (أحفاد داود) ؟؟!!

وهذا له تبعات خطيرة :-

1- عندما يخرج الأعور الدجال في آخر الزمان .. ويتبعه اليهود ظانين أنه مُنقذهم ! فمن سيتبعه أيضاً ، إضافة لليهود ؟!

2- لدى الإثناعشرية روايات تشير إلى :-
إن المهدي جسمه جسم إسرائيلي (البحار للمجلسي 51/ 80) .. كأنه من رجال بني إسرائيل (البحار 51/ 96) !
ويتلفظ بكلمات عبرية ، حيث يدعو الله بإسمه العبراني (البحار 52/ 368) !
وأن سيوف آل داود ستشترك مع المهدي في قتال أعدائه (شرح أصول الكافي للمازندراني 5/ 344 – 345 ، البحار للمجلسي 13/ 398 - 399 ، البحار 46 - ص 364 )!
فهل هذا يعني أن مهدي الإثناعشرية و(دجال) اليهود شخص واحد ؟!

3- لدى الإثناعشرية روايات مليئة بالحقد الدفين على العرب ، والرغبة في ذبحهم وإبادتهم عندما يظهر المهدي (راجع/ البحار للمجلسي 51/ 73 وما بعدها) !
فهل السبب هو إن العرب (بغض النظر عن عقيدتهم ومذهبهم آنذاك) هم الجيران (الأعداء) لدولة إسرائيل (أرض الميعاد لليهود) ؟!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 12-25-2013, 14:00   رقم المشاركة : 6
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» محمد الباقر لم يكن إمامياً
» هل الإثناعشرية فعلاً من شيعة علي (رض) ؟
» مختصر/ أمل والمخيمات الفلسطينية
» أيها الإثناعشرية، أنتم تنظيم سياسي، لا ديني
» في ذكرى الزهراء


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 38 :- لماذا إذا خرج مهدي الشيعة صالح اليهودوالنصارى وقتل العرب وقريش؟!!أليس محمد صلى الله عليه وسلممن قريش ومن العرب، وكذا الأئمة حسب قولكم؟!

رد الإثناعشرية :- أما العرب فلعل قصده هذه الرواية ، فقد وجدتهم يذكرونها في بعض المواقع :-
بحار الأنوار للمجلسي ج 25 ص 354 :- بهذا الاسناد عن البزنطي ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم .
أولاُ:
الأمر الجديد هو خلافة اهل البيت عليهم السلام بعد ابعادهم لمئات السنين .
ثانيا:
الكتاب الجديد هو القران بتفسير اهل البيت عليهم السلام فانه جديد على السنة الذين اتبعوا اعداءهم طوال السنين السابقة .
ثالثا:
القضاء الجديد هو القضاء العادل الذي يعطي كل ذي حق حقه وليس القضاء الذي يقطع الرؤوس على الهوية وقد تعودوا على القضاء الظالم فقضاء العدل جديد عليهم ..
لا شك ان ما سياتي به سيكون جديدا على العرب ، لانهم حكموا بحكم بني امية في مدى تاريخهم ، وتجنبوا حكم اهل البيت عليهم السلام ، فعاشوا يقتلون الناس ولا يتعرض لهم احد ، لأن الحكم لهم الى خروج الامام المنتظر عليه السلام .
رابعا:
ليس شأنه الا بالسيف لمن حقه العادل السيف ، فإن زمانه ينتهي فيه زمن التقية فيحاسب كل مذنب بذنبه ويعاقب بعقابه الشرعي مهما كان .
خامسا:
لا يستتيب أحداُ ، لأنه سيحكم بعلمه ، وبالاحكام الواقعية (الحقيقية) وليس الظاهرية .
سادسا:
ولا تأخذه في الله لومة لائم (هذا هو شانهم) مع وضوح ذلك في زمن الظهور (ظهور المهدي) لأنهم سيكونون الحكام ، ولن يكون هناك سبب للتقية من احد .

التعليق :-
في البداية أود أن أشكر الأخ الإثناعشري (المقداد) ، الذي كتب هذه الردود .. فقد أعلن عن أمور كثيرة ، يخشى الإثناعشرية من نشرها على الملأ :-

الأمر الأول :- إتق العرب ، فإن لهم خبر سوء ! أما إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد !! (راجع/ الغيبة للطوسي ص 476 ، البحار للمجلسي 52/ 333 ، مستدرك سفينة البحار للشاهرودي 7/ 143 ، معجم أحاديث المهدي للكوراني العاملي 4/ 46 ، موسوعة شهادة المعصومين للجنة الحديث في معهد باقر العلوم 3/ 430 ، نفس الرحمن للنوري الطبرسي ص 131 ، ) ؟!
أهذا هو رأي أهل البيت (العرب) في العرب ؟!
كيف ، و جدهم النبي محمد (ص) عربي ؟!
والقرآن (دستور العالم) عربي ؟!
وخير أمة أُخرجت للناس (بنص القرآن العربي) كانت عربية ؟!

ولماذا ، إذن ، إختار الله تعالى العرب لزرع آخر (وأفضل) رسالة .. فيهم ؟!
ولماذا إختار الله تعالى آخر (وأفضل) نبي .. منهم ؟!ّ

وما بال الملايين من العرب الشيعة اليوم .. أهم قوم سوء أيضاً ؟
أيجب عليهم أن يتبرأوا من عِرقهم وقوميتهم .. حتى يرضى عنهم المهدي ؟!

ألا يُشكل ذلك عقدة نفسية أو إحساس بالنقص والدونِيّة لدى الشيعة العرب ؟!

ثم إن الإسلام دين شامل لكل الناس ، ولا يفرّق بين قومية وأخرى إلا بالتقوى .. فلماذا هذا التحامل والطعن في القومية العربية بالذات ؟!

أظن أن السبب سياسي ، وليس دينياً .. فالذين أسسوا هذا المذهب هم من أصول أعجمية .. وهؤلاء لا ينسون إنقراض دولتهم على يد العرب المسلمين ..

لقد بدأ التشيّع الإمامي الإثناعشري من الكوفة ، ثم إنتقل إلى مدينة قم في إيران ..
بينما نشأ التشيّع الزيدي القديم المعتدل من مكة والمدينة المنورة ، ثم إنتقل إلى اليمن والمغرب العربي ..

يقول مهدي آصفي (من علماء الإثناعشرية) :- إن أربعة آلاف من رعايا الفرس وفدوا إلى الكوفة (راجع مكتبة أهل البيت/ الإصدار الأول / شرح اللمعة للشهيد الثاني 1/ 31 ، رياض المسائل للطباطبائي 1/ 16 ) .
ولكم أن تتخيلوا مدى تأثير ذلك على طبيعة أهل الكوفة ..
أهل الكوفة ، الذين إنضموا إلى جيش علي (ع) ، ولكنهم عصوه وخالفوه وخذلوه .. حتى تمنى (ع) أن يُبادلهم بأهل الشام ، عشرة بواحد ! ( نهج البلاغة 1/ 188) ..
أهل الكوفة ، الذين أرسلوا إلى الحسين (ع) يحثونه على الثورة .. ثم خذلوه وقتلوه بأيديهم ، لا بأيدي غيرهم !! (راجع/ مقتل الحسين ، برواية أبي مخنف الشيعي) .
أهل الكوفة ، الذين بايعوا زيد بن علي (ع) على الثورة ضد الأمويين .. ثم خذلوه ورفضوه ، لأنه لم يشتم أبا بكر وعمر !! (تاريخ الطبري 5/ 498) .

فهل الموضوع يكمن في حقد الفرس على العرب ؟!

هناك رواية عندهم تشير إلى ذلك :-
لما جلى الفرس عن القادسية ، وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه ، وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعاً ، وجاء مبادر وأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل ، خرج يزدجرد هارباً في أهل بيته ووقف بباب الإيوان ..
وقال : السلام عليك أيها الإيوان ! ها أنا ذا منصرف عنك ، وراجع إليك ، أنا ، أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه .
قال سليمان الديلمي : فدخلتُ على أبي عبد الله (جعفر الصادق) عليه السلام ..
فسألته عن ذلك ، وقلتُ له : ما قوله : " أو رجل من ولدي " ؟
فقال (ع) : ذلك صاحبكم القائم بأمر الله عز وجل (المهدي) ، السادس من ولدي ، قد ولده يزدجرد ، فهو ولده .
(راجع/ البحار 15/ 164 ، الملاحم والفتن لإبن طاووس ص 372 ، معجم أحاديث المهدي للكوراني العاملي 3/ 352 ، نفس الرحمن للنوري الطبرسي ص 643 ) ..

الأمر الثاني :- إن مهدي الإثناعشرية سيلغي الشريعة الإسلامية كما نعرفها اليوم .. فهو سيأتي بأمر (تشريع) جديد .. وكتاب (قرآن) جديد .. وقضاء جديد (عادل بزعمهم) ، لا يستند على الدليل (البينة) !!

هنا يبرز سؤال : الشريعة الجديدة (العادلة) للمهدي ، هل ستختلف عن المذهب الإثناعشري الذي نراه اليوم ؟!
حسب أحاديثهم : نعم .. فهم لم يقولوا : سيأتي المهدي بشريعة آل محمد (ص) وشيعتهم !!

ولم يقولوا : المهدي سيطبق المذهب الإثناعشري على الناس !!
ولم يقولوا : المهدي سيؤيد فقه المرجعية في قم والنجف !!

ولكن قالوا : سيأتي بأمر جديد وكتاب جديد .. على الجميع ، سنة وشيعة .. أليس كذلك ؟!

فهذا إعتراف منهم بأن مذهبهم الحالي لا يُمثل (مذهب) المهدي العادل !!!!

النتيجة :- بناءاً على أحاديثهم .. فإن مهدي الإثناعشرية ينحدر من أصول فارسية .. ويبغض الجنس العربي ، ويتمنى ذبحهم .. ومنهجه وقرآنه يختلف تماماً عن إسلامنا اليوم (سنة وشيعة) !!

فهل هذا صحيح ؟! أترك الإجابة للأخوة الإثناعشرية ..
******************** ******************** ******************** **********
المسألة 39 :- يعتقد الشيعة أن الأئمة تحملهم أمهاتهم في الجنب، ويولدون من الفخذ الأيمن!! .. أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وأشرف البشر حمل في بطنأمه وخرج من رحمها؟!

رد الإثناعشرية :-
ان الكلام في النبي والائمة واحد بالنسبة للولادة ، سواء كان الخروج من الجنب أو من الرحم . وهي روايات موجودة ، وليست عقائد واجبة .

التعليق :-
موضوع الولادة من الفخذ الأيمن مضحك جداً ، ولا أدري كيف يقبل به الإثناعشرية ، وفيهم المتعلمين وأساتذة الجامعات ؟؟!!
إن الولادة بهذه الطريقة (الفنطازية) ستكون واضحة جداً ، للعائلة على الأقل .. فكيف إختلف أهل البيت فيما بينهم على الإمامة ؟!
كان بإمكان إنهاء النزاع بسؤال الأم ، كيف حملت وأنجبت ؟!
فلماذا بقي النزاع بين أولاد الحسن وأولاد الحسين ؟! والنزاع بين زيد بن علي وإبن أخيه جعفر الصادق ؟! وبين أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق وعمهم موسى الكاظم ؟!
ولا أدري كيف إلتبس أمر الإمامة .. حتى على الله تعالى (سبحانه عما يصفون) .. فحصل له البداء بين إسماعيل وموسى الكاظم (ولدي جعفر الصادق) !! .. وبين محمد والحسن (ولدي علي الهادي) !! .. كان بإمكانه إرسال الملائكة للتأكد من طريقة الولادة .. فينتهي الموضوع !!!

لكن ، دعونا نقرأ الرواية بكاملها ، لنعرف سبب تمسّك الإثناعشرية بها :-
روى الإثناعشرية هذه الرواية ضمن قصتهم حول ولادة المهدي .. حيث الإمام الحسن العسكري (أبو المهدي) دعا عمته (حكيمة) للإشراف على ولادة المهدي من أمه (نرجس) .. فأخبرته حكيمة بأنها لا ترى على نرجس علامات الحمل !! فقال لها الإمام :- إنا معاشر الأوصياء (الأئمة المعصومين) لسنا نحمل في البطون .. وإنما نحمل في الجنوب .. ولا نخرج من الأرحام .. وإنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا .. (والسبب) لأننا نور الله لا تناله الدانسات !! (راجع/ الهداية الكبرى للخصيبي ص 355 ، مدينة المعاجز للبحراني 8/ 22 ، البحار للمجلسي 51/ 26 ، معجم أحاديث المهدي للكوراني العاملي 4/ 368 ) ..

هذا هو سبب إصرارهم على هذه الرواية (المكذوبة حتماً) .. إنهم يريدون دليلاً على ولادة المهدي .. رغم أن جميع نساء الحسن العسكري وجواريه لم يظهر عليهن علامات الحمل والإنجاب !!!!!
******************** ******************** ******************** *****************

المسألة 40 :- يروي الشيعة عن أبي عبد الله ـ جعفر الصادق ـ أنه قال : «صاحب هذا الأمر رجل لا يسميهباسمه إلا كافر..».
ويروون عن أبي محمد الحسنالعسكري أنه قال لأم المهدي : «ستحملين ذكرًا واسمه محمد وهو القائم من بعدي....».
أليس هذا من التناقض؟! مرة تقولون : من ناداه باسمه فهو كافر، ومرة تقولون بأن الحسن العسكري سماه محمدًا!

رد الإثناعشرية :
اولا: ان الرواية الاولى يقصد منها امام الاعداء حيث يعرضه للخطر
م سياسي
وثالثا: لا بد له من اسم معروف ، والظاهر ان الذي يعرفه هم الشيعة ، ولا يطلقون اسمه امام الاخرين لئلا يعرضونه للخطر ، ومن يعرض الامام للخطر بتسميته باسمه امام الاخرين ، فهو كافر بامامته على الاقل ..

التعليق :-
إن الإثناعشرية يروون الأحاديث حسب ظروفهم السياسية .. وبما أن الظروف السياسية تتغير من حين إلى آخر .. لذلك تتغير أحاديثهم .. وأحياناً تتناقض فيما بينها ..
فهم تنظيم سياسي .. لا ديني !!
بعد وفاة الحسن العسكري دون أن يُخلف ولداً .. بدأ نفر من الشيعة (وهم الإثناعشرية) بالترويج لولد له غائب .. فقام عميد أهل البيت آنذاك .. وهو جعفر العسكري (أخو الحسن العسكري) بحملة كبيرة ضدهم .. وكان جعفر (الكذاب ، كما يسميه الإثناعشرية) أشد على الطائفة الإثناعشرية من الخليفة العباسي نفسه .. وكان يُحرّض الخليفة ضدهم (راجع/ البحار للمجلسي 36/ 386) ..
فأمر رؤساء الطائفة أتباعهم بكتمان إسم المهدي ، وأصبح عندهم من الأسرار التي يجب كتمانها وعدم البوح بها (البحار 51/ 31) .. لا خوفاً على المهدي (لأنه إما غير مولود أو غائب في حفظ الله ورعايته !!) .. بل خوفاً على التنظيم الإثناعشري ..

ولكن مع ظهور الدولة البويهية .. لم يعد الخطر موجوداً .. بل صار من الضروري إعلان إسم المهدي ، لإثبات وجوده فأما الطوائف الأخرى التي تٌشكك في وجوده ..

فتغيّرت روايات الإثناعشرية من الكتمان والنهي عن ذكر إسمه .. إلى إعلان إسمه على الملأ دون حرج !!
******************** ******************** ******************** ************

المسألة 41 :- لقد كان عبد الله بن جعفرالصادقشقيقاً لإسماعيل ابن جعفر الصادق،وأمهما هي : فاطمة بنتالحسين بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
فهما ـ حسب مفهومكم ـ سيدان حسينيان من الطرفين.
فلماذا حُرم السيد عبد الله بنجعفر الإمامة بعد شقيقه إسماعيل الذي مات في حياة والده؟!

رد الإثناعشرية :
ان الامامة للاتقى وليست بالقرب النسبي(ان اكرمكم عند الله اتقاكم) والاتقى يحدده الله الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولا نحدده نحن .. فنحن نرى ان الامامة بالنص الالهي ، وليس بأهواء انفسنا ..

التعليق :-
السؤال المهم هو كيف إرتضى عبد الله الأفطح أن يجلس مكان أبيه المتوفي (جعفر الصادق) .. وهو يعلم (كما يزعمون) أنه ليس بإمام .. وإنما الإمام الحقيقي هو أخوه موسى الكاظم ؟؟!!

هذا يدل على أن عبد الله الأفطح لا يعرف التسلسل الإثناعشري للأئمة !!
وهذا يدل على أن الإمام الأب (جعفر الصادق) لا يعرف التسلسل الإثناعشري للأئمة .. وبالتالي لم يوضحه لأولاده !!!
وحتى رؤساء التنظيم الإثناعشري وشيوخه لم يعرفوا ذلك .. بدليل أنهم بايعوا عبد الله الأفطح كإمام لهم (البحار للمجلسي 47/ 261) ..

فإذا كان لا جعفر الصادق ، ولا إبنه ، ولا عموم الشيعة ، حتى الإثناعشرية منهم .. لا يعرفون التسلسل الإثناعشري للأئمة .. فلماذا يفرضوه علينا ؟! ويزعمون أن من لا يعرفه فهو كافر ، ومأواه جهنم وبئس المصير ؟!
******************** ******************** ******************** ***********

المسألة 42 :- روى الكليني في الكافي عن أحمد بن محمد رفعه عنأبي عبدالله عليه السلام قال : «يكره السواد إلا في ثلاث الخف والعمامة والكساء».. إضافة إلى روايات عديدة أخرى ..
وبعد هذه الأخبار الكثيرة في ذم الأئمة للسواد، وأنه لباس أعداء الشيعة : لماذا يلبس الشيعة السواد ويعظمونه، ويجعلونه لباس الأسياد...؟!!

رد الإثناعشرية :
معظم الروايات مُرْسلة .. أي أن أسانيدها منقطعة ..
ونحن نجعل السواد لباس حزن ، ولا نجعل السواد لباسنا .. ولذلك لا نلبسه الا في ايام مصائب اهل البيت عليه السلام .

التعليق :-
روايات الألوان عندهم تتغيّر (مثل باقي رواياتهم) حسب ظروفهم السياسية !!
تغيير ألوانهم حسب ظروفهم السياسية :- أراد الإثناعشرية إختيار لون لهم يميّزهم عن الآخرين .. فرأوا أن العباسيين يلبسون السواد ، ورأوا الشيعة الزيدية وأولاد الحسن (ع) يفضلون اللون الأبيض .. فإختاروا اللون الأخضر .. علماً أنه لون المجوس ( الوزراء والكتاب للجهشياري ، تحميل مجاني من الإنترنيت ص 312 ) .

وفبركوا روايات عدة عن النهي عن لبس السواد ، مدّعين أنه لباس فرعون (من لا يحضره الفقيه للصدوق 1/ 251 ، منتهى الطلب للعلامة الحلي 4/ 243 ، ذخيرة المعاد للسبزواري 1/ 228 ، الحدائق الناضرة للمحقق البحراني 7/ 116 ، كشف الغطار لجعفر كاشف الغطاء 2/ 445 ، غنائم الأيام للميرزا القمي 2/ 361 ، جواهر الكلام للجواهري 8/ 231 ، كتاب الحج للكلبايكاني 2/ 299 ، الوسائل للحر العاملي 4/ 383 ، البحار للمجلسي 10/ 93 ، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي 23/ 161 ) ..

ولكن عندما إنتهت الدولة العباسية ، ولم يعد المسلمون يهتمون للون اللباس ، عادوا إلى الألوان جميعها ، بضمنها الأسود .. فقاموا بفبركة حديث آخر (معارض للحديث المفبرك السابق) مفاده أن السواد مكروه ، إلا في الخف والعمامة والكساء !! (راجع نفس المصادر السابقة ) ..

******************** ******************** ******************** *************

المسألة 43 :- لو أراد إنسان أن يتشيع، فما هو المذهب الذي يسلكه من جملة مذاهب الشيعة الكثيره المختلفة؟! مابين إمامية، وإسماعيلية، ونصيرية، وزيدية، ودروز...إلخ، وكلهم يزعم الانتساب لآل البيت، ويقر بالإمامة، ويعادي الصحابة؟! ويعتقدون جميعاً إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنها ركنٌ وأنه الخليفة بلا فصل، ومعهم أصل الدين...!!

رد الإثناعشرية :-
الامامية الاثنا عشرية ، للروايات التي ترويها الامة ان خلفاء النبي اثنا عشر ، ولا تنطبق - بدون تكلف وتنطع - الا على قول الامامية الاثني عشرية ..

التعليق :-
المذهب الشيعي الحق هو الذي يملك (صحيح أهل البيت) .. أعني الروايات صحيحة السند فقط ، والمأخوذة قطعاً من فم أهل البيت ..
وبما أن جميع فرق الشيعة – بإعترافها – لا تملك ذلك ..
فهم لا يُمثّلون منهج علي ولا أولاد علي ..
******************** ******************** ******************** *****************

المسألة 44 :- عندما يريد الشيعة إثبات إمامة الاثني عشر فإنهم يستدلون بحديث: الكساء.
والسؤال: لقد ذكرت فاطمة رضي الله عنها في حديث الكساء بنص نقلي ، فلماذا تستبعد عن الإمامة، ولا تذكر ضمن أئمة الشيعة؟!

رد الإثناعشرية :-
حديث الكساء يدل على ان هؤلاء اهل بيته ، كما ورد .. وانهم معصومون .. واما ادلة الامامة الصريحة ، فهناك عشرات الروايات ..
التعليق :-
عشرات الروايات هذه ليس فيها رواية واحدة صحيحة السند عن علي (ع) يقول فيها أنه إمام معصوم منصوص عليه من الله ورسوله !!
عشرات الروايات هذه مأخوذة إما عن رواة مشبوهين .. أو من كتب مشبوهة ، مثل كتاب سليم بن قيس ، وكتاب كفاية الأثر .

كتاب سليم بن قيس الهلالي
عندما ضعفت الدولة الأموية في أواخر القرن الأول الهجري ، برزت الملل والفرق والطوائف ، ومنها الطائفة الشيعية الإثناعشرية ..

وكان لدى الإثناعشرية حينها هدف ملح ، يجب تنفيذه بسرعة ، وهو :-

إعطاء صورة سوداء قاتمة عن العلاقة بين الصحابة وآل البيت .. ونشر ثقافة العداء والضغينة بينهما .. وتضخيم الخلافات بين الجيل الأول .. من مجرد خلاف بين أخوة إلى صراع مرير بين الكفر والإيمان !!

فبحثوا عن روايات تفيدهم في هذا المجال ..
فلم يجدوها عند أحفاد علي (ع) !
ولا أحفاد شيعته الحقيقيين .. لا عند أولاد بلال الحبشي ، ولا أحفاد عمار بن ياسر ، ولا عند أحفاد المقداد !!

عندها قرروا أن (يفبركوا) هذه الروايات .. بشرط أن تُنسب إلى علي وبلال وعمار والمقداد .. دون أن تُروى عن أولادهم وأحفادهم .. كيف ؟!

فقاموا بإختلاق شخصية وهمية ، هي سليم بن قيس الهلالي ، وقالوا إنه عاش في زمن علي (ع) ، و أنه جمع كتاباً فيه روايات (تصب في مصلحة الإثناعشرية) ، لم يسمع بها أحد من أولاد وأحفاد جيش علي ، البالغ مئة ألف رجل تقريباً (!!!!!!!) ..

ولكي تنطلي هذه الحيلة على الناس ، ويصعب التأكد من صحتها .. إدعوا أن هذا الرجل قد مات !!! وترك كتابه عند رجل آخر .. قد مات أيضاً !!!!! من هو ؟

لكي يُصدّق الناس هذه اللعبة ، إختاروا رجلاً معروفاً ، مات قبل فترة وجيزة ( لكي لا يفضح كذبتهم ) .. هو أبان بن فيروز أبي عياش ..

هذا الرجل كان من تلامذة الحسن البصري ( المحبوب عند أهل البصرة ) ..

وبذلك إكتمل المخطط العبقري الشيطاني ..

فقام شيخ الرافضة في البصرة – وهو عمر بن أذينة – وأخبر أتباعه بأن لديه كتاب سري خطير ، منقول عن أحد أصحاب أمير المؤمنين .. هو سليم بن قيس الهلالي .. وأنه توفي في أواخر القرن الأول الهجري .. وقد إستودعه قبل وفاته بقليل عند أبان بن أبي عياش .. وهذا بدوره إستودعه قبل وفاته بقليل عند إبن أذينة (زعيم الرافضة الإثناعشرية في البصرة آنذاك ) !!!!!!!

وبهذا أصبح لدى الإثناعشرية (أقدم وأول) كتاب يتكلم في أمور الإمامة الإثناعشرية (ولهذا يسمونه: أبجد الشيعة!!) .. مؤلفه ميت .. وراويه ميت !!

كتاب كفاية الأثر
أكثر الروايات الصريحة الواضحة في النص والوصية بالإمامة والخلافة نقلها الإثناعشرية من كتاب ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثناعشر ) للخزاز القمي .

وقد تم تأليف هذا الكتاب بسبب ما لوحظ من شحة هذه الروايات التي تنص على الائمة الإثناعشر (أعيان الشيعة لمحسن الأمين 1/ 122 ) ..

وهو كتاب يثير الريبة والشكوك للأسباب التالية (راجع مقدمة الكتاب) :-

يقولون أن الخزاز القمي من علماء الإثناعشرية في القرن الرابع ، ولا أحد يعرف متى توفي بالتحديد !

ويقولون أنه من تلاميذ إبن بابويه القمي الملقب بالصدوق (المتوفي 381 هجرية) ، ولكنه يروي عن التلعكبري (المتوفي 385 هجرية) بالواسطة الواحدة (يعني عن فلان عن التلعكبري) ، وهذا غريب ! لأن ذلك يدل على أن الخزاز عاش بعد القرن الرابع بزمن !!

والنجاشي ( أعظم علماء الإثناعشرية في علم الرجال، من القرن الخامس الهجري ) يذكره ، ولكن لا يذكر أن له كتاباً بهذا الإسم ! مما يدل على أن هذا الكتاب غير موجود حتى القرن الخامس الهجري !!


وأول من ذكر هذا الكتاب هو إبن شهراشوب المتوفي 588 هجرية ..

وإشتبهوا بين هذا الكتاب وبين (مقتضب الأثر لإبن عياش ) و(مشكاة الأنوار ) !

ونسبوا إليه كتباً أخرى إتضح فيما بعد أنها كُتبت بعد موته بزمان بعيد ! وإشتبه حاله على علماء الرجال ، حتى إنهم إختلفوا في إسمه !

وقيل عن المجلسي أنه نسبَ هذا الكتاب إلى المفيد ، وغيره نسبه إلى الصدوق ، وهو إشتباه قطعاً !

وأقدم نسخة للكتاب وجدها محسن الأمين (عالم إثناعشري ، توفي 1371 هجرية) على رفوف مكتبة قديمة في جبل عامل في الشام .. مكتوب عليها أنها نسخت سنة 584 هجرية .. أي بعد حوالي ثمانية قرون ..

ولكن أثار إستغرابه أنها بخط وورق وترتيب كلها في غاية الجودة ، وأن هذه القرون لم تُتلف ورقها .. وإن كان قد أثّر فيها !!!

( راجع مكتبة أهل البيت/ مقدمة كتاب كفاية الأثر للخزاز القمي – تحقيق عبد اللطيف الحسيني الخوئي ) .

النتيجة :-

هذا الكتاب يشبه كتاب سليم بن قيس !!!

فلما رأى الإثناعشرية أنهم لا يملكون نصوصاً واضحة على أهم أصل في دينهم ( وهو إمامة الإثناعشر) .. قاموا بفبركة هذا الكتاب .. على الأغلب في أواخر القرن السادس الهجري .. ونسبوه إلى رجل عاش في القرن الرابع الهجري ، هو الخزاز القمي !!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 12-28-2013, 18:23   رقم المشاركة : 8
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» سؤال وجواب وتعليق
» ملخص العقيدة المهدوية
» محمد الباقر لم يكن إمامياً
» في ذكرى الزهراء
» بطلان تشبيه الصحابة ببني إسرائيل


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

حديث الكساء
ملخص الحديث :- عندما نزلت آية النتطهير (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) جمع الرسول (ص) علياً وفاطمة والحسن والحسين تحت كساء واحد ، وقال داعياً ربه : اللهم هؤلاء أهل بيتي ..
من هم أهل البيت ؟ يؤكد الإثناعشرية أن أهل البيت هم الذين ذكرهم رسول الله (عليه الصلاة والسلام) في حديث الكساء الشهير (موجود في كتب الطرفين – سنة وشيعة) ، وهم خمسة فقط : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين . ثم – لكي يكتمل التسلسل الإثناعشري - أضافوا علي السجاد زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري ثم المهدي المنتظر (رضي الله عنهم) .
بينما يقول أهل السنة أن هؤلاء (إضافة) إلى أهل البيت الأصليين الذين هم : الزوجات والأولاد .
ويستند أهل السنة في ذلك إلى اللغة العربية والقرآن الكريم. فمثلاً : عندما رأى موسى (ع) النار من جبل الطور قال لأهله امكثوا (راجع/ سورة طه الآية 10 ) ، ولم يكن معه سوى زوجته وأولاده . وعندما جاء الملائكة إلى إبراهيم (ع) قالوا : رحمة الله عليكم أهل البيت (راجع/ سورة هود الآية 73) ، ولم يكن في البيت سوى إبراهيم وزوجته سارة .
وهناك روايات شيعية تشير إلى أن الزوجة تسمى : أهل ! ففي رواية جاء رجل إلى رسول الله (عليه الصلاة والسلام) خائفاً وهو يقول : وقعتُ على أهلي (جامعتُ أهلي) في نهار رمضان (المعتبر للمحقق الحلي 2/ 667 ، تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي 6/ 43 ) . وفي رواية أخرى يقول جابر : فأتيتُ أهلي فأخبرتها (البحار 17/ 232 ) . وفي أخرى يقول رجل : إني جئتُ أهلي عشاءً فوجدتُ معها رجلاً (البحار 22/ 46 ) . أما أقوى رواية فهي أن النبي (عليه الصلاة والسلام) نفسه قال بعد نزول القرآن عليه : فجئتُ إلى أهلي فقلتُ : زمّلوني (البحار 18/ 167 ) . ومن كان وقتها في بيته سوى زوجته خديجة وبناته ؟!
أظن أن المعنى القرآني يحسم الموقف !
ورسول الله (ص) يعرف ذلك جيداً .. ولكنه أراد إضافة إبن عمه (علي) ، وحفيديه (الحسن والحسين) .. فجمعهم تحت كساء واحد .. وناجى ربه متوسلاً إليه أن يجعلهم ضمن أهل البيت الأصليين (الزوجات والأولاد) ..
ولو كان الغرض من حديث الكساء هو حصر (أهل البيت) في هؤلاء الخمسة ، لكان من المفترض أن يُقال هذا على المنبر وأمام الناس ليعلموا من هم أهل البيت !


المسألة 45 :- يزعم الشيعة أن من شروط الإمام: التكليف وهو البلوغ والعقل، والثابت أن إمامهم الغائب المسمى محمد العسكري (المهدي) ثبتت إمامته وهو ابنخمس أو ثلاث سنين من خلال توقيعاته، فلماذا استبعد هذا الشرط وقيل بإمامته؟!
رد الإثناعشرية :-
لم نشترط في النبي ان يكون بالغا ، وقلنا بنبوة عيسى وهو في المهد .
بل نشترط ان يكون منصوبا من قبل الله سبحانه وتعالى ، ولا يهم كم عمره بعد اختيار الله له ، فالشيعة لا يعترضون على الله .

التعليق :-
رجاءاً ، (لا تفتروا على الله كذباً) (طه الآية 61) ..
لا يوجد لديكم حديث صحيح واحد على وجوده اليوم !!
وما الغاية من وجوده غائباً ! لا يستطيع أن يشير بإصبع ، أو يهمس بكلمة !!
إمامته تبدأ عندما يتسلم قيادة المسلمين ، في آخر الزمان .. لا قبل ذلك ..
المستفيد الوحيد من (غيبته) هو من يزعم أنه (نائبه) ، ويستعبد الناس بهذه الكذبة !!
******************** ******************** ******************** **************

المسألة 46 :- هل أنزلتكتب أخرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم غير القرآن واختص بـها علي رضي الله عنه؟! مثل (الجامعة) و(الجفر) و(مصحف فاطمة) و(الناموس) و(العبيطة) ..

ملخص رد الإثناعشرية :-
نعم .. منها ما يحتوي على كل ما يحتاجه الإنسان في أمور الفقه .. ومنها ما يحتوي على ما كان وما يكون من أحداث .. ومنها ما يحتوي على أسماء الشيعة وأسماء أعدائهم .. وفيها أسرار إحتفظ بها الأئمة (ع) ..

التعليق :-
ليس المهم هو إثبات وجود هذه الكتب والصحف .. بل ما الفائدة منها !!

هل إستفاد الناس من هذه الكتب ؟ كلا .. فولاية علي (ع) لم تدم سوى بضع سنين .. ثم إنتهت !!
وأثناء خلافة علي (ع) كانت القوانين السارية هي نفس قوانين عمر وعثمان (رض) ، حيث قال لقضاته : أقضوا كما كنتم تقضون ( الخلاف للطوسي (إثناعشري) 4/77 ، الفصول المختارة للمفيد (إثناعشري) ص 78 ) ..
فإما أنه (ع) لم يطبّق ما موجود في تلك الكتب (السرية) التي يحتفظ بها ويُخبأها عن عيون الناس !! فما الفائدة منها ؟!
أو إن قوانين عمر وعثمان تُشابه ما موجود في تلك الكتب !! فما الفائدة منها ؟! ولماذا كل هذه السرية والكتمان حول محتوياتها ؟!

هل إستفاد الشيعة من هذه الكتب ؟ كلا .. فكل ما لديهم اليوم عبارة عن روايات ضعيفة متناقضة ، مختلفة جداً .. بل هي أشد إختلافاً من باقي الطوائف .. لدرجة إن شيخ الطائفة الإثناعشرية (أبا جعفر الطوسي) قال :-
" أحاديث أصحابنا ،، وقع فيها من الإختلاف ، والتباين ، والمنافاة ، والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر ، إلا وبإزائه ما يُضاده ، ولا يسلم حديث ، إلا وفي مقابله ما ينافيه " ( التهذيب للطوسي 1/ 1 ) .
" فإني وجدتُها (الطائفة الإثناعشرية ) مختلفة المذاهب في الأحكام ،، وغير ذلك في سائر أبواب الفقه ، حتى إن باباً منه لا يسلم إلا وقد وجدتُ العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسألة متفاوتة الفتاوى ... حتى إنك لو تأملتَ إختلافهم في هذه الأحكام وجدتَه يزيد على إختلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك " ( عدة الأصول للطوسي (ط.ق.) 1/ 354 وما بعدها ) .
هل إستفاد أهل البيت من هذه الكتب ؟ كلا .. (حسب السيناريو الإثناعشري) لم تمنع هذه الكتب من إغتصاب الولاية والإمامة ! ولم تمنع ما حصل في صِفّين .. ثم التنازل عن الخلافة لمعاوية .. ثم ما حصل في كربلاء ..
******************** ******************** ******************** ***

المسألة 47 :- لماذا لم يلطم النبي صلى الله عليه وسلم عندما مات ابنه إبراهيم؟!
ولماذا لم يلطم علي رضيالله عنه عندما توفيت فاطمة رضي الله عنها؟!

رد الإثناعشرية :-
كل زمان له طريقته في اظهار الحزن ، واظهاره في تلك الازمنة كان بتلك الطريقة ، وقد اًمِرنا بالجزع عليهم السلام ، ومن مصاديق الجزع ضرب الصدور إظهاراً للحزن للحب والمودة لذوي القربى عليهم السلام .
وقد ورد عنهم عليهم السلام بأن الجزع مكروه ، إلا الجزع على النبي صلى الله عليه واله وعلى الحسين عليه السلام ..

التعليق :-
(كالتعليق في المسألة 11) :- لم يكن العرب يعرفون بدعة إحياء ذكرى سنوية لموتاهم ..
لم يفعلها العرب قبل الإسلام .. ولم يفعلها النبي (ص) ولا علي ولا أولاده (ع) ..

ولكن ، لو جئناهم بألف آية وألف حديث عن أهل البيت ، فلن يترك الإثناعشرية مراسيم العزاء واللطم والتطبير .. لأنها تخدم أهدافاً سياسية عديدة لديهم :-

أولاً :- ترسيخ عقيدة المظلومية ، ممزوجة بالدم والأذى (عن طريق التطبير وضرب الزناجير) .. وبالتالي ترسيخ عقيدة الإنتقام ..

ثانياً :- ربط عقول وقلوب الشيعة بمراقدهم ومدنهم المقدسة ، عن طريق كثرة الزيارات والمناسبات ..

ثالثاُ :- فبركة الروايات عن حجم الأجر والثواب لمن يقوم بإحياء هذه المراسيم .. مع غفران جميع الذنوب ، ما تقدم منها وما تأخر ..

رابعاً :- توفير كل مستلزمات المتعة المادية والجنسية للزوار .. من مأكل ومشرب ومأوى وبنات للمتعة .. حتى توحي للزائر بأنه في جنة الله على الأرض ..

خامساً :- إظهار قوة الإثناعشرية للناس .. فهذه الزيارات ومراسيم اللطم والتطبير هي أشبه بمسيرات عسكرية لإشعار الآخرين بقوتهم ..

ولهذا ظهرت هذه البدعة مع أول ظهور سياسي للإثناعشرية ، في زمن البويهيين .
أما قبلها ، فكما ذكرنا ، لم تكن معروفة لدى العرب ولا رسول الله ولا أهل البيت ولا عند شيعتهم الأصلاء (الزيدية القديمة) ..

وجدتً أن معاوية هو أول من سنّ سنة البكاء على الميت وإستغلال فكرة المظلومية لكسب عواطف الناس وتحشيدهم لمصلحته !
قال نصر: فلما نزل علي النخيلة متوجهاً إلى الشام ، وبلغ معاوية خبره ، وهو يؤمئذ بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضباً بالدم ، وحول المنبر سبعون ألف شيخ يبكون حوله فخطبهم وحثهم على القتال فأعطوه الطاعة وإنقادوا له وجمع إليه أطرافه وإستعد للقاء علي (ع) (البحار للمجلسي 32/ 416 ) .
أما أهل البيت فهم أبعد الناس عن ذلك . فالنبي (ص) دفن عمه حمزة ولم يفعل ذلك . وعلي (ع) دفن النبي (ص) ولم يفعل ذلك . والحسن (ع) دفن أباه علي ولم يفعل ذلك . والحسين (ع) دفن أخاه الحسن ولم يفعل ذلك . والسجاد زين العابدين لم يفعل ذلك عندما إستشهد أبوه الحسين (ع) .
من إتبع هذه السنّة ؟أظن أن الكثيرين يقلدونها ، لأنها طريقة ناجعة في إستدرار عواطف الناس وقلوبهم ، وقد تُحسب لدهاء معاوية وسياسته .
لكن أشهر من قلّد هذه السنّة هم الشيعة الإثناعشرية بإمتياز ! فهم يُقيمون مواسم العزاء ذوات العدد كل سنة .. بل قاموا بتطويرها ! فهم اليوم يستخدمون كل أنواع الحزن والبكاء واللطم وضرب الظهور وجرح الرؤوس ، في طقوس متميزة إشتهروا بها في العالم كله .
فاللطيف أن الشيعة يلعنون معاوية .. ويقلّدونه في هذا المجال !!


******************** ******************** ******************** ************

المسألة 48 :- كثير من علماء الشيعة وخصوصاً في إيران لايعرفون اللغة العربية, فهم عُجُم الألسنة. فكيف يستنبطون الأحكام من كتابالله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! مع العلم أن المعرفة بالعربية هي أحدضرورات العالم.

رد الإثناعشرية :-
هم يدرسون ما يتعلق باستنباط الاحكام من الايات والروايات باللغة العربية عشرات السنين حتى يسمح لهم بالاستنباط . فهم يعرفون العربية معرفة تامة ، وإن كان لسان بعضهم لا تزال بها صعوبة من نطق ، لتعودهم على لغة اخرى .

التعليق :-
لا أظن أن إختلاف اللغة يُشكل عائقاً أمام العجم .. فلهم قدرة كبيرة على التعلم والنبوغ .. مثل سيبويه في النحو .. وغيره كثير ..
******************** ******************** ******************** *************

المسألة 49 :- يعتقد الشيعة أن أغلب الصحابة كانوا منافقين وكفارًا إلا قلةقليلة جداً, فإذا كان الأمر كذلك : لماذا لم ينقض هؤلاء الكفار على القلةالقليلة التي كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟! إن قالوا : بأنهم إنما ارتدوا بعد وفاتهصلى الله عليه وسلم إلا سبعة، فلماذا لم ينقضوا على المسلمين القلة ويرجعوا الأمر كما كانعليه آباءهم وأجدادهم؟!

رد الإثناعشرية :-
لأن القلة القليلة الباقية كان فيها علي عليه السلام ، وقد انقضوا على بيته ، وفعلوا ما يقدرون عليه ، وقتلوا زوجته الزهراء بنت النبي صلى الله عليه واله .. ولكن بعد ذلك خافوا من إنقلاب الراي العام عليهم ، فتركوا علياً عليه السلام بعد مقتل زوجته الزهراء عليها السلام ، وسالمهم علي لحقن دمه ودماء المؤمنين معه ..

التعليق :-
لقد كان بإمكان الصحابة أن يتخلصوا من علي (ع) بكل سهولة .. في حياة النبي (ص) وبعد وفاته .. عن طريق الإغتيال أو دس السم أو غيرها ..
ولكنهم لم يفعلوا ذلك .. لأنه لا توجد عداوة بينهم ، ولا بغضاء ..

هل إنقسم المجتمع ؟ يشير الإثناعشرية إلى أن المسلمين إنقسموا ، فأغلبية الصحابة صارت مع أبي بكر وعمر ، وبقيت أقلية مع علي (ع) تؤمن بالوصية وتكفّر الأغلبية . ولكن وجدنا أن كل المسلمين آنذاك كانوا ينظرون إلى بعضهم البعض على أنهم مسلمون مؤمنون ثقات عدول صادقين لا يكذبون ، حتى لو تقاتلوا على السلطة ، فهذه لا تؤثر في عدالتهم وصدقهم . حتى معاوية ، وهو في قمة صراعه مع علي (ع) ، عندما يحتار في مسألة فقهية ، يُرسل إلى علي (ع) يستشيره فيها ، وكان (ع) يُجيبه بكل رحابة صدر ( المبسوط للطوسي 7/84 ، مناقب إبن شهراشوب ص 202 ) ، حتى بعد أن أصبح معاوية خليفة المسلمين ، كان يسأل الحسن (ع) ، وكان الحسن (ع) يجيبه ( البحار 42/357 ) .

تبادل المديح بين الصحابة وأهل البيت :- وهذا دليل آخر على عدم وجود عداء بين الطرفين ، فالرجل لا يمدح عدوه ، بل يحاول دائماً أن ينتقص منه ويقلل من شأنه أمام الناس . ولكن وجدنا في كتب الإثناعشرية عشرات الروايات المروية عن الصحابة ( الحاقدين على آل البيت ، حسب النظرية الإثناعشرية ) وهي تمدح علي وفاطمة وأولادهما (ع) !! ( راجع كتب الإثناعشرية / الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء للسيد مهدي فقيه إيماني ص 7 – ص 36 ، مجمع الفائدة للأردبيلي 13/187 ، جامع المقاصد للكركي 1/15 ، منتهى الطلب للحلي 1/185 ، الهداية للقمي الملقب بالصدوق ص 158 ، مناقب آل أبي طالب لإبن شهراشوب 2/279 ، مدينة المعاجز للبحراني 3/136 ، البحار 40/125 – 26/229 – 43/23 ، مجمع النورين للمرندي ص 246 ) .
ويعترف الإثناعشرية بأن أهل السنة نقلوا العديد من فضائل أهل البيت (ع) في رواياتهم ( راجع ما نقله هاشم الحسيني في كتابه/ دراسات في الحديث عن صحيح البخاري ص249 – ص253 – ص279 – ص280 ) . فالغريب أن علماء الإثناعشرية ، وهم يسبّون ويكفّرون الصحابة ، تراهم في الوقت نفسه يعترفون أن الصحابة ، وخاصة الخلفاء الثلاثة ، كانوا يعظّمون مكانة علي وأولاده (ع) ، حتى الذين خرجوا عليه وقاتلوه ( طلحة والزبير ومعاوية ) لم ينكروا فضله وعلو شأنه (ع) ، ولكنهم إختلفوا معه في دم عثمان ( راجع/ البحار 27/343 ) .
وفي المقابل ، رأينا سابقاً كيف مدح علي (ع) أبا بكر وعمر . علماً بأنه (ع) قال عن حجرة عائشة ، التي دفن فيها النبي (ع) ، بأنها أطهر بقاع الأرض ( المقنعة للمفيد (إثناعشري) ص 457 ) .
وقال (ع) لشيعته وهو يمدح الصحابة :- لقد رأيتُ أصحاب رسول الله ، فما أرى أحداً يشبههم منكم ، لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً وقد باتوا سجداً وقياماً يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ، كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم ، إذا ذُكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاء للثواب ( شرح النهج لإبن أبي الحديد 7/77 ) أخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً ، وصفاً صفاً ،، على وجوههم غبرة الخاشعين ، أولئك إخواني الذاهبون ( شرح النهج 7/291 ) . فمعنى كلامه (ع) : أولئك كانوا إخواني، وأنتم اليوم شيعتي، ولا يوجد شبه بين الإثنين !


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 01-02-2014, 20:12   رقم المشاركة : 9
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» أضحوكة الإجماع عند الإثناعشرية
» مختصر/ أمل والمخيمات الفلسطينية
» اعترافات محمد السند ومحاولاته لترقيع السند !
» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» كيف كان أمير المؤمنين يصلي ؟


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 50 :- هل يعقل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم فشل في اختيارأصحابه، في مقابل نجاح الخميني في ذلك؟!

رد الإثناعشرية :- اصحابه هم الذين فشلوا كما فشل اتباع موسى في اتباعه فقد اختار سبعين رجلا من قومه فقالوا ارنا الله جهرة واتخذوا العجل من بعده .. فهل ستقولون ان موسى فشل في تربيتهم حتى عبدوا العجل بدل الله او ان العيب فيهم وليس في انبياء الله ..

التعليق :- بطلان تشبيه الصحابة ببني إسرائيل ..
من طرق الإثناعشرية في طعنهم بالصحابة أنهم يشبّهون الصحابة ببني إسرائيل .. وهذا تشبيه خاطئ وقياس فاسد .. للأسباب التالية :-
طبيعة الرسالتين مختلفتان :- رسالة محمد (ص) هي آخر الرسالات ، وأفضلها ، وهي التي يجب أن تهيمن على الأديان والعقائد الأخرى .. وبالتالي لا مجال للفشل والخطأ فيها .. وبالتالي يجب أن يكون أصحاب النبي (ص) بنفس مستوى هذه الرسالة وروعتها .. هذا من مبادئ عدل الله ولطفه .. إذ لا يُعقل من الله تعالى أن يزرع آخر بذرة صالحة في أرض سيئة قاحلة !!
أما رسالة موسى (ع) فهي – وإن كانت للناس كافة – إلا أنها مؤقتة ! حيث ستأتي بعدها رسالات تنسخها .. ولهذا يجوز لأصحاب موسى (ع) أن يفشلوا ..
تاريخ الإثنين قبل النبوة مختلف :- فبنو إسرائيل هم أبناء النبي يعقوب (ع) ، الذين تآمروا ضد أخيهم يوسف (ع) ، وألقوه في الجب (البئر) ..
بينما تاريخ عرب الحجاز في الجاهلية (رغم عبادتهم للأصنام) مليء بحكايات الشجاعة والشهامة وإكرام الضيف والإبتعاد عن الغدر والخيانة ..
إرتباط النبي بقومه مختلف :- كان موسى (ع) مُجبراً على الإرتباط ببني إسرائيل ، شاء أم أبى ! فقد أمره الله تعالى أن يُنقذهم من فرعون .. ولم يقل له : إمتحن بني إسرائيل ، وإنظر درجة إيمانهم ، فإذا كانوا سيئين أتركهم لفرعون يعذبهم كما يشاء !! بل قال له : إذهب إلى فرعون إنه طغى .. وقل له : أرسلْ معنا بني إسرائيل ، ولا تعذبهم .. بغض النظر عن مستواهم الديني ..
أما محمد (ص) فكان له مطلق الحرية أن يختار أصحابه وزوجاته من أي قبيلة شاء، ومن أي مدينة شاء .. دون تقييده بمكة ، ولا بقريش !! بل كان له (ص) أن يسافر أينما يريد ، بحثاً عن مؤمنين مخلصين ، يصحبونه ويدافعون عنه ، وينشرون رسالته بين الناس .. ولهذا كان يلتقي بالناس من مختلف أنحاء الجزيرة العربية في موسم الحج .. وسافر إلى الطائف لعله يجد أصحاباً له .. حتى وجدهم أخيراً في يثرب (المدينة المنورة) ..
هل لاحظتم الفرق ؟ موسى (ع) مجبر على مصاحبة بني إسرائيل ، على سوء طباعهم وخبث نياتهم ..
بينما محمد (ص) أمامه الجزيرة العربية بكاملها ، يختار منها أصحابه ، بعد أن يمتحن إيمانهم وإخلاصهم .. فمن نجح في الإمتحان قرّبه وإتخذه صاحباً له ورفيقاً له في السفر وصهراً .. ومن فشل تركه ونبذه ..
فمن يشتم الصحابة ، كأنه ينتقص إختيار النبي المعصوم (ص) وفراسته ومعرفته بطباع البشر ..
تاريخ الإثنين في بداية النبوة مختلف :- فبنو إسرائيل كانوا مضطهدين من قبل فراعنة مصر .. وإنضموا إلى نبيهم موسى (ع) للتخلص من عذاب المصريين ، وليس بالضرورة إيماناً برسالة موسى (ع) ..
أما عرب الحجاز فقد كانت ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية جيدة عموماً .. خصوصاً قريش التي كانت تتمتع بمكانة عالية بين العرب .. فما الذي يجعل المسلمون الأوائل يتركون هذا كله ، وينضمون إلى محمد (ص) ودينه الجديد المُستضعف آنذاك ؟! لا يوجد سبب سوى الإيمان المحض .
سايكولوجية الإثنين مختلفة :- كان عرب الحجاز حينها عبارة عن عشائر وقبائل مستقلة (نوعاً ما) عن بعضها البعض .. ولكل قبيلة رئيس وسلطة وقانون ومنطقة نفوذ خاصة به .. لذا ، كان العرب في مدن وقرى الحجاز في ذلك الزمان يختلفون عن باقي العرب .. الذين كانوا يعيشون تحت حكم دكتاتور فردي .. مثل عرب العراق تحت ظل كسرى الفرس .. وعرب الشام تحت ظل قيصر الروم ..
إن العيش في ظل حكم دكتاتوري فردي لفترة طويلة يُقيّد الحرية ، ويُميت الإحساس في إبداء الرأي بشكل حر مستقل ..ولعل هذا كان أحد الأسباب التي أدت إلى (تخبّط) بني إسرائيل بعد أن حررهم النبي موسى (ع) من فرعون .. فقالوا لنبيهم : (أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا) (الأعراف 129) .. وقالوا له عندما أمرهم بالجهاد : (فإذهب أنت وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون) (المائدة 24) ..
إن إنعدام السلطة الفردية في الحجاز آنذاك جعل مواطنيها ينشئون على حرية الرأي وإتخاذ القرار .. بل والإصرار عليه إلى درجة الإقتتال .. ولعل هذا كان أحد أسباب إختيار الله تعالى لذلك المكان في ذلك الزمان ، لغرض إستمرار آخر رسالة سماوية تنزل على الأرض .. و (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (الأنعام 124) ..
فإن الذين يعيشون في حرية هم أقدر على تقبّل دين جديد من الذين يرزحون تحت حكم طاغية منفرد .. وكذلك هم أكثر إستعداداً للدفاع عن ذلك الدين الجديد ، بعيداً عن الكذب والنفاق والمداهنة ..
فرغم وجود بعض المنافقين في يثرب (المدينة المنورة) ، ووجود بعض الاعراب الذين مردوا على النفاق .. إلا أن نسبتهم أقل بكثير من الملايين المؤلفة الذين يعيشون في العراق والشام ، تحت ظل الإحتلال وحكم الطاغوت الفارسي والرومي ، ولا ينبسون ببنت شفة .. لا بل كانوا عوناً لأسيادهم الفرس والروم ضد إخوانهم العرب المسلمين أثناء الفتوحات الإسلامية !!
سيرة الإثنين مع نبيهم مختلفة :- فبنو إسرائيل كانوا يتذمرون من موسى (ع) ، حتى قالوا له : أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا .. وعبدوا العجل .. وعندما كُتِب عليهم الجهاد تقاعسوا ، وقالوا لنبيهم : إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون .
أما المسلمون الأوائل فقد تحمّلوا ألوان العذاب في مكة في سبيل دينهم .. وبعد الهجرة خاضوا معارك كثيرة ، وإمتحنهم الله في إبتلاءات عديدة .. فنجحوا فيها نجاحاً باهراً .. وساهموا في حماية نبيهم ودينهم .. حتى إنتشر في الجزيرة .. ثم في العالم .. وهذا ما لا يفعله كافر أو منافق !!
كلام الله تعالى عن الإثنين مختلف :- قال الله تعالى عن بني إسرائيل :- (( لُعِن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون )) ( المائدة 78 وما بعدها) ..
بينما قال تعالى عن الصحابة :- (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما )) ( الفتح 29) .
وقال عنهم أيضاً :- كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ( آل عمران 110 ) .
لاحظ أن صفات بني إسرائيل في هذه الآيات : كفروا ، عصوا ، يعتدون ، لا يتناهون عن منكر ، يتولّون (يتحالفون مع) الذين كفروا .. هذه الصفات تتناقض تماماً مع صفات الصحابة في الآيات الكريمة : أشداء على الكفار ، رحماء بينهم ، ركّعاً سجّداً ، يأمرون بالمعروف ، ينهون عن المنكر .. فكيف نُشبّه هؤلاء بأولئك ؟؟!!
عاقبة الإثنين مختلفة :- وكما هو معلوم ، فإن عاقبة أصحاب موسى (ع) أن الله تعالى تركهم في صحراء سيناء أربعين سنة يتيهون في الأرض ، عقاباً لهم على تقاعسهم عن الجهاد ..
بينما كانت عاقبة أصحاب محمد (ص) أن الله تعالى فتح لهم البلدان ، ونشر على أيديهم الإسلام ، ووهب لهم كنوز كسرى وقيصر .. مصداقاً لقوله : (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض )) (النور 55) .. ونعم أجر الصابرين .. وهل جزاء الإحسان .. إلا الإحسان ؟.
حاجة القوم إلى أنبياء جدد :- وكما هو معلوم أيضاً فقد إحتاج أصحاب موسى (ع) إلى العديد من الأنبياء بعد موسى (ع) ، لعلهم يهتدون .. بينما لم يحتج أصحاب محمد (ص) إلى نبي ولا رسول بعد محمد (ص) .. فقد أدّوا واجبهم على أفضل وجه .
الخلاصة :- لا يمكن تحت أي مقياس من المقاييس تشبيه الصحابة ببني إسرائيل ..
******************** ******************** ******************** *************

المسألة 51 :-يقول شيخ الشيعة أبو جعفر محمد بن الحسنالطوسي في مقدمة كتابه «تهذيب الأحكام» وهو أحد كتبهم الأربعة: «الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآلهوسلم تسليماً، ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابناأيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..», ويقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول: إن «الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض الناقصين ...». ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه «هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار»: «فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك».
نقول : لقد اعترف علماء الشيعة بتناقض مذهبهم، والله يقول: ((وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً )) (النساء 82) .

رد الإثناعشرية :- الاختلاف في كتب السنة اكثر ، حتى وصل الامر الى ان قال بعضهم ان الله مخلوق من عرق الخيل كالاهوازي مثلا :- - لسان الميزان - ابن حجر ج 2 ص 239 :
الاهوازي * وقال ابن عساكر جمع كتابا سماه ( شرح البيان في عقود اهل الايمان ) اودعه احاديث منكرة ، كحديث ان الله لما اراد ان يخلق نفسه خلق الخيل فاجراها حتى عرقت ثم خلق نفسه من ذلك العرق * وغير ذلك مما لا يجوز ان يروى ولا يحل ان يعتقد ، وكان مذهبه مذهب السالمية يقول بالظاهر ويتمسك بالاحاديث الضعيفة لتقوية مذهبه .. واختلفوا في شكله وان فيه جني ام لا ونعله وانه من ذهب او غيره وكرسيه وعرشه وطوله وعرضه .. فضلا عن الاختلاف في المسائل الفقهية التي لا يتفقون فيها على شيء حتى تكبيرة الاحرام وبسملة الفاتحة .. فقال بعضهم بان التكبيرة تجوز بالفارسية كابي حنيفة وقال بعضه ان البسملة ليست من القران وهم كثير فضلا عن البقية .

التعليق :- رد الإثناعشرية خاطيء تماماً .. فقد إعترف شيخ طائفتهم (أبو جعفر الطوسي) بالعكس .. وإليكم نص كلامه في كتابه (عدة الأصول) :-
" القرائن التي تقترن بالخبر وتدل على صحته أشياء مخصوصة - نذكرها فيما بعد - من الكتاب والسنة ، والاجماع ، والتواتر . ونحن نعلم أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا (الإثناعشرية) فيها أخبار الآحاد ذلك ، لأنها أكثر من أن تحصى موجودة في كتبهم وتصانيفهم وفتاواهم ، لأنه ليس في جميعها يمكن الاستدلال بالقرآن، لعدم ذكر ذلك في صريحه وفحواه ، أو دليله ومعناه ، ولا في السنة المتواترة لعدم ذلك في أكثر الاحكام * بل لوجودها في مسائل معدودة ، ولا في الاجماع لوجود الاختلاف في ذلك . فعلم أن ادعاء القرائن في جميع هذه المسائل دعوى محالة . ومن ادعى القرائن في جميع ما ذكرناه ، وكان السبر ( الدراسة والتدقيق) بيننا وبينه ، بل كان معولاً على ما يعلم ضرورة خلافه ، مدافعاً لما يعلم من نفسه ضده ونقيضه . ومن قال عند ذلك : إني متى عدمتُ شيئاً من القرائن حكمتُ بما كان يقتضيه العقل . يلزمه أن يترك أكثر الاخبار وأكثر الاحكام ، ولا يحكم فيها بشئ ورد الشرع به . وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ، ومن صار إليه لا يحسن مكالمته ، لأنه يكون معولاً على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه (1) { هناك تعليق في الأسفل عن هذه النقطة } . ومما يدل أيضا على جواز العمل بهذه الاخبار التي أشرنا إليها ما ظهر بين الفرقة المحقة (الفرقة الإثناعشرية بزعمه) من الاختلاف الصادر عن العمل بها(بروايات الإثناعشرية) . فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الاحكام ، يُفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه ، من الطهارة إلى أبواب الديات من العبادات ، والاحكام ، والمعاملات ، والفرائض ، وغير ذلك، مثل إختلافهم في العدد والرؤية في الصوم . واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات هل يقع واحدة أم لا ؟ ومثل اختلافهم في باب الطهارة وفي مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ . ونحو اختلافهم في حد الكر . ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين . واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس . واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة ، وغير ذلك في سائر أبواب الفقه ، حتى أن باباً منه لا يسلم الا ( وقد ) وجدتُ العلماء من الطائفة (الإثناعشرية) مختلفة في مسائل منه ، أو مسألة متفاوتة الفتاوى !وقد ذكرتُ ما ورد عنهم عليهم السلام (يقصد الأئمة) من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف ب‍ ( الاستبصار ) وفي كتاب ( تهذيب الأحكام ) ما يزيد على خمسة آلاف حديث ، وذكرتُ في أكثرها إختلاف الطائفة في العمل بها . وذلك أشهر من أن يُخفى ، حتى إنك لو تأملتَ إختلافهم في هذه الأحكام وجدتَه يزيد على إختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك " إنتهى كلام الطوسي. . راجع مكتبة أهل البيت / عدة الأصول (ط.ج) للطوسي 1/ 135 وما بعدها ..
{ (1) تعليق : هل تعلم أيها الطوسي أن أتباعك اليوم يُخالفونك في هذه النقطة ! فهم يستخدمون العقل في فحص ونقد جميع رواياتكم ، حتى الصحيحة السند ! وهذا حسب كلامك مخالف للشرع ! إحترنا معاكم !! } ..
أما كلام هذا (الأهوازي!) الذي جاء في رد الإثناعشرية في هذه المسألة ، فلم يقل به أحد من علماء أهل السنة ورموزهم ..
وهذه إحدى طرق الإثناعشرية المعروفة – وهي المقارنات الخاطئة والقياسات الفاسدة – ففي الوقت الذي نحاججهم بكلام أكابر علمائهم ، مثل الطوسي والكليني والمجلسي .. إذا بهم يحاججوننا بكلام أصاغر علماء السنة والمذمومين من السنة أنفسهم ، مثل هذا الأهوازي !!
******************** ******************** ******************** *********


المسألة 53 :- يقول الشيعة : إن البكاء على الحسين مستحب! فهل هذا الاستحباب مبني علي دليل أم على هوى؟! وإذا كان على دليل فأينهو؟!
ولماذا لم يفعل ذلك أحد من أئمة أهل البيت الذين تزعمون أنكم أتباعهم؟!

رد الإثناعشرية :- بل بكوا وأبكوا ، وأمروا الناس بالبكاء والابكاء .. كما جاء في- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 501 .. و- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 502 .. و- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 502 .. و- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 504 .. و- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 505 .. و- وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 41 ص 506 ..

التعليق :-
إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع .. ولكن لا شيء أكثر من هذا ..
لم يعرف العرب مراسيم إحياء ذكرى وفاة أحد من الناس ، حتى لو كان نبياً .. لا قبل الإسلام ، ولا بعده ..
نحن لا نرفض فكرة البكاء على الحسين .. فنحن جميعاً نحبه .. ونتألم لما حصل له .. ونبغض الذين خدعوه وسحبوه إلى فخ الهلاك ..
ولكننا نرفض التمادي والغلو في ذلك .. حتى يؤدي إلى تغيير الدين وإنحرافه !!
وقد حصل هذا في الأمم السابقة ..
كيف بدأت عبادة الأصنام ؟
كان هناك رجال صالحين طيبين ، أحبهم الناس حباً شديداً .. فلما ماتوا ، بنى لهم الناس تماثيل ، لتخليد ذكراهم .. ثم أخذوا يزورون تماثيلهم لإحياء ذكراهم والتبرك بهم .. ثم ظهر بعض الدجالين على شكل كهنة ورجال دين أوهموا الناس أن هؤلاء الصالحين لهم مكانة عالية عند الله ، فهم الواسطة بينه وبين الناس! .. وأوهموا البسطاء بضرورة زيارتهم والطواف حول تماثيلهم (الأصنام) وطلب الحوائج منهم وإقامة النذور ، حتى يرضى الله عنهم ..
وهكذا أصبح الناس يعبدون هذه الأصنام .. لا لشيء ، إلا لكي يقرّبوهم إلى الله زُلفى (راجع سورة الزمر الآية 3) ..
وبنفس السيناريو تقريباً ، تدرّج النصارى من محبة عيسى (ع) .. النبي الصالح .. إلى تقديس وعبادة المسيح .. الرب إبن الرب (!!!) .. تعالى الله عما يصفون .

ونحن نخشى أن يتكرر السيناريو ذاته مع الشيعة .. وخصوصاً الطائفة الإثناعشرية !!
في البداية ، أحبوا أهل البيت (عليهم السلام) حباً شديداً ..
ثم غلوا ، وزعموا أن الأئمة معصومون من الخطأ والنسيان والسهو !!
ثم غلوا ، وقالوا: إن الأئمة أفضل من الأنبياء ، عدا أولي العزم !!
ثم غلوا ، وقالوا : إنهم أفضل من جميع الأنبياء ، إلا محمد (ص) !!
ثم إزدادوا غلوا ، وقالوا : إنهم أبواب الحوائج ، وقسيمو الجنة والنار ، وأنهم المسؤولون عن محاسبة الناس يوم القيامة !!
ثم إزدادوا غلوا ، وقالوا : إن البكاء على الأئمة (والحسين بالذات) يُكفّر جميع الذنوب .. (وهذا ما لا يحصل عند البكاء على الأنبياء) !!!!
ثم قالوا : إن لنائب الإمام نفس مكانة وصلاحيات الإمام !! وهذا من أخطر المبادئ السياسية عند الإثناعشرية .. فقد ألبسوا الفقيه لباس المعصوم !!
وهكذا ، تدرّجوا من تقديس الإله .. إلى تقديس الأئمة .. إلى تقديس نواب الأئمة !!
ونخشى أن ينتهي بهم المطاف إلى تقديس رجل أعور يمتلك قدرات خارقة ، ويزعم أنه الله !! وهذا هو الدجال الذي سيظهر في آخر الزمان ، بالتزامن مع ولادة ونشأة مهدي المسلمين .. فقد يختلط الأمر على الشيعة .. ما دام لديهم الإستعداد على تقديس البشر .. فيتصوروا أن الدجال هو المهدي !! هداهم الله وإيانا إلى سواء السبيل .. آمين .


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 01-17-2014, 13:26   رقم المشاركة : 10
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الرضا يُنقذ المأمون
» في ذكرى الزهراء
» موسى الكاظم لم يكن شيعياً
» دكتوراه في الكذب والإحتيال
» بين المُشبّهة والمُعطّلة


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

مسألة :- يعتقد الشيعة أن علي بن أبي طالب أفضل من ابنه الحسين, فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تبكون عليه في ذكرى مقتله كبكائكم على ابنه؟! ثم ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهما؟ فلماذا لا تبكون عليه أشد من بكائكم السابق؟!

رد الإثناعشرية :-
ان الشيعة يقيمون افراح واحزان النبي والائمة عليهم السلام وبعض المظلومين الاخرين .

التعليق :-
الجواب الحقيقي سياسي ، لا ديني .. ماذا سيقولون عندما يلطمون على علي (ع) ؟؟!! قتله أحد شيعته الذين خرجوا عليه ؟! ما الفائدة السياسية من إحياء ذكرى كهذه ؟!
هذا دليل آخر على أن الإثناعشرية تنظيم سياسي أصلاً ، ثم تم تغليفه بالدين .


المسألة 54 :- إذا كانت ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وولاية أبنائه من بعده ركناً لا يتحقق الإيمان إلا به ومن لم يؤمن بذلك فقد كفر واستحق جهنم ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، وحج بيت الله الحرام ـ كما يعتقد الشيعة ـ؛
فلماذا لا نجد التصريح بهذا الركن العظيم في القرآن الكريم؟!
إنما نجد القرآن قد صرح بغيره من الأركان والواجبات التي هي دونه؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج، بل صرح القرآن الكريم ببعض المباحات كالصيد مثلاً... فأين الركن الأكبر من الثقل الأكبر...؟!.

رد الإثناعشرية :-
اولا :- الصلاة ايضا ركن من اركان الدين ، ولم يذكر في القرآن الا وجوبها .. اما كيفية الصلاة فلم تذكر . ومع ذلك فمن ينكر ان صلاة الظهر اربع ركعات ويصلي فقط ثلاثا ، فانك لا تعذره لو اعتذر بأن عدد ركعات الصلاة لم يذكر في القرآن ..
وعليه فيجتمع ثلاثة او اربعة من الامة ويشرعوا ثلاث ركعات وتكون الصلاة ثلاث ركعات لا اربع اذا وافقت الامة بعد ذلك ، وإن نص رسول الله على الاربع. ..
لأن الثلاث تمت بالشورى ، وهي غير منصوص عليها في القرآن الكريم فتكون حجة..
والولاية ذكرت ايضا في اية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } (59) سورة النساء
وكذلك في اية {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (55) سورة المائدة
والرسول قال.. ألستُ اولى بكم من انفسكم قالو بلى قال من كنت مولاه فعلي مولاه ,,وفي رواية من كنت مولاه فعلي وليه .. فالآيات جعلت وليا ، واوجبت طاعته ، والاحاديث بينت من هو هذا الولي .. باسمه وأمام الاشهاد ..

ثانيا:- نحن لا نعتقد ان هناك فرقاُ بين حجية الكتاب وبين حجية قول الرسول ..
فليس لك الحق مع وجود قول عن الرسول ان تقول : لا آخذ به بل آخذ بكتاب الله وما لا يوجد فيه فليس علي بحجة ..
فكما ان الكتاب من مصادر التشريع ، فكذلك سنة الرسول من مصادر التشريع .. فما لم يتضح من الكتاب يُرجَع فيه الى السنة ..
فاذا كنتم اخذتم ببيعة ابي بكر مع عدم وجود كتاب ولا سنة عليها .. فلم لا تاخذون بولاية علي مع أن عليها ادلة من الكتاب موضحة بالسنة ..
وهل يجوز العمل بلا كتاب وسنة ، ولا يجوز بأدلة الكتاب والسنة ..

ثالثا:- القرآن كتاب هداية ، فلماذا فيه آيات متشابهات لا يعرف المقصود منها الا الله والراسخون في العلم ؟..
وهل يخاف الله من إظهارها اذا لم يظهرها ؟. أم أن هناك حكم لا يدركها الا الله والراسخون في العلم ؟. فليكن عدم التصريح من ضمن الحكم التي يعرفها الراسخون في العلم ..

رابعا:- نحن نؤمن بحكمة الله وحكمة رسوله . فلو فرضنا عدم صحة جميع التعليلات التي نأتي بها لعدم ذكره صريحاُ ، فما دام ثبت بالسنة صريحاُ .. فنسلم إن عند الله حكمة في عدم ذكره صريحا في الكتاب ..
كما سلمنا بعدد ركعات الصلاة ..مع ان ليس عندنا تعليل لسبب كون الصبح اثنتين والمغرب ثلاثا والبقية اربعا..
وليس عندنا تحليل لكثير من احكام الشرع . فهل نطرحها جانبا او نسلم بالحكمة الالهية ؟.

خامسا:- القرآن كتاب هداية للبشر .. فلماذا لم ينزله الله على آدم ليهدي الناس بالدين الكامل من الاول .. هل أخّره نسياناُ ، أو أنه لا اهمية له .. أو ان تأخيره لحكمة ؟. فليكن عدم ذكر علي فيه لحكمة كحكمة تأخير نزوله ..

وسادساُ:- لحفظ القرآن من التحريف اللفظي او المعنوي ، ولتبقى قدسيته .. فالرسول افضل الخلق إجتُرئ عليه لئلا ينص على علي ، فقيل أنه يهجر ..
فلا مانع ان يقال ان هذه الاية ليست من القرآن ، بل من اضافات الرافضة .. او انها منسوخة .. او مؤولة فلا يعمل بها ..
أليست آيات الارث صريحة بشمولها لكل ابناء الانبياء : يوصيكم الله في اولادكم ..انبياء وغير انبياء ..
فألغيت دلالتها بحديث واحد رواه ابو بكر .. وهو: نحن معاشر الانبياء لا نورث ..
أليست آية المتعة صريحة وقد شرعت في عهد الرسول .. فيؤتى بحديث أو حديثين يرتفع بهما تشريعها.. أو إدعاء نسخها .. فلا يمكن العمل على طبقها ، وهل يعمل على طبق المنسوخ ..
وبالاضافة الى ذلك يفتح الباب لهدم قدسية القرآن ..

التعليق :-
كلام الإثناعشرية الطويل هذا : أهو مأخوذ عن أهل البيت ، أم عن رأيهم وإجتهادهم ؟
إذا قالوا : عن رأينا وإجتهادنا .. فنقول لهم : لا يجوز أن تفرضوه على الآخرين .. فكل إنسان له مطلق الحرية في إعتناق ما يشاء ، ثم يرجع إلى ربه يوم القيامة فيحاسبه على ذلك ..
أما إذا قالوا : هذا رأي أهل البيت ! فنقول لهم : كذبتم !. فأهل البيت لم يقولوا بهذا .. و ليتكم تأتونا بحديث صحيح عنهم في ذلك ..
لقد قرأنا كتبكم ، فوجدنا فيها عشرات الأدلة على عكس ما تقولون !!

ها هو أبو الأئمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ينظر إلى الولاية والخلافة نظرة دونية جداً ! فيصفها بأنها متاع أيام قلائل تزول كما يزول السراب أو السحاب! (نهج البلاغة 3/ 119 ) وأنها لا تساوي النعل الذي يلبسه! (بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 32/ 76 – 32/ 114 ) .
وكان (ع) يؤمن بأن ولاية أمر المؤمنين تأتي عن طريق الشورى ، وليس بالوصية والنص .. فقال : إنما الشورى (إنتخاب الخليفة) للمهاجرين والأنصار ، إذا إجتمعوا على رجل فسمّوه إماماً ، كان ذلك لله رضا ( شرح النهج لإبن أبي الحديد 3/75 ) .

وها هو إبنه الحسن يتنازل عن الولاية السياسية لكي يحقن دماء المسلمين .. ولو كانت هذه الولاية خيراً للمسلمين لقاتل وجاهد من أجلها حتى آخر رمق ..

وها هو حفيد الحسين (زيد بن علي) يثور ضد الأمويين .. وفي نفس الوقت ، يُنكر وجود ولاية أو نص أو وصية لأهل البيت ..

وها هو حفيد أمير المؤمنين (الحسن المثنى) يفسر حديث الغدير كما سمعه من آبائه ، فيقول عن الولاية :- والله لو يعني بذلك رسول الله الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك ،، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ،، فإن رسول الله كان أنصح للمسلمين ، لقال: أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي ،، ولئن كان الله ورسوله إختار علياً ، ثم ترك علي أمرهما ، لكان أعظم الناس خطيئة وجرماً . ثم أكد حفيد الإمام علي أن أباه وجده لم يخبراه بوجود وصية ، فقال:- لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون (في الوصية) حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه ( تاريخ دمشق لإبن عساكر 13/69 ) .

وها هو جعفر الصادق ، سأله الخليفة أبو جعفر المنصور :- أنت الذي يعلم الغيب ؟ أنت الذي يُجبى إليك الخراج ؟ فنفى الصادق ذلك ( البحار للمجلسي 47/ 187 ) .
وقد إستدعاه الخليفة المنصور وقال له :- أأنت الذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين ؟ قال (ع) :- ما فعلتُ شيئاً من هذا ( نفس المصدر ص172 ) . وسئل (ع) عن الكبائر، فذكرها كلها، ولم يذكر من ضمنها إنكار الوصية أو إنكار حديث الغدير ( نفس المصدر ص216 ) .
لكن لما زادت الوشايات ضده، إستدعاه المنصور إلى بغداد ، فذهب جعفر الصادق إليه . ومما قال (ع) للمنصور ( جمعناها من عدة روايات موجودة في نفس الجزء 47 ) :-" إن النمّام شاهد زور ،، ونحن لك أنصار وأعوان ، ولمُلكك دعائم وأركان ، (طالما) أمرتَ بالمعروف والإحسان ، وأمضيتَ في الرعية أحكام القرآن " ( ص168 ) ،،" يا أمير المؤمنين ، ما ذكرتك قط بسوء " ( ص174 ) ،،" والله ما فعلتُ ولا أردتُ" ( يقصد الثورة وخلع البيعة ) ، " فإن كان بلغك فمن كاذب " ( ص174 ) ،، " والله يا أمير المؤمنين ، ما فعلتُ شيئاً من هذا ، ولقد كنتُ في ولاية بني أمية ، وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم ،، فوالله ما بغيتُ عليهم ، ولا بلغهم عني سوء ،، وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا ؟ وأنت إبن عمي ، وأمسّ الخلق بي رحماً ، وأكثرهم عطاءاً وبراً ،، والله يا أمير المؤمنين ما فعلتُ ، ولا أستحلُ ذلك ، ولا هو من مذهبي ،، فصيّرني في بعض جيوشك ، حتى يأتيني الموت " ( ص196 ) ،،" أحلفُ بالله أنه ما كان من ذلك شيء " ( يقصد التحريض ضد الخليفة ) ( ص201 ) . وكل هذه الروايات تنتهي بالمودة بينهما ، ورجوع الصادق سالماً مع جائزة ثمينة من الخليفة المنصور .
يدخل عليه إثنان من الزيدية ، فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته (كما يدّعي الإثناعشرية) ؟ فقال (ع) : لا ، فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقاة أنك تقول به ، فغضب (ع) وقال : ما أمرتُهم بهذا ، فلما رأيا الغضب بوجهه خرجا (البحار 68/ 13 ) .

وقد إعترف الإثناعشرية بذلك – كما قلنا سابقاً - ولكنهم يبررونه بالتقية ! فقال أحدهم عن أهل البيت : كانوا يُجارون الفقه الرسمي الذي تتبناه السلطة ما تسعهم المجاراة ،، فإذا خلوا إلى أصحابهم بيّنوا لهم وجه الحق فيما يختلف فيه الناس ، وأمروهم بالكتمان والسر . وهذا ما يعرف عند الإمامية بالتقية ( تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي ، مقدمة كتاب/ رياض المسائل 1/ 24 ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب/ شرح اللمعة 1/ 41 ) .وقال آصفي : ولم تتبلور مسائل الخلاف والمقارنة في الفقه ( بين الشيعة والسنة ) في هذه الفترة ، كما تبلورت بعد في الكوفة على يد تلامذة الإمام الصادق (ع) ( نفس المصادر 1/ 14 ، 1/ 30 ) .وقد قلنا سابقاً أن هذا مرفوض طبعاً ! فلا يوجد عالم محترم له وجهان ، وله فقهان : فقه علني وفقه سري ! رجل كهذا سيفقد مصداقيته لدى الناس حتماً ، فكيف يكون قدوة لهم ؟!

وكذلك فعل موسى الكاظم مع الخليفة هارون الرشيد .. ولنقرأ الرواية كما وردت بلسان موسى الكاظم نفسه :-
دخلتُ عليه (على هارون الرشيد)، فسلمتُ، فلم يرد السلام، ورأيته مغضباً ، فرمى إلي بطومار (كتاب، تقرير أمني!)، فقال : اقرأه. فإذا فيه كلام ، قد علم الله عز وجل براءتي منه ، وفيه إن موسى بن جعفر يُجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته ، يدينون الله بذلك ، ويزعمون أنه فرض عليهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (هذا هو مذهب الإثناعشرية اليوم) ، ويزعمون أنه من لم يذهب إليه بالعُشر (الأموال) ولم يصل بإمامتهم ، ولم يحج بإذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضّل الأئمة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة الله وطاعة رسوله ، فهو كافر حلال ماله ، ودمه (هذا بالضبط دين الإثناعشرية اليوم! ) . وفيه كلام شناعة ، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ، ولو بدرهم (هذه عين المتعة عندهم اليوم) ، والبراءة من السلف (الصحابة) ، ويلعنون عليهم في صلاتهم (وهذا من أساسيات مذهبهم اليوم) . كل هذا تبرأ منه موسى الكاظم وأنكره أشد الإنكار ! (راجع البحار 48/ 121 ، الإختصاص للمفيد ص 54 ، موسوعة المصطفى والعترة للشاكري 11/ 394 ، وفيات الأئمة لمجموعة من علماء البحرين والقطيف الشيعة ص 251 ) .
ويعترف الإثناعشرية أيضاً أن الأئمة كانوا يخاطبون الخلفاء بعبارة : يا أمير المؤمنين ، ويدعون لهم بالخير ( البحار 48 /122 ، 48 /125 ، 48 /134 ) .

فهل تريدون منا أن نترك هذا الكلام الواضح من فم أهل البيت ، ونسير وراء كلامكم الذي أخذتموه من رواة مشبوهين – أمثال زرارة وجابر الجعفي - ؟؟!!

ما لكم كيف تحكمون ؟؟!!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 01-30-2014, 19:54   رقم المشاركة : 11
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» سياسة لا دين
» بين المُشبّهة والمُعطّلة
» السيد السني : الحسن بن علي
» محمد الباقر لم يكن إمامياً


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 55 :- لو كان مجتمع الصحابة كما يصفه الشيعة مجتمعًا متباغضًا يحسد بعضه بعضًا، ويحاول كلٌ من أفرادهالفوز بالخلافة، مجتمعًا لم يبق على الإيمان من أهله إلا نفر قليل، لم نجد الإسلام قد وصل إلى ما وصل إليه من حيث الفتوحات الكثيرة، واعتناق آلاف البشر له في زمن الصحابة رضي الله عنهم.
جواب الإثناعشرية :
هناك من كانوا يريدون الخلافة واخذوها وحاربوا من خالفهم ، وليس كل الصحابة .
والفتوحات لا تكفي في شرعية خلافة مغتصبة ، ومثلها كمن اغتصب شركة من رجل ، ثم وسعها حتى كانت من اكبر شركات العالم . فإن توسيعها لا يجعل الاغتصاب المسبق وهي صغيرة شرعيا ، ما دام لم يسلمها لصاحبها ، فما بني على باطل فهو باطل .

التعليق :-
هذه أول مرة أرى فيها شركة (مغتَصَبة!) ولكنها (مبارَكة) في نفس الوقت !!
لقد قامت (شركة الصحابة والآل) بإعادة الجزيرة العربية إلى حضيرة الإسلام ، بعد أن إرتدت .. ثم قامت هذه الشركة بنشر الإسلام في ربوع العالم القديم .. ونقلت القرآن إلى الأجيال القادمة بكل أمانة .. وشيّدت حضارة رائعة في مختلف العلوم والآداب ، بإعتراف جميع البشر ، المسلمين وغير المسلمين (إلا الإمامية) ..
ألف ألف تحية تقدير وإحترام لشركة (الصحابة والآل) على هذه الإنجازات العظيمة ..

******************** ******************** ******************** ********

المسألة 56 :-لماذا يعطّل كثير من الشيعة صلاة الجمعة التي ورد الأمر الصريح بإقامتها في فيسورة الجمعة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }ـ [الجمعة:9].
إن قالوا : نحن نعطلها حتى يخرج المهدي المنتظر!
نقول : وهل هذا الانتظار يسوّغتعطيل هذا الأمر العظيم؟! حيث مات مئات الألوف من الشيعة إن لم يكن أكثر وهم لم يؤدوا هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام، بسبب هذا العذر الشيطاني الواهي.
جواب الإثناعشرية :
إن المسألة فقهية ترجع الى انه يشترط ان تكون صلاة الجمعة باذن المعصوم او لا يشترط ذلك . والمسألة خِلافية بين الشيعة ، وليس كل الشيعة يقولون بعدم الوجوب ، بل هناك من يقول بالوجوب مطلقاً .. وهناك من يقولون بالوجوب التعييني اذا اقيمت بشرائطها كالسيد الخوئي .. وهناك من يقول بالوجوب التخييري اذا اقيمت بشرائطها كالسيد السيستاني .. وهناك من يقول بعدم الوجوب مطلقا الا بحضور الامام ..

التعليق :-
أعجب لقوم لديهم إثناعشر معصوماً ، آخرهم حي يُرزق .. ثم يختلفون فيما بينهم في مسألة مهمة وردت في القرآن الكريم .. وهي وجوب صلاة الجمعة .
الحقيقة في موقفهم من الجمعة تكمن في أنهم – كتنظيم سياسي يعمل على إذكاء روح العداء والفرقة في الجسد الإسلامي – لا يريدون من أتباعهم الجلوس في مساجد أهل السنة والإستماع إلى علمائهم .. فإبتدعوا (الحسينيات) لتكون أوكاراً خاصة لهم .. وإشترطوا للجمعة شروطاً تعجيزية لإبعاد شيعتهم عن محاضرات وخطب أهل السنة ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 03-18-2014, 19:33   رقم المشاركة : 12
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» في ذكرى الزهراء
» محمد الباقر لم يكن إمامياً
» دكتوراه في الكذب والإحتيال
» زين العابدين من السنة
» هل الإثناعشرية فعلاً من شيعة علي (رض) ؟


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 57 :- يعتقد الشيعة أن القرآن حذفت منه وغيرت آيات من قِـبَل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!
مادام أن أبابكر وعمر قد حرفا هذه الآيات ، فلماذا لم يقم علي بعد أن صار خليفة للمسلمين بتوضيح هذا الأمر؟! أو على الأقل إعادة هذه الآيات في القرآن كما أنزلت؟!

جواب الإثناعشرية :
اولا: ان كل روايات التحريف روايات معارضة للقران فلا يؤخذ بها
ثانيا: ان القران الموجود بين ايدينا ثابت بالسند القطعي عن امامنا علي بن ابي طالب عليه السلام وتلك الروايات روايات احاد واكثرها ضعيفة فلا يمكن ان نرد المتواتر المقطوع به بروايات الاحاد
ثالثا: ما ادعي زيادته مما دل على وجوب اتباع اهل البيت ولعن اعدائهم فانه يمكن ادعاء انه مما نسخت تلاوته وبقي حكمه كما يقول السنة في الاف الروايات المدعى نقصها من القران في رواياتهم
رابعا:
نحن نقول بان القران حرفت معانيه وليس الفاظه .

التعليق :-

لعبة الإثناعشرية مع القرآن
يستغرب المرء عندما يرى علماء الإثناعشرية وهم يختلفون فيما بينهم إختلافاً كبيراً ، حول موضوع مهم جداً ، هو : صحة القرآن الكريم !!
فبعضهم يُصرّح تصريحاً جازماً بأن القرآن قد تم تحريفه على أيدي الصحابة بعد وفاة النبي (عليه الصلاة والسلام) .. والبعض الآخر ينفي ذلك نفياً جازماً .. والفريق الثالث متردد بين الأمرين !!

إن الإختلاف الفقهي بين العلماء أمر معروف ومتوقع ..

ولكن أن يحصل في طائفة تزعم أن لديها إثناعشر معصوماً .. تتابعوا عليها على مر الزمان .. وأن آخرهم حي يُرزق .. ثم يختلفون كل هذا الإختلاف في أهم أساس وركيزة في الإسلام ، وهي القرآن : هل هو صحيح أم مُحرّف ؟ .. فهذا يُثير الشك والريبة في جدوى هؤلاء (المعصومين!) الذين لم يُسعفوا شيعتهم (أو الذين يزعمون أنهم شيعتهم) في حل هذا اللغز الخطير ..

معضلة القرآن مع الإثناعشرية :-
إن القرآن الذي بين أيدينا قد أزعج الإثناعشرية في عدة أمور ، أهمها :-
الأول :- ليس فيه أي ذكر لإسم (علي) .. ولا مرة واحدة !! وأنتم تعلمون أن الغلاف الديني للتنظيم الإثناعشري مبني على (ولاية علي) .. أي وجود وصية واضحة جلية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بالخلافة .. فكيف لا يذكره الله تعالى في كتابه ، ولو مرة واحدة ؟!
لقد جاء في القرآن أسماء بعض الأنبياء ، ولقمان الحكيم ، والصحابي زيد ، وطالوت وجالوت ، وهاروت وماروت .. لكن لا يوجد إسم (علي) .. الذي - كما يزعم الإثناعشرية – يملك سيطرة تكوينية على جميع ذرات الكون !!!!
يبدو أن هناك (بُخل قرآني) تجاه (ولاية علي) .. سبحانه وتعالى عما يصفون ..
الثاني :- لم يصل القرآن إلينا (في عصرنا الحالي) عن طريق الإنترنيت ، أو من السماء تحمله الملائكة .. بل وصلنا عن طريق الصحابة .. فهم الذين جمعوه وكتبوه ونشروه في الأرض .. وحافظوا عليه بشكل يفوق الوصف .. فجزاهم الله عنا وعن جميع الأجيال ، السابقة والللاحقة ، من المسلمين كل خير ..
ولكن من إستراتيجيات الإثناعشرية الطعن في الصحابة وبغضهم ولعنهم .. فكيف نلعن قوماً أدوا هذه الأمانة العظيمة إلينا ؟! لا يفعل ذلك إلا عديم الأصل والضمير ..

لذا ، لم يجد الإثناعشرية بُداً من التشكيك في القرآن الذي بين أيدينا ، مدّعين أن الصحابة أزالوا منه كل ما ورد فيه عن ولاية علي !! وأوردوا مئات الروايات المكذوبة والمزوّرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المجال !! حتى أصبحت فكرة تحريف القرآن من المتواترات عندهم ..

ولكن برزت مشكلة كبيرة أمامهم !!
لقد توفي النبي (صلى الله عليه وسلم) منذ أكثر من ألف سنة .. ورواياته التي وصلت إلينا فيها نقاش طويل حول صحتها .. وليس لدينا معصوم اليوم .. حتى الإثناعشرية الذين يزعمون أن لديهم معصوم حي يُرزق ، يعترفون أنه داخل (غيبة كبرى!) ولا يمكن التواصل معه !!!
إذاَ ، القرآن هو المحور الرئيسي الذي يلتف حوله المسلمون اليوم .. فمن يُشكك فيه الآن يخرج من المِلّة ، لا محالة .. فالمسألة بديهية ومنطقية ، ولا تحتاج إلى جدال ..

وبما أن الإثناعشرية تنظيم سياسي يحرص على البقاء حياً ضمن جموع المسلمين (إلى أن يصل إلى القوة الكافية لقتل جميع المخالفين) .. فقد إختلفوا فيما بينهم : هل يعلنون رأيهم في القرآن بصراحة ، أم يستخدمون التقية ؟!

لهذا السبب ، إختلفت آراؤهم المعلنة حول القرآن ، حسب ظروفهم السياسية ..

ويمكن تلخيص الفترات السياسية التي مرّ بها الإثناعشريةبما يلي :-

القرون الثلاثة الأولى (تقية وسرية تامة) :- عاش التنظيم الإثناعشري في أول ثلاث قرون هجرية في سرية تامة ، خوفاً من بني أمية وبني العباس ، وكذلك خوفاً من أهل البيت الذين رفضوهم وتوعّدوهم ( راجع علاقة زيد بن علي زين العابدين مع الروافض في/ تاريخ الطبري 5/ 498 ، عمدة الطالب لإبن عنبه ص 256 ، مقاتل الطالبيين للأصفهاني (شيعي زيدي) ص 91 ..
وكذلك علاقة محمد النفس الزكية - من أحفاد الحسن - مع الروافض ) ( بحار الأنوار ج 47 ص 283 وما بعدها ) .وعزى أولاد الحسن موقف جعفر الصادق ( المتخاذل! ) إلى الحسد ( ص160 ، 131 ، 132 ) .وكان النفس الزكية يرى نفسه أفضل من جعفر الصادق ، وأنه أعلم منه وأسخى منه وأشجع منه ( ص 275 ) .
ولو طالعنا كتبهم السرية آنذاك لوجدناها تُجمع على أن القرآن محرّف . ولم أجد كتاباً واحداً ، أو حتى رسالة صغيرة يتداولونها بينهم تدافع عن القرآن وتنفي تحريفه ..
وأرجو ممن لديه رواية واحدة قالها الإثناعشرية آنذاك تنفي تحريف القرآن ، فليأتنا بها .. وله جزيل الشكر والإمتنان ..
وقد تم تتويج رأيهم هذا على يد عالمهم الكبير (ثقتهم) الكليني ، الذي ألّف أهم كتاب عندهم إلى الآن (وهو الكافي) أثبت فيه تحريف القرآن بالعديد من الروايات والأحاديث المنسوبة زوراً إلى أهل البيت .. راجع مكتبة أهل البيت / تفسير القمي / مقدمة المصحح ص 22 وما بعدها .. كذلك راجع الكافي للكليني / باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 1/ 412 ..
الفترة البويهية (أول ظهور علني لهم) :- هنا برز الإثناعشرية على السطح بتشجيع من البويهيين . ودخلوا في مناظرات ومناقشات عديدة مع مخالفيهم ، من أهل السنة والشيعة الزيدية والإسماعيلية .
حينها رأوا أنفسهم عبارة عن قطرة في بحر .. فهم أقلية ضمن أقلية (حيث كان الشيعة الزيدية أكثر منهم عدداً بكثير) .. وكانوا بأمس الحاجة إلى تحسين صورتهم أمام المسلمين .. ولم يكن من مصلحتهم إعلان عقيدة تحريف القرآن ، لأنها ستًخرجهم من مجموع المسلمين حتماً .. فأخفوها .. وأنكروها .. وأكّدوا على خلو القرآن من التحريف .. وتجد هذا واضحاً في كلام علمائهم في تلك الفترة ، مثل إبن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق ، والشريف المرتضى ، والمفيد ، وأبو جعفر الطوسي ..
ولكن رغم هذا القناع الجميل الذي وضعوه على وجوههم تجد إشارات وتلميحات خفية في كتبهم إلى حدوث تحريف في القرآن !! راجع مكتبة أهل البيت / أوائل المقالات للمفيد ص 80 ، إختيار معرفة الرجال للطوسي 2/ 577 – 2/ 853 ، علل الشرائع للصدوق 1/ 277 ، الإرشاد للمفيد 2/ 386 ، الإختصاص للمفيد ص 129 ، المسائل السروية للمفيد ص 78 ، عيون أخبار الرضا للصدوق 1/ 196 ، ثواب الأعمال للصدوق ص 110 .
الفترة الصفوية (ثاني ظهور علني لهم) :- برز الإثناعشرية مرة ثانية (وبشكل أقوى) في القرن العاشر الهجري ، مع بروز الدولة الصفوية في إيران ..
حينها أحس الإثناعشرية بالقوة .. فكشّروا عن أنيابهم .. وتخلوا عن الكثير من التقية .. وحوّلوا سكان إيران السنة إلى شيعة إثناعشرية بقوة السيف .. ومن يرفض يُذبح فوراً .. ونالوا تأييداً من دول أوربا المسيحية (نكايةً في الدولة العثمانية التي كانت تقضّ مضجعهم) ..
فمن الطبيعي أن يًعلن الإثناعشرية عن رأيهم في تحريف القرآن بكل جرأة ..
فمثلاً ، ترى علامتهم الكبير المجلسي يؤكد في موسوعته الضخمة (بحار الأنوار) إيمانه بتحريف القرآن .. راجع مكتبة أهل البيت/ بحار الأنوار 89/ 40 – 89/ 60 – 89/ 66 ..
وجاء بعده آخر (هو الميرزا النوري الطبرسي) فألّف كتاباً بعنوان فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب .. جمع فيه ألفي (2000) حديث (مزوّر) عن أهل البيت ، يُثبت فيه تحريف القرآن .. راجع كتاب/ الشيعة والقرآن لإحسان إلهي ظهير ..
الفترة الخمينية (القوة الناعمة) :- وعندما سيطر خميني على إيران في أواخر القرن العشرين الميلادي ، رأى أن الإثناعشرية كجزيرة وسط بحر من السنة .. ورغم قوة إيران ، إلا أنه من الأفضل إستمالة أهل السنة في العالم .. وخداعهم بإسم محبة أهل البيت .. والغرض هو نشر التشيّع داخل الدول السنية .. وبالتالي تدمير الكيان السني من الداخل ..
ولغرض إنجاح مخططهم ، لا بد من تلميع صورتهم أمام المسلمين .. فرفضوا فكرة تحريف القرآن ، ودافعوا عن صحته وخلوه من التحريف ..
ولكن (مثل أجدادهم البويهيين) تجد دائماً في كتبهم تلميحات بحصول تحريف القرآن ، ولو طفيف !!
راجع مكتبة أهل البيت/ البيان في تفسير القرآن للخوئي ص 226 ، علوم القرآن لمحمد باقر الحكيم ص 117 ، مسند الرضا لعزيز الله عطاردي (معاصر) 2/427 ، كتاب الطهارة للكلبايكاني ص 80 ..

رأي معاصريهم :- إن علماء الإثناعشرية المعاصرين الذين دافعوا عن القرآن ورفضوا فكرة التحريف ، عادوا وألمحوا إلى وجود إحتمال بسيط على التحريف ولم يستبعدوا التحريف تماماً ! وهذه بعض أقوالهم :-
- كانت السور غير منظمة على النظام الإلهي ، وهذا أمر لا يبعد .. إن تأريخ ( تدوين) القرآن مضطرب جدا ... وأما احتمال زيادة يسيرة فهو غير بعيد ! وأما نقيصة القرآن بحذف بعض السور منها وضياعها ،، فهي ولو كانت ممكنة ، وغير صحيح دعوى القطع الوجداني بعدمها ، ولكنها بعيدة جدا ( تحريرات في الأصول لمصطفى الخميني 6/ 324 – 330 )

- فعن أكثر الأخباريين (هم صنف من علماء الإثناعشرية) أنه وقع فيه التحريف والزيادة والنقصان وهو الظاهر من الكليني رحمه الله وشيخه علي بن إبراهيم القمي رحمه الله والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رحمه الله صاحب الاحتجاج ... والأدلة ،، منها الأخبار المستفيضة بل المتواترة ... وأما ما ورد من الأئمة (ع) ( بالتمسك بهذا القرآن الذي بين أيدينا ) من باب التقية ! ( قوانين الأصول للميرزا القمي - ص 403 – 406 ) .

- التحريف محتمل ، لكنه لا يؤثر على ظاهر القرآن! ( راجع/ فرائد الأصول للأنصاري 1/ 158 ، وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول - تقرير بحث الأصفهاني ، للسبزواري - ص 484 ، مصباح الأصول - تقرير بحث الخوئي ، للبهسودي 2/ 124 )، المحكم في أصول الفقه - السيد محمد سعيد الحكيم - ج 3 - ص 180 ، زبدة الأصول لصادق الروحاني 3/ 106 – 107 ، نهاية الأصول للمنتظري - ص – 482 ، تفسير الميزان للطباطبائي 12/ 107 ، ميزان الحكمة لمحمد الريشهري 1/ 594 ، تدوين القرآن للكوراني العاملي - ص 41 - 45 ، تفسير الميزان للطباطبائي ص 108 ، بحوث في تاريخ القرآن وعلومه لمحمدي زرندي – ص 273 – 275 - 282 – 283 ) .

حصل تحريف في ترتيب السور والآيات ! :- ( راجع/ تفسير الميزان للطباطبائي 12/ 131 ، معنى القول بتحريف القرآن * - مركز المصطفى التابع للسيستاني - ص الندوات العقائدية - عدم تحريف القرآن للميلاني ج 1 ص 13 ) . والمعروف أن ترتيب الآيات يؤثر على المعنى كثيراً !!

وهذا نص ما ذكره مركز المصطفى التابع للسيستاني :- ترتيب السور وترتيب الآيات يختلف عما نزل عليه القرآن الكريم ، ترون آية المودة مثلاً وضعت في غير موضعها ، آية التطهير وضعت في غير موضعها ، ترون آية ( أكملت لكم دينكم ) وضعت في غير موضعها ، سورة المائدة التي هي بإجماع الفريقين آخر ما نزل من القرآن الكريم ، ترونها ليست في آخر القرآن ، بل في أوائل القرآن ، ما الغرض من هذا ؟ فهذا نوع من التحريف لا ريب في وقوعه ، وقد اتفق الكل على وقوعه في القرآن (مكتبة أهل البيت * معنى القول بتحريف القرآن * - مركز المصطفى (ص) - ص الندوات العقائدية - عدم تحريف القرآن للميلاني ج 1 ص 13 ) .

فترة التمهيد (في المستقبل القريب) :- بدأ الإثناعشرية (وبتحريض واضح من القوى العالمية) بإعلان الحرب الشاملة على أهل السنة .. بإعتبار أنها الطريقة المناسبة التي تُمهّد لظهور مهديهم ..
وترى هذا واضحاً في العراق وسوريا ولبنان واليمن .. والقائمة تطول مع الوقت ..
والمؤسف أن العديد من أهل السنة لا يزالون في غفلتهم نائمين !!!
ولا نستبعد أن يقوم الإثناعشرية بخلع برقع التقية تماماً .. والإعلان عن رأيهم في تحريف القرآن ..
بل لا نستبعد أن يقوموا بحرق هذا القرآن الحالي أو تمزيقه علناً .. بإعتباره قرآن عمر وعثمان .. وليس قرآن علي !!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

******************** ******************** ***************

المسألة 58 :- يروي الشيعة عن أبي الحسن في قوله تعالى: { يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ }ـ «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين»، { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ }ـ [الصف: 8] يقول: «والله متم الإمامة، والإمامة هي النور»، وذلك قول الله عز وجل: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا }ـ [التغابن:8] قال: «النور والله: الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة»([1]).
والسؤال : هل أتم الله نوره بنشر الإسلام أم بإعطاء الولاية والوصاية والخلافة لأهل البيت؟!

جواب الإثناعشرية :
أتمه بالولاية ، والدليل آية الاكمال حيث نزلت بعد تنصيب علي وليا على المؤمنين{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3) سورة المائدة

التعليق :-
هذه من الأمور التي تؤذي الإثناعشرية .. وهي تذكرنا بقصة (سوبرمان المسكين) !

فمن جهة ، يقولون إن الله تعالى يحب علياً (عليه السلام) إلى درجة أنه جعله إماماً .. معصوماً من السهو والنسيان .. وجعل وجوده ضروري لمصلحة البشرية جمعاء .. وأعطاه كل علوم الأولين والآخرين .. وأعطاه من القوى الخارقة ما يمكّنه من تحريك الكون بإصبعه إذا شاء .. وأعطاه إمكانية التحكّم حتى بساعة موته .. فهو لا يموت إلا بإختياره !!!!!

ومن جهة أخرى ، نرى الله تعالى يحرم هذا الحبيب من القوة اللازمة لإقامة ولايته !! ويُسلّط عليه أعداءه ليسلبوا منه حقه !! ويُجبره على العيش في تقية وخنوع وضعف !! رغم كل قواه الخارقة !! بل وصل الأمر به إلى أنه (ع) عندما إستلم السلطة كأمير للمؤمنين ، إضطر لأن يصلي مثل صلاة أعدائه ، وأن يصوم مثل صيام أعدائه ، وكذلك سائر العبادات والمعاملات !! فأي ذلة أكثر من هذه ؟!

بصراحة ، أنا إحترتُ في وصف العلاقة بين (العلي) و (علي) !!
هل هي علاقة حب ومودة وتمكين ؟!
أم علاقة بُخل وجفاء و(بهدلة) ؟!

بصراحة شديدة ، وبدون مجاملات أو عواطف .. أحبُّ إتباع الأقوياء .. لا الضعفاء و المستضعفين !!

أستغفر الله العظيم وأتوب إليه ...

******************** ******************** **************

المسألة 59 :- لقد وجدنا اثنين فقط من الأئمة ـ حسب مفهومكم ـ توليا الخلافة :علي وابنه الحسن رضي الله عنهما! فأين إتمام النور ببقية العشرة؟!

جواب الإثناعشرية :
هذا على تفسيركم للخلافة . اما على تفسيرنا ، فالامام هو المنصب من قبل الله لتعليم الناس الكتاب والحكمة وتزكيتهم بعد رسول الله ، وهو ينطبق على اثني عشر اماما بعد رسول الله
. واما التسلط على الرقاب ولو بالسيف فليس في نظرنا امامة ..

التعليق :-
الخلافة والإمامة لا تحتاج لتفسيرنا أو تفسيركم .. ولا تحتاج إلى فذلكة وفلسفة ..

لقد خلق الله تعالى البشر بطبائع معينة .. فالإنسان بطبعه يحتمي وراء قائد قوي .. لا ضعيف !! حتى لو كان ذلك الضعيف أكثر تديّناً وورعاً ..
هذه فطرة الله التي فطر العباد عليها ..
ولهذا أخبر الله تعالى نبيه الكريم (عليه الصلاة والسلام) بأن دخول الناس أفواجاً في الإسلام لن يكون إلا بعد مجيء النصر والفتح .. فقال تعالى : (( إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجا )) ..

أما نظرية سوبرمان المسكين .. أو القائد الخارق ، الذي توارى عن الناس لآلاف السنين خوفاً على رقبته .. فهذا ما لا يقبله عقل ولا منطق !!

******************** ******************** ******************** *

المسألة 60 :- تروي بعض كتب الشيعة عن جعفر الصادق أنه قال لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولاهما؟! قال : توليهما. فقالت : فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟! قال لها : نعم .

جواب الإثناعشرية :
هذا نص الرواية :
والرواية تدل على عكس مطلوبه والظاهر ان هذا الرجل اخذها من الانترنت ولم يقراها في الكافي ولذلك فسرها بالعكس ..
او انه قراها ولكنه اراد ان يدلس على الناس فحذف بقية الرواية ..
- الكافي - الشيخ الكليني ج 8 ص 101 :
71 - أبان ، عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها ، قال : وأجلسني معه على الطنفسه قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما ، فقال لها : توليهما ؟ قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم ، قال فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك ؟ قال : هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه ، إن هذا تخاصم فيقول : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 2 ) " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون ( 3 ) " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون " ( 4 ) .
وبعد قراءة الرواية :
اولا:
يلاحظ ان الرواية لم تذكر الولاية لمن تتولى هل هما ابو بكر وعمر ام غيرهما من السلاطين ام ان الامام كان يريد الامر بتولي النبي والامام علي مثلا ..
فهي لم تذكر واجاب الامام على السؤال المبهم بجواب مبهم في مقام عدم ارادة الجواب الصريح للسؤال .. والقرينة على ارادة التقية او ارادة غير الشيخين كلامه بعد ذلك بانهما لم يحكما بما انزل الله ..
وثانيا:
انها قالت ان الذي معك على الطنفسة يامرني بالبراءة منهما ..
وكثير النوا واصحابه يامرها بولايتهما ..
فايهما احب اليك .. اي الآمر بالولاية او الناهي عن الولاية لهما ..
فاجابها الامام(((قال : هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه))) وهذ هو الذي جالس معه على الطنفسة .. اي الذي ينهى عن الولاية ..
وثالثا:
ان الامام استدل على صحة كلام المانع عن الولاية لهما بعدة ادلة ..
1-قوله تعالى(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (45) سورة المائدة

{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (47) سورة المائدة
وقد ثبت انهما لم يحكما بما انزل الله في اكثر من مورد..
منها:
منع ابي بكر من حق ذوي القربى ..
مع ان القرآن امر به في قوله تعالى((({وَاعْلَمُوا ْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (41) سورة الأنفال
وهذه الرواية تحكي انه لم يعطهم مع ان الرسول كان يعطيهم ..
سنن ابي داوود
الخراج والامارة
2585 حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فيما قسم من الخمس بين بني هاشم وبني المطلب فقلت يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة فقال النبي صلى اللهم عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد قال جبير ولم يقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم وبني المطلب قال وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى اللهم عليه وسلم (((غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ما كان النبي صلى اللهم عليه وسلم يعطيهم))) قال وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه وعثمان بعده *

وعمر قال بترك الصلاة مع عدم وجود الماء خلاف القرآن الذي يامر بالتيمم..
فالقرآن يقول(( وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}))) (6) سورة المائدة
وعمر يقول لا يتيمم بل يترك الصلاة الى ان يجد الماء ..
صحيح البخاري ...
كتاب التيمم
334 حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال كنت جالسا مع عبدالله وأبي موسى الأشعري فقال له أبو موسى لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا أما كان يتيمم ويصلي فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) فقال عبدالله لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد قلت وإنما كرهتم هذا لذا قال نعم فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر بعثني رسول الله صلى اللهم عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة فذكرت ذلك للنبي صلى اللهم عليه وسلم فقال إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه فقال عبدالله (((أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار))) وزاد يعلى عن الأعمش عن شقيق كنت مع عبدالله وأبي موسى فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر إن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد فأتينا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فأخبرناه فقال إنما كان يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه واحدة *

فهل بعد هذا الكلام من الامام يقال بانه يامر بالتولي ..
فكلامه الاول كان على سبيل التقية فلا يريد الامام ان تنقل عنه القول بالنهي عن توليهما خوفا من السلاطين الطغاة )
ولكن لما نقلت ان هناك من ينهاها عن توليهما اكد لها الامام صحة هذا القول وذكر لها الادلة على صحته ..

الرواية الثانية:
وتروي أن رجلا من أصحاب الباقر تعجب حين سمع وصف الباقر لأبي بكر رضي الله عنه بأنه الصديق، فقال الرجل : أتصفه بذلك؟! فقال الباقر: نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الآخرة([2]).
فما رأي الشيعة بأبي بكر الصديق رضي الله عنه؟
الجواب:
ان هذه الرواية يرويها كشف الغمة مرسلة عن عروة بن عبد الله وهي ماخوذة من كتب السنة حيث هي مروية في كتبهم وليس لها في كتب الشيعة وجود فلا يمكن الاحتجاج بها على الشيعة

التعليق :-

الإثناعشرية أصحاب نظرية العداء والبغضاء بين الصحابة والآل .. وبالتالي ، هم يأخذون بأي رواية تصب في هذا المجال .. ولو كانت ضعيفة ..

أما أهل السنة ، فهم أصحاب نظرية الألفة والأخوّة بين الصحابة والآل .. وبالتالي ، هم يأخذون بأي رواية تصب في هذا المجال .. ولو كانت ضعيفة ..

وسواءً كانت هذه النظرية صحيحة .. أو تلك ..
فإن الحكماء والعقلاء في كل الملل والأديان يفضلون إشاعة روح المحبة والتآلف بينهم .. ولا يفعل العكس إلا الأغبياء .. أو الخبثاء !!

ملاحظة :- مهما بذلتُ من جهد ذهني ، فإني لا أستطيع أن أستسيغ فكرة المعصوم الذي يستخدم التقية إلى هذه الدرجة !!
بصراحة شديدة ، لا أريدُ إماماً يخلط عليّ الأمور .. ويجعل الحلال حراماً ، والحرامَ حلالاً .. ولو بإسم التقية .. فهذا إمام فاقد للمصداقية ، وللشجاعة ، وللمروءة !!

وحاشا أن يكون أهل البيت هكذا ..

******************** ******************** ************
المسألة 61 :- لقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين ،والأربلي في كشف الغمة, والمجلسي في جلاء العيونأن أبا بكر بن علي بن أبي طالب كان ممن قتل في كربلاء مع أخيه الحسين رضي الله عنهما، وكذا قتل معهم ابن الحسين واسمه أبو بكر! (ومحمد الأصغر المكنى أبا بكر).
فلماذا تخفي الشيعة هذا الأمر؟! وتركز فقط على مقتل الحسين؟!
السبب هو أن اسم أخ الحسين، واسم ابنه كذلك : (أبوبكر)!!
وهذا ما لا تريد الشيعة أن يعلمه المسلمون، ولا أتباعهم الغافلون؛ لأنه يفضح كذبهم في ادعاء العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة وعلى رأسهم أبوبكر رضي الله عنه. لأنه لو كان كافرًا مرتدًا، قد اغتصب حق علي وآله ـ كما يزعم الشيعة ـ لما رأينا آل البيت يتسمون باسمه!
بل هذا دليل محبة لمن تأمل.
ثم: لماذا لا يقتدي الشيعة بعلي والحسين رضي الله عنهما ويسمون أبناءهم ( بأبي بكر)؟!
جواب الإثناعشرية :
إنما يسمي الشيعة هذه الاسماء تقية ، لئلا يقتلوا ويؤذوا على الاسماء . ولكن كما تقول أنت ان السنة قتلوا ولد الامام علي مع ان اسمه ابو بكر فلم يراعوا قربه من علي ولم يراعوا كون اسمه اسم خليفتهم .
فعلى فرض ان الائمة يحبون هذه الاسماء واصحابها ، فالسنة هم الذين يكرهونهم ويقتلونهم ، ولا يشفع لهم كون اسمائهم بأسماء الخلفاء ..

التعليق :-

أولاً : من الأهداف السياسية الرئيسية للتنظيم الإثناعشري هو إن هناك أسماء معينة (مثل عمر و بكر) يجب أن يُذكروا بسوء دائماً .. لكي تتربى أجيالهم على بُغض هذه الأسماء .. ولا يستطيع أحد في المستقبل أن يُخلصهم من هذا (القالب الفكري) ..

ثانياً : تسمية الأولاد بأسماء الأعداء من باب التقية ؟!! هذه ذريعة واهية .. فإن القبائل العربية لا تفعل ذلك .. خصوصاً عرب الحجاز .. وبالأخص في ذلك الوقت .. وكل من يقرأ عنهم يكتشف هذا بشكل واضح ..
نعم ، فعلته الأقوام الأخرى التي دخلت في الإسلام .. حباً أو تملّقاً (تقية) ..
وفعلها يهود الدونمة ، لأن ذلك يساعدهم للتغلغل في كيان الدولة العثمانية وقتها .. حتى سيطروا عليها تقريباً .. والفُرس هم تلاميذ بني إسرائيل في أمور الدهاء السياسي !!

أما عرب الحجاز .. وقريش بالذات .. وبنو هاشم بالذات .. وأهل البيت بالذات .. فيستحيل أن يستخدموا هذه الوسائل (المتملقة) و(الوضيعة) ، حتى لو قُطعت رقابهم ..

حتى خميني .. الذي هو أدنى من أهل البيت بآلاف المرات .. لم يفعلها !!
لم يسمّي إبنه بإسم شاه إيران .. ولا سمّاه بإسم (صدام) عندما كان لاجئاً في العراق ..
فكيف يفعل هذا من هو أعلى من خميني - شرفاً ونسباً وعزة وأنفة وشجاعة - بملايين المرات ؟!

ثالثاً : من قتل الحسين (عليه السلام) ؟ أهل السنة ؟؟؟!!!

لا يختلف إثنان على أن أهل الكوفة هم الذين بايعوا الحسين ، وشجعوه على الثورة .. ثم خذلوه وقتلوه .. فأين هؤلاء من أهل السنة ؟!

يذكر المسعودي (المؤرخ الشيعي المشهور) أن الذين تولوا قتل الحسين كانوا جميعاً من أهل الكوفة (مروج الذهب للمسعودي 3/ 61 ) .

وكما هو معروف فإن أهل الكوفة هم أقرب إلى التشيّع منه إلى التسنّن ..

بل هم أقرب إلى الفرس منهم إلى العرب !! يذكر مهدي آصفي (كاتب إثناعشري معاصر) أن أربعة آلاف من رعايا الفرس دخلوا الكوفة ، وأثروا على طابعها الفكري والعلمي ( راجع تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي، ضمن مقدمة كتاب/ رياض المسائل 1/ 16 ، كذلك تجدها في مقدمة كتاب/ شرح اللمعة الدمشقية 1/ 31 / مكتبة أهل البيت – الإصدار الأول ) ..

أما أهل السنة ، فقد ثاروا على يزيد بعد مقتل الحسين .. ودفعوا ثمناً باهظاً على ذلك في موقعة الحرة ، قرب المدينة المنورة ..

فمن قتل الحسين ، إذن ؟؟!!

******************** ******************** ***********

المسألة 62 :- إنّ الإيمان بِكوْن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين يحصل به مقصود الإمامة في حياته وبعد مماته، فمن ثبت عنده أنّ محمدًا عليه الصلاة والسلام رسول الله، وأنّ طاعته واجبة، واجتهد في طاعته بحسب الإمكان، إن قيل بأنه يدخل الجنة استغنى عن مسألة الإمامة ولم يلزمه طاعة سوى الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن قيل لا يدخل الجنة إلا باتباعه الإمام كان هذا خلاف نصوص القرآن الكريم، فإنه سبحانه وتعالى أوجب الجنة لمن أطاع الله ورسوله في غير موضع من القرآن، ولم يعلق دخول الجنة بطاعة إمام أو إيمان به أصلاً؛ كمثل قوله تعالى: { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } [النساء:69]، وقوله تعالى: { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }ـ [النساء:13].
فلو كانت الإمامة أصلاً للإيمان أو الكفر، أو هي أعظم أركان الدين التي لا يقبل الله عمل العبد إلا بها كما تقول الشيعة، لذكر الله عز وجل الإمامة في تلك الآيات وأكّد عليها؛ لعلمه بحصول الخلاف فيها بعد ذلك، ولا أظن أحداً سيأتي ليقول لنا بأنّ الإمامة في الآيات مذكورة ضمناً تحت طاعة الله وطاعة الرسول؛ لأنّ في هذا تعسفاً في التفسير، بل يكفي بياناً لبطلان ذلك أن نقول بأنّ طاعة الرسول في حد ذاتها هي طاعة للرب الذي أرسله، غير أنّ الله عز وجل لم يذكر طاعته وحده سبحانه ويجعل طاعة الرسول مندرجة تحت طاعته بل أفردها لكي يؤكد على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام (طاعة الله، وطاعة الرسول)، وإنما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة الله كشرط لدخول الجنة لأنّ الرسول مبلّغ عن الله ولأن طاعته طاعة لمن أرسله أيضاً، ولمّا لم يثبت لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جانب التبليغ عن الله، فإنّ الله عز وجل علّق الفلاح والفوز بالجنان بطاعة رسوله والتزام أمره دون أمر الآخرين.

جواب الإثناعشرية :
ان الله ورسوله امرا بطاعة اولي الامر ، ونص الرسول على ولي الامر من بعده ، وهو علي عليه السلام ، فمن لم يواله فانه لم يطع الله ورسوله ..

التعليق :-
الموالاة الحقيقية تكون بمحبة الرجل وإتباعه سيرته .. لا بالتملق الزائف عن طريق رفعه إلى مستويات غاية في الغلو (مثل سوبرمان المسكين) ، أو إعطائه مناصب لا تنسجم مع طباعه (دعوني وإلتمسوا غيري) ..

هل قال علي (عليه السلام) : اعبدوني من دون الله ؟ كلا ..
هل قال : إحلفوا بإسمي بدلاً من إسم الله ؟ كلا ..
هل قال : زوروا قبري ، لكي أقضي حوائجكم ؟ كلا ..
هل قال : أنا معصوم من السهو والنسيان ؟ كلا ..
هل قال : أعطوا خمس مكاسبكم للملالي وأهل العمائم ، لأنهم وكلائي ونوّابي ؟ كلا ..
هل قال : لقد أحللتُ لكم زواج المتعة .. فتمتعوا ؟ كلا ..
هل قال : إجمعوا بين الصلاتين دائماً وأبداً ؟ كلا ..
هل قال : لقد حرّمتُ صلاة التراويح ، فلا تصلّوها ؟ كلا ..
هل قال : إذا قمتم باللطم والتطبير في عاشوراء فسوف أدخلكم الجنة ؟ كلا ..

إذاً ، عن أي موالاة يتكلمون ؟؟!!

ولمزيد من الإيضاح ، هذه مقارنة سريعة بين منهج علي (ع) ، ومنهج الإثناعشرية اليوم .. لنعلم من يسير فعلاً على منهج علي .. الإثناعشرية ، أم أهل السنة والجماعة :-



******************** ******************** ******************** ***

المسألة 63 :- كان فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أناس يرونه مرة واحدة ثم يذهبون لديارهم، فلم يسمعوا ـ بلا شك ـ عن ولاية علي بن أبي طالب وأبنائه وأحفاده رضي الله عنهم جميعاً.
فهل إسلامهم ناقص؟!
إن قلتم: نعم. نقول : لو كان كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتصحيح إسلامهم وتبيين أمر الإمامة لهم. ولم نجده فعل ذلك صلى الله عليه وسلم.

جواب الإثناعشرية :
هناك اناس ماتوا قبل تشريع الصوم فلم يصوموا ، او قبل تشريع الصلاة مثلا فلم يصلوا ، او غير ذلك . ولا شك ان الله يعذر من لم يعلم ، لا بتقصير منه . بل ان الله لم يوصل له التكليف ، وحتى بعد النبي ، من لم يؤمن بالولاية لا لتقصير منه ، بل لانه لم يصله البيان ، فله معاملة الهية خاصة ، فان الله لا يعذب الا ببيان واصل .

التعليق :-
كلام الإثناعشرية صحيح لو أنهم يعتبرون ولاية علي مسألة ثانوية ..
ولكنهم يعتبرونها أصل من أصول الدين ..
بل جعلوا الصلاة والصوم والحج تأتي بعد الولاية .. وليس قبلها (البحار للمجلسي 3/ 269) !!
بل فسّروا الشرك والكفر بترك الولاية (البحار 8/ 369 ) !!
كذلك راجع البحار ، باب/ وجوب معرفة الإمام ، وأنه لا يُعذر الناس بترك الولاية 23/ 76 .. وفيه أربعين رواية !!
فأصحاب الجنة عند الإثناعشرية هم من أقروا بالولاية ، وأصحاب النار هم من أنكروها (البحار 24/ 261 ) ..

ثم ساوى الإثناعشرية بين الإيمان بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) والإيمان بولاية علي (عليه السلام) (البحار 7/ 186 ) ..

ثم قالوا : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين (ع) بطُل عمله ، مثل الرماد التي تجيء الريح فتحمله (البحار 9/ 217 ) .. فلا تغُرّه كثرة صلاته وصومه وعبادته (البحار 9/ 330 ) !! فمن يأتي يوم القيامة بعبادات كثيرة كالجبال ، ولم يأتِ بولاية علي ، أكبّه الله في نار جهنم (البحار 27/ 171 ) ..

النتيجة :- من يقرأ هذا (الغلو) ويؤمن به يصل إلى نتيجة أن علياً يأتي بعد الله تعالى مباشرة !!

وبالتالي ، فإن محمداً (صلى الله عليه والسلام) كان يُفترض به أن يدعو الناس من البداية إلى عبادة الله أولاً ، و ولاية علي ثانياً !!

ولكنه لم يفعل !!

فهل قصّر النبي في تبليغ الرسالة ، إذاً ؟! حسب السيناريو الإثناعشري : نعم !!!!
(حاشا رسول الله ، عليه الصلاة والسلام) ..


******************** ******************** ****************

المسألة 64 :- ورد في كتاب ( نهج البلاغة ) الذي تقدره الشيعة ما يلي :
( ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية :
إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسمَّوه إماماً كان ذلك لله رضاً ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى . ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك والسلام)([3]).
ففي هذا دليل على :
1- أن الإمام يُختار من قبل المهاجرين والأنصار، فليس له أي علاقة بركن الإمامة عند الشيعة!
2- أن عليا قد بويع بنفس الطريقة التي بويع بها أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
3- أن الشورى للمهاجرين والأنصار، وهذ يدل على فضلهم ودرجتهم العالية عند الله، ويعارض ويخالف الصورة التي يعكسها الشيعة عنهم.
4- أن قبول المهاجرين والأنصار ورضاهم ومبايعتهم لإمام لهم يكون من رضا الله، فليس هناك اغتصاب لحق الإمامة كما يدعي الشيعة، وإلا فكيف يرضى الله عن ذلك الأمر؟!
5- أن الشيعة يلعنون معاوية رضي الله عنه، ولم نجد عليًا رضي الله عنه يلعنه في رسائله!

جواب الإثناعشرية :

اولا:
الرسالة من باب الالزام لمعاوية ، لأنه يرى ان رضا الله في شورى المهاجرين والانصار ، وبايع من سبق علياً على هذا المبدأ ، فليس له الحق بحسب مبادئه ان لا يبايع عليا ..خصوصا ان بيعة علي ليست فلتة ..
ثانيا:
من المهاجرين علي ، فاذا لم يقبل ببيعة احد فانها لا تكون لله رضا.

التعليق :-

أولاً :
نحمد الله أن الإثناعشرية لم يُنكروا هذه الرواية ، ولا فسّروها تفسيراً غريباً .

ثانياً :
إذا كانت الرسالة من باب الإلزام لمعاوية ، فهي أيضاً من باب الإلزام لعلي وشيعته .
فإذا كانت بيعة أبي بكر فلتة (مفاجئة ومباغتة) ، فإن بيعة عمر وعثمان لم تكن كذلك !
فقد بايعهما جميع المسلمين ، بضمنهم جميع المهاجرين والأنصار !
فهي إذاً تحظى بمرضاة الله تعالى ، كما جاء في كلام علي ..

ثالثاً :
إذا كان هناك إشكال في بيعة أحد ، فهي في بيعة علي !
حيث لم تحظَ بإجماع المسلمين ! فقد رفض أهل الشام بيعته !
وإذا كان بعض الناس قد إنقلب على عثمان في النهاية وقتلوه .. فإن جزءاً من جيش علي قد إنقلب عليه وقتلوه (وهم الخوارج) !!

النتيجة :-
إذا إستخدمنا هذا الأسلوب في تقييم البيعة .. فسوف نصل إلى نتيجة ، وهي :-

إن الرجل الوحيد الذي حصل على إجماع المسلمين 100% ، من أول ساعة في خلافته ، إلى آخر ساعة في حياته ، هو عمر بن الخطاب ..

وهذه منقبة له ..
رضوان الله تعالى عن الصحابة وأهل البيت ..

******************** ******************** ***************


المسألة 65 :- لا يستطيع الشيعة أن ينكروا أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين قد بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وأن الله أخبر بأنه قد رضي عنهم وعلم ما في قلوبهم، فكيف يليق بالشيعة بعد هذا أن يكفروا بخبر الله تعالى، ويزعموا خلافه؟! فكأنهم يقولون
( أنت يا رب لا تعلم عنهم ما نعلم( ! ـ والعياذ بالله ـ.

جواب الإثناعشرية :
اولا:
انهم بايعوه تحت الشجرة على الموت فبشر الله من لم ينكث منهم بالجنة
- فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 83 :
(وقد أخبر سلمة بن الاكوع وهو ممن بايع تحت الشجرة أنه بايع على الموت فدل ذلك على أنه لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لان المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا وليس المراد أن يقع الموت ولا بد وهو الذي أنكره نافع وعدل إلى قوله بل بايعهم على الصبر أي على الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا والله أعلم)
ثانيا:
ان الله سبحانه وتعالى قد مدح الموفين بالعهد وذم الناكثين
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (18) سورة الفتح
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (10) سورة الفتح
ثالثا:
قد نكث عمر ومن ذهب معه من الجيش يوم خيبر
فرجع عمر يجبن اصحابه ويجبنوه
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 37 :
( اخبرنا ) أبو العباس محمد بن احمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبد الله بن موسى ثنا نعيم بن حكيم عن ابى موسى الحنفي عن علي رضي الله عنه قال سار النبي صلى الله عليه وآله إلى خيبر فلما اتاها ( بعث عمر رضى الله تعالى عنه وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا ان هزموا عمر واصحابه فجاؤا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى الله عليه وآله الحديث * هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه *
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 38 :
( حدثنا ) أبو بكر احمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا القاسم بن ابي شيبة ثنا يحيى بن يعلى ثنا معقل بن عبيدالله عن ابي لزبير عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى عمر رضى الله عنه فانطلق فرجع يجبن اصحابه ويجنونة * هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه *
- المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي ج 8 ص 521 :
( 7 ) حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة الانصاري الاسلمي عن أبيه قال : لما نزل رسول الله ( ص ) بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا : جاء محمد في أهل يثرب ، قال : فبعث رسول الله ( ص ) عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر ، فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله ( ص ) يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : ( لاعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) قال : فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر قال : فدعا عليا وهو يومئذ أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، قال : فانطلق بالناس ، قال : فلقي أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري وإذا هو يرتجز ويقول : قد عملت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب قال : فالتقى هو وعلي فضربه ضربة على هاهته بالسيف ، عض السيف منها بالاضراس ، وسمع صوت ضربته أهل العسكر ، قال : فما تتام آخر الناس حتى فتح لاولهم) .
رابعا:
وانهزم ابو بكر ومن معه من الجيش ولم يثبتوا
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 37 :
( اخبرنا ) أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمى بمكة ثنا محمد بن عثمان بن ابى شيبة ثنا على بن هاشم عن ابن ابي ليلى عن الحكم وعيسى عن عبد الرحمن عن ابى ليلى عن علي انه قال يا ابا ليلى اما كنت معنا بخيبر قال بلى والله كنت معكم قال فان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث ابا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع * هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه *
- مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 124 :
ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أحسبه قال أبا بكر فرجع منهزما ومن معه فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدار رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى بفتح الله عليه فثار الناس فقال أين على فإذا هو يشتكي عينيه فتفل في عينيه ثم دفع إليه الراية فهزها ففتح الله عليه . رواه الطبراني وفيه حكيم بن جبير وهو متروك ليس بشئ . وعن أبى ليلى قال قلت لعلى وكان يسمر معه ان الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب المحشو وفى الشتا في الملاءتين الخفيفتين فقال على أو لم تكن معنا قلت بلى قال فان النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فعقد له لواءا ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع فدعا عمر فعقد له لواءا فسار ثم رجع منهزما بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل فأتيته وأنا لا أبصر شيئا فتفل في عينى فقال اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذانى حر ولا برد بعد . رواه البزار وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى وهو سئ الحفظ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
- مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 124 :
وعن أبى ليلى قال قلت لعلى وكان يسمر معه ان الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب المحشو وفى الشتا في الملاءتين الخفيفتين فقال على أو لم تكن معنا قلت بلى قال فان النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فعقد له لواءا ثم بعثه فسار بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع فدعا عمر فعقد له لواءا فسار ثم رجع منهزما بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل فأتيته وأنا لا أبصر شيئا فتفل في عينى فقال اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذانى حر ولا برد بعد . رواه البزار وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى وهو سئ الحفظ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
خامسا:
اكثر الصحابة نكثوا يوم حنين وما افاد تذكير النبي لهم وقوله يا اهل بيعة الشجرة لتذكيرهم بما عاهدوا عليه الله يوم الشجرة فقد انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه واله
البخاري
3978 حدثنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال خرجنا مع النبي صلى اللهم عليه وسلم عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ما بال الناس قال أمر الله عز وجل ثم رجعوا وجلس النبي صلى اللهم عليه وسلم فقال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي صلى اللهم عليه وسلم مثله فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي صلى اللهم عليه وسلم مثله فقمت فقال ما لك يا أبا قتادة فأخبرته فقال رجل صدق وسلبه عندي فأرضه مني فقال أبو بكر لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى اللهم عليه وسلم فيعطيك سلبه فقال النبي صلى اللهم عليه وسلم صدق فأعطه فأعطانيه فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة أن أبا قتادة قال لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربني وأضرب يده فقطعتها ثم أخذني فضمني ضما شديدا حتى تخوفت ثم ترك فتحلل ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطاب في الناس فقلت له ما شأن الناس قال أمر الله ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه فقمت لألتمس بينة على قتيلي فلم أر أحدا يشهد لي فجلست ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال رجل من جلسائه سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي فأرضه منه فقال أبو بكر كلا لا يعطه أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى اللهم عليه وسلم قال فقام رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فأداه إلي فاشتريت منه خرافا فكان أول مال تأثلته في الإسلام) *
سادسا:
نتيجة الكلام ان كل من انهزم فقد نقض العهد الذي عاهد عليه الله وهو البيعة على الموت كما ذكرها المؤرخون

التعليق :-

كل تنظيم سياسي لديه أهداف محددة ، لا يمكنه تركها ..
ومن الأهداف الستراتيجية للتنظيم الإثناعشري : الطعن في الصحابة .. وتكفيرهم .. ووصمهم بكل ما هو سيء وبذيء .. حتى لو جئناهم بألف آية ورواية على نزاهتهم !!

ولهذا ، يحكمون على الناس بناءاً على أهدافهم الطائفية .. وليس بناءاً على بحث علمي نزيه ..

التقييم النزيه المحايد لدرجة شجاعة أبي بكر
أولاً :
من الثابت أنه كان من أوائل الذين إعتنقوا الإسلام .. في وقت كان الإسلام ضعيفاً جداً .. وأعداؤه أقوياء جداً ..

ثانياً :
إلتزم أبو بكر بهذا الدين الجديد على مدى 13 سنة قضاها في مكة .. في مواجهة الهجمة الشرسة للمشركين ضد المسلمين ..

ثالثاً :
هاجر مع رسول الله (عليه الصلاة والسلام) إلى يثرب في أخطر رحلة قام بها في حياته ..

رابعاً :
شارك في كل الغزوات مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

خامساً :
بعد وفاة النبي (عليه الصلاة والسلام) كانت له أعظم خطوة شجاعة .. في إصراره على مقاتلة المرتدين ومانعي الزكاة .. رغم كثرتهم ، وقلة المسلمين آنذاك ..

سادساً :
إتخذ قراره الشجاع في غزو العراق والشام .. مواجهاً أقوى دولتين في العالم القديم : الروم والفرس ..

النتيجة :
أظن أن أي باحث محايد سيشهد لهذا الرجل بالشجاعة والجرأة ..

ولكن الإثناعشرية ( ولأهداف سياسية بحتة) تناسوا كل هذا .. وحكموا على الرجل بالجبن والتخاذل (!) بناءاً على فهمهم لرواية أو روايتين .. في معركة أو معركتين !!
وتصرفهم هذا أبعد ما يكون عن البحث العلمي النزيه ....

أما إذا أردنا تقييم شجاعة عمر بن الخطاب ..

فإن مجرد التفكير في إدارة دولة .. إنتفخت وتوسعت بشكل سريع .. تحت إدارة عادلة وحازمة .. بحيث جعل ولاته وعمّاله يتحركون منضبطين .. كعقارب الساعة ..

هذا العمل لا يقوم به إلا من يملك شجاعة منقطعة النظير !! والله أعلم ..

رضي الله عن الصحابة وأهل البيت ..

******************** ******************** *******************


المسألة 66 :- بينما نجد الشيعة يتقربون إلى الله بسبّ كبار الصحابة، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة : أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، لا نجد سنيًا واحدًا يسب واحدًا من آل البيت! بل يتقربون إلى الله بحبهم.
وهذا ما لم يستطع الشيعة إنكاره، ولو بالكذب.

جواب الإثناعشرية :
اولا:
اما ان السنة لا يسبون اهل البيت عليهم السلام ويحترمونهم ويقدرونهم ويجلونهم فهو كلام نظري فقط والدليل بداية من كشف بيت فاطمة الى اليوم فالذي كشفه امام السنة وهل الهجوم على الدار اشد او السب
- كنز العمال - المتقي الهندي ج 5 ص 631 :
( 14113 - ) عن عبد الرحمن بن عوف أن أبا بكر الصديق قال له في مرض موته : إني لا آسي على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أي فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن ، فأما اللاتي فعلتها وددت أني لم أفعلها فوددتأني أكن أكشف بيت فاطمة وتركته وإن كانوا قد غلقوه على الحرب )
- تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 03 ص 419 :
فقال أبو بكر أجل لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لو تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت لو أني سألت عنهن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )فأما التي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ)
- ميزان الاعتدال - الذهبي ج 3 ص 109 :
. ثم قال عبدالرحمن : ما أرى بك بأسا والحمد لله ، فلا تأس على الدنيا ، فوالله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا . فقال : إنى لا آسى على شئ إلا على ثلاث وددت أنى لم أفعلهن : وددت أنى لم أكشف بيت فاطمة وتركته ، وأن أغلق على الحرب .
ثانيا:
المحارب لامير المؤمنين عليه السلام هم عائشة وطلحة والزبير ومن والاهم ممن نزعوا ولاية امير المؤمنين عن انفسهم وطلبوا منه ان يواليهم وياتمر بامرهم
ثم حاربه معاوية وجيشه وكلهم سنة
والقاتل للامام الحسن هو هو معاوية امام السنة في عصره
والقاتل للامام الحسين هو يزيد امام السنة في عصره واتباعه ابن زياد وعمر بن سعد وغيره من السنة
والدولة العباسية التي ولغت في دماء اهل البيت دولة سنية
وما زال الامر الى اليوم فمجاميع من السنة يحاربون الشيعة لموالاتهم لاهل البيت عليهم السلام
ثالثا:
ومثالان من سب السنة لاهل البيت عليهم السلام
فهنا امام السنة معاوية يامر بسب امام الشيعة علي بن ابي طالب عليه السلام
- صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج 7 ص 120 :
( حدثنا ) عبيد الله بن معاذ حدثنا ابى حدثنا شعبة في هذا الاسناد ( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد ( وتقاربا في اللفظ ) قالا حدثنا حاتم ( وهو ابن اسماعيل ) عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن ابى وقاص عن ابيه قال امر معاوية بن ابى سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب ابا التراب فقال اما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لى واحدة منهن احب إلى من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له على يارسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدى وسمعته يقول يوم خيبر لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لى عليا فاتى به ارمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا / صفحة 121 / ندع ابناءنا وابناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء اهلي)
رابعا:
خذوا هذه الرواية مثالا على ما وصل اليه بعض اهل السنة من مسايرة الحكام في الاستهانة باهل البيت عليهم السلام
- شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج صفحة 61 /
وروى ابن الكلبى عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : قال الحجاج يوما لعبد الله بن هانئ ، وهو رجل من بنى أود - حى من قحطان - وكان شريفا في قومه ، قد شهد مع الحجاج مشاهده كلها ، وكان من أنصاره وشيعته : والله ما كافأتك بعد ! ثم أرسل إلى أسماء بن خارجة سيد بنى فزارة : أن زوج عبد الله بن هانئ بابنتك فقال : لا والله ولا كرامة ! فدعا بالسياط ، فلما رأى الشر قال : نعم أزوجه ، ثم بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية : زوج ابنتك من عبد الله بن أود ، فقال : ومن أود ! لا والله لا أزوجه ولا كرامة ! فقال : على بالسيف ، فقال : دعني حتى أشاور أهلى ، فشاورهم ، فقالوا : زوجه ولا تعرض نفسك لهذا الفاسق ، فزوجه . فقال : الحجاج لعبد الله : قد زوجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد همدان ، وعظيم كهلان وما أود هناك ! فقال : لا تقل أصلح الله الامير ذاك ! فإن لنا مناقب ليست لاحد من العرب ، قال : وما هي ؟ قال : ما سب أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قط ، قال : منقبة والله ، قال : وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا ، ما شهد منا مع أبى تراب إلا رجل واحد ، وكان والله ما علمته امرأ سوء ، قال : منقبة والله ، قال : ومنا نسوة نذرن : إن قتل الحسين بن على أن تنحر كل واحدة عشر قلائص ، ففعلن ، قال : منقبة والله ، قال : (((وما منا رجل عرض عليه شتم أبى تراب ولعنه إلا فعل وزاد ابنيه حسنا وحسينا وأمهما فاطمة ، قال : (((منقبة والله)))
خامسا:
ان الشيعة يعطون كل ذي حق حقه فلا يقدمون الناس بالنسب وانما يقدمونهم بالتقوى ولذلك لا يقدمون العباس وهو عم النبي على عمار بن ياسر وهو من الصحابة ولا يقدمون عقيل بن ابي طالب وهو اخ الامام امير المؤمنين على ابي ذر وهو من الصحابة وليس من اهل البيت فالمدار عندهم هو مقدار الالتزام بالاوامر الالهية
فمن كان من الصحابة اكثر التزاما نقدمه على غيره ولو كان اقرب الناس الى الرسول وهل البيت نسبا
الم نقدم محمد بن ابي بكر وهو ابن ابي بكر على الخلفاء الثلاثة وعلى كثير من الصحابة مما يدل ان ليس بيننا وبين احد عداوة شخصية تتبع الهوى بل حبنا في الله وبغضنا في الله
واما السنة فانهم يقدسون قتلة الصحابة البدريين والرضوانيين بغير وجه حق فهذا معاوية قد قتل ثلاثماءة وستون من اهل بيعة الرضوان .
الإصابة ج: 4 ص: 282
ذكر من اسمه عبد الرحمن 5078 عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي مولاهم تقدم أبوه في الهمزة وأما عبد الرحمن فقال خليفة ويعقوب بن سفيان والبخاري والترمذي وآخرون له البغوي وقال أبو حاتم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصلى خلفه وقال البخاري هو كوفي وأخرج بن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد الرحمن بن أبزى أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وقال بن الموطأ استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على خراسان وأسند من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي قال شهدنا مع علي ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة نفس بصفين فقتل منا ثلاثمائة وستون نفسا)
فاينكم عن الدفاع عن الصحابة اصحاب بيعةالرضوان واهل بدر
وهو يدعو الى النار كما ينص عليه صحيح البخاري
خذ هذا الحديث من صحيح البخاري وتامل فيه
(2601 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عبدالوهاب حدثنا خالد عن عكرمة أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبدالله ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس فقال كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي صلى اللهم عليه وسلم ومسح عن رأسه الغبار وقال ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله *** ويدعونه إلى النار ***
فهل تريدونا ان نقول ان اصحاب النار كاصحاب الجنة
وان نترك عقولنا لتفضل الدعاة الى النار على المؤمنين الصالحين او ان نساوي بينهم

التعليق :-
لا أدري لماذا يُصرّ الإثناعشرية على فتح جروح الماضي وتضخيمها .. وإشاعة روح العداوة والبغضاء بين الصحابة وأهل البيت .. وإعطاء صورة سوداء لتاريخنا الذي نفتخر به !!
والغريب أنهم يرفضون كل إشارة محبة أو إخاء .. أو نسب ومصاهرة بين الطرفين .. ويحاولون إخفائها .. والتقليل من شأنها !!

لنناقش الموضوع بشكل عام ..
لا توجد أمة من الأمم على الأرض .. لم يحصل خلاف بين أبنائها في فترة ما ..
فكيف تتعامل الأمم مع حالات الخلاف التي تحصل داخلها ؟

هناك ثلاثة أساليب للتعامل مع حالة كهذه :-

الأسلوب الأول :- تخفيف حدة الخلاف .. وطي صفحة الماضي .. وإشاعة روح التأخي والأخوة والمحبة بين أطراف المجتمع ..
وهذا ما يفعله العقلاء والحكماء في كل أمة يحصل فيها نزاع .. لأن هدفهم الحفاظ على وحدة الأمة وتلاحمها .. وإبقائها قوية متماسكة ..
وهذا بالضبط ما فعله الصحابة وأهل البيت والجيل الأول من المسلمين .. فبمجرد إنتهاء كل أزمة .. يعودون إلى حياتهم الطبيعية .. ويُعيدون روح الأخوة في الدين والألفة بينهم .. ويرتبطون فيما بينهم بأواصر النسب والمصاهرة .. ويطلقون على أولادهم أسماء بعضهم البعض .. زيادة في قوة الترابط بينهم ..
وهذا بالضبط ما فعله جمهور المسلمين .. أهل السنة والجماعة .. على مر الزمان .. بل كانوا يتحاشون الدخول في موضوع كهذا .. وكانوا يقولون : تلك دماء ، طهّر الله منها أيدينا ، فلا نخوض فيها بألسنتنا .. إحتراماً وتقديراً لكل الصحابة والآل ..

محاسن ومساوئ هذا الأسلوب :- هذا الأسلوب يضع المسلم على بر الأمان .. فلا يسبّ ولا يشتم ولا يكفّر أحداً من الصحابة والآل .. لذلك يأتي يوم القيامة نقيَّ الثوب .. ليس في عنقه ذنب تجاه أي رجل من الجيل الأول ..
ولكن هذا الأسلوب لا يصلح مع وجود طرف .. خبيث .. يبغيها عوجاً .. وليس له عمل سوى الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين .. عندها ، سيُعتبر سكوت الناس عن الخوض في هذه الأمور ضعف ، وإعتراف بالذنب !! مما يقوّي من موقف الطرف الخبيث .. وقد حصل هذا فعلاً .. مع الأسف الشديد ..

الاسلوب الثاني :- مناقشة الموضوع بكل حيادية .. لا إلى هؤلاء .. ولا إلى هؤلاء .. مع إبراز مظاهر الخلاف .. ومظاهر الود والوئام .. سواءً بسواءً .. محاولين الحكم في هذا الموضوع بأسلوب القاضي النزيه المحايد العادل .. دون تحيّز لطرف ضد طرف آخر ..
وبما أن جميع الأدلة في هذه القضية هي عبارة عن روايات تاريخية .. ضعيفة السند .. متناقضة المعنى .. تشوبها الريبة والشك .. فيكون قرار القاضي العادل دائماً هو : تبرئة الجميع .. لعدم ثبوت الأدلة على إدانتهم .. وأصل الأحكام البراءة .. والمتهم بريء .. حتى تثبت إدانته ..
لكن المحزن .. أنه لم يستخدم هذا الأسلوب .. سوى قلة قليلة من الباحثين ..

محاسن ومساوئ هذا الأسلوب :- أظن أن هذا الاسلوب هو أفضل الأساليب .. لأنه يبدأ من مسافة واحدة من الجميع .. ويناقش الموضوع بجرأة وحيادية .. والحكم في النهاية هو البراءة للجميع .. بالعدل والقانون ..
ولكن .. لكي نناقش الموضوع بحيادية .. يجب أن ننقد الجميع .. ونُحاسب الجميع .. و(نُشَرِّح) الجميع .. عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة والحسن والحسين (رضي الله عنهم) ، وغيرهم .. وندرس كل صحابي بكل تجرّد .. ما له .. وما عليه ..
هذا الأسلوب يتطلب جرأة .. وقد يتجاوز خطوطاً حمراء وضعها المسلمون ، إحتراماً لمقام الصحابة ..
فما أن يحاول الباحث إنتقاد سياسة أحد الصحابة .. حتى تتعالى الصيحات بالسكوت والكفّ عن ذلك .. تعظيماً لمكانة الصحابة .. كأنهم معصومون من الخطأ والسهو والنسيان !!!
وفي الجانب الآخر .. ما أن يحاول الباحث قول كلمة مُنصِفة محايدة في معاوية أو يزيد .. حتى تتعالى الصيحات لإسكاته .. ونعته بالجهل والنصب والإنحياز .. وأنه أحفاد يزيد .. وسوف يُحشر معه !!!! بينما هو مجرد باحث مسكين .. يحاول أن يستقرأ أحداث التاريخ بذهن محايد .. وقد يُخطئ .. وقد يُصيب !!

الأسلوب الثالث :- هو تضخيم الخلافات بين الأطراف .. وإخفاء روابط المحبة والإخاء ، ومحوها .. وبالتالي : إعطاء صورة سوداء قاتمة .. تنبعث منها رائحة الحقد والكراهية والنفاق والكفر ..
وهذا ما يفعله الخبثاء وأعداء الأمة والخونة .. في كل أمة .. وفي كل مجتمع .. لأن نتيجة هذا الاسلوب هو تمزّق الكيان الواحد .. إلى قطع صغيرة .. يأكل بعضها بعضاً ..
وهذا ما يفعله الإثناعشرية اليوم ..

مساوئ هذا الأسلوب :- لا توجد حسنة في هذا الاسلوب .. لأن كله مساوئ ..
فهو يبدأ بالطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين ..
فيطعن في السنة النبوية التي وصلتنا عن طريقهم ..
ويطعن في القرآن الذي جمعه هؤلاء ، ونشروه ..
ويطعن في التاريخ المجيد والفتوحات العظيمة التي أنجزوها ..
وفي النهاية .. يطعن في الأصل العربي .. الذي نزلت فيه الرسالة !!

فماذا يبقى بعد ذلك من الإسلام ؟؟!!







المسألة 67 :- طالما ردد الشيعة في كتبهم عن مقتل الحسين رضي الله عنه أنه مات عطشانا في المعركة، ولذلك تراهم يكتبون على مخازن المياه العبارة التالية ( اشرب الماء وتذكر عطش الحسين)!
والسؤال : مادام الأئمة حسب مفهوم الشيعة يعلمون الغيب :
ألم يكنباستطاعة الحسين أن يعلم حاجته إلى الماء أثناء القتال، وأنه سوف يموت عطشاً، وبهذا يستطيع أن يجمع كمية من الماء كافية للمعركة؟!
ثم : أليس توفير المياه أثناء القتاليدخل في باب الأخذ بالأسباب؟! والله يقول : { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال:60].

جواب الإثناعشرية :
ان علم الغيب من الايات والمعجزات لا يأتي بها النبي ، ولا يعمل على طبقها إلا في حالات الحكمة الالهية (!!) ، وليس في كل مكان . والائمة ليسوا افضل من النبي ، ولا اكثر منه علما بالغيب ، ومع ذلك النبي حارب وانتصر حينما وقف معه جنده وانهزم جيشه حينما خذله جنده وخرج من مكة لما رحل ناصره ابو طالب الى جوار ربه . فللائمة اسوة في رسول الله مع اننا نعتقد ان عند النبي الولاية التكوينية ولو شاء ان يميت كل اعدائه لأماتهم باشارة من اصبعه كما شق القمر باشارة منه ، ولكن لا يفعل إلا ما فيه الحكمة والمصلحة. (!!!)

التعليق :- هذا أغرب منطق سمعتُه في حياتي !!
علم الغيب لا يمكن الإستفادة منه ، إلا في حالات الحكمة الإلهية !!! كيف ؟؟!
بينما يقول الله تعالى على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) : (و لو كنتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخير وما مسّنيَ السوء) (الأعراف 188 ) .. هذا هو البديهي والمنطقي .. وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ..

أما وجود شخص له ولاية تكوينية تجعله يُبيد الأعداء بإشارة من إصبعه ، ولكنه لا يفعل إلا ما فيه الحكمة والمصلحة ! فهذه من أغرب الغرائب .. كأن الحكمة ومصلحة المسلمين أن يموت الحسين عطشاً !! تخاريف .. لا يقبلها عقل ولامنطق ..





المسألة 68 :- لقد اكتمل دين الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [المائدة: 3]، ومذهب الشيعةإنما ظهر بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؟!

جواب الإثناعشرية :
اكمل الدين يوم نزلت اية اكمال الدين ونزلت الاية في يوم الغدير بعد تنصيب امير المؤمنين عليه السلام فكانت ولاية علي عليه السلام اخر ما نزل من الفرائض
- الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 289 :
4 - علي بن إبراهيم ، عن ابيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة والفضيل بن يسار ، وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة " وفرض ولاية أولي الامر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمدا صلى الله عليه وآله أن يفسر لهم الولاية ، كما فسر لهم الصلاة ، والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ، ضاق بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فصدع بأمر الله تعالى ذكره فقام بولاية علي عليه السلام يوم غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب . - قال عمر بن اذينة : قالوا جميعا غير أبي الجارود - وقال أبو جعفر عليه السلام : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الاخرى وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عز وجل " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي " قال أبو جعفر عليه السلام : يقول الله عز وجل : لا انزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض .


التعليق :- لنستخدم طريقة (إمشِ ورا الكَدّاب إلى الباب) ..
إكتمل الدين بعد أن فُرِضتْ ولاية علي في حديث الغدير في حجة الوداع !!
من الذي منع تطبيق هذه الولاية (الفريضة) بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ؟
أبو بكر وعمر وعثمان ..
من الذي قرّبهم من نفسه .. وجعلهم مستشاريه و وزراءه .. وتزوّج بناتهم .. و زوّجهم بناته .. فجعل لهم حظوة وسمعة ومكانة .. مكنّتهم مِن إغتصاب الولاية والخلافة ؟
رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
إذاً ، رسول الله هو المسؤول عن إلغاء الولاية !!

عذراً ، سيدي ، رسول الله .. ولكن هؤلاء الإثناعشرية قد تجاوزوا كل حدود العقل والمنطق ..





المسألة 69 :-
لقد أنزل الله عز وجل براءة عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك الشهيرة، وطهّرها من هذا السوء، ثم نجد بعض الشيعة لا زالوا يرمونها بالخيانة([4])!! ـ والعياذ بالله ـ. وهذا كما أن فيه طعنًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه طعن بالله عز وجل الذي يعلم الغيب، ولم يخبر نبيه بأن زوجته خائنة؟! ـ حاشاها من ذلك ـ.
وبئس المذهب مذهبًا يطعن في زوجات خير البشر وأمهات المؤمنين.

جواب الإثناعشرية :
اولا:
الشيعة لا يعتقدون أن أحدا إتهم عائشة بالزنا ويعتقدون ان تلبيس عائشة قضية الافك هو ليس بصحيح وليس إلا لجر روايات التبرئة لعائشة
والذي يعتقده الشيعة ان عائشة هي المتهمة(بالكسر) لا المتهمة (بالفتح) وانها قد اتهمت مارية زوجة النبي بالفاحشة غيرة منها وقد دلت على ذلك الروايات الصحيحة :-
- مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 81 ص 76 :
( 22096 ) 10 الشيخ المفيد في كتاب ( الكافئة في ابطال توبة الخاطئة ) : عن محمد بن ابي عمير ، عن عمر بن أذنية ، عن زرارة ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : " ان عائشة قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان مارية يأتيها ابن عم لها ، فلطختها بالفاحشة ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : إن كنتِ صادقة فاعلميني إذا دخل ، فرصدته فلما دخل عليها اعلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا امير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) وقال : خذ هذا السيف ، فان وجدته عندها فاضرب عنقه ، فأخذ علي ( عليه السلام ) السيف ، ثم قال : يا رسول الله ، إذا بعثتني في الامر أكون كالسكة المحماة تقع في الوبر أو اثبت ، فقال : ثبت ، فانطلق ( عليه السلام ) ومعه السيف ، فانتهى إلى الباب وهو مغلق ، فالصق عينه بباب البيت ، فلما رأى القبطي عينا في الباب ، فزع وخرج من الباب الآخر ، فصعد نخلة ، وتسور علي ( عليه السلام ) على الحائط ، فلما نظر إليه القبطي ومعه السيف احس فحسر ثوبه ، فابدى عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ، فصد بوجهه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عنه ، ثم رجع فاخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، فتهلل وجهه ، وقال : الحمد لله الذي يعافينا اهل البيت من سوء ما يلطخونا به " .
- تفسير القمي - علي بن ابراهيم القمي ج 2 ص 99 :
واما قوله : ( ان الذين جاؤا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ) فان العامة رووا انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة واما الخاصة فانهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عايشة ء المنافقات .
حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال حدثنا عبد الله ( محمد خ ل ) بن بكير عن زرارة قال : سمعت ابا جعفر عليهما السلام يقول : لما مات ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عايشة ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وامره بقتله فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط وضرب علي عليه السلام باب البستان فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب فلما رأى عليا عليه السلام عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح الباب فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا فلما خشي ان يرهقه صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في اثره فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله إذا بعثتني في الامر اكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر ام اثبت ؟ قال فقال لا بل اثبت ، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الحمد لله الذى يصرف عنا السوء اهل البيت))
ثانيا:
كثيرا ما يتهم الشيعة بالقول باتهام عائشة بالزنا .. وهو كذب صريح عليهم لان رايهم معروف مشهور صرحت به رواياتهم وكتبهم بانه لا يمكن ان تكون زوجة اي نبي زانية ..
لان زناها يؤثر على سمعة النبي ويبعد الناس عنه وهو نقض للغرض من نبوته ..
- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 11 ص 308 :
" فخانتاهما " قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكان أمرأة لوط تدل على أضيافه وكان ذلك خيانتهما لهما ، (((وما بغت امرأة نبي قط))) وإنما كانت خيانتهما في الدين ،
- تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 01 ص 64 :
صالحين فخانتاهما ) قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة ، تقول للناس . إنه مجنون ، وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به . وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه ، فكان ذلك خيانتهما . وما بغت امرأة نبي قط
- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 22 ص 240 :
3 ) فيه شناعة شديدة ، وغرابة عجيبة ، نستبعد صدور مثله عن شيخنا على بن ابراهيم بل نظن قريبا انه من زيادات غيره ، لان التفسير الموجود ليس بتمامه منه قدس سره ، بل فيه زيادات كثيرة من غيره ، فعلى أي هذه مقالة يخالفها المسلمون باجمعهم من الخاصة والعامة (((وكلهم يقرون بقداسة اذيال أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) مما ذكر))) ، نعم بعضهم يعتقدون عصيان بعضهن لمخالفتها امير المؤمنين على ( عليه السلام ) .
- شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني ج 01 ص 107 :
، قال المفسرون فيه إشارة إلى أن سبب القرب والرجحان عند الله تعالى ليس إلا الصلاح كائنا من كان وخيانة المرأتين ليست هي الفجور وإنما هي نفاقهما وابطانهما الكفر وتظاهرهما على الرسولين فامرأة نوح قالت لقومه أنه مجنون وامرأة لوط دلت قومه على ضيفانه ، وليس المراد بالخيانة البغى والزنا إذ ما زنت امرأة نبي قط ، وذلك هو المراد بقوله ( عليه السلام ) : ( ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل * ( فخانتاهما ) * ما يعني بذلك إلا الفاحشة ) هي (((كلما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي والمراد بها هنا النفاق والمخالفة والكفر))) ،
- الأمالي - السيد المرتضى ج 2 ص 145 :
( وأهلك إلا من سبق عليه القول ) ولان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال لانها تعر وتشين وتغض من القدر وقد جنب الله تعالى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام ما هو دون ذلك تعظيما لهم وتوقيرا ونفيا لكل ما ينفر عن القبول منهم وقد حمل ابن عباس ظهور ما ذكرناه من الدلالة على ان تأول قوله تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط فخانتاهما على ان (((الخيانة لم تكن منهما بالزنا))) بل كانت احداهما تخبر الناس بانه مجنون والاخرى تدل على الأضياف والمعتمد في تأويل الآية هو الوجهان المتقدمان . .
- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 23 ص 106 :
77 - فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : " وضرب الله مثلا " ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال : * ( ضرب الله مثلا للذين كفروا إمرأة نوح وإمرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) * قال : والله ما عنا بقوله .. الخ
بيان : المراد بفلان طلحة وهذا إن كان رواية فهي شاذة مخالفة لبعض الاصول ، وإن كان قد يبدو من طلحة ما يدل على أنه كان في ضميره الخبيث مثل ذلك (((لكن وقوع أمثال ذلك بعيد عقلا ونقلا وعرفا وعادة))) وترك التعرض لامثاله أولى .
- التفسير الصافي - الفيض الكاشاني ج 5 ص 197 :
( 10 ) ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عباد ناصالحين فخانتاهما بالنفاق والتظاهر على الرسولين مثل الله حال الكفار والمنافقين في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم ولا يجابون بما بينهم وبين النبي / صفحة 198 / ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين من النسبة والوصلة بحال إمرأة نوح وإمرأة لوط وفيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ((بإفشاء سره ونفاقهما إياه وتظاهرهما عليه)))
- التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني ج 2 ص 1325 :
* ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبد ين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) * بالنفاق والتظاهر على الرسولين . مثل الله حال الكفار والمنافقين - في أنهم يعاقبون بكفرهم ونفاقهم ، ولا يحابون بما بينهم وبين النبي والمؤمنين ، من النسبة والوصلة - بحال إمرأة نوح وإمرأة لوط . وفيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، (((بإفشاء سره ، ونفاقهما إياه ، وتظاهرهما عليه ، كما فعلت امرأتا الرسولين))) .
- تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 91 ص 343 :
وفي التمثيل تعريض ظاهر شديد لزوجي النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث (((خانتاه في إفشاء سره)))
وكلمات اعلامنا ورواياتنا ظاهرة في القول بطهارة اذيال جميع ازواج الانبياء من الزنا ..

التعليق :-

أولاً :- قصة مارية وجريح القبطي تحتاج إلى تأمل !!
نبي لا يدري من يدخل على زوجاته !!
ثم يأمر بقتل إمرأ بريء قبل أن يتأكد من الجريمة !!
ثم يظهر الإمام أكثر حكمة وتعقلاً من النبي !! لأنه إستدرك ، هل يقتله مباشرةً كما أمره النبي ، أو يتأكد من الجناية قبلها ؟!
أرى هذه القصة فيها إهانة وإنتقاص للنبي عليه الصلاة والسلام ..

ثانياً :- يحاول الإثناعشري في جوابه على هذه المسألة أن يُثبت أنهم يقولون بطهارة جميع زوجات الأنبياء من الزنا ..

ولكنني رأيتُ إشارات كثيرة في كتبهم تقول غير ذلك :-

يقول مفسّرهم العظيم علي بن إبراهيم القمي في تفسيره (تفسير القمي) ج 2 ص 377 ، في سياق قصة إمرأة نوح وإمرأة لوط ، في تفسير كلمة (فخانتاهما) ،
أن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أقسم بالله ، قائلاً : واللهِ ، ما عنى بقوله (فخانتاهما) إلا الفاحشة ! وليقيمَنَّ (المهدي) الحد على فلانة (عائشة) فيما أتت في طريق (البصرة) ، وكان فلان (طلحة) يحبها ، فلما أرادت الخروج .. قال لها فلان: لا يحل لكِ أن تخرجي من غير محرم ، فزوّجت نفسها من فلان !! .. ما يعني بذلك إلا الفاحشة !!
راجع هذا الحديث الخبيث في : البحار للمجلسي 22/ 240 ، تفسير نور الثقلين للحويزي 5/ 375 ..
والمصيبة أن مركز المصطفى التابع للسيستاني كرّر هذا الحديث الخبيث ثلاث مرات في بحوثه في مكتبة أهل البيت / الإصدار الأول :-
- تطبيقات متفرقة للتفسير والتأويل / صفحة تفسير نور الثقلين للحويزي 5/ 375 .
- عائشة بنت أبي بكر / صفحة تفسير نور الثقلين للحويزي 5/ 375 .
- طلحة بن عبيد الله / صفحة تفسير نور الثقلين للحويزي 5/ 375 .


ومهما حاولوا تبرئة أنفسهم من هذه الفرية الحقيرة .. فإن كلامهم واضح .. ولا يمكنهم تأويله عكس ذلك .. بدليل الإضافة الموجودة في ذيل الحديث .. حول إقامة الحد على عائشة (رضي الله عنها) لأنها (تزوجت! بزعمهم) في طريق البصرة !! فهذا يدل دلالة واضحة على أنهم يقصدون ب(الفاحشة) أنها الزنا .. لا غير !!

ويبدو أن بعضهم إنتبه إلى ذلك ، فذكر حديث القُمّي الدجّال ، ولكنه حذف قضية إقامة الحد على عائشة .. راجع مكتبة أهل البيت / الإصدار الأول : الكافي للكليني 2/ 402 ، شرح أصول الكافي للمازندراني 10/ 105 (ولكنه لم يفسر الفاحشة بالزنا !) ، البحار للمجلسي 11/ 310 ، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي 20/ 544 ، مركز المصطفى التابع للسيستاني / لا يحاسب الله الناس إلا على قدر معرفتهم ، صفحة شرح أصول الكافي للمازندراني 10/ 105 .

ثم إنتبهوا إلى أن هذا لا يكفي لإخفاء جريمتهم .. فقاموا أيضاً بحذف عبارة (الفاحشة) !! فأصبح الحديث كالآتي :- والله ، ما عنى إلا .......... !!!
راجع هذا الحديث الأعور المبتور في مكتبة أهل البيت الإصدار الأول : الكافي للكليني 5/ 350 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 20/ 558 ، مركز المصطفى التابع للسيستاني / موقف الإسلام الصارم من ناصبي العداء / صفحة وسائل الشيعة 14/ 430 ..

ختاماً :- هناك أمران مهمان نتوسل بالجميع أن ينتبهوا إليهما :-

الأمر الأول :- إن القمي الدجال (علي بن إبراهيم بن هاشم القمي) هو أول من أعلن هذه الفرية الخبيثة على عائشة (رض) بأنها إرتكبت فاحشة الزنا .. حاشاها .. وهذا الرجل يمدحه الإثناعشرية بشكل كبير .. ويعتمدون على تفسيره (تفسير القمي) الذي لديهم .. ويقولون أنه : صحيح المذهب (معجم رجال الحديث للخوئي 12/ 212) ..
فلو كانت هناك غيرة لدى المسلمين لأقاموا دعوى قضائية ضد هذا القمي الدجال وأتباعه وأحبائه بتهمة قذف أمهم .. أم المؤمنين .. وإقتصّوا منهم .. بالعدل والقانون .. ولكن .. يبدو أنه لا يوجد رجال لهذا الدين .. أو لا يوجد مؤمنون حقاً ، حتى تكون عائشة أمهم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

الأمر الثاني :- بعض المراجع الإثناعشرية تحاول أن تستخدم التقية .. وتنادي بالتسامح ووحدة المسلمين .. وتزعم أنها لا تقبل بشتم الصحابة وأمهات المؤمنين .. مثل السيستاني في النجف بالعراق .. ولكن ما وجدناه في البحوث التي يصدرها مركز المصطفى التابع له .. والموجودة في مكتبة أهل البيت .. تؤكد عكس ذلك .. فهو لا يقل حقداً وكرهاً على أهل السنة .. ولا يقل طعناً وشتماً بالصحابة وأمهات المؤمنين .. كما نقلنا من بحوثه .. فالرجاء .. الرجاء .. عدم الإنخداع بأمثاله ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-27-2014, 18:00   رقم المشاركة : 13
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الحسين سيد شهداء أهل السنة
» العلم الحديث ينتصر لأهل الحديث
» جعفر الصادق سني لا شيعي
» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» مختصر/ وجاء دور المجوس


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 70 :- إذا كان لعلي وولديه رضوان الله عليهم كل تلك الخوارق التي ترويها كتب الشيعة، وهم ينفعونهم الآن وهمأموات ـ كما يزعمون ـ فلماذا لم ينفعوا أنفسهم وهم أحياء؟!
فقد وجدنا عليًا رضي الله عنه لم يستقر له أمر الخلافة، ثم مات مقتولاً، ووجدنا الحسن كذلك يضطر للتنازل عن الخلافة لمعاوية، ووجدنا الحسين يتعرض للتضييق ثم للقتل ولم يحصل له مبتغاه.. وهكذا من بعدهم!
فأين تلك الخوارق التي كانت عندهم؟!

جواب الإثناعشرية :
ليس كل من يقدر على شيء يفعله (!!)
فالله سبحانه وتعالى قادر على ابادة الكافرين وجعل الناس كلهم مسلمين جبراً ، ولكنه لا يفعل ، لأن الحكمة اقتضت ان يبقى الناس قادرين على مخالفته ليصح اختبارهم ويدخل من يدخل الجنة بعمله ويدخل من يدخل النار بعمله
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } (112) سورة الأنعام
{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} (99) سورة يونس
{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } (118) سورة هود
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} (45) سورة فاطر
فالله قادر على المؤاخذة ولو أأخذ لما ترك على ظهر الارض من دابة ، ولكنه لم يفعل لأنه يعمل قدرته بمقتضى الحكمة ، وليس بمجرد القدرة ، ومن الحكمة الإمهال دون الاهمال {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} (17) سورة الطارق
{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (178) سورة آل عمران
وأهل البيت عليهم السلام عبيد الله وقدراتهم من الله سبحانه وتعالى لا من عند انفسهم ، فلا يعملوها إلا بما يوافق الحكمة الالهية ، ولا يأتون بالايات إلا بما يرضي الله ، وليس بما يرضي أذواق الناس ، فهذه القدرات أعطيت لهم ليديروا بها دفة الإمامة ، وليس للاستعراضات العنترية كما تتصورون.

التعليق :- هذا يُعيدنا إلى فكرة (سوبرمان المسكين) .. الإمام الخارق .. الذي بإستطاعته تحريك الكون بإصبعه .. وفي نفس الوقت عاش طوال عمره مظلوماً محروماً ضعيف الجانب ، كما يزعم الإثناعشرية ..
أما قياس تصرفات الإمام بتصرفات الإله .. فهذا قياس باطل فاسد .. والغريب أن الإثناعشرية يرفضون القياس في الفقه .. لكنهم يستخدمونه بإفراط في العقائد والأصول .. لأنهم لا يملكون روايات صحيحة السند تؤيد عقائدهم وأصولهم ..

فالله سبحانه وتعالى لا يُسئَل عما يفعل .. ولم يشأ أن يُجبِر عباده إجباراً على إتباع الطريق الصحيح .. بل ترك له الخيار .. إما شاكراً .. وإما كفوراً ..

أما الإمام .. فقد أعطاه الله هذه القدرات الخارقة بزعمهم .. لكي يقوم بواجب الإمامة .. الدينية والدنيوية ..
ولكنه لم يستخدم هذا القدرات (الخارقة!) ..
فلا هو قام بواجب الإمامة الدنيوية ، وإستولى على السلطة !!
ولا هو قام بواجب الإمامة الدينية ، فكَتَبَ لشيعته كتاباً (معصوماً) في أمور الفقه ، ليسيروا عليه !!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-27-2014, 18:07   رقم المشاركة : 14
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» بين المُشبّهة والمُعطّلة
» دكتوراه في الكذب والإحتيال
» سوبرمان المسكين
» الروايات العجيبة الغريبة عند الإثناعشرية
» كيف كان أمير المؤمنين يصلي ؟


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 71 :- يزعم الشيعة أنفضائل علي متواترة عن طريق الشيعة، وكذا النص على إمامته . فيقال : أماالشيعة الذين ليسوا من الصحابة فإنهم لم يروا النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوا كلامه، فنقلهم هو نقلمرسل منقطع إن لم يسندوه إلى الصحابة لم يكن صحيحا، والصحابة الذين تواليهم الشيعةنفر قليل بضعة عشر أو نحو ذلك، وهؤلاء لا يثبت التواتر بنقلهم ! والجمهور الأعظم من الصحابة الذين نقلوا فضائله تقدح الشيعةفيهم وتتهمهم بالكفر!
ثم يلزمهم إذا جوزوا على الجمهور الذين أثنى عليهم القرآن الكذب والكتمان فتجويز ذلكعلى نفر قليل أولى وأجوز!

جواب الإثناعشرية :
اولا:
الصحابة الذين اعترفوا بحديث الغدير يوم المناشدة فقط وفي مجلس واحد ثلاثون صحابيا
فاما ان يكون المعترفون شيعة لعلي عليه السلام فيكون في الصحابة على الاقل ثلاثون شيعيا وليس بضعة عشر
واما ان يكونوا غير شيعة بل موالين لغيره ومع ذلك يروون فضائله فهو اعتراف بالفضل لاهله ولا مصلحة لهم بالكذب في ذكر ما يخالف ما يعتقدون
راجع - مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 104 :
ثانيا:
رجع لعلي من الصحابة بعد رسول الله اكثر من ثمانماءة صحابي وقاتلوا معه في الجمل وصفين وقتل معه يوم صفين ثلاث مائة وستون من اهل بيعة الرضوان
راجع - تاريخ خليفة بن خياط- العصفري ص 148 - الإصابة - ابن حجر ج 4 ص 239 :
ثالثا:
قد ذكر العلامة المحقق السيد عبد الحسين شرف الدين بعض ما حضره ممن تشيع من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله ننقل ما ذكره
راجع - الفصول المهمة في تأليف الامة - السيد شرف الدين ص 189 :
أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لتعلم إنا بهم اقتدينا وبهديهم اهتدينا ، وسأفرد لهم إن وفق الله كتابا يوضح للناس تشيعهم ويحتوي على تفاصيل شؤونهم .. (وأورد أسماء العديد من الرجال) ..
على أنا نتولى من الصحابة كل من سبق في عدم تشيعه بشبهة اضطرته إلى الحياد أو إلى مسايرة أهل السلطة بقصد الاحتياط على الدين ، وهم كثيرون جدا فكيف ترمى الشيعة بعد هذا ببغض الصحابة كافة ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) نعم هناك جماعة نافقوا في صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وظهر نفاقهم بما أحدثوه بعده من الحوادث العظيمة ، وبما نصبوه لعلي ولسائر أهل البيت من العداوة والبغضاء ، حتى كان ما كان " ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم " وقد تواترت الأخبار عن أئمتنا الأبرار بردتهم ، وحسبك في إثبات ذلك ما أخرجه البخاري في باب الحوض وهو في آخر كتاب الرقاق من الجزء الرابع من صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) بينا أنا قائم ( يعني يوم القيامة على الحو ض ) فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم
فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله
قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ا ه‍
وأخرج البخاري في باب الحوض عن أبي هريرة أيضا مثله .


التعليق :- هذه نتيجة دهاء الإثناعشرية وسذاجة أهل السنة !!
لقد تم الخلط بين الشيعة .. والرافضة ..

فعلى إفتراض صحة الروايات .. فإن هؤلاء المذكورين أعلاه هم شيعة أو متشيّعون ..

ولكنهم ليسوا روافض إثناعشرية .. بدليل أنهم لم يؤمنوا بعصمة أمير المؤمنين .. و لم يعتبروا حديث الغدير بمثابة نص صريح على خلافته السياسية .. وبالتالي لم يكفّروا الخلفاء الثلاثة الأوائل .. ولم يؤمنوا بالتسلسل الإثناعشري للأئمة .. ولم يؤمنوا بغيبة الثاني عشر لعدة آلاف من السنين .. ولم يؤمنوا بالبداء .. ولم يؤمنوا بالرجعة قبل يوم القيامة ..
لم يؤمن أي واحد من المذكورة أسماؤهم أعلاه بهذه الترهات الإثناعشرية ..

ومن يعترض على هذا الكلام .. فليأتنا بحديث واحد صحيح السند عن أحد هؤلاء يشير إلى أنه كان يؤمن بالعقيدة الإثناعشرية ، كما نراها اليوم .. وله جزيل الشكر والإمتنان ..

ومن يريد أن يعرف الفرق بين الشيعة والروافض فليرجع إلى موضوع : الفرق بين الشيعة والروافض .. وموضوع : التشيّع ليس إدعاءاً ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-27-2014, 19:43   رقم المشاركة : 15
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» موسى الكاظم لم يكن شيعياً
» من هو الطائفي ؟
» في ذكرى الزهراء
» الروايات العجيبة الغريبة عند الإثناعشرية
» كيف تفرّق بين الشيعي والرافضي ؟


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 72 :- يدعي الشيعة : أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كان قصدهم الرياسة والملك فظلموا غيرهم بالولاية، فيقال لهم : هؤلاء لم يقاتلوا مسلماً على الولاية، وإنما قاتلوا المرتدين والكفار، وهمالذين كسروا كسرى وقيصر وفتحوا بلاد فارس وأقاموا الإسلام، وأعزوا الايمان وأهلهوأذلوا الكفر وأهله، وعثمان وهو دون أبي بكر وعمر فى المنزلة طلب الثوار قتلهوهو في ولايته فلم يقاتل المسلمين ولا قتل مسلماً على ولايته وخلافته.
فإذا جوّز الشيعة على هؤلاء أنهم كانوا ظالمين فى ولايتهم أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم، لزمهم أن يقولوا مثل ذلك في علي رضي الله عنه!!

جواب الإثناعشرية :
اولا:
علي عليه السلام من المشمولين بآية التطهير ، فهو معصوم من الاخطاء . فنحن لا نحتمل في حقه ما نحتمل في حق غيره
ثانيا:
علي مأمور بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر من رسول الله صلى الله عليه واله
المستدرك على الصحيحين ج3 ص150
مجمع الزوائدج7ص238
ثالثا:
علي هو ولي المؤمنين بنص اية الولاية {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (55) سورة المائدة
فعليهم ان يولوه عليهم بعد تولية الله له. ويكفيهم انهم انقلبوا على وليهم المنصب عليهم من قبل نبيهم ، وولوا انفسهم عليه ، فما بني على باطل فهو كله باطل
رابعا:
علي ولي المؤمنين بنص حديث الغدير وليس لاحد ولاية عليه في كثير من الروايا المنقولة في كتب الشيعة
- الخصال- الشيخ الصدوق ص 65 :
خامسا:
ايضا حديث ولاية علي على المؤمنين رواه وصححه كثير من علماء السنة
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 109 :
- مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 163 :
- مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 165 :
سادسا:
ابو بكر وعمر لا ولاية لهم على الناس ليسوقوهم الى الحروب
فقد توفي الرسول وعليهما ولي وهو علي بن ابي طالب
وعليهما امير وهو اسامة بن زيد فباي شرع يتامران على علي واسامة
وهل تكفي البيعة الفلتة بلا ولاية من الله ورسوله للسماح لهما بالحروب وسفك الدماء
سابعا:
أبو بكر وعمر أخذا مال الزهراء بلا وجه حق وهو حرب لاهل بيت رسول الله
وحاربا وليهما عليا عليه السلام والا فما معنى كشف بيت فاطمة والهجوم على دارها ولو لم يخذله الناس لحاربهما
سابعا:
قتلوا مالك بن نويرة لانه لم يدفع لهم الزكاة وهو مسلم بشهادة عمر حيث قال له قتل مسلما فاقتله
- كنز العمال - المتقي الهندي ج 5 ص 619 :
- الثقات - ابن حبان ج 2 ص 169 :
ثامنا:
قتلوا سعد بن عبادة وقالوا قتله الجن
تاسعا:
كذبوا ابا ذر الغفاري وقد صدقه رسول الله
عاشرا:
قربوا الحكم بن ابي العاص وقد طرده ولعنه رسول الله
الخ
ونختم بحكم من والى غير مواليه فضلا عمن ولى نفسه على مواليه
الرسول يلعن كل من بايع غير علي عليه السلام .. لان عليا مولى المؤمنين حين مات رسول الله .. ومن بايعهم فانه بايع وتولى قوما دون اذن مواليه .. وبيعة السقيفة كانت بغير اذن علي عليه السلام .. وعلي مولى كل مؤمن ومؤمنة .. ولا يخرج أحد من ذلك إلا بأن لا يكون مؤمناً لإن علياً مولى المؤمنين ..

وأما إن علياً مولى كل مؤمن ومؤمنة .. فلحديث الغدير .. واعتراف عمر بولايته على المؤمنين .
مسند أحمد
وحديث الغدير ورد في روايات كثيرة :
والنتيجة ان من والى غير علي دون ان يستاذن عليا اولا فهو ملعون ..
فما حال من والى محاربيه كبني امية وغيرهم .. بحسب رواية البخاري ..
وما حال من لم يكتف بترك مواليه وموالاة غيرهم بل هاجم مواليه وحاربهم ليتولى عليهم

التعليق :-

أولاً :- مسألة عصمة الأئمة من الخطأ .. فيها نظر :-

هل كان علي معصوماً ؟ يقول الإثناعشرية إن الإمام معصوم من الذنوب والخطأ والنسيان والسهو (عقائد الإمامية للمظفر ص 67 ) . لكننا لم نسمع هذا الكلام من فم الإمام علي! بل قال العكس. فقد روي عنه أنه قال : إني لستُ بفوقِ أن أُخطئ (نهج البلاغة 2/ 201 ) . وكان (ع) خائفاً من تولّي الحكم خشية ألا يعدل بين الناس! فقد قال يوماً:- إني كنتُ كارهاً للولاية على أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ،، لأني سمعتُ رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:- أيّما والٍ وليَ الأمرَ من بعدي، أُقِيمَ على حد الصراط، ونشرت الملائكةُ صحيفته، فإن كان عادلاً أنجاه اللهُ بعدله، وإن كان جائراً إنتقض (هوى) به الصراط حتى تتزايل مفاصله، ثم يهوي إلى النار ( البحار 32/ 17 ، 32/ 26 ). ومن كتابٍ له (ع) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة:- أما بعد، فإني خرجتُ من حيي هذا إمّا ظالماً أو مظلوماً، وإمّا باغياً أو مبغياً عليه، وأنا أذكّر اللهَ مَنْ بَلَغَهُ كتابي هذا لَما نَفَرَ إليّ (يقصد أن يأتيني) ، فإن كنتُ مُحسناً أعانني، وإن كنتُ مسيئاً إستعتبني ( البحار 32/ 68 ، 32/ 87 ). هذا الكلام رائع، لكن لا أظن أنه يصدر من معصوم.
وهناك أفعال قام بها علي، هي ليست بذنوب ولا أخطاء في نظر الكثيرين، لكن يبدو أنها لا تصدر من معصوم من الخطأ ، لأنها أدت إلى نتائج عكسية ضد علي وضد الرعية في دولته!
أخطأ (ع) في إختيار العديد من ولاته وعماله : قام العديد من رجاله الذين إختارهم كولاة للأمصار بأخطاء وتجاوزات أضرّت بالناس، وإستاء منها علي، وسبّبت خيبة أمل له، ولم يكن إختياره لهم صائباً! ولا أدري إن كان هذا جائزاً لرجل معصوم من الخطأ !! وإليكم الأمثلة :-
الأشعث بن قيس، واليه على أذربيجان (نهج البلاغة 3/ 6). قال له (ع): أنت منافق بن كافر (نهج البلاغة 1/ 56 ، مصباح البلاغة 4/ 151 ) . والغريب أنه (ع) زوّج إبنه الحسن من إبنته (جعدة) التي إتُّهمت فيما بعد بدسّ السم للحسن ! شخصياً أنا لا أدري إن كان هذا الرجل سيئاً أم لا .. لكن الإثناعشرياً يشتمونه كثيراً .. فكيف عيّنه (معصومهم!) والياً ؟!
زياد بن أبيه، واليه على (فارس أو البصرة) . وبّخه الإمام أكثر من مرة ، وإتهمه بالكذب (نهج البلاغة 3/ 19 - 3/ 20 – 3/ 69 ، مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 111 – 4/ 157 ). وكما تعلمون، أصبح زياد هذا فيما بعد من أشد أعوان معاوية وأقسى ولاته! البعض يعذرون قسوته بسبب شدة تمرد أهل العراق ونفاقهم آنذاك .. ولكن الإثناعشرية يعتبرونه من ألد أعدائهم .. فكيف يولّيه معصومهم ؟!
المنذر بن الجارود، واليه على فارس. سرق من مال الخراج ، فوبّخه الإمام قائلاً: إنّ صلاحَ أبيك غَرّني منك ،،، تُعمّرُ دنياكَ بخرابِ آخرتك (نهج البلاغة 3/ 132 ، دراسات في ولاية الفقيه للمنتظري 2/ 486 ، قاموس الرجال للتستري 10/ 242 ).
مصقلة بن هبيرة، واليه على أردشير. أكلَ أموال الناس، وهرب إلى الشام (نهج البلاغة 3/68 - 1/ 94 ، مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 126 – 4/ 153 ) .
النعمان بن العجلان، أرسله الإمام إلى البحرين ، فقيل أنه سرق مالها ، فوبّخه الإمام (مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 153 ).
يزيد بن قيس الأرحبي ، وبّخه الإمام لأنه تأخّر في جلب الخراج ( مصباح البلاغة للميرجهاني (إثناعشري) 4/ 125 ) .
المسيب بن نجبة الفزاري، أرسله الإمام للقتال، وقال له : إنك ممن أثقُ بصلاحه . ولكن المسيب غشّ إمامه وخانه ، وترك الأعداء ينسحبون بسلام ! (تاريخ اليعقوبي (شيعي) 2/ 196 ) .
شريح بن الحارث، قاضي الكوفة (العاصمة) . غضب منه الإمام، ولم يستطع عزله (نهج البلاغة 3/ 4) .
أبو موسى الأشعري، واليه على الكوفة . رفض الخروج لقتال أهل الجمل ، فعزله (ع) ( البحار 32/ 65، مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 164 ) . شخصياً أنا أؤيد إعتزاله القتال آنذاك .. لكن الإثناعشرية يعتبرونه من النواصب .. فكيف عيّنه الإمام (المعصوم!) والياً على الرعية ؟!
قثم بن العباس، إبن عم الإمام، وواليه على مكة. يقولون أنه كان جباناً! ما أنْ رأى كتيبة معاوية تقترب حتى هرب من مكة! ( شرح نهج البلاغة 2/ 11) .
عبيد الله بن العباس، إبن عم الإمام، وواليه على اليمن. هرب هو الآخر عندما رأى جيش معاوية! وقد عاتبه الإمام على ذلك (شرح نهج البلاغة 2/ 15 ، مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 127 ) .
عبد الله بن عباس، إبن عم الإمام، وواليه على البصرة. كان من أشد الشيعة إنحيازاً لعلي (ع) منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم). لكنه ترك الإمام في النهاية وأخذ من بيت مال البصرة، وسكن مكة! وقد عاتبه الإمام قائلاً:- أما بعد،فإني كنتُ أشركتُك في أمانتي، وجعلتُك شعاري وبطانتي، ولم يكن في أهلي رجلٌ أوثق منك في نفسي ،، فلما رأيتَ الزمانَ على إبن عمك قد كَلَبَ (إشتد) ،، قلبتَ لإبن عمك ظهر المجن (صِرتَ ضده) ، ففارقتَه مع المفارقين، وخذلتَه مع الخاذلين، وخنتَه مع الخائنين . فردّ عليه إبن عباس:- إن حقي في بيت المال أكثرُ مما أخذتُ . فكتب إليه علي :- فارجع هداك الله إلى رشدك، وتب إلى الله . فكتب إليه إبن عباس:- والله، إنْ ألقى اللهَ قد إحتويتُ على كنوز الأرض أحبُّ إليّ من أن ألقاهُ بدم إمرئ مسلم (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 16/ 167 وما بعدها، مصباح البلاغة للميرجهاني 4/ 159 ) .

وجدنا في كتب الإثناعشرية روايات عديدة فيها قرارات وتصرفات له (ع) ، لو درسناها بكل حيادية لوجدناها تُثير التساؤل والإستغراب . وإليكم بعض الأمثلة :-
أولاً:- تعامله مع مراكز القوة:- يروى أن طلحة والزبير قالا له :- أعطيناك بيعتنا على أن لا تقضي في الأمور ولا تقطعها دوننا، وأن تستشيرنا في كل أمر ولا تستبد بذلك علينا، ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمتَ. (ولكنك) أنت تقسم القسم (الأموال)، وتقطع الأمر وتُمضي الحكم بغير مشاورتنا ولا علمنا (البحار 32/ 21). فكان جوابه أنه قال(ع) لهما :- فوالله، ما كانت لي في الولاية رغبة، ولكنكم دعوتموني إليها، وجعلتموني عليها، فخفتُ أن أردّكم فتختلف الأمة(البحار 32/ 21)، ويُروى أنهما طلبا منه أن يوليهما بعض البلاد، فرفض وقال:- إرضيا بقسم الله لكما حتى أرى رأيي، وإعلما أني لا أشرك في أمانتي إلا من أرضى بدينه وأمانته من أصحابي، ومن قد عرفتُ دخيله ( ما في قلبه !! ). فإنصرفا عنه وقد دخلهما اليأس (البحار 32/ 6 ) .
ثانياً:- إعتداده برأيه . قال (ع) لهما :- نظرتُ في كتاب الله وسنة رسوله، فأمضيتُ ما دلاني عليه واتبعته، ولم أحتج إلى رأيكما فيه ولا رأي غيركما(!!)( البحار 32/ 22 ) .على فرض صحة الرواية وما قبلها، لاحظ تلميحه (ع) لهما وإتهامه إياهما بقلة الدين والأمانة. وهو يعلم أن طلحة والزبير من كبار الصحابة، ومن أهل بدر، ومن كبار المستشارين في الدولة، ومنافسان كبيران له، ولهما أتباع وأنصار، حتى من بعض الذين ثاروا ضد عثمان. كأنه (ع) يريد من البداية تأليب الناس ضده ! فهل هذا تصرف دبلوماسي صائب ؟ الله أعلم . وأظنه (ع) كان يشعر بهذه الخصلة ( وهي أن الفقيه لا يصلح بالضرورة للسياسة ). لهذا رفض الخلافة بعد مقتل عثمان، قائلاً :- أتركوني، فأنا كأحدكم، بل أنا أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ،، واعلموا إني إن أجبتكم (قبلتُ بالخلافة) ركبتُ بكم ما أعلم (آخذ برأيي) ولم أصغِ إلى قول القائل وعتب العاتب (أرفض أي إعتراض) وأنا لكم وزيراً (مستشاراً) خير لكم مني أميراً( شرح النهج لإبن أبي الحديد 1/169 – 7/33 ، البحار 32/ 24 ). وفي رواية أخرى:- دعوني وإلتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان، لا تقومُ له القلوب، ولا تثبتُ عليه العقول( البحار 32/ 8 ، 32/ 23 )!!كأنه (ع) يشير إلى أن الظروف الصعبة حينها ذات وجوه مختلفةغير واضحة، وعقله الفقهي (الذي لا يعرف سوى هذا حلال وهذا حرام) قد يفهمها بطريقة تختلف عن فهم الآخرين، فتحصل المشاكل. وقد حصلت !!
وكم مرة نصحه شيعته أن يبذل المال لإستمالة الناس ، بدلاً من ذهابهم إلى معاوية ، فرفض (ع) رفضاً شديداً ( البحار 34/ 164 ، الكافي للكليني 4/ 31 ) . بصراحة ، لا أعلم كيف غابت عنه (ع) حكمة الله تعالى عندما جعل للمؤلفة قلوبهم نصيباً مفروضاً من زكاة المسلمين ! أليس في ذلك إباحة لإستخدام المال لتأليف الناس وإستمالتهم ؟!
ثالثاً:- إستعجاله في تغيير نظام توزيع الأموال. كان عمر بن الخطاب قد قسّم الرواتب بين الناس حسب سابقتهم في الإسلام وقرابتهم من النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ولم يعترض علي (ع) على ذلك وقتها . وإستمر الأمر في زمن عثمان. فلما تولى علي (ع) الخلافة تصوّر أن توزيع الأموال بالتساوي قد يهدئ الفتنة، فأعطى للكافر الذي أسلم قبل يوم كما يعطي للسابقين الأولين الذين جاهدوا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقد حذر بعض الشيعة الإمام (ع) من مغبة هذا التصرف ، فرفض ( الكافي للكليني 4/ 31 ) . كذلك يروون أنه (ع) قال في أول خطبة له :- ألا وإن كل قطيعة (قطعة أرض) أقطعها عثمان، أو مال أخذه من بيت مال المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم ، ولو وجدتُه قد تزوج به النساء وفُرّق في البلدان !! ( البحار 32/ 16 ). لاحظ قدرته (ع) العجيبة على تهييج الناس ضده، وخلق أعداء له! علماً أن هذه الأموال تم توزيعها على مدى إثناعشر سنة (فترة خلافة عثمان) وأمام عينه (ع) فلم نسمع منه (ع) حينذاك أي إعتراض ، وقد كان (ع) يعترض على أبسط من ذلك !!
رابعاً:- إستعجاله في عزل معاوية. قيل له (ع):- إن معاوية مَنْ قد علمتَ، قد ولاه الشام مَنْ كان قبلك، فولّه أنت، كيما تتسق عُرى الاسلام، ثم إعزله إن بدا لك..قال (ع) : لا يسألني اللهُ عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبداً (البحار 32/ 34 ) .
خامساً:- عدم فتح ملف مقتل عثمان. قسّم علي (ع) الناس حسب موقفهم من عثمان إلى ثلاثة أقسام :- من يعتبر ابن عفان ظالماً كان ينبغي له أن ينضم إلى قاتليه أو ينابذ (يحارب) ناصريه . ومن كان مظلوماً لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين (المدافعين) عنه والمعذرين فيه (يلتمسون له العذر) . ومن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركن جانباً (البحار 32/ 95 ) . فأين نضع علياً ؟!
سادساً :- تغييره لقراراته تحت الضغط . يقال أنه (ع) لم يقبل بالتحكيم في صفين لأنه على وشك الإنتصار، ثم وافق بسبب ضغط جيشه عليه (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 2/ 219 ) .وكان علي يريد عزل أبي موسى الأشعري ، ولكن شيعته أجبروه على إبقائه ، فقال علي : والله ما كان عندي بمؤتمن ولا ناصح ولقد أردتُ عزله ، فأتاني الأشتر ، فسألني أن أقرّه (أبقيه) وذكر أن أهل الكوفة به راضون ، فأقررته . وعندما رفض أبو موسى الأشعري الإشتراك في القتال ، قال له أمير المؤمنين في رسالة :- أما بعد ، يا ابن الحائك ، يا عاض أير أبيه ! (البحار 32/ 86 – 87 ) . تخيّل ، إمام معصوم يتلفظ بهذه الألفاظ المخجلة !! وكذلك عندما أراد أن يُرسل إبن عباس ممثلاً عنه في التحكيم، فأجبروه على إختيار أبي موسى الأشعري . لا أدري إن كان من خصال القائد الناجح أن يرضخ لضغوط جيشه حتى لو أدت إلى الخسارة !! وأظنه (ع) أحسّ بهذا، فقال في النهاية : كنتُ أمس أميراً فأصبحتُ اليوم مأموراً (نهج البلاغة 2/ 186) . فهل هذا إعلان رسمي منه (ع) بإنتهاء ولايته السياسية ؟! هذا يشير إلى أن شيعته لم يؤمنوا بعصمته، وإلا كيف يُعارضوا ويناقشوا رجلا معصوماً ؟ وحتى مالك الأشتر – أشهر قادة جيش علي – ذات مرة إعترض على إمامه (ع) وغضب منه ! (راجع البحار 32/ 71 – 32/ 381 – 32/ 452 ) .


ثانياً :- حديث الغدير .. هل يعني الخلافة والسلطان ؟!
هذا هو السؤال المهم !!

من الأجدر أن يجيب عن هذا السؤال ؟
نحن ؟!
أم الله ورسوله وأهل بيته وصحابته (المسلمون الأوائل) ؟! فلنسألهم عن معنى حديث الغدير ..

لو أن الله تعالى ذكر الإمام علي في كتابه العزيز ولو مرة واحدة .. لإنتهى النزاع أيضاً ( ولهذا يؤمن العديد من علماء الإثناعشرية خصوصاً القدماء منهم بتحريف القرآن، راجع البحار 89/ 40 ) .
و لو أن النبي (صلى الله عليه وآله) إستعمل كلمات مثل: خليفة، أمير، حاكم، مَلِك .. لإنتهى النزاع.
ولكن لم يحصل لا هذا ولا ذاك! فلهذا لم يعتبر المسلمون الذين شهدوا الغدير مع رسول الله هذا الحديث كوصية بالخلافة. فبمجرد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) إجتمع الأنصار لإنتخاب سعد بن عبادة ، بينما رشّح الأنصار أبا بكر . ولم يرشّح أحد علياً ، سوى ثلاثة أو خمسة (إستناداً إلى روايات الشيعة أنفسهم) . فهل تبخّر حديث الغدير من عقولهم ؟ أم أجمعوا على أنه لا يعدو مجرد دعوة لمحبة علي ومؤاخاته .
يقول الإثناعشرية أن قريشاً كانت تحقد على علي وتحسده، فحرصت على إبعاده عن الخلافة!
طيب، فما بال الأنصار نسوا علياً؟ أليسوا هم أول من إجتمع في السقيفة لإختيار خليفة رسول الله ؟ لماذا إختاروا سعد بن عبادة وليس علياً؟ ألم يسمعوا بحديث الغدير؟؟
ومما عزّز رأي جمهور المسلمين هو التصرف (البارد) لعلي بن أبي طالب تجاه مسألة يُفترض (كما يزعم الإثناعشرية) أن تكون فريضة دينية مقدسة واجبة على جميع المسلمين وأنّ من يرفضها يدخل النار! فإذا به يصفها بأيام قلائل سرعان ما تزول كالسراب أو كالسحاب (نهج البلاغة 3/ 119) .
وتارة يصفها بأنها أثرة (إستئثار بالسلطة)، شحّت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين! (نهج البلاغة 2/ 63) . وتارة يقول إن الولاية لا تساوي النعل الذي يلبسه بقدمه لولا إقامة الحق ودفع الباطل (البحار 32/ 76 ، 32/ 114 ) .
وهل يجوز لأحدٍ أن يتبرّع أو يتنازل عن فريضة واجبة (كما يزعم الإثناعشرية) تُكفِّر من يرفضها ؟!
والغريب أن كتاب/ نهج البلاغة– وفيه مجموع خطب الإمام علي –ليس فيه ذكر لحديث الغدير!!
ولقد حاولتُ إحصاء عدد المرات التي إستشهد بها الإمام بهذا الحديث في موسوعة ( بحار الأنوار للمجلسي ) المشهورة، فوجدتُها ست مرات فقط، خلال ثلاثين سنة عاشها الإمام بعد وفاة رسول الله ! يعني مرة كل خمس سنوات !!
فهل نعاتب الجمهور بعدها إذا لم يُعِر لحديث الغدير بالاً ؟!
وسنرى لاحقاً أن أغلب أولاد الإمام نفسه لم يهتموا بهذا الحديث!
هذه النظرة (الدونية) للولاية عند علي تُثير إستغرابي عندما أقارنها بالنظرة (العظيمة) للولاية عند الإثناعشرية !!

تفسير حفيد الإمام لحديث الغدير :- سئل الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي عن معنى حديث الغدير ، فقال :- والله لو يعني بذلك رسول الله الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك ،، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ،، فإن رسول الله كان أنصح للمسلمين ، لقال: أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي ،، ولئن كان الله ورسوله إختار علياً ، ثم ترك علي أمرهما ، لكان أعظم الناس خطيئة وجرماً . ثم أكد حفيد الإمام علي أن أباه وجده لم يخبراه بوجود وصية ، فقال:- لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون (في الوصية) حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه ( تاريخ دمشق لإبن عساكر 13/69 ) .

من يصلح للخلافة والرئاسة ؟ أبو بكر أم علي ؟
هذا هو السؤال الصحيح الذي يجب أن يُسئل !! بعيداً عن حديث الغدير .. ونقاشاته ..

ولكن .. كيف نقارن بين مَنْ وحّدَ الأمة .. ومن فرّق الأمة .. وإن كان دون قصد منه ؟!
كيف نقارن بين من قاد عدة جيوش ، أطاعته كأنها جندي واحد .. ومن قاد جيشاً واحداً تمرّد عليه ، ثم قتله ؟!

أبو بكر وعمر أخذا مال الزهراء ؟؟؟؟

الحكم الصحيح عند أبي الحسن .. فما دام لم يُرجع (مال الزهراء) إلى أولادها .. إذاً ، مافعله أبو بكر وعمر كان صائباً ..
حول فدك :- جاء في البخاري و مسلم و غيرهما من أنه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) جاءت فاطمة (ع) لأبي بكر تطلب منه إرثها من النبي في فدك وسهم النبي (ص) من خيبر وغيرهما. فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إنّا لا نورّث ، ما تركناه صدقة ) .

لقد صح حديث ( إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ) عند الفريقين السنة والشيعة !! فقد بحثتُ عن هذا الحديث في مكتبة أهل البيت ، فوجدتُ أن معظم مراجع الرافضة وأحبارهم يذكرون هذا الحديث ويستشهدون به !!! ( راجع: محسن الحكيم / نهج الفقاهة ص299 ، الخوانساري / جامع المدارك 3/ 98 ، الخميني/ الإجتهاد والتقليد ص33 ، الخوئي /مصباح الفقاهة 3/ 288 ، الكلبايكاني/ الهداية- الأول ص32 ، منتظري/ دراسات في ولاية الفقيه 1/ 467 ، الصفار/ بصائر الدرجات ص23 ، الصدوق/ الأمالي ص116 ، النائيني/ الحاشية على أصول الكافي ص97 ، الحر العاملي/ وسائل الشيعة 27/ 78 ، الأحسائي/ عوالي اللئالي 1/ 358 ، الشهيد الثاني/ منية المريد ص107 ، المجلسي/ بحار الأنوار 1/ 164 ، البروجردي/ جامع أحاديث الشيعة 1/ 93 ، الكوراني العاملي/ ألف سؤال 2/ 55 ، البهبهاني/ مصباح الهداية ص119 ، الطريحي/ مجمع البحرين 4/ 487 ، محمد مهدي الصدر/ أخلاق أهل البيت ص336 ، التبريزي الأنصاري/ اللمعة البيضاء ص649 ، الشريف المرتضى/ الناصريات ص32 ، القطب الراوندي/ الدعوات ص 63 ، العلامة الحلي/ تحرير الأحكام 1/ 35 ) .

وأعجب من هذا كله حقيقة تخفى على الكثيرين وهي أنّ المرأة لا ترث في مذهب الإثناعشرية من العقار و الأرض شيئاً (راجع/ الكافي للكليني 7/ 127 ، باب إن النساء لا يرثن من العقار شيئاً ، وفيه 11 رواية عن أهل البيت ، وكذلك/ الإستبصار للطوسي 4/ 152 ، باب إن المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئاً من تربة الأرض ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان ، وفيه 13 رواية عن أهل البيت ) .
فكيف يستجيزون وراثة فاطمة (ع) لفدك وهم لا يُورّثون المرأة العقار ولا الأرض في مذهبهم؟!!

و لم أجد يوماً أن أرض فدك كانت مُلكاً صرفاً لأهل البيت يتوارثونها ويتصرفون بها كما يشاؤون!
فمنذ أن فتحها النبي (عليه الصلاة والسلام) كان لأهل البيت حق الإشراف والرعاية (فقط) على هذه الأرض، يأخذون منها ما يكفيهم ويردّون الباقي إلى بيت المال.
وإستمر هذا الأمر في زمن الخلفاء الراشدين (بضمنهم علي) والعهد الأموي والعباسي . فقد كان المشرف عليها هو علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين و الحسن بن الحسن ثم زيد بن الحسن ثم عبد الله بن الحسن (راجع/ فتح الباري لإبن حجر 6/ 145) .
ولكن عندما تسوء العلاقات (بسبب الثورات) يقوم الخليفة الأموي والعباسي بنزع حق الإشراف على فدك من أهل البيت، ثم يُعيدونها إليهم عندما تتحسن الظروف (كما فعل عمر بن عبد العزيز)، وهكذا .
أما ما هو حق أهل البيت في فدك فعلاً؟
فأظن أن الجواب عند علي (ع) عندما أصبح خليفة : حق الإشراف فقط . والله أعلم .

من مزاعم الإثناعشرية / الصحابة قتلوا مالك بن نويرة لانه لم يدفع لهم الزكاة ، وقتلوا سعد بن عبادة ؟؟؟؟؟

ليت الإثناعشرية لم يفتحوا هذا الموضوع !!
حزينون على إبن نويرة وإبن عبادة ؟؟!!
الدماء التي سالت .. بسبب إصرار علي (ع) على عدم إحالة قضية عثمان إلى القضاء .. أكثر بكثير !!!

علماً أن سعد بن عبادة لم يعترف بولاية علي .. ولا بحديث الغدير .. بدليل أنه .. سارع إلى جمع الناس لمبايعته هو .. لا علي !!!!!!

وكذلك إبن نويرة .. فقد خرج عن طاعة أبي بكر .. ولكنه لم يبايع علياً !!!!

إذن ، كلاهما في النار .. برأي الإثناعشرية .. فلم يحزنون عليهما ؟!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-28-2014, 19:43   رقم المشاركة : 16
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» اعترافات محمد السند ومحاولاته لترقيع السند !
» سؤال وجواب وتعليق
» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» من شياطين الرافضة
» العلم الحديث ينتصر لأهل الحديث


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 73 :- لقد كفرت القاديانية بادعائها النبوة لزعيمها، فما الفرق بينها وبين الشيعة الذين يزعمون لأئمتهم خصائص الأنبياء وزيادة؟!
أليس هذا مدعاة للكفر؟! أو يذكرون لناالفروق الجوهرية بين الإمام والرسول؟!وهل جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبشرنا باثني عشر ـ إماماً ـ أقوالهم كأقواله وأفعالهم كأفعاله معصومون مثله تماماً...؟


جواب الإثناعشرية :-
اولا:
نعم جاء الرسول وبشر بائمة امرهم امره ونهيهم نهيه من اطاعهم اطاعه ومن عصاهم عصاه وقد ورد ذلك في كثير من روايات العترة الطاهرة عن اهل البيت عليهم السلام
- بصائر الدرجات- محمد بن الحسن الصفار ص 56 :
حدثنا محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير (تعليق: رواياته مراسيل منقطعة) عن عمر بن اذينه (تعليق: كذاب ، روّج كتاب سليم المكذوب) عن بريد العجلى (تعليق: ملعون على لسان الإمام) عن ابي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( فقد اتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما ) .... قال : الملك العظيم ان جعل فيهم ائمة من اطاعهم اطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم .
- الكافي - الشيخ الكليني (تعليق: دجال خبيث، يؤمن بتحريف القرآن ، ويزعم كذباُ أن أهل البيت قالوا بذلك) ج 1 ص 206 : عن علي بن إبراهيم (تعليق: خبيث يؤمن بتحريف القرآن) ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير (تعليق: يروي المراسيل) ، عن عمر بن اذينة ، عن بريد العجلي (تعليق: لعنه الإمام) عن أبي جعفر عليه السلام :- مثله ..
- كتاب سليم بن قيس- تحقيق محمد باقر الأنصاري (تعليق: كتاب مفبرك مؤلفه مجهول وراويه كذاب) ص 201 : فقال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال : ( يا أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي . فتمسكوا بهما لن تضلوا ، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال : يا رسول الله ، أكل أهل بيتك ؟ قال : ( لا ، ولكن أوصيائي منهم . أولهم أخي علي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي . هو أولهم ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض . شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته . من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله ) ؟ فقالوا كلهم : نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك .
ثانيا:
وهذا المعنى قد ورد في روايات اهل السنة في حق علي عليه السلام
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 121 : ( اخبرنا ) أبو احمد محمد بن محمد الشيباني من اصل كتابه ثنا على بن سعيد بن بشير الرازي بمصر ثنا الحسن ابن حماد الحضرمي ثنا يحيى بن يعلى ثنا بسام الصيرفي عن الحسن بن عمرو الفقيمى عن معاوية بن ثعلبة عن ابي ذر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاع عليا فقد اطاعني ومن عصى عليا فقد عصاني * هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه *
- المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 3 ص 128 : مثله ..

تعليق : (إن كان هذا الحديث صحيحاً ، فإن أكبر من عصى علياً هو جيشه الذي تمرّد عليه ! ذلك الجيش الذي إختاره (المعصوم!) بنفسه !!
إذن .. هو الذي عصى نفسه .. بتخليه عن موهبة (العصمة!) التي وهبها الله له !!
ومِن الذين عصوه .. إبنه الحسن .. عندما تنازل عن الخلافة لمعاوية .. وهدم كل ما كان أبوه يحاول بناءه والدفاع عنه !!) .


- صحيح البخارى - البخاري ج 8 ص 104 : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاع اميري فقد اطاعني ومن عصى اميري فقد عصاني
- صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج 6 ص 13 : مثله ..

تعليق : (طلحة والزبير أرادا تحقيق العدالة ، ولم يخلعا علياً .. أما معاوية فلم يبايع علياً من البداية حتى تنتهي قضية دم عثمان ) .
وبصراحة شديدة .. فإن الموقف القضائي للمعترضين على علي قوي جداً ، ويصعب رده .. إذ ، كيف يُقتل رجل من المسلمين ، يشغل منصب خليفة المسلمين ، ومن العشرة المبشرة بالجنة ، وصهر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. ثم بعد ذلك ، ترى القتلة يسرحون ويمرحون ، دون أي محاكمة ، كأن لا وجود للقضاء في ولاية علي ؟؟؟!!!.


رابعا:
ولا شك ان امراء الرسول هم الامراء الذين نصبهم الرسول على الناس وليس الذين نصبوا انفسهم .. والمنصبون من قبل الرسول هم اثنا عشر اماما من قريش الى قيام الساعة
- مسند احمد - الامام احمد بن حنبل ج 5 ص 87 : لا يزال هذا الدين ظاهرا على من ناوأه لا يضره مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أمتي اثنا عشر أميرا .. كلهم من قريش ..
- مسند احمد - الامام احمد بن حنبل ج 5 ص 90 : مثله ..

( تعليق : هذا دجل مُركّب .. حيث تم تركيب باطل على حق !
من قال إن هؤلاء الإثناعشر المذكورين في الحديث هم الإثناعشر الذين ينادي بهم الشيعة الإثناعشرية ؟!
ومن قال إنهم من عائلة واحدة .. في تسلسل وراثي : الأب ثم الإبن ثم إبنه ..إلخ ؟!
خصوصاً وأن أهل البيت وأتباعهم إختلفوا في أسماء الأئمة .. فمنهم الزيدية والإسماعيلية والفطحية ، وغيرهم ..
وما الإثناعشرية سوى طائفة واحدة من طوائف الشيعة .. كانت في الماضي القريب قليلة جداً .. قياساً بباقي طوائف الشيعة .. فما بالك بمجموع المسلمين في الأرض ؟! ) ..


خامسا:
جعل طاعة ائمة الجور وامراء الضلال طاعة الله ومعصيتهم معصية الله هو الذي يعتبر عبادة للاشخاص من دون الله .. للإمام الطبري الجزء العاشر. سورة الأنفال. القول في تأويل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}...أكانوا يعبدونهم؟ قال: لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه
فمن يطع الائمة المعصومين الذي لا يأمرون الا بأمر الله ولا ينهون الا بنهي الله فقد اطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله .. اما من يطع ائمة الجور والداعين الى النار فانه يعصي الله ولا يطيعه ، وهي العبادة من دون الله .

( تعليق : الذنب ذنب المعصوم (!) الذي إختار معظم جيشه من (العصاة) أهل الكوفة .. الذي عصوه .. فعصوا الله (!!) . )


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-28-2014, 20:01   رقم المشاركة : 17
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» سياسة لا دين
» اعترافات محمد السند ومحاولاته لترقيع السند !
» الحسين سيد شهداء أهل السنة
» الروايات العجيبة الغريبة لدى الاثناعشرية


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 74 :- كيف يُدفن رسول الله صلى الله علية وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها؟! وأنتم تتهمونها بالكفر والنفاق والعياذ بالله؟! أليس هذا دليلاً على حبها ورضاه عنها؟!


جواب الإثناعشرية :-
اولا:
لم يثبت عندنا انه توفي في بيت عائشة فالمعروف بين الشيعة ان البيت بيت فاطمة عليها السلام او بيته الذي يختلي فيه عن زوجاته وهو بيت ملاصق لبيت فاطمة عليها السلام
فان للرسول بيتا ينفرد به لنفسه من ازواجه ويسمى حجرة الرسول .

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 34 ص 56 : عن بشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري (توفي 525 ) ، عن الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، عن .... عن محمد بن معقل العجلي القرميسيني (تعليق: مجهول الحال) .... :- انطلق إلى حجرة فاطمة ، وكان بيتها ملاصق بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه )، ودفن في حجرته

- مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب (تعليق: توفي 588 هجرية ، فكيف عثر على هذا الحديث؟) ج 1 ص 206 : ودفن في حجرته ..

- الارشاد - الشيخ المفيد ج 1 ص 188 : وإني دافنه في حجرته التي قبض فيها (تعليق: هذا لا ينفي كون حجرته هي حجرة عائشة ) ..
ثانيا:
الاشكال هو كيف جاز لابي بكر وعمر ان يوصوا بدفن انفسهما في حجرة رسول الله صلى الله عليه واله والتصرف في اموال الغير بدون اذن حرام
ثالثا:
ان دعوى كون الحجرة لعائشة هي دعوى عائشة فلماذا لم يطلب عليها ادلة لاثبات كون الحجرة لها او تطلب الادلة والشهود منالزهراء ولا تطلب من عائشة
رابعا:
على فرض ان عائشة ترث وان لم ترث الزهراء وهو من عجائب الدهر ان ترث الزوجة ولا ترث البنت فحقها تسع الثمن من تلك الحجرة فما عسى ان يكون مقدار الحجرة ليكفي تسع ثمنها لقبرين .. فلو كانت الحجرة 4*4 = 16م .. وثُمنه 16*1/8=2م2 .. وهو نصيب الزوجات التسع .. فاذا قسمناه على الزوجات التسع كان لكل زوجة 1/9 المترين
فاذا علمنا ان القبر الواحد يحتاج الى ما يقارب مترين مربعين فهذا يعني ان الحق الذي لجميع الزوجات يكفي لقبر واحد فقط فكيف جاز لعائشة ان تجعل في نصيبها فقط شخصين الا ان تكون استحوذت على جميع ما للزوجات ولغيرهم لتستطيع ان تفعل ذلك. .. هذا كله على فرض كون الحجرة اربعة امتار في اربعة .. ولكن هي تتحدث عن الغرفة وان النبي اذا سجد تحتاج الى ان تبعد رجلها حتى يتمكن من السجود (صحيح البخاري 2/ 61 ، سنن أبي داود لإبن الاشعث السجستاني 1/ 166 ) مما يشير الى ان الحجرة لا تسع شخصين شخصا نائما واخر مصليا وهذا يعني انها اقل من مترين في مترين فكيف يكون التسع من الثمن من هذه الحجرة يكفي ثلاثة اشخاص


التعليق :-
الإثناعشرية لديهم قابلية (وقحة) على إنكار الحقائق التاريخية !!
فقد أنكروا وجود رجل يدعى عبد الله بن سبأ .. رغم ذكره في معظم كتبهم القديمة !!
وأنكروا كون رقية وأم كلثوم هما بنتي رسول الله (عليه الصلاة والسلام) .. رغم تأكيد ذلك في كتبهم القديمة !!


واليوم .. ينكرون دفن النبي (عليه الصلاة والسلام) في حجرة عائشة .. رغم تواتر هذا الخبر في كتب التاريخ .. وعلى رأسها كتاب / تاريخ الطبري (شيخ المؤرخين) 2/ 433 ، 2/ 440 ، 2/ 441 ..


ولقد نسي الإثناعشرية أن لديهم حديث مشهور يناقض كلامهم ! .. حيث يزعمون أن الحسن (عليه السلام) لما مات .. أرادوا دفنه عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) .. فرفضت عائشة بشدة !!
راجع هذا الحديث في / شرح أصول الكافي للمازندراني - ج 6 - ص 167 ، الخرائج والجرائح للراوندي - ج 1 - ص 243 ، مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 3 - ص 204 – 205 ، العقد النضيد والدر الفريد - محمد بن الحسن القمي - ص 166 ، بحار الأنوار للمجلسي - ج 109 - ص 82 ، مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج 1 - ص 377 ، قاموس الرجال للتستري - ج 12 - ص 300 ، الخصائص الفاطمية للكجوري - ج 1 - ص 505 ، جواهر التاريخ للكوراني العاملي - ج 3 - ص 246 ، موسوعة شهادة المعصومين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ج 1 - ص 438 ، وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - ص 120 ، مجمع البحرين للطريحي - ج 1 - ص 573 ، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين للأبطحي - ج 2 - ص 234 ، محاكمات الخلفاء وأتباعهم لجعفر الخليلي - ص 370 ، فاسألوا أهل الذكر للتيجاني - ص 193 ، لمحة عن المسجد الحرام ، ومسجد النبي ، ومسجد قبا * - مركز المصطفى (ص) - ص نهج الحق للعلامة الحلي ج 1 ص 366 ، مصادرة حكومة أبي بكر وعمر المصادر المالية التي خصصها النبي لاهل بيته عليهم السلام * - مركز المصطفى (ص) - ص الإيضاح للنيسابوري ص 256 ، اضطهاد السلطة القرشية عليا وفاطمة عليهما السلام ، ومصادرة ما أعطاهم إياه النبي صلى الله عليه وآله * - مركز المصطفى (ص) - ص نهج الحق للعلامة الحلي ج 1 ص 366 ، حديث استثناء الأنبياء من قانون التوريث . . لم يروه إلا أبو بكر ! ! * - مركز المصطفى (ص) - ص الإيضاح للنيسابوري ص 256 ، عائشة بنت أبي بكر * - مركز المصطفى - ص إحقاق الحق للتستري ص 303 ..


لو لم يكن قبر النبي (عليه الصلاة والسلام) ضمن حجرة عائشة (رضي الله عنها) .. فلماذا رفضت ؟ .. وما دخلها هي بالموضوع .. لو لم تكن حجرتها ؟!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-28-2014, 20:03   رقم المشاركة : 18
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» كيف تفرّق بين الشيعي والرافضي ؟
» التشيّع ليس إدعاءاً
» أيها الإثناعشرية، أنتم تنظيم سياسي، لا ديني
» في ذكرى الزهراء
» زين العابدين من السنة


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 75 :- كيف يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، وهما ـ في نظركم ـ كافران؟! والمسلملا يدفن بين الكفار، فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم؟! لميحفظه الله من مجاورةالكافرين في مماتة ـ حسب زعمكم ـ.
ثم أين علي رضي الله عنه من ذلك كله؟! لماذا لم يعارض هذا الأمر الخطير؟!
يلزمكم : أن أبابكروعمر رضي الله عنهما مسلمان، وقد أنالهم الله هذا الشرف لشرفهم عنده وعند رسوله صلى الله عليه وسلم ـ وهذا هو الحق ـ، أو أن يكون عليًا رضي الله عنه قد داهن في دينه!! وحاشاه عن ذلك. وإلا فكيف لنبي مختار أن يدفن معه كفره فجار كما تزعمون؟

جواب الإثناعشرية :-
اولا: ان الدفن في مقابر المسلمين يكفي فيه ان يكون ظاهر الشخص الاسلام وهما كانا يظهران الاسلام فتجري عليهما احكامه
ثانيا: لن ينفعهما الا عملهما فلن ينفعهما دفنهما الى جانب النبي شيئا في نظركم انتم وفي نظر الشيعة الامر اوضح لانهم يرون ان مكان الدفن لم يكن من حقهما الدفن فيه فليس مقبرة عامة بل ملك للنبي صلى الله عيه واله لا يجوز لاحد التعدي عليه
وثالثا: الشيعة يقولون بوجود جنة برزخية في وادي السلام (في النجف !) ونار برزخية فتنقل الارواح لتنعم او تعذب الى ان ينفخ في الصور فعلى فرض وجود اجسادهما الى ان تفنى لا يضر النبي شيء ما دامت ارواحهم في مكان اخر
ورابعا: اننا نعتقد بأن النبي صلى الله عيه واله قادر على التصرف حياً وميتاً فهو قادر حتى بعد موته على أن يزيلهما من مكانهما إذا أراد (تعليق: هذه جديدة !! ) ..
خامسا: انتم تقولون ان النبي صار ترابا ولا وجود له فما يضر التراب ان كان في جانبه تراب وترون ان التبرك بقبور الصالحين شرك فما بالكم جوزتم ان يتبرك الشيخان بالمجاورة لقبر النبي صلى الله عليه واله ويرتكبان الشرك .


التعليق :-
إن وجود قبري أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) بجانب قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) يُضايق الإثناعشرية .. ويستفزهما كثيراً !!
المسألة لا علاقة لها بالشركيات وتقديس القبور .. ولكنه رمز ..

إنه رمز على مكانة هذين الشيخين الجليلين .. الذين أرسيا أعمدة الدولة المحمدية .. بعد أن كادت تنهار بسبب الردة بعيد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) ..
إنه رمز على أصالة و صحة عقيدة أهل السنة والجماعة ، وسلفهم الصالح (أبي بكر وعمر وباقي الصحابة) ..
إنه رمز على (شذوذ) عقلية الإثناعشرية .. عندما يشتمون ويُكفّرون من هو مدفون بجانب نبيه الكريم ..

ولهذا ، هم يزعمون أن المهدي عندما يظهر .. فإنه سيُخرج جسدي الشيخين (أبي بكر وعمر) .. ويحرقهما .. ويصلبهما (البحار للمجلسي 30/ 193 – 53/ 12 ) ..
تفكير مريض .. مليء بالحقد والضغينة .. يدل على وجههم الحقيقي .. في نفس الوقت الذي ينادون فيه إلى التسامح والوحدة الإسلامية ..
لقد وجدتُ الحديث المتعلق بإستخراج جثتي أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) وصلبهما وحرقهما .. ضمن مكتبة أهل البيت/ الإصدار الأول .. في تسعة عشر بحثاً لمركز المصطفى التابع للسيستاني .. ذلك العجوز الذي يدّعي التسامح والمحبة ونبذ الطائفية !!!!!


مفارقة !!
رسول الله (عليه الصلاة والسلام) .. يرقد بجانبه أبو بكر وعمر (رضي الله عنهما) ..
علي بن أبي طالب (عليه السلام) .. يرقد بجانبه أحد كبار الدجالين الإثناعشرية .. وهو الميرزا النوري الطبرسي .. صاحب كتاب / فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أين الثرى من الثريا !!!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-30-2014, 17:56   رقم المشاركة : 19
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» من شياطين الرافضة
» ما هو الحد الشرعي على قتلة عثمان ؟
» سوبرمان المسكين
» مختصر/ وجاء دور المجوس
» زين العابدين من السنة


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 76 :- يدعي الشيعة أنالنص على إمامة علي رضي الله عنه، واستحقاقه الخلافةثابت في القرآن ولكن الصحابة كتموه.
وهذه دعوى باطلة؛ لأننا وجدنا الصحابة رضي الله عنهم لم يكتموا الأحاديث التي يستشهد بها الشيعة على إمامة علي؛ مثل حديث «أنت منيبمنزلة هارون من موسى» وغيره من الأحاديث المشابهة، فلماذا لم يكتموها أيضًا؟!

جواب الإثناعشرية :-
اولا: الشيعة لا يقولون حسبنا كتاب الله بل يقولون ان القران نص على الولاية والنبي نص على الولاة الذين تجب طاعتهم بصفاتهم واسمائهم.
وان كتم بعض الصحابة النصوص فقد اظهرها البعض الاخر ولم نقل ان جميع النصوص كتمت ولم تبق ادلة على امامة امير المؤمنين عليه السلام بل ما زالت نصوص خلافته تملأ الكتب .
ثانيا:هناك امثلة من الكتم نقلها التاريخ
- شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج 4 ص 74 :
[ فصل في ذكر المنحرفين عن على ] ... فمنهم أنس بن مالك ، أنكر حديث الغدير .
رابعا: بل كان من الصحابة وغيرهم ممن انتحل التسنن من يسب علياً عليه السلام وليس فقط يرد احاديثه .
- تاريخ ابن معين ، الدوري - يحيى بن معين ج 2 ص 326 : سمعت يحيى يقول أزهر الحرازي وأسد بن وداعة وجماعة كانوا يجلسون يشتمون علي بن أبي طالب وكان ثور بن يزيد في ناحية لا يسب علياً فإذا لم يسب جروا برجله
وأهل السنة يحضرون في مدينة الرسول صلاة الجمعة يسب فيها امامهم علي عليه السلام فلا يعترضون
- العلل - أحمد بن حنبل ج 3 ص 176 : حدثني أبي قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال كان مروان أميراً علينا ست سنين فكان يسب عليا كل جمعة ثم عزل ثم استعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ثم أعيد مروان فكان يسبه) .
والسؤال هنا:
ان عدم اعتراضهم لا يخلو من وجوه
1- ان يكونوا موافقين على رايه ولذلك يحضرون كل جمعة ويسمعون سب علي عليه السلام
2- ان يكونوا غير موافقين ويعلمون عدم جواز سب علي عليه السلام لا اقل انه من الصحابة وتقولون ان الايات والاحاديث دلت على عدم جواز سبهم ومع ذلك كتموا عدم الجواز ولم يبدوه فيصدق عليهم قوله تعالى{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } (159) سورة البقرة
3- ان يكونوا غير موافقين وانما كانوا يستعملون التقية وعلى ذلك يجيزون ان يستعمل السني التقية من حاكمه السني المنصب من الخليفة الحق العادل في نظرهم فليعذروا الشيعة اذا استعملوا التقية من حكام الجور من السنة
فبعد هذا الكتم الجماعي لعدم جواز سب امير المؤمنين علي عليه السلام وحضور اهل السنة قاطبة في خطبة الجمعة التي يسب فيها خليفة رسول الله هل تزعم ان امير المؤمنين لم تكن تكتم احاديث خلافته وفضائله .

التعليق :-
أولاً : انس بن مالك (رضي الله عنه) كان خادم الرسول عليه الصلاة والسلام ..
فإن كان من المنحرفين عن علي عليه السلام .. فقد أخطأ الرسول (عليه الصلاة والسلام) في إتخاذه خادماً له .. يأتمنه لى بيته وأغراضه الشخصية وأزواجه وعرضه وشرفه !!

ثانياً : موضوع سب علي (ع) يحتاج إلى تبيان ..

فصل الخطاب في سب أبي تراب

مقدمة :- من أكبر القوالب الفكرية التي تربينا عليها .. هي أن بني أمية كانوا يسبون علي بن أبي طالب (عليه السلام) .. فما هي درجة صحة ذلك ؟!

من كَتَبَ التاريخ ؟ هناك بضعة شواهد تاريخية .. في كتب التاريخ .. تشير إلى أنه حصل سب و لعن من بني أمية تجاه علي (عليه السلام) ..
فعلينا أن نسأل أولاً : من الذي كتبَ التاريخ الإسلامي ؟ هل هو محايد .. أم لا ؟

يعترف محمد حسين آل كاشف الغطاء (المرجع الأعلى للإثناعشرية في زمانه) أن المؤرخين ورواة التاريخ في الإسلام كانوا شيعة!! (أصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء ص 154) .
ويبدو أن كلامه صحيح ! فإن أوائل رواة التاريخ و المؤرخين (اليعقوبي والثقفي والمسعودي وإبن رستم الطبري وأبو مخنف وإبن السائب الكلبي والواقدي) كانوا شيعة أو متشيّعين .. حتى المؤرخ الكبير .. إبن جرير الطبري السني .. شيخ المؤرخين .. كان فيه تشيّع يسير (لسان الميزان لإبن حجر 5/ 100 ) ..
وليس هذا فقط .. بل إنهم عاشوا في عهد العباسيين، الذين كانوا يكرهون الأمويين كثيراً ويرفضون كتابة أي كلمة لصالحهم ، فقد أصدر الخليفة المأمون العباسي قراراً : برئت الذمة ممن يذكر معاوية بخير (تاريخ الطبري 7/ 187 ) .
أما المؤرخين الذين جاءوا بعدهم (إبن كثير وإبن الأثير وإبن خلدون) فالمتوقع أنهم نقلوا عن أولئك الأوائل، خصوصاً في أحداث صدر الإسلام والقرن الأول الهجري.
فهل كُتِبَ التاريخ الإسلامي بنكهة ( شيعية عباسية ) معادية للأمويين ؟!
أظن أن ذلك صحيح إلى حد كبير ..

رأي الإثناعشرية في كتابة التاريخ :- الإثناعشرية أيضاً يؤمنون بأن كتابة التاريخ كانت منحازة ، ولم تكن محايدة ..
ولكنهم .. كعادتهم .. يقلبون الطاولة على الآخرين .. فيزعمون أن الأمويين هم الذين كتبوا التاريخ ضد أهل البيت وشيعتهم .. بينما في الحقيقة لم يُكتب في زمان الأمويين أي كتاب معتبر في التاريخ !! وقد إعترف مرجع الإثناعشرية الأكبر (كما أسلفنا) بأن التاريخ كتبه الشيعة !!
لكن الإثناعشرية تنظيم سياسي .. وليس فكراً دينياً خالصاً .. لذلك ، لديهم قدرة (وقحة) على تغيير الحقائق .. وترويج الأكاذيب .. وإغراق وسائل الإعلام بها .. بحيث يضطر السني (الساذج) لتصديقهم .. ظناً منه أنه لا يوجد كذاب جريء (وقح) إلى هذه الدرجة !!
كما قال الجن (الطيب) : (( وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً )) (سورة الجن 5) ..

مثال على إعلام الإثناعشرية :- لديهم كذبة مشهورة متواترة عنهم .. وهي أن معاوية قد دفع مالاً لأبي هريرة .. لكي يروي أحاديث .. تمدح بني أمية .. وتطعن في أهل البيت ..

وعندما بحثنا عن ذلك في كتب الإثناعشرية .. وجدنا العكس !!
فأبو هريرة روى أكثر من ثمانين حديثاً في مدح أهل البيت !! ويمكنك التأكد من ذلك عن طريق البحث عن كلمة (هريرة) في مكتبة أهل البيت / الإصدار الأول .. المصنوع في النجف .. بإشراف قم !!

وبدلاً من مدح معاوية والأمويين!! وجدنا أبا هريرة يروي أحاديث تقدح فيهم !!!
مثلاً:- يروون عن أبي هريرة:- إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثون، كان عباد الله خولاً (يتخذون الناس عبيداً لهم) (بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 2/ 85) .. ليرعفن جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا (بحار الأنوار للمجلسي 18/ 133 ) .. وذات يوم أرسل معاوية إلى أبي هريرة ليخطب هند بنت سهيل بن عمرو لإبنه يزيد ، وكان الحسن بن علي يريدها ، فزوّجها أبو هريرة للحسن ، وخالف أمر معاوية ! (بحار الأنوار للمجلسي 44/ 173 ) .
لو كنتُ إثناعشرياً لبنيتُ تمثالاً لأبي هريرة ، وحججتُ إليه كل عام !

الدليل (الواهي) الوحيد عند الإثناعشرية .. هو كلام أبن أبي الحديد ! حيث زعم أن أبا هريرة إفترى أحاديث في ذم علي !! بتحريض من معاوية! وأبرزها رواية: (أشهدُ أن علياً أحدث (أذنب) فيها (في المدينة)) !!
وبعد الدراسة، وجدنا أن هذا الكلام قاله إبن أبي الحديد (توفي القرن السابع الهجري) في كتابه : شرح نهج البلاغة 4/ 63 ، نقلاً (بدون سند) عن شيخ المعتزلة أبي جعفر الإسكافي (المتوفي قبله بأربعة قرون !!! ) .
ولقد بحثنا ضمن مكتبة أهل البيت، فوجدنا كتاباً واحداً لهذا الإسكافي ، بعنوان: المعيار والموازنة (رقم 1900 ضمن قائمة الكتب في المكتبة) ، ولم نجد فيه تلك الأحاديث التي تذم علياً على لسان أبي هريرة، كما إدعى إبن أبي الحديد !!!
وبحثنا عن رواية (أشهدُ أن علياً أحدثَ فيها) ضمن مكتبة أهل البيت ، فلم نجدها في الكتب المعتبرة لأهل السنة!
بل لم نجدها في الكتب القديمة للإثناعشرية ، كتب الكليني والقمي والطوسي، والتي كتبوها أبان العهد البويهي، في القرنين الرابع والخامس الهجريين، والتي على أساسها شيدوا مذهبهم !!
فمن أين جاء بها إبن أبي الحديد في القرن السابع؟؟!!

خلاصة هذه النقطة :- القاعدة القانونية العامة .. التي يتفق عليها البشر جميعاً .. في كل زمان ومكان .. هي إن تبرئة إنسان لا تحتاج إلى دليل قوي .. فحتى المتهم الراقد في السجن .. هو في الحقيقة بريء .. حتى تثبت إدانته ..
إذاً ، لا توجد صعوبة في تبرئة أي شخص متهم في أي قضية كانت .. فإن أصل الأحكام هو البراءة ..
بل الإشكال يكمن في إتهام شخص ما في جريمة ما .. فهذا يحتاج إلى دليل مادي قوي .. لا يتطرقه الشك .. لأن الشك يُفسّر لصالح المتهم ، كما هو معروف .. حتى لو كان ذلك المتهم هو (في عِلم الله تعالى) مجرماً فعلاً !.. فبدون دليل قوي لا شك فيه .. لا يجوز إدانته ..
وقديماً قالوا : خير لنا أن نُبرّئ عشرين مجرماً .. من أن نتهم بريئاً واحداً ..

وبما أن كتابة التاريخ كانت مُنحازة .. لهذا أو ذاك .. وبإعتراف الجميع .. فالتاريخ لا يصلح أن يُدين أحداً ..
فالتاريخ ليس بصحيح إلى هذه الدرجة .. وفيه شك كبير !!
فكيف نتهم الناس على أساسه ؟!
أما إستخدام التاريخ لتبرئة ساحة شخص ما .. فلا أرى فيه بأساً .. لأن إثبات البراءة أصلاً لا يتطلب دليلاً ..
أما إستخدام التاريخ للطعن في الإشخاص وإتهامهم ولعنهم وتكفيرهم .. فهذه هي الطامة الكبرى .. التي أبتلينا بها .. بسبب الشيعة الذين كتبوا التاريخ .. الذي شكّ فيه الشيعة والسنة ، والناس جميعاً !!

سايكولوجية معاوية :- يختلف الناس في حكمهم على معاوية .. فالشيعة يعتبرونه فاسقاً فاجراً خائناً غادراً .. بل حتى كافراً .. أما الآخرين .. فلا يرونه بذلك السوء .. فقد تأول فأخطأ !..
المهم في الأمر .. أن الكل يُجمعون على أنه أحد دهاة عصره .. وأنه خبير في فنون السياسة وألاعيبها .. وأنه يستخدم المال .. أكثر من السيف .. لإستمالة الناس .. وأنه ليس بأخرق .. ولا أبله .. وأنه يفكر ملياً في كل قرار قبل أن يُنفذّه ..
لذا ، أجد من الغريب جداً أن يُفكّر في إستفزاز أهل البيت وشيعتهم .. بعد أن إتفق .. بصعوبة .. مع رئيسهم الحسن (ع) !!

سايكولوجية أهل البيت :- لا يختلف الناس كثيراً في حكمهم على أهل البيت الكرام .. عدا الإثناعشرية .. التي تزعم أنهم معصومون من الذنب والخطأ والنسيان والسهو ..
لكن الكل يجمعون على أنهم كرام ، أباة ، أعزاء ، شجعان ، لا يقبلون بالضيم .. ولا يتحملون الإهانة ..
لذا ، أجد أيضاً من الغريب أن يتحمّلوا سب أبي تراب مراراً وتكراراً !!

أثناء المعركة :- يُروى أن كلا الطرفين في معركة صفين كان يقنت في صلاته ويدعو على الطرف الآخر (المصنف للصنعاني 3/ 107 ) .. وهذا ليس بمستغرب .. ففي كل حرب ترى حرباً نفسية يشنها هذا الجيش ضد الجيش الآخر .. ولا تكاد تخلو معركة في التاريخ من هذا الأمر ..

بعد المعركة :- نتوقع إستمرار الحرب النفسية بين الطرفين .. ما دامت حالة العداء مستمرة .. لكنها تكون خاضعة للمناورات السياسية والدبلوماسية .. أكثر من الوضع العسكري ..

بعد توقيع الإتفاقية :- بعد أن تنازل الحسن (عليه السلام) عن الخلافة لمعاوية .. نتوقع حصول تغيير في الحرب الإعلامية بين الطرفين .. فلا معاوية يريد إستفزاز الحسن .. ولا الحسن يتحمل شتم أبيه !!

لا يُشتَم علي ، والحسن يسمع :- كان من بنود الصلح بين الإثنين ألا يُشتم علي في مكان يستطيع الحسن سماعه ( تاريخ الطبري 4/ 122 ) .
بغض النظر عن سند الرواية ، فهي تبدو منطقية جدأ !!

فالحسن بن علي (ع) كان واقعياً .. ويعلم أن الفتنة ونتائجها ولّدت – لدى البعض - كراهية كبيرة لأبيه .. فهناك من لا يزال يعتبر أباه مسؤولاً عما حصل .. ويحمّله الدماء التي أريقت في معركة الجمل وصفين ..
والإثناعشرية يروون ذلك في كتبهم .. فقد جاءت إمرأة متنقبة ، وأمير المؤمنين (ع) على المنبر ، وقد قَتَل أباها وأخاها ، فقالت : هذا قاتل الأحبة (البحار للمجلسي 34/ 256 ) ..
وبعد يوم الجمل ، قالت إحداهن ، وقد قُتِل زوجها في المعركة ، لعلي (ع) :- يا قاتل الأحبة ، يا مُفرّق الجماعة (البحار للمجلسي 41/ 310 ) .
هذه الجروح لا تندمل بسرعة .. فتخيلوا فرحتهم وشماتتهم بعد إنتهاء ولاية علي ، على يد إبنه !! ألا نتوقع خروج كلمات نابية من أفواه هؤلاء ضد علي ؟!

ولعل هذا كان من أسباب تنازل الحسن لمعاوية ، حيث قال الحسن :- خشيتُ أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً أو أكثر أو أقل .. كلهم تنضح أوداجهم دماً .. كلهم يستعدي الله فيمن أهريق دمه (تاريخ مدينة دمشق لإبن عساكر 13/ 281 ) ..
هذا ينسجم مع سايكولوجية الحسن (ع) المسالمة ..فعندما قرر علي الخروج لقتال معاوية قال له إبنه الحسن : يا أبتِ ، دع هذا ! فإن فيه سفك دماء المسلمين ووقوع الإختلاف بينهم . فرفض أبوه ، ودفع الراية إلى إبنه محمد (إبن الحنفية) ( البداية والنهاية لإبن كثير 7/257 ) .

إذاً ، فالحسن كان يتوقع أن يحصل سباب .. من هذا وذاك .. وبما أن نفسه الأبية لا تتحمّل ذلك .. فقد طلب من معاوية ألا يكون هناك سباب على مسمع منه ..

معاوية بعد أن أصبح خليفة :- قد تقول أي شيء عن معاوية .. لكنك لا تستطيع أن تقول إنه كان غبياً أخرقاً !!
بعد أن تم الإتفاق وأصبح معاوية أميراً للمؤمنين .. إستخدم سياسة اللين والتهدئة .. والمداراة بالمال .. لذلك ، لا يُعقل أن يقوم بإستفزاز أهل البيت بإصدار أمر إلى جميع البلاد والأقاليم بلعن أبي تراب على المنابر ، بشكل منهجي مستمر .. كما يزعم الشيعة !!

إن المؤرخين يُجمعون على أن معاوية كان يستخدم المال والليونة والمداراة لإستمالة الناس ، وخاصة الشيعة منهم ، لكسبهم إلى جانبه ، وقد نجح في ذلك إلى أبعد الحدود . فمثلاً :- زياد بن أبيه، كان في البداية من أخلص الشيعة لعلي (ع) ، وكان واليه على فارس ، فاستطاع معاوية بدهائه أن يستميله إلى جانبه، وجعله أخاه ، فانقلب زياد وبايع معاوية ، وأصبح يده التي يبطش بها ، وكان من أقسى ولاته ( راجع/ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 16/181 وما بعدها ) . وقيل أن كاتب زياد كان شيعياً ( كتاب سليم بن قيس ص281 ) . ويعترف الإثناعشرية أن الشيعة كانوا يأتون معاوية ، فيمدحون علياً (ع) أمامه ، ويذمّون الخليفة (معاوية) أمام الحاضرين ، فلا يُكذبهم ولا يمسّهم بسوء، بل يحاول كسبهم بالمال ( البحار 27/344 ) .

من الشعارات السياسية لمعاوية :-
أورد إبن أبي الحديد (رغم كونه شيعياً متعصباً) بعضاً من أقوال معاوية :-
إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . فقيل له : كيف ؟ قال : إذا مدّوها خليتها ، وإذا خلّوها مددتها .
وقال الشعبي في معاوية : كان كالجمل الطب . إذا سُكِتَ عنه تقدم ، وإذا رُدّ تأخر .
وقال ليزيد ابنه : قد تبلغ بالوعيد ما لا تبلغ بالإيقاع ، وإياك والقتل ، فإن الله قاتل القتالين .
وأغلظ له رجل فحلم عنه ، فقيل له : أتحلم عن هذا ؟ قال : إنا لا نحول بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين سلطاننا (ديموقراطية لا نجدها في العديد من بلاد العالم) .
وتفاخر سليم مولى زياد (بن أبيه) عند معاوية بن زياد ، فقال معاوية : اسكتْ ، ويحك ! فما أدرك صاحبك بسيفه شيئاً قط إلا وقد أدركتُ أكثر منه بلساني (بالدبلوماسية) (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 15/ 102 ) ..

كم شيعياً ثبت مقتله في زمن معاوية ؟ حسب كتب الإثناعشرية ، ثمانية أو عشرة فقط :-
أولاً :- حجر بن عدي وستة من أصحابه، أرسلهم زياد بن أبيه من الكوفة إلى دمشق قائلاً أنهم خرجوا على الخليفة وأثاروا فتنة، وأشهد عليهم مجموعة من كبار أهل الكوفة ( تاريخ الطبري 4/188 ) .
ثانياً :- عمرو بن الحمق، الذي رفض الصلح بين الحسن ومعاوية ، وذهب إلى الموصل ، فقُتِل هناك ( الإختصاص للمفيد ص16 ) وكان إبن الحمق ممن شاركوا في قتل عثمان ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 2/158 ) .
ثالثاً :- واحد أو إثنان من الحضرميين ( الإحتجاج للطبرسي 2/17 بسند ضعيف ) .


(تحت كل حجر ومدر) :-
كثيراً ما قرأتُ في كتب الشيعة العبارة الآتية :-
معاوية أمر ولاته بتتبع أهل البيت وشيعتهم وقتلهم تحت كل حجر ومدر (!) ..
ويبدو أنها من العبارات المشهورة التي يستعملونها بكثرة للدلالة على مظلوميتهم ..

المفاجأة : هي أنني وجدتُ علماء الإثناعشرية الأوائل لم يذكروا هذه العبارة !! فلم أجدها في كتب الكليني أو القمي أو الطوسي أو المفيد أو الشريف المرتضى .. وهؤلاء هم مؤسسو المذهب الإثناعشري ، وعاشوا إبان العهد البويهي ، من منتصف القرن الرابع إلى منتصف القرن الخامس الهجري (الفترة الذهبية الأولى للإثناعشرية) ..

لم أجدها سوى في كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 317 ! ولكن هذا الكتاب (كما هو معروف) مفبرك ، تم تأليفه في أواخر القرن الأول الهجري لأسباب سياسية بحتة ..
ولهذا لم يقتنع به الإثناعشرية الأوائل ، فأهملوه ، وقلما نقلوا من رواياته ..

ثم جاء الطبرسي (صاحب كتاب الإحتجاج) في القرن السادس الهجري (توفي 548) .. وكان الإثناعشرية حينها يُعانون من تدهور وضعف سياسي كبير .. فإحتاجوا إلى كل ما يشد من أزرهم ، ولو كانت رواية ضعيفة أو مكذوبة !!
فأعاد الطبرسي ذكر هذه العبارة في كتابه (الإحتجاج) ج2 ص17 ، نقلاً عن كتاب سليم بن قيس المفبرك !

ثم جاء إبن أبي الحديد (مؤرخ شيعي معتزلي، توفي 656) ، فذكر هذه العبارة في كتابه (شرح نهج البلاغة) ج11 ص44 ، نقلاً عن كتاب (الأحكام) لعلي بن محمد المدائني ، المتوفي سنة 225 هجرية !
ولم نجد هذا الكتاب ، ولم نعرف كيف وصل إلى إبن أبي الحديد بعد أربعة قرون ، دون أن يراه إثناعشرية القرن الرابع الهجري (الكليني والقمي والطوسي) ؟
فيبدو أنه وجد كتاب (الأحداث) على رف أحد المكتبات ، ونقلها منه .. وهذه (الوجادة) هي أضعف طرق نقل الرواية ..

ثم جاء الإربلي (توفي 693) فذكرها في كتابه (كشف الغمة) ج2 ص89 .
ثم جاء المجلسي (توفي 1111) فذكر هذه العبارة ثلاث مرات في موسوعته (بحار الأنوار) 26/ 8 - 33/ 179 - 44/ 125 .

أما الإثناعشرية المعاصرون ، فقد ملأوا كتبهم بهذه العبارة بشكل مفرط ، حتى أن بعضهم كررها عدة مرات في كتاب واحد !!!

صيغة السب :- قد يتصور البعض أن بني أمية كانوا يشتمون علياً بأقذع ألوان السباب والطعن في الشرف والعرض (كما يفعل الإثناعشرية مع المخالفين) .. وهذا خطأ فادح ..
فبنو أمية كانوا يعلمون نسب علي (ع) الرفيع .. وكلاهما فرع لبني عبد مناف ..
حسب كلام إبن أبي الحديد (الشيعي المتعصب) فإن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة : اللهم إن أبا تراب ألحد في دينك ، وصدّ عن سبيلك ، فالعنه لعناً وبيلاً ، وعذبه عذاباً أليماً (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 4/ 56) ..


حبل الكذب قصير :- رغم إدعاءات الإثناعشرية هذه .. إذا بهم يناقضون أنفسهم ,يكذبونها .. فيقولون : أنبأنا التاريخ أنه بعد أن خلا الجو لمعاوية ، كانت الوفود تأتيه ، وتجرّعه السم الزعاف بذمه (ذم معاوية!) ، ومدح أمير المؤمنين (علي) ، وهو يسلم (لا يغضب ولا يُهدد ولا يتوعّد) ، ولا يجد مجالاً للتكذيب (الشيعة في الميزان لجواد مغنية ص 255 ) .. لاحظوا الجو الديمقراطي في زمن معاوية .. بإعتراف الشيعة أنفسهم !!


رسالة الحسين تبرئ معاوية من عدة أمور ، منها لعن أبي تراب :-
هناك رسالة لطيفة يرددها الإثناعشرية بكثرة في كتبهم .. يزعمون فيها أن الحسين (ع) أرسلها إلى معاوية .. بعد وفاة الحسن .. ويعدّد فيها مثالب وسيئات معاوية .. مثل قتله لحجر بن عدي وعمرو بن الحمق ، وإلحاقه لزياد بن أبيه إلى نسب أبي سفيان ، وغيرها ..

ولكن لا يوجد في الرسالة ذكر للعن أبي تراب .. ولا لمسألة دس السم لأخيه الحسن !!

راجعوا هذه الرسالة في مكتبة أهل البيت : الإحتجاج للطبرسي 2/ 20 ، الغدير للأميني 10/ 161 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين للجنة الحديث في معهد باقر العلوم ص 313 ، الإمامة والسياسة لإبن قتيبة الدينوري 1/ 156 ، الدر النظيم لإبن حاتم العاملي ص 533 ، النصائح الكافية لمحمد بن عقيل ص 66 ، الأئمة الإثني عشر لجعفر السبحاني ص 71 ، صلح الحسين لشرف الدين ص 308 ، من أخلاق الإمام الحسين للمهتدي البحراني ص 146 ، موسوعة الإمام علي للريشهري 5/ 303 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي 27/ 171 ، الإمام الحسين لرضا الجلالي ص 118 ، الصحابة في القرآن والسنة لمركز الرسالة ص 104 ، على خطى الحسين لراسم النفيس ص 66 ، بالإضافة إلى عدة بحوث لمركز المصطفى التابع للسيستاني .

الرسائل بين الحسين وأهل الكوفة لا تذكر مسألة سب أبي تراب !!
إن الحسين .. في حياة معاوية .. راسله أهل الكوفة ليحرضوه على الثورة ، فرفض (ع) مادام معاوية حياً ( كلمات الحسين للشريفي ص238 وما بعدها ) .
لماذا؟ إذا كان معاوية (حسب السيناريو الشيعي) كافراً ظالماً، نكث بالعهد مع الحسن، وغدر به وقتله بالسم، فلماذا لا ينضم الحسين إلى أهل الكوفة ويقود الثورة ؟!
ولهذا لم يتعرض له معاوية بسوء ، فقال يوماً لمروان بن الحكم :- إياك أن تعرض للحسين في شيء ، واترك حسيناً ما تركك ، فإنّا لا نريد أن نعرض له في شيء ما دام قد وفى بيعتنا ولم ينازعنا سلطاننا ( البحار 44/212 ، معجم رجال الحديث للخوئي (إثناعشري) 19/212 ) .

ووصى معاوية إبنه يزيد ، فقال له :- وأما الحسينَ فقد عرفتَ حظه من رسول الله ، وهو من لحم رسول الله ودمه ، وقد علمتُ لا محالة أن أهل العراق سيخرجونه إليهم ثم يخذلونه ويضيّعونه ، فإن ظفرتَ به فإعرف حقه ومنزلته من رسول الله ، ولا تؤاخذه بفعله ، ومع ذلك فإن لنا به خلطة ورحماً (قرابة) وإياك أن تناله بسوء أو يرى منك مكروهاً ( البحار 44/311 ) . فهذا يؤكد أن الصراع لم يكن بسبب الدين أو القبيلة أو الأحقاد الشخصية ، بل بسبب كرسي الحكم ، فمن لم يتحرش به ، فلا جناح عليه .

بعد وفاة معاوية .. تبودلت الرسائل بين الحسين وأهل الكوفة ليحرّضوه على الثورة ضد يزيد .. ولا يوجد ذكر لمسألة السب في تلك الرسائل !!
ففي رسالته (ع) لأهل الكوفة لم يذكر وصية أو حديث الغدير أو لعن أبي تراب ، بل قال:- وإني لأحق بهذا الأمر لقرابتي من رسول الله ( البحار 44/382 ) فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله (كلمات الحسين للشريفي (إثناعشري) ص313 ) .


هل كان السب سُنّة أموية مُستمرة :-
كلا .. بدليل الحديث الذي رواه الإثناعشري نفسه .. عن/ العلل لأحمد بن حنبل ج 3 ص 176 : ح كان مروان أميراً علينا ست سنين ، فكان يسب عليا كل جمعة ، ثم عُزِل ، ثم استعمل سعيد بن العاص سنتين ، فكان لا يسبه ، ثم أعيد مروان ، فكان يسبه .
وفي النهاية ، إن السب قد توقف تماماً في زمن الخليفة الأموي عمر بن العزيز (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 4/ 56) ..

الخلاصة :- قد يكون هناك سب متبادل أثناء المعركة وبعدها .. وقد يقوم بعض الولاة والخطباء بالسب لأسباب شخصية أو سياسية .. ولكن أن يقوم معاوية (بعد توقيعه الإتفاقية مع الحسن) بإصدار أمر عام بوجوب سب أبي تراب إلى جميع الولايات والأمصار !! فهذه مسألة فيها نظر .. لا تنسجم مع طبيعة معاوية السياسية .. ولا طبيعة أهل البيت الأبية .. والله أعلم ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 09-30-2014, 18:20   رقم المشاركة : 20
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» ملخص العقيدة المهدوية
» في ذكرى الزهراء
» من شياطين الرافضة
» الرضا يُنقذ المأمون
» مختصر/ وجاء دور المجوس


 


افتراضي رد: سؤال وجواب وتعليق

المسألة 77 :- لقد كان الخليفة الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق؛ والدليل على هذا :
1- اتفاقالصحابة وإجماعهم على طاعته وانقيادهم لأوامره ونواهيه وتركهم الإنكار عليه، ولو لم يكن خليفة حقا لما تركوا ذلك، ولما أطاعوه، وهم من هم زهدًا وورعًا وديانة، وكانت لا تأخذهم في الله لومة لائم.
2- أن عليًا رضي الله عنه ما خالفه ولاقاتله، ولا يخلو : إما أن يكون تركه لقتاله خوفًا من الفتنة والشر، أو لعجز، أو لعلمه أنالحق مع أبي بكر.
ولا يمكن أن يكون تركه لأجل اتقاء الفتنة وخوف الشر؛ لأنه قاتل معاوية رضي الله عنه، وقتل فيالحرب الخلق الكثير، وقاتل طلحة والزبير رضي الله عنهما وقاتل عائشة رضي الله عنهاحين علم أن الحق له ولم يترك ذلك خوفًا من الفتنة!
ولا يمكن أن يكون عاجزًا؛ لأنالذين نصروه في زمن معاوية كانوا على الإيمان يوم السقيفة ويوم استخلاف عمر ويومالشورى، فلو علموا أن الحق له لنصروه أمام أبي بكر رضوان الله عليه؛ لأنه أولى من معاوية رضي الله عنه بالمحاربة والقتال.
فثبت أنه ترك ذلك لعلمهأن الحق مع أبي بكررضي الله عنهما!

جواب الإثناعشرية :-
اولا:
ان ابا بكر استولى على كرسي الحكم بعد رسول الله وليس على خلافة رسول الله صلى الله عليه واله لان النبي توفي وعلى ابي بكر ولي وهو علي عليه السلام ان كان مؤمنا حيث ان علي مولى كل مؤمن ومؤمنة
وعليه امير وهو اسامة حيث توفي النبي وهو في جيش اسامة
وليس هناك شرع ياتي بعد رسول الله صلى الله عيه واله ليجعل المولى عليه وليا والمامور اميرا
فتكون بيعته وولايته بدعة محدثة بعد رسول الله وقد عبر عنها عمر بالفلتة ولا شك انها ما دامت فلتة فلم تكن بتخطيط من الله او رسوله والا لما كانت فلتة.
ثانيا:
ان انقلاب الصحابة ليس بدعا فقد تركوا الرسول نفسه في يوم احد ويوم حنين بين الاعداء وفروا ينجون بانفسهم الا قليلا فكيف لا نحتمل فيهم ان يتركوا وصيه دون ناصر
ثالثا:
نحتمل ايضا ان يتبعوا غير وليهم الشرعي طمعا في المال والجاه فقد تركوا الرسول لاجل اللهو والتجارة{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (11) سورة الجمعة
فكيف نستبعد ان يتركوا وصيه لاجل المال والرئاسة
رابعا:
ان الذين نصروه في زمن معاوية اكثرهم نصره لانه صار على راس السلطة وليس ايمانا منهم بولايته فهم لا يفرقون بين علي ومعاوية المهم عندهم من يسلم لهم العطاء ولذلك تسلل كثير منهم لمعاوية لان راتبه اكثر
خامسا:
ان ترك الامام لحربهم لانه موصى ان لا يحاربهم اذا لم يجد انصارا ولم يحصل على انصار في عهد ابي بكر

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 82 ص 227 :
14 – شى (تعليق: هو العياشي ، صاحب تفسير العياشي ، أحمق أو خبيث ، كان يؤمن بتحريف القرآن ، ويزعم كذباً أن أهل البيت يقولون بذلك) : عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه (تعليق: ثابت بن هرمز ، أبو المقدام ، زيدي بتري ، كافر عند الإثناعشرية) ، عن جده (تعليق: هرمز ، مجهول) ، قال : ما أتى على علي ( عليه السلام ) يوم قط أعظم من يومين أتياه فأما أول يوم فيوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما اليوم الثاني فو الله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر يا هذا ليس في يديك شئ منه ما لم يبايعك علي فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك فانما هؤلاء رعاع ، فبعث إليه قنفذا فقال له اذهب فقل لعلي أجب خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذهب قنفذ فما لبث فما لبث أن رجع فقال لابي بكر قال لك : ما خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحدا غيرى ، قال ارجع إليه فقل أجب ، فان الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه ، وهؤلاء المهاجرون والانصار يبايعونه ، وقريش ، وإنما أنت رجل من المسلمين ، لك مالهم ، وعليك ما عليهم ، وذهب إليه قنفذ فما لبث أن رجع فقال : قال لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي وأوصاني إذا واريته في حفرته أن لا أخرج من بيتى حتى أؤلف كتاب الله فانه في جرائد النخل ، وفي أكتاف الابل . قال : قال عمر قوموا بنا إليه فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقنفذ وقمت معهم فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا باذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره ، وكان من سعف ، ثم دخلوا فأخرجوا عليا ( عليه السلام ) ملببا فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر أتريد أن ترملني من زوجي ؟ والله لئن لم تكف عنه لانشرن شعري ، ولاشقن جيبي ، ولاتين قبر أبى ، ولاصيحن إلى ربى ، فأخذت بيد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وخرجت تريد قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقال علي ( عليه السلام ) لسلمان : أدرك ابنة محمد ، فانى أرى جنبتي المدينة تكفئان والله إن نشرت شعرها وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها ، ولا يناظر بالمدينة أن يخسف بها [ وبمن فيها ] فأدركها سلمان رضى الله عنه فقال : يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة ، فارجعي ، فقالت : يا سلمان يريدون قتل علي ما علي صبر ، فدعني حتى آتى قبر أبي ، فأنشر شعري ، وأشق جيبي ، وأصيح إلى ربي ، فقال سلمان : إنى أخاف أن يخسف بالمدينة وعلي بعثني إليك يأمرك أن ترجعي له إلى بيتك ، وتنصرفي ، فقالت إذا أرجغ وأصبر وأسمع له واطيع . قال : فأخرجوه من منزله ملببا ومروا به على قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فسمعته يقول : " يا بن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " وجلس أبو بكر في سقيفة بنى ساعدة ، وقدم علي ( عليه السلام ) فقال له عمر : بايع ، فقال له علي ( عليه السلام ) : فان أنا لم أفعل فمه ؟ فقال له عمر : إذا أضرب والله عنقك ، فقال له على : إذا واللهاكون عبد الله المقتول ، وأخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عمر : أما عبد الله المقتول فنعم وأما أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا ، حتى قالها ثلاثا ، فبلغ ذلك العباس بن عبد - المطلب ، فأقبل مسرعا يهرول ، فسمعته يقول : ارفقوا بابن أخي ، ولكم علي أن يبايعكم فأقبل العباس وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول : ورفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " قال : وسمعته يقول : " اللهم وإنهم لم يتموا عشرين " حتى قالها ثلاثا ثم انصرف.

- تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي ج 2 ص 166 :
150 - في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول في آخره : وقد أكره على بيعة أبي بكر مغضبا : اللهم انك تعلم ان النبي صلى الله عليه واله قد قال لي : ان تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين قال : وسمعته يقول : اللهم فانهم لم يتموا عشرين حتى قالها ثلثا ثم انصرف) .
(تعليق: الحويزي والعياشي ، كلاهما يؤمن بتحريف القرآن وأن أهل البيت يؤمنون به أيضاً) ..
فهو يعمل بالوصية بعدم الحرب بدون عشرين ناصرا
اما في عهد الجمل وصفين والنهروان فهو مامور بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
المستدرك على الصحيحين
ج3 ص150
4674 حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل حدثني أبو زيد الأحول عن عقاب بن ثعلبة حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين)
التعليق:-
علي (ع) مأمور بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين !!
هل نجح ؟!
معاوية (القاسطين!) نجح في إنتزاع الخلافة (الولاية السياسية) من علي !
الخوارج (المارقين) نجحوا في قتله (ع) !!

بينما أبو بكر (رضي الله عنه) حارب المرتدين ومانعي الزكاة .. فإنتصر عليهم ، ووحّد البلاد ..

بصراحة شديدة .. شرعي أو غير شرعي ! .. فهذا لا يهمني .. أنا لا أحب الفاشلين !!


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, وتعليق, وجواب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

إعلانات

 
     
 
من هم الإباضية
سلفية آل البيت
الكتيبات الإسلامية
ابحث عن محفظ قرآن
موسوعات إسلامية
الأكاديمية الإسلامية
العشر الأخير
الأفكار الدعوية


بحث عن:

 
عودة و دعوة
تاريخ فلسطين
شبكة بلدى
الخرافة
جمعية الآل و الأصحاب
مبرة الآل و الأصحاب
متون التجويد
المتون العلمية
التسجيل تفعيل العضوية طلب كود التفعيل إسترجاع كلمة المرور أسماء المشرفين
مواضيع الإدارة قرارات إدارة المنتدى شكوى أو إقتراح هام لكل الأعضاء كيف تساهم معنا
 
     

الساعة الآن 22:05.


بدعم و تطوير من : البيان هوست
Powered by vBulletin V3.8.2. Copyright ©2000 - 2017

 

 

 

الرئيسية | التسجيل | تفعيل العضوية | طلب كود التفعيل | استرجاع كلمة المرور | البحث | لوحة التحكم