إعلانات

 


العودة   منتدي حوارنا الإسلامى > ~*¤ô§ô¤*~ حـــوارنــــــا للــــرد عـــلى المـــخــالــفـــــيـــــن ~*¤ô§ô¤*~ > حـــــوارنــــا للــرد عـلـى الـمـذاهـب الأخــــــرى

حـــــوارنــــا للــرد عـلـى الـمـذاهـب الأخــــــرى المخالفون الذين ليس لهم قسم خاص بهم (جديد)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-04-2010, 12:20   رقم المشاركة : 1
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» حزب التحرير وفتح صراع الحق والباطل.
» على قيام قسم سياسي في المنتدى
» تظاهرات في الخرطوم
» الاسلام السياسي في آسيا الوسطى والدور الذي يلعبه حزب التحرير
» شباب حزب التحرير في سجون الظالمين


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

Ico24 خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

خبر الآحاد ليس بحجة في العقائد

إن الإيمان بالرسول محمد r يوجب طاعته واتباعه، ويوجب الاستدلال بسنته على الإسلام عقيدة وأحكاماً، قال الله تعالى: ] وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)[ وقال تعالى: ] أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ[ وقال: ] وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[.
إلا أن هذا الاستدلال بالسنة يختلف شأنه بالنسبة لما يستدل به عليه. فإن كان ما يستدل عليه يكفي فيه أن يغلب الظن عليه، فإنه يستدل به بما يغلب الظن على الشخص أن الرسول قاله، ويستدل به بما يتقين الشخص أن الرسول قاله من باب أولى. أما ما يجب فيه الجزم واليقين، فإنه يجب أن يستدل به بما يتيقن الشخص أن الرسول قاله، ولا يستدل عليه بما يغلب الظن على الشخص أن الرسول قاله، لأن الظن لا يصلح دليلاً لليقين، إذ ما يتطلب فيه الجزم واليقين لا يكفي فيه إلا اليقين.
والحكم الشرعي يكفي فيه ما غلب على ظن الشخص أنه حكم الله فيجب عليه اتباعه، ومن هنا جاز أن يكون دليله ظنياً؛ سواء كان ظنياً من حيث الثبوت أم ظنياً من حيث الدلالة. ومن هنا صلح خبر الآحاد لأن يكون دليلاً على الحكم الشرعي. وقد قبله الرسول في القضاء ودعا إلى قبوله في رواية حديثه، وقبله الصحابة في الأحكام الشرعية. أما العقيدة فإنها التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل. وما دامت هذه هي حقيقة العقيدة، وهذا هو واقعها، فلا بد أن يكون دليلها محدثاً التصديق الجازم. وهذا لا يتأتى مطلقاً إلا إذا كان هذا الدليل نفسه دليلا مجزوماً به حتى يصلح دليلاً للجزم. لأن الظني يستحيل أن يحدث جزماً فلا يصلح دليلاً للجزم. ولذلك لا يصلح خبر الآحاد دليلاً على العقيدة لأنه ظني، والعقيدة يجب أن تكون يقينية. وقد ذم الله تعالى في القرآن الكريم اتباع الظن فقال: ] مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ[ وقال: ]وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[ وقال: ] وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ[ وقال: ]إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ[ وقال: ]وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)[ فهذه الآيات وغيرها صريحة في ذم من يتبع الظن في العقائد، وذمهم والتنديد بهم دليل على النهي عن اتباع الظن. وخبر الآحاد ظني، فالاستدلال به على العقيدة اتباع للظن في العقائد، وهذا ما ورد ذمه في القرآن صريحاً. فالدليل الشرعي، وواقع العقيدة، يدل كل ذلك على أن الاستدلال بالدليل الظني على العقائد لا يوجـب الاعتـقـاد بما جـاء في هـذا الدليل. وعلى ذلك فإن خبر الآحـاد ليس بحجة في العقائد.
وإنما حصرت هذه الآيات خاصة في العقائد دون الأحكام الشرعية لأن الله اعتبر اتباع الظن في العقيدة ضلالاً، وأوردها في موضوع العقائد، فنعى نعياً واضحاً على من يتبعون الظن في العقائد قال تعالى: ] إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ[ قالها عقب قوله: ]أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ[ الآية. فدل ذلك على أن موضوع الكلام هو العقائد. وقال تعالى: ]وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ[. فاعتبر الضلال وهو الكفر أنه قد حصل من اتباع الظن. فدل ذلك على أن موضوع الآيات هو العقائد. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه ثبت أن الرسول r حكم بخبر الآحاد، وأن المسلمين في أيامه أخذوا الحكم الشرعي بخبر الآحاد وأقرهم على ذلك، فكان حديث الرسول مخصصاً للآيات في غير الحكم الشرعي أي في العقائد، أي استثنى الحكم الشرعي منها، على فرض أن بعض الآيات عامة.
أما ما ورد من أن النبي r بعث رسولاً واحداً إلى الملوك ورسولاً واحداً إلى عماله، وما ورد بأن الصحابة كانوا يقبلون قول الرسول الواحد في إخبارهم عن حكم شرعي، كأمر استقبال الكعبة، وأمر تحريم الخمر، وإرسال الرسول عليه السلام لعلي رضي الله عنه إلى الناس يقرأ عليهم سورة (التوبة) وهو واحد إلى غير ذلك، فإن هذا لا يدل على قبول خبر الواحد في العقيدة، بل يدل على قبول خبر الواحد في التبليغ، سواء أكان تبليغ الأحكام الشرعية، أو تبليغ الإسلام. ولا يقال أن قبول تبليغ الإسلام هو قبول للعقيدة، لأن قبول تبليغ الإسلام قبول لخبر وليس قبولاً لعقيدة، بدليل أن على المبلّغ أن يُعمل عقله فيما بلغه، فإذا قام الدليل اليقيني عليه اعتقده وحوسب على الكفر به. فرفض خبر ظني عن الإسلام لا يعتبر كفراً، ولكن رفض الإسلام الذي قام الدليل اليقيني عليه هو الذي يعتبر كفراً، وعلى ذلك فتبليغ الإسلام لا يعتبر من العقيدة. وقبول خبر الواحد في التبليغ لا خلاف فيه، والحوادث المروية كلها تدل على التبليغ، إما تبليغ الإسلام أو تبليغ القرآن أو تبليغ الأحكام. أما العقيدة فلم يرد دليل واحد على الاستدلال عليها بخبر الآحاد.
وعلى هذا فلا بد من أن يكون دليل العقيدة يقينياً أي دليلاً قطعياً، لأن العقيدة قطع وجزم ويقين، ولا يفيد القطع والجزم واليقين إلا الدليل القطعي. ولهذا لا بدّ أن يكون قرآناً أو حديثاً متواتراً على أن يكون كل منهما قطعي الدلالة. ويجب أخذه في العقائد وفي الأحكام الشرعية، ويكفر منكره، ومنكر ما دلَّ عليه، سواء أكان عقيدة، أم حكماً شرعياً.
أما إذا كان الدليل خبر آحاد فإنه لا يكون قطعياً، فإن كان صحيحاً فإنه يفيد غلبة الظن، فتُصدَّق العقائد التي جاء بها تصديقاً ظنياً، لا تصديقاً جازماً، ولهذا لا يجوز أن تُعتقد، ولا أن يُجزم بها. لأن العقيدة قطع وجزم، وخبر الآحاد لا يفيد قطعاً ولا جزماً، وإنما يفيد ظناً، ولا يكفر منكره، ولكن لا يجوز أن يكذب، لأنه لو جاز تكذيبه لجاز تكذيب جميع الأحكام الشرعية المأخوذة من الأدلة الظنية، ولم يقل بذلك أحد من المسلمين.
ومثله في هذه الناحية مثل القرآن سواء بسواء. فإن القرآن قد نقل إلينا نقلاً بطـريق التواتر فيجـب الاعتقاد به ويكفر منكره. وما نقل من آيات بطـريق خبر الآحاد على أنها من القرآن مثل: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) فإنها لا تعتبر من القرآن ولا يجب الاعتقاد بها، لأنه وإن رويت على أنها قرآن، ولكن كون روايتها كانت بطريق الآحاد نفى عنها وجوب اعتبارها من القرآن، ونفى وجـوب الاعتقاد بها. وكذلك خبر الآحاد، فإنه وإن روي على أنه حديث، ولكن كون روايته كانت بطريق الآحاد نفى عنه وجوب اعتقاده حديثاً، ونفى عنه وجوب الاعتقاد بما جاء به إلا أنه يصدق ويعتبر حديثاً، ويجب الأخذ به في الأحكام الشرعية.


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-04-2010, 15:28   رقم المشاركة : 3
الكاتب

صالح عبد الله التميمي

حفظة الله

عضو مميز


الملف الشخصي


صالح عبد الله التميمي غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الرد على ما ذكره كمال الحيدري في برنامج الأطروحة المهدوية ( متجدد )
» الإباضية عقيدة ومذهباً
» (متجدد) : ثقافة التلبيس ..%
» الأصدار المميز (الكشف المبين لحقيقة الحوثيين)
» فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في الشيعة


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

زميلنا الفاضل الذي فرق بين حجية خبر الآحاد بين الشريعة والعقيدة أقول علماء المسلمين من أهل الحديث، وأئمة الفقه، وأصحاب الأصول - فى القديم والحديث - اهتموا بهذه المسألة وكتبوا فيها أبواباً مطولة وفصولاً مطنبة، وفصلوا فيها الأدلة المستمدة من القرآن، والسنة، وعمل الصحابة، والتابعين، على حجية خبر الآحاد ووجوب العمل به .
وخلاصة القول فى هذه الأدلة مسلكين على ما اختاره القاضى البيضاوى وعصبته كإمام الحرمين، والغزالى، والسبكى وولده، وفخر الدين الرازى، وغيرهم .

- المسلك الأول : يستند إلى أمر متواتر،لا يتمارى فيه إلا جاحد، ولا يدرؤه إلا معاند، وذلك أنا نعلم باضطرار من عقولنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل الرسل، ويحملهم تبليغ الأحكام، وتفاصيل الحلال والحرام،وربما كان يصحبهم الكتب،وكان نقلهم أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الآحاد، ولم تكن العصمة لازمة لهم، فكان خبرهم فى مظنة الظنون، وجرى هذا مقطوعاً به، متواتراً لا اندفاع له، إلا بدفع التواتر، ولا يدفع المتواتر إلا مباهت انظر : البرهان للجوينى 1/228، والإبهاج فى شرح المنهاج 2/307، 308، والمستصفى 1/151، 152، والمحصول للرازى 2/180.
... إلا أن المعترضين على قبول خبر الواحد قد أثاروا شبهة حول هذا المسلك وذلك بقولهم : "إن إرسالهم "أى الرسل والمبعوثون" إنما كان لقبض الزكاة والفتيا ونحو ذلك"
( القائل ذلك أبو الحسين البصرى المعتزلى فى المعتمد 2/121، 122.)
... وقد تولى الإجابة عن هذه الشبهة الحافظ ابن حجر فبين أن هذا الاعتراض "مكابرة" لأن العلم حاصل بأن إرسال الأمراء كان لأعم من قبض الزكاة، وإبلاغ الأحكام، وغير ذلك، ولو لم يشتهر من ذلك إلا تأمير معاذ بن جبل رضي الله عنه وقوله له : "إنك تقدم على قوم أهل كتاب . فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإذا أَطَاعُوا بها، فخذ منهم وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب بعث أبى موسى، ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع 7/661 رقم 4347، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام 1/228 رقم 19 )

لو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه الغناء .
مع العلم أن "الأخبار طافحة بأن أهل كل بلد منهم، كانوا يتحاكمون إلى الذى أمر عليهم، ويقبلون خبره، ويعتمدون عليه من غير التفات إلى قرينة"
... وقديماً استدل الإمام الشافعى بهذا المسلك فى الرسالة فقال : "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سراياه وعلى كل سرية واحد، وبعث رسله إلى الملوك إلى كل ملك واحداً، ولم تزل كتبه تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهى فلم يكن أحد من ولاته يترك إنفاذ أمره، وكذا كان الخلفاء من بعده
(الرسالة ص 412 - 419 فقرات رقم 1228، 1145 - 1147، 1151، وانظر : فتح البارى 13/254 رقمى 7264 - 7265.)
وبهذا المسلك أيضاً استدل الإمام البخارى فى صحيحه فى كتاب إخبار الآحاد باب ما كان يبعث النبى صلى الله عليه وسلم من الأمراء والرسل واحداً بعد واحد
(انظر : صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) 13/254.)
وقال ابن عباس : بعث النبى صلى الله عليه وسلم دحية الكلبى بكتابه إلى عظيم بصرى أن يدفعه إلى قيصر.
( أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب بدء الوحى 1/42، 43 رقم 7.)
فزميلنا الفاضل : ياترى هل أرسال النبي صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي إلى قيصر هل هو بتبليغ الشريعة فقط من زكاة وصيام وصلاة ..!! أما أنه أرسله بشيء أعظم من ذلك ألا وهو العقيدة
... والأمثلة على أمراء السرايا والبعوث، وأمراء البلاد، ورسله إلى الملوك، كتب السير والتاريخ، ودواوين السنة زاخرة بها
2- المسلك الثانى : إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبول خبر الواحد، ولم يفرق أحد منهم بين الشريعة والعقيدة ..( فهل تستطيع ياعاشق الخلافة أن تجلب قول واحداً منهم فرق بين ذلك ..؟؟..!!) وذلك فى وقائع شتى لا تنحصر، وآحادها إن لم تتواتر فالمجموع منها متواتر، ولو أردنا استيعابها لطالت الأنفاس وانتهى القرطاس، فلا وجه لتعدادها إذ نحن على قطع بالقدر المشترك منها وهو رجوع الصحابة إلى خبر الواحد إذا نزلت بهم المعضلات، واستكشافهم عن أخبار النبى صلى الله عليه وسلم عند وقوع الحادثات، وإذا روى لهم تسرعوا إلى العمل به، فهذا ما لا سبيل إلى جحده ولا إلى حصر الأمر فيه
... وعلى ما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم "أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت حجية خبر الواحد، والانتهاء إليه فى وجوب العمل به"
( انظر : الرسالة ص 457 رقم 1248.)
.. وفى كتاب الله عز وجل، أدلة لا حصر لها تدل على : صحة المسلكين السابقين . ففى القرآن الكريم قال تعالى : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ } .
وقال : { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } . وقال : { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا } . وقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : { إنا إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ } . وقال عز وجل { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } . فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة، لتعذر خطاب جميع الناس شفاها، وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليهم، وهو مسلك جيد ينضم إلى المسلكين السابقين وبه قال الإمام الشافعى فى الرسالة( ص 435 فقرة رقم 1201.)
مع العلم زميلنا / عاشق الخلافة .. أن العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا ديناراً ولادرهما .. فهم ورثة لهم في التبليغ في العقيدة والشريعة .فلماذا التفريق بينهم ..؟
وقد قال الإمام الشافعى بعد ذكره قوله تعالى : { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ(13)إِ ذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } . الآيتان 13، 14 من سورة يس

قال : فظاهر الحجج عليهم باثنين ثم ثالث، وكذا أقام الحجة على الأمم بواحد، وليس الزيادة فى التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد إذ أعطاه الله ما يُباين به الخلق غير النبيين
( الرسالة ص 437 فقرة رقم 1213.)
وبالجملة فكل خبر واحد فى القرآن الكريم، وفى السنة المطهرة، يشهد بحجية خبر الواحد ووجوب العمل به
والله تبارك وتعالى
أعلى وأعلم


التوقيع :
أذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق
View صالح عبد الله التميمي's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 05:16   رقم المشاركة : 5
الكاتب

ابوفضل


الملف الشخصي


ابوفضل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» (مظاهرالقبول والتوفيق في منهج اهل السنة)
» اهل الحديث هم اهل السنة


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

جزيت خيرا اخي


View ابوفضل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 12:24   رقم المشاركة : 6
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» مكائد الكافرين
» يغرقون الأمة بتفاصيل التفاصيل
» يغرقون الأمة بتفاصيل التفاصيل
» هلال واحد ورمضان واحد وعيد واحد وأمة واحدة!!
» الارهاب


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

Ico27 رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

جزى الله خيراً المعقبين على اثراءهم النقاش ونسأل الله يجعله في ميزان الحسنات ان كانوا مخلصين


أما خبر الواحد والدليل على انه حجة في العقائد وليس بحجة في الاحكام نقول وبالله التوفيق .

  1. إنه من المعلوم بداهةً عند كل مسلم انه لايجوز له ان يشك في امر من امور العقيدة وإلا كان كافراً كمن شك في وجود الله أو يوم البعث أو ما الى ذلك من امور لانها ثبتت بالتواتر وهي امور قطعية لاشك فيها والمتواتر هو:"ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكزب" ومن شروطه أن يكون مستند تلقيهم الحس هذا هو المتواتر الذي إذا ثبت به امر لابد من الايمان به
  2. أما خبر الواحد فهو:"رواية العدل الضابط عن مثله الى منتهاه من غير شزوز ولا علة" والأخبار مقسومة الى قطعي مثل المتواتر والقرآن وظني مثل الاحاد لانه كما في تعريفه يختلف في أنه لا تحيل العادة ان يكون كزب أو نسيان وإلا لكان كالحديث المتواتر
  3. بما أن الظن لايؤخذ إلا في الامور التي تكفي فيها غلبة الظن مثل الاحكام الشرعية التي تتعلق بالاعمال لان الاعمال تكفي فيها غلبة الظن وان لم يكن صحيحا فهو لم يشرك لانه قام بعمل ظن انه الصواب أما الاعتقاد الذي هو:" التصديق الجاذم المطابق للواقع عن دليل " فإن كان شخص يعتقد يقينا بناءً على أمر غير يقيني يقول الله سبحانه وتعالى:"وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ" لأجل ذلك أقول الاتي
أنه حفاظاً على عقيدتنا من الغباش والخرافات لابد من ضبط أخذ العقيدة من مصادر موثوقة وهنالك نقطة هي أن خبر الواحد كذلك لايكزب لأننا لاندري كما انه قد لا يكون صحيحا كذلك قد يكون صحيح إذن خبر الواحد حجة في الاحكام وليس بحجة في العقائد ولكن لا يكزب إنما يصدق به للاستزادة ارجعوا إلى كتاب الرسالة للشافعي الذي يثبت فيه أن خبر الواحد يفيد الظن ولا يفيداليقين نســــــــأل الله أن يجنبنا دروب الشيطان وأن يعيننا على فعل الطاعات سبحانك أللهم وبحمد ك سبحان الله العظيم أرجوا أن تستفيدو حتـــــى أعود إليكم في موضوع آخر يفيد هذه الأمة والســــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 12:36   رقم المشاركة : 7
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» في عيون الغرب : حزب التحرير
» - الوسطية
» مفاهيم خطرة
» حزب التحرير: رائد لا يكذب أهله
» حزب التحرير وفتح صراع الحق والباطل.


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

Ico24 رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour

المحترم عاشق الخلافة


فضلا .. ماهو منهجك؟


أنا على منهج أهل السـنة والجماعة أعمل لإقامة الخـــــــــــــــــ ـلافة أخي nour جزاك الله خيراً على إهتمامك.


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 12:41   رقم المشاركة : 8
الكاتب

nour


الملف الشخصي


nour غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» عوض القرني يدعو لإسالة دماء الإسرائليين في كل مكان
» حقيقة المدعو أحمنّه .. كذاب أشر
» أمانة النبي صلى الله عليه وسلم
» موقع خاص بفضح نصر اللات وحزبه
» الشيعة الروافض... حرب على الإسلام والمسلمين


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في إخوتي وأخواتي أهل السنة والجماعة

جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل صالح عبد الله التميمي
كفيت ووفيت
والشكر موصول للأخت حفيدة عمر


المحترم عاشق الخلافة

ماهي العقيدة التي تريد أن تضبطها؟

وماهي المصادر الموثوقة التي تكلمت عنها؟

ثم
من الواضح أنك لم تقرأ شيئا مما كُتب لك
فما السبب؟

للإخوة من أهل الحق
هذا الكتاب يغني عن كل كلام حول الموضوع

حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام
د. عبد الله بن عبد الرحمن الشريف


التوقيع :
View nour's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 12:47   رقم المشاركة : 9
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» في عيون الغرب : حزب التحرير
» في عيون الغرب: الخلافة
» الارهاب
» دعوة من حزب التحرير لمؤتمره السنوي في اسكندنافيا
» خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

خبر الواحد ظن والظن لا يجوز في العقيدة هذا الضابط ليس جديداً إنما قاله أهل العلم ارجع إلى كتاب :" تيسير علم مصطلح الحديث وإلى الامام الشافعي والى أهل العلم من كتبهم الاصلية ستجد هذا الكلام وأما المصادر الموثوقة فهي الكتاب والسنة المتواترة وبارك الله فيك يا أخي


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 13:01   رقم المشاركة : 10
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» حزب التحرير- اندونيسيا : مؤتمر حاملات الدعوة
» الشعب, يريد, اسقاط النظام
» - الوسطية
» خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد
» الارهاب


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

أنا ذاهب الى قضاء بعض حوائجي بـــــــــــــــــــ ـارك الله فيكم نحن نريد النقاش يكون على مستوى راقي كل كلام نقوله بدليل حتى وإن كان هذا الكلام كلام احد العلماء لابد من مطالبته بالدليل تحيـــــــــــــــــ ـــة عطرة الى كل المشاركين ســـــــــــــــــــ ـــأعود بعد قليل سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 13:28   رقم المشاركة : 11
الكاتب

nour


الملف الشخصي


nour غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الدور الصفوي الخطير في نشر التشيع في سوريا ، خطير جداً جداً جداً
» كتاب ''يامسلمون احذروا الشيعة''
» المرأة والاكتئاب !!
» دروس وخطب الشيخ إحسان إلهي ظهير
» مسابقة ~ لبيكِ أُماه !


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الخلافة
خبر الواحد ظن والظن لا يجوز في العقيدة هذا الضابط ليس جديداً إنما قاله أهل العلم ارجع إلى كتاب :" تيسير علم مصطلح الحديث وإلى الامام الشافعي والى أهل العلم من كتبهم الاصلية ستجد هذا الكلام وأما المصادر الموثوقة فهي الكتاب والسنة المتواترة وبارك الله فيك يا أخي

حسنا
ما دمت تتجنب الافصاح عن عقيدتك
فأجبنا على هذا السؤال:
متى ظهر تقسيم أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى متواتر وآحاد
ومن أول من أحدث بوادر هذا التقسيم؟


نريد الرد بأدلة ومصادر واضحة فضلا


التوقيع :
View nour's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 15:24   رقم المشاركة : 12
الكاتب

حفيدة عمر

عضو مميز


الملف الشخصي


حفيدة عمر غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» من أشعار الشافعي رحمه الله
» مخططات إيران المجوسية وأذنابها
» لن نسكت على هذه الاستباحة
» خطبة الشيخ محمد العريفي التي أثارت الرافضة
» منهاج السنة النبوية لابن تيمية فى الرد على الروافض


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

بسم الله الرحمن الرحيم

لتفادي إضاعة الوقت مع الزميل نضع ردود أهل السنة والجماعة على شبهاته

منقول من هنا

قول القائلين بعدم حجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد وأدلتهم والرد عليها.

بيان شبهاتهم

شبهة أهل هذا القول: أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظنّ، والظن لا يغني عن الحق شيئاً.
ثم إنهم قاسوا الرواية على الشهادة واعتبروا في الرواية ما يعتبر في الشهادة وقد ذهب إلى هذا:
(1) متأخرو المعتزلة والشيعة، وجماهير القدرية(1).
قال الإمام ابن حزم"ت456هـ": "إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجري على ذلك كل فرقة في عملها كأهل السنة والخوارج والشيعة، حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع في ذلك"(2).
وبعدم حجية الآحاد مطلقاً - يقول الشريف المرتضي- من الشيعة "ت433هـ" حيث قال: "لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم، ولذلك أبطلنا العمل بأخبار الآحاد؛ لأنها لا توجب علماً ولا عملاً...؛ لأن راوي خبر الواحد إذا كان عدلاً فغاية ما يقضيه الظن بصدقه، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذباً"(3).
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــ
(1) انظر ص 11 من هذا البحث.
(2) الإحكام 1/107.
(3) أصول الفقه للمظفر السمعاني 1/70.



وتابعتهم جماهير المستشرقين من اليهود والنصارى، ومن سار على دربهم من المستغربين من أبناء جلدتنا المنتسبين إلى ملتنا(1).
وقد استدلوا بما يأتي:
أ- من القرآن:
قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36].
ووجه الاستدلال: إن العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم، وشهادة وقول بما لا نعلم؛ لأن العمل به موقوف على الظنّ.
والجواب على هذا الاستدلال: إن هذه الآية رد عليهم؛ لأن القائلين بحجية خبر الآحاد لم يقفوا ما ليس لهم به علم، بل قد صح عندهم العلم من عدة وجوه:
1- اتباع النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه ومن تبعهم بإحسان لخبر الواحد والعمل بمقتضاه - كما تقدم.
2- انعقاد الإجماع على حجية خبر الواحد ووجوب العمل به، والإجماع دليل قطعي، فاتباعه لا يكون اتباعاً لما ليس لهم به علم ولا اتباعاً للظن.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــ
(1) انظر: السنة ومكانتها من التشريع للدكتور مصطفى السباعي، ودفاع عن السنة للدكتور محمد أبي شهبة، والأضواء الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة للشيخ عبد الرحمن المعلمي، توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للدكتور رفعت فوزي، حجية السنة للدكتور عبد الغني عبد الخالق، دراسات في الحديث النبوي للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام لعماد الدين السيد الشربيني، وانظر: أصول الفقه المحمدي لشاخت ـ ترجمة الأستاذ الصديق بشير..



3- ثم إن الامتناع عن التعبد بخبر الواحد ليس عليه دليل قطعي، فمن نفاه فإنما عمدته الظن فيدخل في الذم المذكور في الآية.
4- إن الظن المذموم إنما هو الظن المبني على التخرص والوهم الذي ليس له مستند، بخلاف الظن الراجح فهو ملحق بالقطعي، في وجوب العمل به
- كما تقدم - ثم الظن المذكور في الآية ورد في سياق ظن المسلم بأخيه إذا اغتابه أو حسده أو قصد به الشر ونحو ذلك مما ينقله الوشاة لقصد إثارة العداوة والبغضاء، مع أن أكثره غير صحيح، فأمر المؤمنين بتجنب كثير من هذا الظن وليس في الآية الأمر ببعض الظن أصلاً(1).
قوله تعالى:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}
[النجم: 28].
ووجه الاستدلال: : أن خبر الواحد يفيد الظن، وجاء الظن هنا في الآية في معرض الذم وهو يقتضي التحريم.
ولأنه لا يجوز التعبد بخبر الآحاد في الفروع من باب أولى ألا يتعبد به في الأصول.
والجواب على هذا: أنه قد ثبت بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة العمل بخبر الآحاد متى صح، من غير تفريق، وما ادعيتموه من عدم جواز التعبد بخبر الآحاد مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، ولا دليل عندكم إلا ما قلتم بأنه لا يفيد إلا الظن - وتقدم ردّ هذا - والله جل وعلا قد أكمل لنا الدين - شريعة وعقيدة - ونُقلت عبر أجيال المسلمين إلى يومنا هذا سواء ما كان منها

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا عبد الله الجبرين ص 87.



متواتراً أو ما كان آحاداً، والعمل بما صح من ذلك منهج جماهير المسلمين من السلف والخلف دون تفريق بين الأصول والفروع.
ثم إن الظنّ يطلق ويراد به الشك، ويطلق ويراد به اليقين، فليس كل ظن شكّاً بمعنى احتمال الخطأ على الراوي، وإنما الظن مراتب يرتقي فيها من الشك إلى اليقين وذلك بحسب ما يصاحبه، فاحتمال الخطأ أو الكذب يزول بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي وضبطه، فيكون خبره مفيداً للعلم اليقيني، وحتى مع القول بأن خبر الواحد يفيد الظن، فالمراد به الظن الراجح بصدق الخبر، فإن هذا الظن يستند إلى أصل قطعي وهو القرآن الكريم.
يقول الإمام الشاطبي "ت790هـ": "وهذه هي الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت؛ لأنها استندت إلى أصل معلوم، فهي من قبيل المعلوم جنسه، فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابدّ من استناده إلى أصل من الشريعة قطعي فيجب قبوله، ومن هنا قبلناه مطلقاً، كما أن ظنون الكفار غير مستندة إلى شيء فلابدّ من ردها"(1).
وبناءً على ما تقدم، فإن القول بظنية السنة لا ينطبق على كل السنة، وإنما يمكن حصره في الأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها، ولذا ذهب جمهور العلماء إلى قبول ما تلقته الأمة بالقبول كأحاديث الصحيحين وما في حكمها.
وهناك أمر آخر، وهو أن الظنية التي يتكئ عليها هؤلاء إنما هي أمر نسبي غير متفق عليه يختلف إدراكه باختلاف الأحوال.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) الاعتصام 1/190.



قال الإمام ابن القيم "ت 751هـ": "كون الدليل من الأمور الظنية أو القطعية أمر نسبي يختلف باختلاف المدرك المستدل ليس هو صفة للدليل في نفسه، فهذا أمر لا ينازعه فيه عاقل، فقد يكون قطعياً عند زيد ما هو ظني عند عمرو، فقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتلقاة بين الأمة بالقبول لا تفيد العلم بل هي ظنية هو إخبار عمّا عندهم، إذ لم يحصل لهم من الطرق التي استفاد بها العلمَ أهلُ السنة ما حصل لهم،(1).
2- استدلالهم من السنة:
1) قصة ذي اليدين(2) التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين، ثم أتى جزعاً في قبلة المسجد فاستند إليه مغضباً - وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما - وخرج سرعان(3) الناس، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً فقال: "ما يقول ذو اليدين؟" قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين وسلم.. الحديث(4).
ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم توقف في قبول خبر ذي اليدين حتى تابعه غيره. فلو كان خبر الواحد حجة لقبله النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن ينتظر من يؤيده.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــ
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/572
(2) هو الخرباق بن عمرو السلمي يقال له ذو اليدين لطول في يديه، وقيل: كان قصير اليدين: صحابي جليل.
(3) أي المستعجلين في الخروج من المسجد بعد انقضاء الصلاة.
(4) أخرجه البخاري ـ الفتح 13/245 ـ كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد...، ومسلم بشرح النووي 3/66 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له.




والجواب على هذا من وجوه:
1- معارضة خبر ذي اليدين لما هو غالب على ظن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قد أتم الصلاة ولابد من مرجح لخبر ذي اليدين فلما شهد أبو بكر وعمر زال هذا العارض وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر ذي اليدين.
2- إن خبر ذي اليدين كان مقابل سكوت الجميع فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذا اليدين كان واهماً، فلما تكلم من تكلم قبله النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الآمدي "ت631": "إنما توقف النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين لتوهم غلطه لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون من حضره من الجمع الكثير، ومع ظهور أمارة الوهم يجب التوقف فيه، فلما ارتفع الوهم بشهادة أبي بكر وعمر عمل بموجب خبره وعمل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا عمل بخبر لم يبلغ حد التواتر ـ أي أنه آحاد"(1).
2) رد أبي بكر لخبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شهد معه محمد بن مسلمة، ورد عمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان حتى شهد معه أبو سعيد الخدري، وردّ عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله(2)، وغير ذلك من الوقائع الكثيرة المشهورة.
ووجه الاستدلال: أنها أخبار آحاد، ولو كانت تفيد علماً أو عملاً لقبلها أصحاب رسول الله ابتداءً.
والجواب على هذا: أن ردهم لهذه الأخبار لا لأنها أخبار آحاد، فقد تقرر - كما تقدم - أنهم لم يكونوا يعرفون هذين المصطلحين(3)، وإنما ردوا

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــ
(1) الإحكام 2/98.
(2) تقدم تخريج هذه الأحاديث في ص 85-86.
(3) انظر ص 3-4 من هذا البحث.




ذلك زيادة في التثبيت، ولئلا يجترئ الناس على التحديث دون تثبت. لهذا قال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكني أردت أن أتثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن قبولهم للأخبار بعد مجيء من يثبت ذلك لا يخرج تلك الأخبار عن كونها آحاداً؛ لأنها لم تبلغ حد التواتر كما هو معلوم.
قال الآمدي"ت631هـ": "فعلم من ذلك أن ما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه لم يكن لعدم حجية خبر الآحاد عندهم، وإنما كان لأمور اقتضت ذلك: من وجود عارض أو فوات شرط، لا لعدم الاحتجاج بها في جنسها، مع كونهم متفقين على العمل بها، ولهذا أجمعنا على أن ظاهر الكتاب والسنة حجة، وإن جاز تركها والتوقف فيها لأمور خارجة عنها"(1).
3) استدلوا بالقياس، فقاسوا الرواية على الشهادة، وقالوا: كما أنه لا يجوز الاعتماد على شهادة الواحد في الأحكام فكذلك لا يقبل خبر الواحد؛ لأنه لا يفيد علماً يوجب حكماً.
والجواب: أنه لا يصح قياس خبر الواحد على الشهادة؛ لأنه قياس مع الفارق، فالشهادة تخالف الرواية في أشياء كثيرة منها:
1- أن الشهادة دخلها التعبد بخلاف الرواية.
2- أن الرواية تقبل من المرأة ولا تقبل منها الشهادة إلا عند الضرورة، فتقبل شهادة امرأتين مع الرجل، وإلا في أمور مخصوصة للضرورة وهي ما لا يطلع عليه الرجال.
3-أن الشهادة على معين فاحتيط له، بخلاف الرواية فإنها جملة أحكام الناس، وينبني عليها قواعد كلية، فالمسلم العاقل لا يتجرأ في مثلها على

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
(1) الإحكام 1/61




الكذب لعظم الخطر فيها ولذلك اعتبر في الشهادة في الزنى أربعة بخلاف الرواية(1).
قال الخطيب البغدادي "ت 463": "إن كان هذا قياساً صحيحاً فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر ولم تكن معهم دلالة على صدقهم، وهذا خروج عن الدين وجهل ممن صار إليه، ولو كان قياس مدعي النبوة وراوي الخبر واحداً لوجب أن يكون في الشهادة مثله، وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر أنها كذب وزور، هذا لا يقوله ذو تحصيل؛ لأن ذلك لو كان صحيحاً لم يجز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين ولا بشهادة أربعة وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه؛ لأنه إنما يحكم بشهادة يعلم أنها كاذبة"(2).
وأخيراً فإن أهل هذا القول يلزمهم ما يأتي:
1- أن ما تداوله المسلمون ـ فضلا عن غيرهم ـ من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من نسبة كل قول إلى قائله وقبوله ممن نقله وإن كان واحداً أن ذلك كذب أو ظن راجح. وهذا أمر في غاية المكابرة؛ إذ إنه يترتب على ذلك إنكار كل العلوم وعلى رأسها القرآن والسنة والمعارف التي خدمتهما، وهذا مثل إنكار الشمس في رابعة النهار.
2- أن كل تلميذ تلقى عن واحد أي نوع من العلوم لا يعتمد هو ولا غيره على ذلك العلم حتى يتيقن أن أساس علم شيخه يقين، وهذا لا يتحقق

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) انظر روضة الناظر 1/280
(2) الكفاية ص75.




بناءً على قولهم إن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وهذا يترتب عليه أحد أمرين:
الأول: الاعتراف بأن جميع ما تعلموه وما يعتقدوه كله ظن.
الثاني: أن علماءهم امتازوا على سلف الأمة ونقلة الحديث وفضلوهم؛ لأن علمهم يفيد اليقين وعلم الصحابة والتابعين ومن تبعهم - مهما بلغوا من الصدق والثقة والحفظ والديانة ـ إنما يفيد الظن، وهذا كله مباهتة ومكابرة يردها العقل والواقع"(1).
وقد أفاض الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرد على منكري حجية خبر الآحاد مطلقاً، وذلك فيما سطره في كتبه "الرسالة"، و"الأم"، و"اختلاف" الحديث. وتبعه علماء أهل السنة والجماعة القائلين بحجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه "الصواعق المرسلة"، وما كتبه شيخنا ناصر الدين الألباني "ت 1420هـ" في رسالة وجوب "العمل بحديث الآحاد في العقائد"، وكذلك ما كتبه شيخنا الدكتور عبد الله الجبرين في كتابه "أخبار الآحاد في الحديث النبوي"، ولكن ما ذكروه طويل جداً لا يتسع له مجال هذا البحث.
وعليه فأختصر ما قالوه في النقاط التالية:
أولاً: أن هذا القول مبتدع ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع.
ثانياً: أنه مناقض لما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في تعاملهم مع السنة النبوية عقيدة وعملاً.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا د. عبد الله الجبرين ص 64-65 بتصرف




ثالثاً: أن القول بهذا يترتب عليه ردّ مئات من الأحاديث الصحيحة لمجرد كونها في العقيدة.
رابعاً: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة القرآن والسنة التي احتج بها القائلون بحجية خبر الآحاد مطلقاً.
خامساً: أن تخصيص حجية أحاديث الآحاد بالأحكام دون العقائد تخصيص بغير مخصص فلا يعتد به.
سادساً: أن الله قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، كما في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[المائدة: 67].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني" متفق عليه، فيلزم من عدم حجية خبر الآحاد أمران:
1- أن النبي صلى الله عليه وسلملم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد متواتر، وما سوى ذلك لا تقوم به حجة ولا تبليغ، ومن المجمع عليه أن أغلب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث آحاد، بل إن من العلماء من أنكر وجود الحديث المتواتر كما تقدم(1).
2- وإما أن يقول إن البلاغ والحجة حاصلان بما لا يوجب علماً ولا يقتضي عملاً وهذان الأمران باطلان.
سابعاً: أن من المجمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث أصحابه أفراداً لتبليغ رسائله وأحكام الشريعة، وأهم أمور الدين العقيدة، فكانوا يبدؤون بها، كما

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــ
(1) ص 104




في حديث معاذ "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإذا عرفوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات..." الحديث متفق عليه(1).
وهذا الحديث وغيره دليل قاطع على أن العقيدة تثبت بخبر الواحد، ومن لم يسلم بهذا لزمه أمران أيضاً:
1- القول بأن رسله ما كانوا يعلِّمون الناس العقائد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك، وإنما أمرهم بتبليغ الأحكام فقط، وهذا باطل.
2- أنهم كانوا مأمورين بتبليغ العقيدة مع الأحكام فبلغوها وقالوا للناس: لا تؤمنوا بها، لأنها أخبار آحاد، وهذا باطل كسابقه.
ثامناً: أن التفريق بين العقيدة والأحكام العملية مبني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل، والأحكام لا يقترن معها عقيدة، وكلا الأمرين باطل؛ لأن المطلوب في المسائل العملية أمران: العلم والعمل، والمطلوب في المسائل العلمية: العلم والعمل ـ أيضاً ـ فليس العمل مقصوراً على عمل الجوارح، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح، وعمل الجوارح تبع، ومن قال بالتفريق فعليه الدليل، ولا دليل.
بل إن أغلب الأحاديث العملية والأحكام تتضمن أموراً اعتقادية، ففي التشهد الأخير - مثلاً - يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إذا جلس أحدكم في التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا وفتنة الممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه الشيخان.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــ
(1) تقدم تخريجه ص74.




فهذا الحديث وأمثاله يلزم القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العقائد، يلزمهم ولا يمكنهم نقضه.
تاسعاً: أن دعوى اتفاق الأصوليين على ظنية خبر الآحاد وعدم إفادته للعلم الموجب للعمل، دعوى باطلة.
قال القاضي أبو يعلى "ت458هـ": "خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقته الأمة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه الأمة بالقبول"(1).
وقال أبو إسحاق الشيرازي "ت 476": "وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل، به الكل أو البعض"(2).
وبهذا ينتهي تلخيص الرد على من زعم أن خبر الآحاد يفيد الظن المرجوح ولا يفيد العلم.
وأخيراً فما نتيجة هذا القول والأخذ به؟
والجواب يتلخص فيما يأتي:
1-ردّ كثير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الأخذ بها لا في الأحكام ولا في العقائد.
2- اتخاذ أهل الزيغ والحقد والهوى هذا القول أساساً بنوا عليه شبهاتهم التي اتخذوها سلماً للتشكيك والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) العدة 2/187.
(2) شرح اللمع ص 75.




من المستشرقين والمستغربين ومن تبعهم من أمثال: جــولد زيهر(1)، ويوسف شاخت(2)، ومرجليـوث(3)، وهاملتـون جيب(4) وزويمر(5)، ومحمود أبو ريَّه(6)، ونصر أبو زيد (7)، والشيخ محمود شلتوت(8) والشيخ محمد الغزالي(9) وغيرهم.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــ
(1) يهودي مجري، تعلم العربية وتسلح بها وتتلمذ على العلامة الشيخ طاهر الجزائري"ت 1921م".
(2) تلميذ سابقه، تعلم العربية كان عضو مجمع اللغة العربية في دمشق، له كتب كثيرة عن الإسلام كلها تشويه وضلال.
(3) يهودي إنجليزي متعصب ضد الإسلام "ت1940م".
(4) ولد بالإسكندرية بمصر، وهو إنجليزي أصبح خليفة لسابقه في جامعة اكسفورد ومجمع اللغة العربية بدمشق ت"1965م".
(5) اسمه صمويل زويمر، مستشرق، عمل مبشراً في البحرين، وضع خريطة تنصير العالم الإسلامي.
(6) في كتابه "أضواء على السنة المحمدية".
(7) معاصر.
(8) في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" ص 61 حيث قال: "إن حديث الآحاد لا يفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليه في المغيبات".
(9) حيث قال في كتابه "مائة سؤال عن الإسلام 1/249:"إن خبر الواحد لا ينهض على إثبات حرمة أو إثبات فريضة".




الخاتمة :
وبعد، فإني أحمد الله على توفيقه لإتمام هذا البحث، كما أسأله –تعالى-أن يجعله نافعا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب
أما عن النتائج التي توصلت إليها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
1-إن تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد تقسيم طرأ بعد القرن الأول
-أعني بعد عصر الصحابة وكبار التابعين- ذلك لأن الصحابة وكبار التابعين لم يكونوا يفرقون بين المتواتر والآحاد من الأحاديث النبوية، وإنما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم بدرجة واحدة.
2-إن هذا التفريق نشأ عندما ظهرت الفرق-ولاسيما المعتزلة- الذين جعلوا العقل مقدما على القرآن والسنة في معرفة الأشياء والاستدلال، ولما تصادم الاستنتاج العقلي مع النص الشرعي أخذوا يبحثون عن مخرج يبقي للعقل منـزلته، فأوحت لهم شياطينهم من الإنس والجن بظنية الأخبار وقطعيتها، ومن ثم القول بظنية الدليل أو قطعيته، ولما كان القرآن قطعي الثبوت قطعي الدلالة ما كان أمامهم إلا تأويل الآيات بما يتفق و ما تراه عقولهم، ومن هنا برز عند السلف ما يعرف بالتأويل المقبول والتأويل المردود، أما السنة فإن حائطها أدون عندهم فقالوا إنها ظنية الثبوت باعتبار أنها أخبار بشر يخطئون وينسون، فلا يمكن قبولها في الأمور الاعتقادية؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يبني عقيدته على أمر ظني، فردوا أحاديث الآحاد لذلك وحشدوا لتأييد مذهبهم أدلة من القرآن والسنة حملوها على غير مقاصدها فباؤوا بالخسران، وتصدى لهم علماء أهل السنة والجماعة من السلف والخلف وبينوا بطلان ما ذهبوا إليه.
3- أن الذين قالوا بعدم حجية حديث الآحاد قد فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام من المستشرقين وتلاميذهم المستغربين من بني جلدتنا وأهل لغتنا، الذين تلقفوا تلك الأفكار وبنوا عليها شبهاتهم للطعن في السنة ورواتها، ولكن هيهات وأنى لهم ذلك؛ لأن السنة من الذكر الذي أوحى به الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلموقد تكفل الله - سبحانه - بحفظ ذلك الذكر كما قال جل وعلا :{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
هذا ما ظهر لي، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(نقلاً من حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام، تأليف:عبد الله عبد الرحمن الشريف، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
__________________


View حفيدة عمر's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 15:29   رقم المشاركة : 13
الكاتب

صالح عبد الله التميمي

حفظة الله

عضو مميز


الملف الشخصي


صالح عبد الله التميمي غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الطريقة العزمية تكرم النصراني(ساويرس )الذي طعن بالنبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته ..!!
» الرافضة الاثنى عشرية .. أبناء عمومة القرود .. ( على ذمة المدرسي )
» فلم يكشف حقيقة النظام السوري النصيري
» فرق الرافضة بعد استشهاد الإمام علي رضي الله عنه
» كلمة من ناصح إلى الإخوة في مصر ## العلامة / عبدالرحمن ناصر البراك


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

اقتباس
خبر الواحد ظن والظن لا يجوز في العقيدة هذا الضابط ليس جديداً إنما قاله أهل العلم ارجع إلى كتاب :" تيسير علم مصطلح الحديث وإلى الامام الشافعي

زميلنا الفاضل : عاشق الخلافة .. ماتقول بقول الشافعي رحمه الله :{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ(13)إِ ذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } . الآيتان 13، 14 من سورة يس
قال : فظاهر الحجج عليهم باثنين ثم ثالث، وكذا أقام الحجة على الأمم بواحد، وليس الزيادة فى التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد إذ أعطاه الله ما يُباين به الخلق غير النبيين
( الرسالة ص 437 فقرة رقم 1213.)



فالشافعي رحمه الله قرر أن ظاهر الآية قائمه بحجة خبر الاثنين والثلاثة ومع العلم أن حجة الواحد قائمة .. وليس الزيادة في الآية مانعة من أن تقوم الحجة بالواحد ..

فإن قلت ياعاشق أن كلام الشافعي في الشريعة وليس في العقيدة قلنا لك ..
وهل إرسال الرسل عليهم السلام .. في بادي الأمر بالشريعة أم العقيدة ..؟!
وهل إرسال الرسل عليهم السلام .. في الشريعة دون العقيدة .. فتأمل هداني الله وإياك


التوقيع :
أذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق
View صالح عبد الله التميمي's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 20:34   رقم المشاركة : 14
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الوسطية
» يغرقون الأمة بتفاصيل التفاصيل
» - الوسطية
» شباب حزب التحرير في سجون الظالمين
» حزب التحرير- اندونيسيا : مؤتمر حاملات الدعوة


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

على رسلك أخ صالح التميمي ليس هكذا تورد الابل ل الله وقال الرسول
إن الكفار لا يخاطبون بما قال الله وقال الرسول إنما بالحجة والبرهان العقلي لذلك الايمان بالله إنما يكون عقلا وبعد الاقتناع يأتي التسليم بكل ماجاء لانه عندها واجب الاتباع ثم ان قول الشافعي هذا ليس عتاباً لمن لا يأخزون بالاحاد في العقائد انما على الذين لم يؤمنوا رغم اتيان الانبياء بالدليل العقلي واثباته بالمعجزات وهذا لا خلاف فيه
أما خبر الواحد فهو ظن وأنا أوجه لك سؤال هل يجوز لي أن أشك ولو بنسبة 1% في وجود الله الاجابة طبعاً اذا شككت فأنا كافر وكذلك خبر الاحاد هو فيه نسبة أو احتمال ضعيف بنسبة قل 1% أنه لم يقله النبي وهذا ليس طعناً في الصحابة إنما قد ينسى الصحابي أو التابعي أو تابعي التابعي لذلك هو أساس هش لايمكن البناء عليه فما بالك ببناء عقيدة عليه أرجو أن أكون قد أجبت سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 20:47   رقم المشاركة : 15
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» تجديد الدين: بين الجادة والتحريف
» قس أميركي يفضح بابا الفاتيكان وينتصر للإسلام
» الى من يريد وحدة البلد...
» هلال واحد ورمضان واحد وعيد واحد وأمة واحدة!!
» في عيون الغرب: الاسلام


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيدة عمر

بسم الله الرحمن الرحيم


لتفادي إضاعة الوقت مع الزميل نضع ردود أهل السنة والجماعة على شبهاته


قول القائلين بعدم حجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد وأدلتهم والرد عليها.

بيان شبهاتهم

شبهة أهل هذا القول: أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظنّ، والظن لا يغني عن الحق شيئاً.
ثم إنهم قاسوا الرواية على الشهادة واعتبروا في الرواية ما يعتبر في الشهادة وقد ذهب إلى هذا:
(1) متأخرو المعتزلة والشيعة، وجماهير القدرية(1).
قال الإمام ابن حزم"ت456هـ": "إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجري على ذلك كل فرقة في عملها كأهل السنة والخوارج والشيعة، حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع في ذلك"(2).
وبعدم حجية الآحاد مطلقاً - يقول الشريف المرتضي- من الشيعة "ت433هـ" حيث قال: "لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم، ولذلك أبطلنا العمل بأخبار الآحاد؛ لأنها لا توجب علماً ولا عملاً...؛ لأن راوي خبر الواحد إذا كان عدلاً فغاية ما يقضيه الظن بصدقه، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذباً"(3).
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــ
(1) انظر ص 11 من هذا البحث.
(2) الإحكام 1/107.
(3) أصول الفقه للمظفر السمعاني 1/70.



وتابعتهم جماهير المستشرقين من اليهود والنصارى، ومن سار على دربهم من المستغربين من أبناء جلدتنا المنتسبين إلى ملتنا(1).
وقد استدلوا بما يأتي:
أ- من القرآن:
قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36].
ووجه الاستدلال: إن العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم، وشهادة وقول بما لا نعلم؛ لأن العمل به موقوف على الظنّ.
والجواب على هذا الاستدلال: إن هذه الآية رد عليهم؛ لأن القائلين بحجية خبر الآحاد لم يقفوا ما ليس لهم به علم، بل قد صح عندهم العلم من عدة وجوه:
1- اتباع النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه ومن تبعهم بإحسان لخبر الواحد والعمل بمقتضاه - كما تقدم.
2- انعقاد الإجماع على حجية خبر الواحد ووجوب العمل به، والإجماع دليل قطعي، فاتباعه لا يكون اتباعاً لما ليس لهم به علم ولا اتباعاً للظن.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــ
(1) انظر: السنة ومكانتها من التشريع للدكتور مصطفى السباعي، ودفاع عن السنة للدكتور محمد أبي شهبة، والأضواء الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة للشيخ عبد الرحمن المعلمي، توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للدكتور رفعت فوزي، حجية السنة للدكتور عبد الغني عبد الخالق، دراسات في الحديث النبوي للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام لعماد الدين السيد الشربيني، وانظر: أصول الفقه المحمدي لشاخت ـ ترجمة الأستاذ الصديق بشير..



3- ثم إن الامتناع عن التعبد بخبر الواحد ليس عليه دليل قطعي، فمن نفاه فإنما عمدته الظن فيدخل في الذم المذكور في الآية.
4- إن الظن المذموم إنما هو الظن المبني على التخرص والوهم الذي ليس له مستند، بخلاف الظن الراجح فهو ملحق بالقطعي، في وجوب العمل به
- كما تقدم - ثم الظن المذكور في الآية ورد في سياق ظن المسلم بأخيه إذا اغتابه أو حسده أو قصد به الشر ونحو ذلك مما ينقله الوشاة لقصد إثارة العداوة والبغضاء، مع أن أكثره غير صحيح، فأمر المؤمنين بتجنب كثير من هذا الظن وليس في الآية الأمر ببعض الظن أصلاً(1).
قوله تعالى:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}
[النجم: 28].
ووجه الاستدلال: : أن خبر الواحد يفيد الظن، وجاء الظن هنا في الآية في معرض الذم وهو يقتضي التحريم.
ولأنه لا يجوز التعبد بخبر الآحاد في الفروع من باب أولى ألا يتعبد به في الأصول.
والجواب على هذا: أنه قد ثبت بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة العمل بخبر الآحاد متى صح، من غير تفريق، وما ادعيتموه من عدم جواز التعبد بخبر الآحاد مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، ولا دليل عندكم إلا ما قلتم بأنه لا يفيد إلا الظن - وتقدم ردّ هذا - والله جل وعلا قد أكمل لنا الدين - شريعة وعقيدة - ونُقلت عبر أجيال المسلمين إلى يومنا هذا سواء ما كان منها

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا عبد الله الجبرين ص 87.



متواتراً أو ما كان آحاداً، والعمل بما صح من ذلك منهج جماهير المسلمين من السلف والخلف دون تفريق بين الأصول والفروع.
ثم إن الظنّ يطلق ويراد به الشك، ويطلق ويراد به اليقين، فليس كل ظن شكّاً بمعنى احتمال الخطأ على الراوي، وإنما الظن مراتب يرتقي فيها من الشك إلى اليقين وذلك بحسب ما يصاحبه، فاحتمال الخطأ أو الكذب يزول بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي وضبطه، فيكون خبره مفيداً للعلم اليقيني، وحتى مع القول بأن خبر الواحد يفيد الظن، فالمراد به الظن الراجح بصدق الخبر، فإن هذا الظن يستند إلى أصل قطعي وهو القرآن الكريم.
يقول الإمام الشاطبي "ت790هـ": "وهذه هي الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت؛ لأنها استندت إلى أصل معلوم، فهي من قبيل المعلوم جنسه، فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابدّ من استناده إلى أصل من الشريعة قطعي فيجب قبوله، ومن هنا قبلناه مطلقاً، كما أن ظنون الكفار غير مستندة إلى شيء فلابدّ من ردها"(1).
وبناءً على ما تقدم، فإن القول بظنية السنة لا ينطبق على كل السنة، وإنما يمكن حصره في الأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها، ولذا ذهب جمهور العلماء إلى قبول ما تلقته الأمة بالقبول كأحاديث الصحيحين وما في حكمها.
وهناك أمر آخر، وهو أن الظنية التي يتكئ عليها هؤلاء إنما هي أمر نسبي غير متفق عليه يختلف إدراكه باختلاف الأحوال.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) الاعتصام 1/190.



قال الإمام ابن القيم "ت 751هـ": "كون الدليل من الأمور الظنية أو القطعية أمر نسبي يختلف باختلاف المدرك المستدل ليس هو صفة للدليل في نفسه، فهذا أمر لا ينازعه فيه عاقل، فقد يكون قطعياً عند زيد ما هو ظني عند عمرو، فقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتلقاة بين الأمة بالقبول لا تفيد العلم بل هي ظنية هو إخبار عمّا عندهم، إذ لم يحصل لهم من الطرق التي استفاد بها العلمَ أهلُ السنة ما حصل لهم،(1).
2- استدلالهم من السنة:
1) قصة ذي اليدين(2) التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين، ثم أتى جزعاً في قبلة المسجد فاستند إليه مغضباً - وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما - وخرج سرعان(3) الناس، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً فقال: "ما يقول ذو اليدين؟" قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين وسلم.. الحديث(4).
ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم توقف في قبول خبر ذي اليدين حتى تابعه غيره. فلو كان خبر الواحد حجة لقبله النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن ينتظر من يؤيده.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــ
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/572
(2) هو الخرباق بن عمرو السلمي يقال له ذو اليدين لطول في يديه، وقيل: كان قصير اليدين: صحابي جليل.
(3) أي المستعجلين في الخروج من المسجد بعد انقضاء الصلاة.
(4) أخرجه البخاري ـ الفتح 13/245 ـ كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد...، ومسلم بشرح النووي 3/66 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له.




والجواب على هذا من وجوه:
1- معارضة خبر ذي اليدين لما هو غالب على ظن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قد أتم الصلاة ولابد من مرجح لخبر ذي اليدين فلما شهد أبو بكر وعمر زال هذا العارض وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر ذي اليدين.
2- إن خبر ذي اليدين كان مقابل سكوت الجميع فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذا اليدين كان واهماً، فلما تكلم من تكلم قبله النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الآمدي "ت631": "إنما توقف النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين لتوهم غلطه لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون من حضره من الجمع الكثير، ومع ظهور أمارة الوهم يجب التوقف فيه، فلما ارتفع الوهم بشهادة أبي بكر وعمر عمل بموجب خبره وعمل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا عمل بخبر لم يبلغ حد التواتر ـ أي أنه آحاد"(1).
2) رد أبي بكر لخبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شهد معه محمد بن مسلمة، ورد عمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان حتى شهد معه أبو سعيد الخدري، وردّ عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله(2)، وغير ذلك من الوقائع الكثيرة المشهورة.
ووجه الاستدلال: أنها أخبار آحاد، ولو كانت تفيد علماً أو عملاً لقبلها أصحاب رسول الله ابتداءً.
والجواب على هذا: أن ردهم لهذه الأخبار لا لأنها أخبار آحاد، فقد تقرر - كما تقدم - أنهم لم يكونوا يعرفون هذين المصطلحين(3)، وإنما ردوا

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــ
(1) الإحكام 2/98.
(2) تقدم تخريج هذه الأحاديث في ص 85-86.
(3) انظر ص 3-4 من هذا البحث.




ذلك زيادة في التثبيت، ولئلا يجترئ الناس على التحديث دون تثبت. لهذا قال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكني أردت أن أتثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن قبولهم للأخبار بعد مجيء من يثبت ذلك لا يخرج تلك الأخبار عن كونها آحاداً؛ لأنها لم تبلغ حد التواتر كما هو معلوم.
قال الآمدي"ت631هـ": "فعلم من ذلك أن ما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه لم يكن لعدم حجية خبر الآحاد عندهم، وإنما كان لأمور اقتضت ذلك: من وجود عارض أو فوات شرط، لا لعدم الاحتجاج بها في جنسها، مع كونهم متفقين على العمل بها، ولهذا أجمعنا على أن ظاهر الكتاب والسنة حجة، وإن جاز تركها والتوقف فيها لأمور خارجة عنها"(1).
3) استدلوا بالقياس، فقاسوا الرواية على الشهادة، وقالوا: كما أنه لا يجوز الاعتماد على شهادة الواحد في الأحكام فكذلك لا يقبل خبر الواحد؛ لأنه لا يفيد علماً يوجب حكماً.
والجواب: أنه لا يصح قياس خبر الواحد على الشهادة؛ لأنه قياس مع الفارق، فالشهادة تخالف الرواية في أشياء كثيرة منها:
1- أن الشهادة دخلها التعبد بخلاف الرواية.
2- أن الرواية تقبل من المرأة ولا تقبل منها الشهادة إلا عند الضرورة، فتقبل شهادة امرأتين مع الرجل، وإلا في أمور مخصوصة للضرورة وهي ما لا يطلع عليه الرجال.
3-أن الشهادة على معين فاحتيط له، بخلاف الرواية فإنها جملة أحكام الناس، وينبني عليها قواعد كلية، فالمسلم العاقل لا يتجرأ في مثلها على

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
(1) الإحكام 1/61




الكذب لعظم الخطر فيها ولذلك اعتبر في الشهادة في الزنى أربعة بخلاف الرواية(1).
قال الخطيب البغدادي "ت 463": "إن كان هذا قياساً صحيحاً فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر ولم تكن معهم دلالة على صدقهم، وهذا خروج عن الدين وجهل ممن صار إليه، ولو كان قياس مدعي النبوة وراوي الخبر واحداً لوجب أن يكون في الشهادة مثله، وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر أنها كذب وزور، هذا لا يقوله ذو تحصيل؛ لأن ذلك لو كان صحيحاً لم يجز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين ولا بشهادة أربعة وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه؛ لأنه إنما يحكم بشهادة يعلم أنها كاذبة"(2).
وأخيراً فإن أهل هذا القول يلزمهم ما يأتي:
1- أن ما تداوله المسلمون ـ فضلا عن غيرهم ـ من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من نسبة كل قول إلى قائله وقبوله ممن نقله وإن كان واحداً أن ذلك كذب أو ظن راجح. وهذا أمر في غاية المكابرة؛ إذ إنه يترتب على ذلك إنكار كل العلوم وعلى رأسها القرآن والسنة والمعارف التي خدمتهما، وهذا مثل إنكار الشمس في رابعة النهار.
2- أن كل تلميذ تلقى عن واحد أي نوع من العلوم لا يعتمد هو ولا غيره على ذلك العلم حتى يتيقن أن أساس علم شيخه يقين، وهذا لا يتحقق

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) انظر روضة الناظر 1/280
(2) الكفاية ص75.




بناءً على قولهم إن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وهذا يترتب عليه أحد أمرين:
الأول: الاعتراف بأن جميع ما تعلموه وما يعتقدوه كله ظن.
الثاني: أن علماءهم امتازوا على سلف الأمة ونقلة الحديث وفضلوهم؛ لأن علمهم يفيد اليقين وعلم الصحابة والتابعين ومن تبعهم - مهما بلغوا من الصدق والثقة والحفظ والديانة ـ إنما يفيد الظن، وهذا كله مباهتة ومكابرة يردها العقل والواقع"(1).
وقد أفاض الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرد على منكري حجية خبر الآحاد مطلقاً، وذلك فيما سطره في كتبه "الرسالة"، و"الأم"، و"اختلاف" الحديث. وتبعه علماء أهل السنة والجماعة القائلين بحجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه "الصواعق المرسلة"، وما كتبه شيخنا ناصر الدين الألباني "ت 1420هـ" في رسالة وجوب "العمل بحديث الآحاد في العقائد"، وكذلك ما كتبه شيخنا الدكتور عبد الله الجبرين في كتابه "أخبار الآحاد في الحديث النبوي"، ولكن ما ذكروه طويل جداً لا يتسع له مجال هذا البحث.
وعليه فأختصر ما قالوه في النقاط التالية:
أولاً: أن هذا القول مبتدع ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع.
ثانياً: أنه مناقض لما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في تعاملهم مع السنة النبوية عقيدة وعملاً.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــــــ
(1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا د. عبد الله الجبرين ص 64-65 بتصرف




ثالثاً: أن القول بهذا يترتب عليه ردّ مئات من الأحاديث الصحيحة لمجرد كونها في العقيدة.
رابعاً: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة القرآن والسنة التي احتج بها القائلون بحجية خبر الآحاد مطلقاً.
خامساً: أن تخصيص حجية أحاديث الآحاد بالأحكام دون العقائد تخصيص بغير مخصص فلا يعتد به.
سادساً: أن الله قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، كما في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[المائدة: 67].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني" متفق عليه، فيلزم من عدم حجية خبر الآحاد أمران:
1- أن النبي صلى الله عليه وسلملم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد متواتر، وما سوى ذلك لا تقوم به حجة ولا تبليغ، ومن المجمع عليه أن أغلب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث آحاد، بل إن من العلماء من أنكر وجود الحديث المتواتر كما تقدم(1).
2- وإما أن يقول إن البلاغ والحجة حاصلان بما لا يوجب علماً ولا يقتضي عملاً وهذان الأمران باطلان.
سابعاً: أن من المجمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث أصحابه أفراداً لتبليغ رسائله وأحكام الشريعة، وأهم أمور الدين العقيدة، فكانوا يبدؤون بها، كما

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــ
(1) ص 104




في حديث معاذ "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإذا عرفوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات..." الحديث متفق عليه(1).
وهذا الحديث وغيره دليل قاطع على أن العقيدة تثبت بخبر الواحد، ومن لم يسلم بهذا لزمه أمران أيضاً:
1- القول بأن رسله ما كانوا يعلِّمون الناس العقائد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك، وإنما أمرهم بتبليغ الأحكام فقط، وهذا باطل.
2- أنهم كانوا مأمورين بتبليغ العقيدة مع الأحكام فبلغوها وقالوا للناس: لا تؤمنوا بها، لأنها أخبار آحاد، وهذا باطل كسابقه.
ثامناً: أن التفريق بين العقيدة والأحكام العملية مبني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل، والأحكام لا يقترن معها عقيدة، وكلا الأمرين باطل؛ لأن المطلوب في المسائل العملية أمران: العلم والعمل، والمطلوب في المسائل العلمية: العلم والعمل ـ أيضاً ـ فليس العمل مقصوراً على عمل الجوارح، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح، وعمل الجوارح تبع، ومن قال بالتفريق فعليه الدليل، ولا دليل.
بل إن أغلب الأحاديث العملية والأحكام تتضمن أموراً اعتقادية، ففي التشهد الأخير - مثلاً - يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إذا جلس أحدكم في التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا وفتنة الممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه الشيخان.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــ
(1) تقدم تخريجه ص74.




فهذا الحديث وأمثاله يلزم القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العقائد، يلزمهم ولا يمكنهم نقضه.
تاسعاً: أن دعوى اتفاق الأصوليين على ظنية خبر الآحاد وعدم إفادته للعلم الموجب للعمل، دعوى باطلة.
قال القاضي أبو يعلى "ت458هـ": "خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقته الأمة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه الأمة بالقبول"(1).
وقال أبو إسحاق الشيرازي "ت 476": "وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل، به الكل أو البعض"(2).
وبهذا ينتهي تلخيص الرد على من زعم أن خبر الآحاد يفيد الظن المرجوح ولا يفيد العلم.
وأخيراً فما نتيجة هذا القول والأخذ به؟
والجواب يتلخص فيما يأتي:
1-ردّ كثير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الأخذ بها لا في الأحكام ولا في العقائد.
2- اتخاذ أهل الزيغ والحقد والهوى هذا القول أساساً بنوا عليه شبهاتهم التي اتخذوها سلماً للتشكيك والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــ
(1) العدة 2/187.
(2) شرح اللمع ص 75.




من المستشرقين والمستغربين ومن تبعهم من أمثال: جــولد زيهر(1)، ويوسف شاخت(2)، ومرجليـوث(3)، وهاملتـون جيب(4) وزويمر(5)، ومحمود أبو ريَّه(6)، ونصر أبو زيد (7)، والشيخ محمود شلتوت(8) والشيخ محمد الغزالي(9) وغيرهم.

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــ
(1) يهودي مجري، تعلم العربية وتسلح بها وتتلمذ على العلامة الشيخ طاهر الجزائري"ت 1921م".
(2) تلميذ سابقه، تعلم العربية كان عضو مجمع اللغة العربية في دمشق، له كتب كثيرة عن الإسلام كلها تشويه وضلال.
(3) يهودي إنجليزي متعصب ضد الإسلام "ت1940م".
(4) ولد بالإسكندرية بمصر، وهو إنجليزي أصبح خليفة لسابقه في جامعة اكسفورد ومجمع اللغة العربية بدمشق ت"1965م".
(5) اسمه صمويل زويمر، مستشرق، عمل مبشراً في البحرين، وضع خريطة تنصير العالم الإسلامي.
(6) في كتابه "أضواء على السنة المحمدية".
(7) معاصر.
(8) في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" ص 61 حيث قال: "إن حديث الآحاد لا يفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليه في المغيبات".
(9) حيث قال في كتابه "مائة سؤال عن الإسلام 1/249:"إن خبر الواحد لا ينهض على إثبات حرمة أو إثبات فريضة".




الخاتمة :
وبعد، فإني أحمد الله على توفيقه لإتمام هذا البحث، كما أسأله –تعالى-أن يجعله نافعا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب
أما عن النتائج التي توصلت إليها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
1-إن تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد تقسيم طرأ بعد القرن الأول
-أعني بعد عصر الصحابة وكبار التابعين- ذلك لأن الصحابة وكبار التابعين لم يكونوا يفرقون بين المتواتر والآحاد من الأحاديث النبوية، وإنما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم بدرجة واحدة.
2-إن هذا التفريق نشأ عندما ظهرت الفرق-ولاسيما المعتزلة- الذين جعلوا العقل مقدما على القرآن والسنة في معرفة الأشياء والاستدلال، ولما تصادم الاستنتاج العقلي مع النص الشرعي أخذوا يبحثون عن مخرج يبقي للعقل منـزلته، فأوحت لهم شياطينهم من الإنس والجن بظنية الأخبار وقطعيتها، ومن ثم القول بظنية الدليل أو قطعيته، ولما كان القرآن قطعي الثبوت قطعي الدلالة ما كان أمامهم إلا تأويل الآيات بما يتفق و ما تراه عقولهم، ومن هنا برز عند السلف ما يعرف بالتأويل المقبول والتأويل المردود، أما السنة فإن حائطها أدون عندهم فقالوا إنها ظنية الثبوت باعتبار أنها أخبار بشر يخطئون وينسون، فلا يمكن قبولها في الأمور الاعتقادية؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يبني عقيدته على أمر ظني، فردوا أحاديث الآحاد لذلك وحشدوا لتأييد مذهبهم أدلة من القرآن والسنة حملوها على غير مقاصدها فباؤوا بالخسران، وتصدى لهم علماء أهل السنة والجماعة من السلف والخلف وبينوا بطلان ما ذهبوا إليه.
3- أن الذين قالوا بعدم حجية حديث الآحاد قد فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام من المستشرقين وتلاميذهم المستغربين من بني جلدتنا وأهل لغتنا، الذين تلقفوا تلك الأفكار وبنوا عليها شبهاتهم للطعن في السنة ورواتها، ولكن هيهات وأنى لهم ذلك؛ لأن السنة من الذكر الذي أوحى به الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلموقد تكفل الله - سبحانه - بحفظ ذلك الذكر كما قال جل وعلا :{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
هذا ما ظهر لي، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(نقلاً من حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام، تأليف:عبد الله عبد الرحمن الشريف، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
__________________

رفقاً بي يا حفيدة عمر أسال الله أن يجعلك حقاً حفيدة عمر في علمه وعمله أنا لم أنكر خبر الاحاد بل أنا ممن يحاربون أصحاب إنكار خبر الواحد فخبر الواحد حجة في الاحكام فأنا مثلاً أصلي رغم أن كل احاديث الصلاة جاءت بالاحاد وعدد ركعات الصلاة كذلك بالاحاد لذا انا لم ولن انكر خبر الاحاد مطلقاً ولكن في العقيدة التي لا تحتمل الظن والاحاد من الظن لذلك أصدق به ولكن لا أجزم به والجزم هو الايمان والايمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل أختي إننا بذلك أي بأخذ الحيطة في الاعتقاد نحفظ هذه العقيدة من الخرافاتالتي ملأت العالم بدعوات الباطل والخرافات أمثال الصوفية الذين يأخذون بالاحاد في العقيدة أما أهل السنة فيحزرون في أخذ العقيدة خوفاً عليها
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 21:30   رقم المشاركة : 16
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» هلال واحد ورمضان واحد وعيد واحد وأمة واحدة!!
» شباب حزب التحرير في سجون الظالمين
» يغرقون الأمة بتفاصيل التفاصيل
» الاسلام السياسي في آسيا الوسطى والدور الذي يلعبه حزب التحرير
» - الوسطية


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

ويقول الإمام النووي رحمه الله: في كتاب صحيح مسلم بشرح النووي- دار الريان للتراث(1/132).
" والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد، وقد جاء الشرع بوجوب العمل به، فوجب المصير إليه وأما من قال أنه يوجب العلم فهو مكابر للحس، وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرق إليه " (2).
ويقول:
" فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين و من بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم "(3).
ويقول:
" وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة " (4).
ويقول:
" و إنما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا لا يحتاج إلى النظر فيه بل يجب العمل به مطلقا وما كان في غيرهما لا يعمل به حتى ينظر وتوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من إجماع الآمة على العمل بما جاء فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم" (5)

فاقرأ جزاك الله هذا القول بدقة وتأكد من صحته وهذا قيد من فيض مما ورد من اقوال علماء الامة الثقات وبارك الله لنا ولكم في الاسلام العظيم.



View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 23:07   رقم المشاركة : 17
الكاتب

صالح عبد الله التميمي

حفظة الله

عضو مميز


الملف الشخصي


صالح عبد الله التميمي غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» جاك فان إمب ... مستشرق يجهز الروم لأرمجدون ..!!
» مجلة الصوفية .. (متجدد)
» العلاقة بين الرافضة والصابئة والفرس ... في عقيدة الواسطة بين الله والخلق ..!!
» فرق الرافضة بعد استشهاد الإمام علي رضي الله عنه
» فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في الطائفة النصيرية ( العلوية )


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

زميلنا أرى أنك مجرد قص ولصق .. على العموم لكي مايذهب الموضوع تليخص لأحد الكتب المنكره لحجية خبر الآحاد ..
نقول لك : ماهو الدليل من القرآن أو السنة .. على عدم قبول خبر الآحاد في الاعتقاد ..أو .. على عدم أيفادته العلم ؟؟

ملاحظة :
الرجاء التقيد بالسؤال ..


التوقيع :
أذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق
View صالح عبد الله التميمي's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 23:26   رقم المشاركة : 18
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» تجديد الدين: بين الجادة والتحريف
» في عيون الغرب: الخلافة
» أيها : المطبعون والمهرولون:...
» شباب حزب التحرير في سجون الظالمين
» خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

يقول الله تعالى:"] مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) هذا دليل على ان العلم لا يحدث بالظن والاحاد ظني ويقول كذلك المولى سبحانه:"]وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) وكذلك الشيخ والشيخة رداها الصحابة لانه لم يروها غير رجل فاصبحت من المستأنثات وهذا دليل من اجماع الصحابة عليك بقبول الحق يا اخي صالح فلا تأخذك العزة بالاثم واريد ان اخبرك بانني مبسوط جداً وانا اجد من يناقشني ويقومني جزاك الله خير


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-06-2010, 00:10   رقم المشاركة : 19
الكاتب

عاشق الخلافة

(مخالف لمنهج أهل السنة)

الصورة الرمزية عاشق الخلافة


الملف الشخصي


عاشق الخلافة غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» الى اين يا تونس
» شباب حزب التحرير في سجون الظالمين
» ما التغيير الذي أحدثته الثورات المباركة المتتابعة حتى الآن؟
» على قيام قسم سياسي في المنتدى
» الاسلام السياسي في آسيا الوسطى والدور الذي يلعبه حزب التحرير


 


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عاشق الخلافة

افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد

تصبح على الف خير والســــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ لام عليكم ياأخي صالح اراك وحيداً في هذا المنتدى ولعل هذا يجعلني اتساءل من اين انت انا من بلد حل عليها اليل الاجابة غداً انشاء الله


View عاشق الخلافة's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 07-06-2010, 00:21   رقم المشاركة : 20
الكاتب

صالح عبد الله التميمي

حفظة الله

عضو مميز


الملف الشخصي


صالح عبد الله التميمي غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» إغلاق قناة صفا الفضائية المصرية بأوامر شيعية سورية
» أقوى (20) جيش في العالم (( تقرير خاص جداً للمدمرات السعودية ))
» بشار النعجه يسجن أحد تلاميذ ابن عثيمين .. الشيخ (مصطفى حورية ) عشر سنوات ..!!
» سيرة العلامة : عبدالله بن صالح الفوزان (حفظة الله)
» علماء الإباضية يقولون بجواز نكاح ( المتعة ) لو وجدت متعة لا ....!!


 


افتراضي رد: خبر الاحاد حجة في الاحكام ولا يحتج به في العقائد


يبدو والله أعلم أنك لاتقراء المشاركات السابقه .. دونك هذه المشاركة
والجواب على هذا: أنه قد ثبت بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة العمل بخبر الآحاد متى صح، من غير تفريق، وما ادعيتموه من عدم جواز التعبد بخبر الآحاد مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، ولا دليل عندكم إلا ما قلتم بأنه لا يفيد إلا الظن - وتقدم ردّ هذا - والله جل وعلا قد أكمل لنا الدين - شريعة وعقيدة - ونُقلت عبر أجيال المسلمين إلى يومنا هذا سواء ما كان منها متواتراً أو ما كان آحاداً، والعمل بما صح من ذلك منهج جماهير المسلمين من السلف والخلف دون تفريق بين الأصول والفروع.
ثم إن الظنّ يطلق ويراد به الشك، ويطلق ويراد به اليقين، فليس كل ظن شكّاً بمعنى احتمال الخطأ على الراوي، وإنما الظن مراتب يرتقي فيها من الشك إلى اليقين وذلك بحسب ما يصاحبه، فاحتمال الخطأ أو الكذب يزول بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي وضبطه، فيكون خبره مفيداً للعلم اليقيني، وحتى مع القول بأن خبر الواحد يفيد الظن، فالمراد به الظن الراجح بصدق الخبر، فإن هذا الظن يستند إلى أصل قطعي وهو القرآن الكريم.
يقول الإمام الشاطبي "ت790هـ": "وهذه هي الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت؛ لأنها استندت إلى أصل معلوم، فهي من قبيل المعلوم جنسه، فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابدّ من استناده إلى أصل من الشريعة قطعي فيجب قبوله، ومن هنا قبلناه مطلقاً، كما أن ظنون الكفار غير مستندة إلى شيء فلابدّ من ردها"
وبناءً على ما تقدم، فإن القول بظنية السنة لا ينطبق على كل السنة، وإنما يمكن حصره في الأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها، ولذا ذهب جمهور العلماء إلى قبول ما تلقته الأمة بالقبول كأحاديث الصحيحين وما في حكمها.
وهناك أمر آخر، وهو أن الظنية التي يتكئ عليها هؤلاء إنما هي أمر نسبي غير متفق عليه يختلف إدراكه باختلاف الأحوال


قال الإمام ابن القيم "ت 751هـ": "كون الدليل من الأمور الظنية أو القطعية أمر نسبي يختلف باختلاف المدرك المستدل ليس هو صفة للدليل في نفسه، فهذا أمر لا ينازعه فيه عاقل، فقد يكون قطعياً عند زيد ما هو ظني عند عمرو، فقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتلقاة بين الأمة بالقبول لا تفيد العلم بل هي ظنية هو إخبار عمّا عندهم، إذ لم يحصل لهم من الطرق التي استفاد بها العلمَ أهلُ السنة ما حصل لهم،


التوقيع :
أذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق
View صالح عبد الله التميمي's Photo Album رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاحاد, الاحكام, العقائد, يحتج


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

إعلانات

 
     
 
من هم الإباضية
سلفية آل البيت
الكتيبات الإسلامية
ابحث عن محفظ قرآن
موسوعات إسلامية
الأكاديمية الإسلامية
العشر الأخير
الأفكار الدعوية


بحث عن:

 
عودة و دعوة
تاريخ فلسطين
شبكة بلدى
الخرافة
جمعية الآل و الأصحاب
مبرة الآل و الأصحاب
متون التجويد
المتون العلمية
التسجيل تفعيل العضوية طلب كود التفعيل إسترجاع كلمة المرور أسماء المشرفين
مواضيع الإدارة قرارات إدارة المنتدى شكوى أو إقتراح هام لكل الأعضاء كيف تساهم معنا
 
     

الساعة الآن 22:01.


بدعم و تطوير من : البيان هوست
Powered by vBulletin V3.8.2. Copyright ©2000 - 2017

 

 

 

الرئيسية | التسجيل | تفعيل العضوية | طلب كود التفعيل | استرجاع كلمة المرور | البحث | لوحة التحكم