إعلانات

 


العودة   منتدي حوارنا الإسلامى > ~*¤ô§ô¤*~ حـوارنـــــا الإســلامـى العـــــام ~*¤ô§ô¤*~ > ســــــيــر أهــــــل الـبـيـــت و الـصـحــابـــــــة

ســــــيــر أهــــــل الـبـيـــت و الـصـحــابـــــــة فضائلهم و سيرتهم و الأحداث التى تمت فى عصرهم (جديد)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-27-2012, 20:04   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» علامات مرض القلب وصحته كتاب بصيغة pdf.
» عبادة بن الصامت ـ حفظه الله ـ .
» مجالس ابن القاسم التي سأل عنها مالكا ـ رحمه الله ـ .
» الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم كتاب الكتروني رائع.
» اسطوانة ممتازة جدا عنوانها العشرة المبشرون بالجنة.


 


ico025 علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .



إنه الصحابي الجليل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبوه هو أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب، وأمه السيدة فاطمة بنت أسد بن هاشم -رضي الله عنها-.

ولد علي -رضي الله عنه- قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، وكان أصغر إخوته، وتربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليّا إلى الإيمان بالله وحده، فأسرع -رضي الله عنه- بقبول الدعوة، ودخل في دين الله، فكان أول من أسلم من الصبيان.


ولما رآه أبو طالب يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال علي: يا أبي، آمنت برسول الله، وصدقت بما جاء به، وصليت معه لله واتبعته، فقال أبو طالب: أما إنه لم يَدْعُك إلا لخير، فالزمه.


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب عليّا، ويثني عليه، فكان يقول له: "أنت مني وأنا منك" [البخاري]. وكان يقول له: "لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق" [مسلم].


وعندما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى المدينة، أمر علي بن أبي طالب أن ينام في فراشه، وفي ليلة الهجرة في جنح الظلام، تسلل مجموعة من كفار مكة، وفي يد كل واحد منهم سيف صارم حاد، وقفوا أمام باب بيت النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون خروجه لصلاة الفجر، ليضربوه ضربة رجل واحد، فأخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بتلك المؤامرة، وأمره بالخروج من بينهم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعمى الله أبصار المشركين، فألقى النبي صلى الله عليه وسلم التراب على رؤوسهم وهو يقرأ قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون). [يس: 9].


ولما طلعت الشمس؛ استيقظ المشركون، وهجموا على البيت، ورفعوا سيوفهم، ليضربوا النائم، فإذا بهم لا يجدونه رسول الله، وإنما هو ابن عمه علي بن أبي طالب، الذي هب واقفًا في جرأة ساخرًا من المشركين، ومحقرًا لشأنهم.


وظل عليٌّ في مكة ثلاثة أيام بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لكي يرد الودائع، كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما هاجر وجد النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت أخي في الدنيا والآخرة" [ابن عبد البر].


وقد بشره رسول الله ( بالجنة، فكان أحد العشرة المبشرين بها، وقد زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنته فاطمة -رضي الله عنها-، وقدم عليٌّ لها مهرًا لسيدة نساء العالمين وريحانة الرسول .


وعاش علي -رضي الله عنه- مع زوجته فاطمة في أمان ووفاق ومحبة، ورزقه الله منها الحسن والحسين.


وذات يوم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دار علم فلم يجده، فسأل عنه زوجته فاطمة الزهراء: "أين ابن عمك"؟ فقالت: في المسجد، فذهب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم هناك، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وأصابه التراب فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره، ويقول له: "اجلس يا أبا تراب..اجلس يا أبا تراب"[البخاري].

وشهد علي مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع الغزوات، وعرف بشجاعته وبطولته، وفي يوم خيبر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأعطين الراية غدًا رجلا يحبه الله ورسوله (أو قال: يحب الله ورسوله)، يفتح الله على يديه" [البخاري].


فبات الصحابة كل منهم يتمنى أن يكون هو صاحب الراية، فلما أصبح الصباح، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عليّ، فقيل له: إنه يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: "فأرسلوا إليه، فأتوني به".


فلما جاء له، بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلتم حتى يكونوا مثلنا: "أنفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" [البخاري]. ففتح الله على يديه.


ولما نزل قول الله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) [الأحزاب: 32]، دعا الرسول صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليًا والحسن والحسين-رضي الله عنهم-في بيت السيدة أم سلمة، وقال: "اللهمَّ إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" [ابن عبد البر].


وعرف علي -رضي الله عنه- بالعلم الواسع، فكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- إذا سئلت عن شيء قالت: اسألوا عليًّا وكان عمر كذلك.


وكان عليٌّ يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.


وكان أبو بكر وعمر في خلافتيهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفان لعلي الفضل، وقد اختاره عمر ليكون من الستة أصحاب الشورى الذين يختار منهم الخليفة، ولما استشهد عثمان -رضي الله عنه- اختير عليّ ليكون الخليفة من بعده.


ولما تولي عليّ الخلافة نقل مقرها من المدينة إلى العراق، وكان -رضي الله عنه-يحرص على شئون أمته فيسير بنفسه في الأسواق ومعه درعه (عصاه) ويأمر الناس بتقوى الله، وصدق الحديث، وحسن البيع، والوفاء بالكيل والميزان.


وكان يوزع كل ما يدخل بيت المال من الأموال بين المسلمين، وقبل وفاته أمر بتوزيع كل المال، وبعد توزيعه أمر بكنس بيت المال، ثم قام فصلى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة.


وكان -رضي الله عنه- كثير العبادة، يقوم من الليل فيصلي ويطيل صلاته، ويقول مالي وللدنيا، يا دنيا غرِّي غيري.


وقد جاءت إليه امرأتان تسألانه، إحداهما عربية والأخرى مولاة، فأمر لك واحدة منهما ب**ر من طعام وأربعين درهمًا، فأخذت المولاة الذي أعطيت وذهبت، وقالت العربية: يا أمير المؤمنين، تعطيني مثل الذي أعطيت هذه وأنا عربية وهي مولاة؟ فقال لها علي -رضي الله عنه- : إني نظرت في كتاب الله -عز وجل- فلم أر فيه فضلاً لولد إسماعيل على ولد إسحاق -عليهما الصلاة والسلام-.


وفي آخر خلافة علي -رضي الله عنه- كانت الفتنة قد كبرت، وسادت الفوضى أرجاء واسعة من الدولة الإسلامية، فخرج ثلاثة من شباب الخوارج، وتواعدوا على قتل من ظنوا أنهم السبب المباشر في تلك الفتن وهم علي، ومعاوية،وعمرو بن العاص، فأما معاوية وعمرو فقد نجيا، وأما عليٌّ فقد انتظره الفاسق عبد الرحمن بن ملجم، وهو خارج إلى صلاة الفجر، فتمكن منه، وأصابه في رأسه إصابة بالغة أشرف منها على الموت، وكان ذلك في سنة (40 هـ)، وعمره آنذاك (65) سنة.


ودفن بالكوفة بعد أن ظل خليفة للمسلمين خمس سنين إلا أربعة أشهر، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أربعمائة حديث، فرضي الله عنه وأرضاه.



موسوعة الاسرة المسلمة.


<A href="http://www.n7n9.com/vb/mwaextraedit4/extra/67.gif" target=_blank>


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:15   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» فضل الاستغفار والذكر قبل النوم .
» كيف كانت صفــة لباس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
» القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم وبالهامش رواية شعبة مصحف بصيغة Pdf .
» أسباب نزول سورة الروم.
» مكفرات الذنوب وموجبات الجنة كتاب الكتروني رائع .


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }(الأحزاب).

أما بعد، فهذه حلقات في ذكر الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وأمراء المؤمنين ورثة خير المرسلين وهم أربعة ومدة خلافتهم ثلاثون سنة.

وحديثنا اليوم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر من سنة خمس وثلاثين من يوم وفاة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

نسب الامام علي و كنيته

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ولد الامام علي قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي بيته، أول من أسلم بعد خديجة وهو صغير، كان الامام علي يلقب حيدرة وكنّاه النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا تراب.

ولمّا هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة أمر الامام علي أن يبيت على فراشه وأجله ثلاثة أيام ليؤدي الأمانات التي كانت عند النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابها ثم يلحق به إلى المدينة فهاجر الامام علي من مكة إلى المدينة المنورة ماشياً.

شهد الامام علي المشاهد كلها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك واصطفاه النبيّ صلى الله عليه وسلم صهراً له وزوجه بنته فاطمة الزهراء وأعطاه اللواء يوم خيبر ففتحها، واقتلع باب الحصن، كان الامام علي رضي الله عنه وكرم وجهه آدم اللون، أدعج العينين عظيمها، حسن الوجه، ربعة القد، كثير الشعر عريض اللحية، أصلع الرأس، ضحوك السن، أشجع الصحابة وأعلمهم في القضاء، وأزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط رضي الله عنه.

فضائل الامام علي هذا العالم العامل الزاهد:

كان الامام علي رضي الله عنه وأرضاه غزير العلم، زاهداً ورعاً شجاعاً وقد ورد عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: "ما جاء لأحد من فضائل ما جاء لعلي".

ويكفي الامام علي خصوصية أنه من المغفور لهم حيث جاء في حديث عبد الله بن مسلمة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورا لك؟

قال: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين" أخرجه الترمذي.

وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إني وليكم" قالوا: صدقت يا رسول الله ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: "هذا وليي ويؤدي عني دَيني وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه" أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

الامام علي رجل يحبه الله ورسوله:

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أن ادعي لها قال: فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ثم قال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. قال فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت فصرح: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". رواه مسلم.

وكان الامام علي كرّم الله وجهه لا يجد حراً ولا برداً بعد أن دعا الرسول له قائلا: "اللهم اكفه أذى الحر والبرد".

فكان الامام علي رضي الله عنه يخرج في البرد في الملاءتين ويخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ". أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

وكان الامام علي ذا قوة متميزة، فقد روى الطبراني عن أحد الصحابة أنه قال: "خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يديه، فتناول الامام علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه الامام علي من يده حين فرغ فقد رأيتني في نفر سبعة نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع.

من أقوال الامام علي ومواعظه المأثورة:

لقد كان لسيدنا الامام علي كرم الله وجهه أقوال ومواعظ كثيرة منها أنه قال: "إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة."

وقال الامام علي أيضا: "ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم العمل ولا حساب وغدا الجزاء ولا عمل" رواه البخاري.

وفات الامام علي رضي الله عنه:

لمّا كثر أهل الفتن وتعددت فرق الضلال تآمر بعضهم وتواعد لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربعين هجرية، فوثب ابن ملجم وقد خرج الامام علي رضي الله عنه إلى صلاة الصبح فضربه بالسيف في جبهته فكانت وفاة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين أو تسع وخمسين سنة من عمره فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

أخي المسلم:

إليك هذه النصيحة العظيمة: كن محبا لمن أحبهم الله ورسوله، معظماً لمن رفع الله من شأنهم وأعلى قدرهم، وليبق حب الصحابة محفوراً في قلبك، ولا سيما الخلفاء الراشدين العاملين الورعين أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب وعثمان و علي.

المصدر.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:19   رقم المشاركة : 4
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» عثمان بن عفان رضي الله عنه ـ.
» تحتوي على أكثر من 70 محاضرة من تاريخ الإسلام.
» خواطر فى أشهر الحج .
» الاقتراض بالربا لشراء بيت.
» ذوق ثمرات الذكر.


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .








الإمام علي بن أبي طالب.

من سلسلة : أئمة الهدى ومصابيح الدجى (مرئي)


محمد حسان

من إنتاج : فريق عمل طريق الإسلام


تاريخ إضافته: 06-10-2008 .
تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : 6 رمضان 1429 هـ الموافق 6 سبتمبر 2008 م .


للاستماع أو التحميل من هنا




التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:20   رقم المشاركة : 5
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» قضية تعدد الزوجات ومقطع مضحك .
» فتح حصن الصعب بن معاذ- غزوة خيبر.
» عبادة بن الصامت ـ حفظه الله ـ .
» اضحك واستمتمع مع الشيخ محمد حسان .
» أسباب نزول سورة العنكبوت.


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }(الأحزاب).

أما بعد، فهذه حلقات في ذكر
الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وأمراء المؤمنين ورثة خير المرسلين وهم أربعة ومدة خلافتهم ثلاثون سنة.

وحديثنا اليوم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر من سنة خمس وثلاثين من يوم وفاة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

نسب الامام علي و كنيته

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ولد الامام علي قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي بيته، أول من أسلم بعد خديجة وهو صغير، كان الامام علي يلقب حيدرة وكنّاه النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا تراب.

ولمّا هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة أمر الامام علي أن يبيت على فراشه وأجله ثلاثة أيام ليؤدي الأمانات التي كانت عند النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابها ثم يلحق به إلى المدينة فهاجر الامام علي من مكة إلى المدينة المنورة ماشياً.

شهد الامام علي المشاهد كلها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك واصطفاه النبيّ صلى الله عليه وسلم صهراً له وزوجه بنته فاطمة الزهراء وأعطاه اللواء يوم خيبر ففتحها، واقتلع باب الحصن، كان الامام علي رضي الله عنه وكرم وجهه آدم اللون، أدعج العينين عظيمها، حسن الوجه، ربعة القد، كثير الشعر عريض اللحية، أصلع الرأس، ضحوك السن، أشجع الصحابة وأعلمهم في القضاء، وأزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط رضي الله عنه.

فضائل الامام علي هذا العالم العامل الزاهد:

كان الامام علي رضي الله عنه وأرضاه غزير العلم، زاهداً ورعاً شجاعاً وقد ورد عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: "ما جاء لأحد من فضائل ما جاء لعلي".

ويكفي الامام علي خصوصية أنه من المغفور لهم حيث جاء في حديث عبد الله بن مسلمة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورا لك؟

قال: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين" أخرجه الترمذي.

وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إني وليكم" قالوا: صدقت يا رسول الله ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: "هذا وليي ويؤدي عني دَيني وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه" أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

الامام علي رجل يحبه الله ورسوله:

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أن ادعي لها قال: فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ثم قال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. قال فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت فصرح: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". رواه مسلم.

وكان الامام علي كرّم الله وجهه لا يجد حراً ولا برداً بعد أن دعا الرسول له قائلا: "اللهم اكفه أذى الحر والبرد".

فكان الامام علي رضي الله عنه يخرج في البرد في الملاءتين ويخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ". أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

وكان الامام علي ذا قوة متميزة، فقد روى الطبراني عن أحد الصحابة أنه قال: "خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يديه، فتناول الامام علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه الامام علي من يده حين فرغ فقد رأيتني في نفر سبعة نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع.

من أقوال الامام علي ومواعظه المأثورة:

لقد كان لسيدنا الامام علي كرم الله وجهه أقوال ومواعظ كثيرة منها أنه قال: "إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة."

وقال الامام علي أيضا: "ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم العمل ولا حساب وغدا الجزاء ولا عمل" رواه البخاري.

وفات الامام علي رضي الله عنه:

لمّا كثر أهل الفتن وتعددت فرق الضلال تآمر بعضهم وتواعد لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربعين هجرية، فوثب ابن ملجم وقد خرج الامام علي رضي الله عنه إلى صلاة الصبح فضربه بالسيف في جبهته فكانت وفاة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين أو تسع وخمسين سنة من عمره فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

أخي المسلم:

إليك هذه النصيحة العظيمة: كن محبا لمن أحبهم الله ورسوله، معظماً لمن رفع الله من شأنهم وأعلى قدرهم، وليبق حب الصحابة محفوراً في قلبك، ولا سيما الخلفاء الراشدين العاملين الورعين أبي بكر الصديق و
عمر بن الخطاب وعثمان و علي.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:23   رقم المشاركة : 7
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» إذابة القلوب القاسية .
» أسباب نزول سورة الأنبياء.
» Sahih Muslim English Translation
» إن غدًا لناظره قريب .
» أهمية الصلاة.


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }(الأحزاب).

أما بعد، فهذه حلقات في ذكر الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وأمراء المؤمنين ورثة خير المرسلين وهم أربعة ومدة خلافتهم ثلاثون سنة.

وحديثنا اليوم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر من سنة خمس وثلاثين من يوم وفاة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

نسب الامام علي و كنيته

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ولد الامام علي قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي بيته، أول من أسلم بعد خديجة وهو صغير، كان الامام علي يلقب حيدرة وكنّاه النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا تراب.

ولمّا هاجر النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة أمر الامام علي أن يبيت على فراشه وأجله ثلاثة أيام ليؤدي الأمانات التي كانت عند النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابها ثم يلحق به إلى المدينة فهاجر الامام علي من مكة إلى المدينة المنورة ماشياً.

شهد الامام علي المشاهد كلها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك واصطفاه النبيّ صلى الله عليه وسلم صهراً له وزوجه بنته فاطمة الزهراء وأعطاه اللواء يوم خيبر ففتحها، واقتلع باب الحصن، كان الامام علي رضي الله عنه وكرم وجهه آدم اللون، أدعج العينين عظيمها، حسن الوجه، ربعة القد، كثير الشعر عريض اللحية، أصلع الرأس، ضحوك السن، أشجع الصحابة وأعلمهم في القضاء، وأزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط رضي الله عنه.

فضائل الامام علي هذا العالم العامل الزاهد:

كان الامام علي رضي الله عنه وأرضاه غزير العلم، زاهداً ورعاً شجاعاً وقد ورد عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: "ما جاء لأحد من فضائل ما جاء لعلي".

ويكفي الامام علي خصوصية أنه من المغفور لهم حيث جاء في حديث عبد الله بن مسلمة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورا لك؟

قال: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله ربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين" أخرجه الترمذي.

وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إني وليكم" قالوا: صدقت يا رسول الله ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: "هذا وليي ويؤدي عني دَيني وأنا موالي من والاه ومعادي من عاداه" أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

الامام علي رجل يحبه الله ورسوله:

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أن ادعي لها قال: فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ثم قال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. قال فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت فصرح: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". رواه مسلم.

وكان الامام علي كرّم الله وجهه لا يجد حراً ولا برداً بعد أن دعا الرسول له قائلا: "اللهم اكفه أذى الحر والبرد".

فكان الامام علي رضي الله عنه يخرج في البرد في الملاءتين ويخرج في الحر في الخشن والثوب الغليظ". أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين.

وكان الامام علي ذا قوة متميزة، فقد روى الطبراني عن أحد الصحابة أنه قال: "خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يديه، فتناول الامام علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه الامام علي من يده حين فرغ فقد رأيتني في نفر سبعة نجهد على أن نقلب ذلك الباب فلم نستطع.

من أقوال الامام علي ومواعظه المأثورة:

لقد كان لسيدنا الامام علي كرم الله وجهه أقوال ومواعظ كثيرة منها أنه قال: "إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة."

وقال الامام علي أيضا: "ارتحلت الدنيا وهي مدبرة وارتحلت الآخرة وهي مقبلة ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم العمل ولا حساب وغدا الجزاء ولا عمل" رواه البخاري.

وفات الامام علي رضي الله عنه:

لمّا كثر أهل الفتن وتعددت فرق الضلال تآمر بعضهم وتواعد لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربعين هجرية، فوثب ابن ملجم وقد خرج الامام علي رضي الله عنه إلى صلاة الصبح فضربه بالسيف في جبهته فكانت وفاة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه لإحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين أو تسع وخمسين سنة من عمره فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

أخي المسلم:

إليك هذه النصيحة العظيمة: كن محبا لمن أحبهم الله ورسوله، معظماً لمن رفع الله من شأنهم وأعلى قدرهم، وليبق حب الصحابة محفوراً في قلبك، ولا سيما الخلفاء الراشدين العاملين الورعين أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب وعثمان و علي.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:24   رقم المشاركة : 8
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات قطاع غزة كتاب بصيغة وورد.
» من وراء التأخير في الترخيص للبنوك الإسلامية بالمغرب ؟
» الرضى ...أعمال القلوب كتاب بصيغة وورد.
» يجمعون زكاة الفطر ويعطونها لفقيه البلده.
» الجسد الواحد .


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

نشأ عليٌ رضي الله عنه في بيت النبي صلى الله عليه وسلم. فحين كان عُمُرُه نحوَ خمس سنوات، كان والده أبو طالب عمُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يعاني من ضِيقِ ذاتِ اليد. فَعَرَض عليه النبيُ قبلَ البِعثةِ أن يَكفَل علياً، فنشأ في بيتِه، وظل ملازماً له .

وكان علي بعيدا عن المعتقدات الوثنية، التي سادتْ في مكة، ولم يسجد لصنمٍ في حياته. ولهذا يقال عِندَ ذِكْر اسمِه "كرَّم اللهُ وجهَه".

وبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، وقاسَى معه من اضطهاد قريش ومقاطعِتها وحصارِها. وفي ليلة الهجرة إلى المدينة، وبينما كانت قريشٌ تطارد رسولَ الله لقتله، باتَ عليٌ في فراشِ النبي ليظن الناسُ أن النائمَ هو النبي، وبهذا أحبطَ مؤامرةَ قريش.

وفي المدينة بعد الهجرة، كان لعليٍ دورٌ كبير. ففي السنة الثانية زوَّجه النبيُ من ابنته فاطمة، ووَلَدت الحسنَ ثم الحسين، وقد سمَّاهما النبيُ صلى الله عليه وسلم، وفرح بهما. وذريتُهما هي النسلُ الباقي من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

عَهِدَ له النبيُ صلى الله عليه وسلم في المدينة بمهامَّ كثيرة. وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع المعارك، وأبلى فيها بلاءً بطوليا.

كان عليٌ رضي الله عنه أبرزَ كُتَّابِ الوحيِ في حياةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كتب وثيقةَ صلحِ الحديبية وكان شاهداً عليها.

وفي السنة الثامنةِ للهجرة، ولاّه النبي قضاءَ اليمن، ومكثَ هناك عاماً واحدا، وبقيت ذكراه في اليمن من خلال المسجد الذي يَحملُ اسمَه في العاصمةِ اليمنية الحالية صنعاء.

ويوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قام علي بتغسيله وتجهيزِه للدفن، وهو ما شَغله عن الاجتماع في سقيفةِ بني ساعدة، وفيه تم الاتفاقُ على خلافةِ أبي بكر. ثم إنَّ علياً بايعَ أبا بكر مع بقيةِ الناس.
وفي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، كان لعلي دورٌ كبير، وكانوا يستشيرونه في مختلِف القضايا، ويصوِّب كثيراً من الأحكام، حتى قال عمرُ ذاتَ مرة لولا عليٌ لهلَكَ عمر.

الخلافة
وقبل وفاة عمر رشح ستةً للخلافة منهم علي، لكن المشاوراتِ استقرت على اختيار عثمان. فبايعَه عليٌ مع سائرِ الناس، وظل مقربا منه. ولما قُتل عثمان بويع عليٌ بالخلافة.

يقول الدكتور عائض القرني: علي رضي الله عنه بعدما قتل عثمان لم يكن في الأمة أفضل منه بإجماع أهل الحل والعقد والعلم فهو رضي الله عنه صاحب القرابة الصادقة وصاحب القرآن والعلم وصاحب البطولات وصاحب الجهاد والهجرة وأول من اسلم من الصبيان فالأمة أجمعت على بيعته رضي الله عنه بلا شك.

وقد اشتهر علي بعد توليه الخلافة بألقابٍ منها أميرُ المؤمين والإمام، وهذا اللقب الأخير كان خاصا به، وغالبا ما يقترِنُ باسمِه، لاقتران الإمامة بالجانبِ العلمي الديني، فضلا عن المعنى السياسي.

واتسمت فترةُ خلافةِ علي بكثيرٍ من المنجزات المدنية والحضارية، منها تنظيمُ الشرطة، وإنشاءُ مراكز متخصصة لخدمةِ الناس كدارِ المظالم، التي اعتُبرت نموذجاً لحرصه على ردِّ المظالم إلى أصحابها.

لكنَّ فترةَ خلافة علي التي دامت خمسَ سنوات وبضعةَ أشهر، شهدت اضطراباتٍ، تتناقضُ تماماً مع شخصيته، إلا أنه وَجَد نفسَه في خِضَمِّها، كوليٍ للأمر، الذي لا مَفَرَّ له من مواجهةِ أيِّ تمردٍ على الحُكم.

ويقول الدكتور عائض القرني: الطائفة التي خالفت علي طائفة باغية يعني بالنصوص وبكلام رسول الله (ص) يقول يا عمار تقتلك الطائفة الباغية فطائفة علي هي المحقة وعلي رضي الله عنه محق والصواب معه ولكن أمر الله قدرا مقدورا لا نخوض في مشاكل الصحابة ونترضى عنهم.

وهكذا وقعت بسبب هذه الخلافات معركةُ الجَمَل مع طلحةَ وال**ير، ومعركةُ صِفِّين مع معاوية، وكانوا يطالبون بدم عثمان.

يعلق الدكتور محمد عمارة: سألوه ما رأيك في أهل الشام معاوية وأصحابه, قال كلاما أنا أقول نحتاج إلى أن ندرسه منهج في التعامل مع المخالفين قال: والله إلتقينا وربنا واحد ونبينا واحد وكتابنا واحد وقبلتنا واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان ولا يستزيدوننا يعني إحنا الخلاف بيننا وبينهم ليس في الدين والإيمان وإنما الخلاف بيننا وبينهم في دم عثمان في السياسة في الفروع.

واشتهرت في تلك الفترة واقعة التحكيم بينه وبين معاوية، وقد جرتْ عند جبلٍ يُعرف الآنَ بجبلِ التحكيم في معانَ جنوبيَّ الأردن.

لكن عمليةَ التحكيم فشلت، ولم يُحسم الخلاف، ووقعتْ بعدها معركةُ النهروان ضد الخوارج الذين خَرجوا عليه ورفضوا التحكيم.

وظلت الأحوالُ على هذا النحو إلى أن طَعَنَه في جامع الكوفة رجلٌ يدعى عبدَ الرحمنِ بنَ مُلجِم. وبعد وفاة علي بايعَ الناسُ ابنَه الحسنَ بالخلافة، واستمرت خلافته ستةَ أشهر، وانتهتْ فيما عُرِفَ بعامِ الجماعة بصلحٍ مع معاوية، لتنتهيَ بذلك الخلافةُ الراشدة.



منقول للامانة.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:25   رقم المشاركة : 9
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» أسباب نزول سورة التوبة.
» أسباب نزول سورة آل عمران.
» قصص الأنبياء لابن كثير للهواتف الذكية والآيباد كتاب الكتروني رائع.
» صور تحتوي على طيور نادرة جدا.
» كتاب الطهارة بصيغة وورد.


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم من الأحداث، وصدَّق برسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد كثيراً من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، قيل: إن قوله تعالى: { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله } (البقرة:207) نزلت في حقه رضي الله عنه .

وفي "الصحيحين" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: ( لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) .

دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله: ( اللهم ثبت لسانه واهدِ قلبه ) رواه الإمام أحمد وابن ماجه، فكان رضي الله عنه بفضل هذه الدعوة من الموفَّقين والمسدَّدين، حتى ضُرب به المثل، فقيل: قضيةٌ ولا أبا حسنٍ لها...ولا عجب في ذلك، فقد رعته عين النبوة، وترعرع في ربوعها، وتغذى من لبانها .

ثم إنه رضي الله عنه جمع إلى جانب مهارته في القضاء والفتوى، العلم بكتاب الله، والفهم لمعانيه ومقاصده، فكان من أعلم الصحابة رضي الله عنهم بأسباب نزول القرآن، ومعرفة تأويله؛ يشهد لهذا ما رُوي عن ابن عباس رضي الله أنه قال: ( ما أخذتُ من تفسير القرآن، فعن علي بن أبي طالب ) فإذا كان هذا شأن ابن عباس رضي الله عنه، وهو ترجمان القرآن، فكيف - والحال كذلك - بمن أخذ عنه؟

روى أبو نعيم في "الحلية" عن علي رضي الله عنه أنه، قال: " والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت، وأين نزلت، وإن ربي وهب لي قلباً عقولاً، ولساناً سؤولاً " .

والمتأمل في كتب التفسير التي بين أيدينا، يلحظ أنها قد أكثرت من الرواية عن علي رضي الله عنه، إلا أن نقاد الرواية بيَّنوا أن ما صح عن علي رضي الله عنه في ذلك قليل، قياساً بما وُضِعَ عليه .

ومن أصح الطرق التي ثبتت عنه طريقان، الأولى: طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي رضي الله عنه، وهذه الطريق اعتمد عليها البخاري في "صحيحه" .

والطريق الثانية: طريق الزهري، عن علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي رضي الله عنه، وهذه الطريق صحيحة أيضًا، وإن لم تكن مشهورة كالطريق الأول، كما بيَّن ذلك أهل الرواية والدراية .

وبعد: فإن في الآثار التي صحت عن علي رضي الله عنه، وغيره من صحابة رسول خير عون للمرء على فهم كتاب الله، ومعرفة معانيه ومقاصده، إذ إن الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين، عاصروا نزول الوحي على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وشاهدوا من تطبيقه لكتاب الله، وتنـزيله على وقائع الحياة، ما لم يتوفر لمن بعدهم، فكانوا خير قدوة، وخير سلف، يُرجع إليهم في الوقوف على تفسير القرآن الكريم .


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:27   رقم المشاركة : 10
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» كتاب المحبر كتاب الكتروني رائع .
» صلة الرحم .
» قصة حِب رسول الله زيد بن حارثة .
» العلمــــانيــــــة : نشأتها وتطورها و آثارها في الحيـــاة الإسلامية المعاصرة .
» الصهيونية .. حقيقتها ووسائلها (الشريط الاول ).


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى اليمن

قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام في رمضان سنة عشر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعسكر بقباء فعسكر بها حتى تتام أصحابه فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لواء أخذ عمامة فلفها مثنية مربعة فجعلها في رأس الرمح ثم دفعها إليه وقال هكذا اللواء وعممه عمامة ثلاثة أكوار وجعل ذراعا بين يديه وشبرا من ورائه ثم قال هكذا العمة
قال فحدثني أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع قال لما وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امض ولا تلتفت فقال علي عليه السلام يا رسول الله كيف أصنع ؟ قال إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك ، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى يقتلوا منكم قتيلا ، فإن قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلهم تلومهم ترهم أناة ثم تقول لهم هل لكم إلى أن تقولوا لا إله إلا الله ؟ فإن قال نعم فقل هل لكم أن تصلوا ؟ فإن قالوا نعم فقل هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة تردونها على فقرائكم ؟ فإن قالوا نعم فلا تبغ منهم غير ذلك . والله لأن يهدي الله على يدك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت
قال فخرج في ثلاثمائة فارس ، فكانت خيلهم أول خيل دخلت تلك البلاد فلما انتهى إلى أدنى الناحية التي يريد - وهي أرض مذحج - فرق أصحابه فأتوا بنهب وغنائم وسبي ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذلك . فجعل علي على الغنائم بريدة بن الحصيب فجمع إليه ما أصابوا قبل أن يلقاهم جمع ، ثم لقي جمعا فدعاهم إلى الإسلام وحرض بهم فأبوا ورموا في أصحابه . ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السلمي فتقدم به فبرز رجل من مذحج يدعو إلى البراز فبرز إليه الأسود بن الخزاعي السلمي فتجاولا ساعة وهما فارسان فقتله الأسود وأخذ سلبه . ثم حمل عليهم علي بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلا ، فتفرقوا وانهزموا وتركوا لواءهم قائما ، فكف عن طلبهم ودعاهم إلى الإسلام فسارعوا وأجابوا ، وتقدم نفر من رؤسائهم فبايعوه على الإسلام وقالوا : نحن على من وراءنا من قومنا ، وهذه صدقاتنا فخذ منها حق الله
قال فحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال وجمع علي عليه السلام ما أصاب من تلك الغنائم فجزأها خمسة أجزاء فأقرع عليها ، فكتب في سهم منها " لله " ، فخرج أول السهام سهم الخمس ولم ينفل أحدا من الناس شيئا . فكان من قبله يعطون أصحابهم - الحاضر دون غيرهم - من الخمس . ثم يخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرده عليهم فطلبوا ذلك من علي عليه السلام فأبى وقال الخمس أحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى فيه رأيه وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوافي الموسم ونلقاه ويصنع فيها ما أراه الله . فانصرف راجعا ، وحمل الخمس وساق معه ما كان ساق فلما كان بالفتق تعجل . وخلف على أصحابه والخمس أبا رافع فكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن ، أحمال معكومة ونعم تساق مما غنموا ، ونعم من صدقة أموالهم .
قال أبو سعيد الخدري - وكان معه في تلك الغزوة - قال وكان علي عليه السلام ينهانا أن نركب على إبل الصدقة فسأل أصحاب علي عليه السلام أبا رافع أن ي**وهم ثيابا ف**اهم ثوبين ثوبين . فلما كانوا بالسدرة داخلين مكة ، خرج علي عليه السلام يتلقاهم ليقدم بهم فينزلهم فرأى على أصحابنا ثوبين ثوبين على كل رجل فعرف الثياب فقال لأبي رافع ما هذا ؟ قال كلموني ففرقت من شكايتهم وظننت أن هذا يسهل عليك ، وقد كان من كان قبلك يفعل هذا بهم . فقال رأيت إبائي عليهم ذلك وقد أعطيتهم وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلفت ، فتعطيهم قال فأبى علي عليه السلام أن يفعل ذلك حتى جرد بعضهم من ثوبيه فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا ، فدعا عليا فقال ما لأصحابك يشكونك ؟ فقال ما أشكيتهم ؟ قسمت عليهم ما غنموا ، وحبست الخمس حتى يقدم عليك وترى رأيك فيه وقد كانت الأمراء يفعلون أمورا ، ينفلون من أرادوا من الخمس فرأيت أن أحمله إليك لترى فيه رأيك . فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قال فحدثني سالم مولى ثابت عن سالم مولى أبي جعفر قال لما ظهر علي عليه السلام على عدوه ودخلوا في الإسلام جمع ما غنم واستعمل عليه بريدة بن الحصيب وأقام بين أظهرهم فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا مع عبد الله بن عمرو بن عوف المزني يخبره أنه لقي جمعا من **يد وغيرهم وأنه دعاهم إلى الإسلام وأعلمهم أنهم إن أسلموا كف عنهم فأبوا ذلك وقاتلهم . قال علي عليه السلام فرزقني الله الظفر عليهم حتى قتل منهم من قتل . ثم أجابوا إلى ما كان عرض عليهم فدخلوا في الإسلام وأطاعوا بالصدقة وأتى بشر منهم للدين وعلمهم قراءة القرآن . فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوافيه في الموسم فانصرف عبد الله بن عمرو بن عوف إلى علي عليه السلام بذلك .
قال فحدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن يونس بن ميسرة بن حليس قال لما قدم علي بن أبي طالب عليه السلام اليمن خطب به وبلغ كعب الأحبار قيامه بخطبته فأقبل على راحلته في حلة معه حبر من أحبار اليهود ، حتى استمعا له فواقفاه وهو يقول إن من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار . قال كعب صدق فقال علي : وفيهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار . فقال كعب صدق فقال علي عليه السلام ومن يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة . فقال كعب صدق فقال الحبر وكيف تصدقه ؟ قال أما قوله " من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار " فهو المؤمن بالكتاب الأول ولا يؤمن بالكتاب الآخر . وأما قوله " منهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار " فهو الذي لا يؤمن بالكتاب الأول ولا الآخر . وأما قوله " من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة " فهو ما يقبل الله من الصدقات . قال وهو مثل رأيته بين قالوا : وجاء كعبا سائل فأعطاه حلته ومضى الحبر مغضبا ؟ ومثلت بين يدي كعب امرأة تقول من يبادل راحلة براحلة ؟ قال كعب وزيادة حلة ؟ قالت نعم فأخذ كعب وأعطى ، وركب الراحلة ولبس الحلة ، وأسرع السير حتى لحق الحبر وهو يقول من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة
قال فحدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن عمرو بن عبد الله العبسي قال قال كعب الأحبار : لما قدم علي عليه السلام اليمن ، لقيته فقلت : أخبرني عن صفة محمد . فجعل يخبرني عنه وجعلت أتبسم فقال مم تتبسم فقلت : مما يوافق عندنا من صفته . فقال ما يحل وما يحرم فقلت : فهو عندنا كما وصفت وصدقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنت به . ودعوت من قبلنا من أحبارنا ، وأخرجت إليهم سفرا فقلت : هذا كان أبي يختمه علي ويقول لا تفتحه حتى تسمع بنبي يخرج بيثرب . قال فأقمت باليمن على إسلامي حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي أبو بكر رضي الله عنه فقدمت في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويا ليت أني كنت تقدمت في الهجرة .


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 04-27-2012, 20:28   رقم المشاركة : 11
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» قَصَصُ الأنْبِيَاءِ كتاب في جزئين بصيغة وورد.
» اضحك واستمتمع مع الشيخ محمد حسان .
» قولوا سمعنا و أطعنا -1- .
» خواطر فى أشهر الحج .
» الأصلان في علوم القرآن كتاب الكتروني رائع .


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

خلافة علي بن أبى طالب
(35 - 40 هـ/ 655- 660م )
أصبحت الحالة فى المدينة المنورة بعد مقتل عثمان تقتضى وجود خليفة قوى يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعى داخل عاصمة الدولة الإسلامية، لذا أسرع أهل المدينة إلى مبايعة علي بن أبى طالب سنة 35هـ وأيدهم الثوار بالمدينة، واضطر علي بن أبى طالب إلى قبول الخلافة منعًا للشقاق وخشية حدوث الخلاف بين المسلمين.
الدولة والمجتمع:
بدأ علي بن أبى طالب عمله بعزل ولاة عثمان الذين كانوا سببًا فى اعتراض الكثيرين على عثمان، وعين بدلا منهم ولاة آخرين، لكن الوالى الذى أرسله الخليفة إلى الشام لم يتمكن من استلام عمله؛ حيث تصدى له أنصار معاوية بن أبى سفيان -والى الشام من أيام عثمان رضى الله عنه- وأخرجوه من البلاد، ورفض معاوية مبايعة على للخلافة، واستمر على ذلك مدة ثلاثة أشهر، فأخذ علي بن أبى طالب يعد جيشًا قويّا لغزو الشام، وعزل معاوية ابن أبى سفيان عنها؛ حيث رأى أن هيبة الدولة لا تكون إذا لم يستطع الخليفة أن يعزل واليًا وأن يعين غيره، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الوضع سوف يشجع العصاة والمنحرفين على العبث بمقدرات الدولة مما يؤثر على استقرار النظام، وبينما هو يعد العدة للسيطرة على الشام، إذ ظهر تمرد آخر نشأ عن طلحة ابن عبيد الله وال**ير بن العوام وعائشة أم المؤمنين فى البصرة واستيلائهم عليها سنة 36هـ فعدل "على" عن غزو الشام وأعد العدة للذهاب إلى البصرة للقضاء على التمرد وذهب معه عدد غير قليل من أهل الكوفة حيث دارت موقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة 36هـ والتى انتهت بانتصار علي بن أبى طالب. وقُتل طلحة بن عبيد الله، وقُتل ال**ير بن العوام بعدما ترك المعركة، وقد نوى عدم الاشتراك فيها. وأعيدت السيدة عائشة -رضى الله عنها- مكرمة معززة، وسار معها علي بن أبى طالب بنفسه يحميها ثم وكل بها بعض بنيه حتى وصلت إلى مكة، فأقامت حتى موسم الحج.
بوادر الفتنة:
واستقرت الأمور فى "البصرة" عقب ذلك، وأخذ على البيعة لنفسه من أهلها ثم وجه أنظاره ناحية الشام حيث معاوية بن أبى سفيان الذى رفض الطاعة وأبى البيعة له إلا بعد الأخذ بثأر عثمان، فبعث إليه يدعوه مرة أخرى فلم يجبه إلى ثلاثة أشهر من مقتل عثمان، ولما تحقق علىّ من عدم استجابته لدعوته وتأهبه للقتال، سار من الكوفة لردعه والتقى بجند الشام وعلى رأسهم معاوية بن أبى سفيان حيث دارت بين الطرفين مناوشات يسيرة فى سهل "صفين" فى ذى الحجة سنة 36هـ، ثم اتفقا على إيقاف الحرب إلى آخر المحرم طمعًا فى الصلح، وترددت الرسل بينهما لكن معاوية ابن أبى سفيان كان يعتبر نفسه ولى دم عثمان بن عفان وطالب بثأره فأصر على موقفه وهو مطالبة علي بن أبى طالب بالتحقيق مع قتلة عثمان والاقتصاص منهم، بينما رأى على أنَّ هذا الأمر لن يتم إلا بعد أن تهدأ الفتنة وتستقر الأحوال فى الدولة، ولما لم يصل الطرفان إلى حل يرضى كلا منهما عادوا إلى القتال فى شهر صفر سنة 37هـ.
موقعة صفين:
واشتعلت نار الحرب بين الفريقين أيامًا متوالية وزحف علىّ ابن أبى طالب بجنده على جند معاوية بن أبى سفيان الذين رفعوا المصاحف على أسنة الرماح وقالوا: "هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم" فلما رأى أهل العراق المصاحف مرفوعة قالوا: "نجيب إلى كتاب الله" ولقيت هذه الدعوة قبولا لدى عدد كبير من جند "على" الذين يُعرفون بالقراء؛ لأنهم يجيدون حفظ القرآن الكريم، فرفضوا المضى فى القتال ووافقوا على التحكيم، وبذلك انتهت موقعة "صفين"، وحل محلها التحكيم، واتفق الفريقان على أن يختار كل منهما رجلا من قِبَله، فاختار معاوية "عمرو بن العاص"، واختار أتباع على "أبا موسى الأشعرى"، لكن فئة من أنصاره عادوا ورفضوا التحكيم فى قضية تبين فيها الحق من الباطل، وخرجت هذه الفئة على أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ورفضوا السير معه إلى الكوفة وعرفت هذه الفئة "بالخوراج".
استمر علي بن أبى طالب فى قبول مبدأ التحكيم وأرسل أبا موسى الأشعرى، فاجتمع بعمرو بن العاص، واتفق الحكمان على خلع على ومعاوية، وترك الأمر شورى للمسلمين يختارون فيه من يريدون، فلما بلغ عليّا خبر الحكمين أنكر عليهما ما اتفقا عليه، وقال: إن هذين الحكمين نبذا حكم القرآن واتبع كل واحد هواه، واختلفا فى الحكم فاستعدوا للسير إلى الشام، وأخذ يحرض الناس على حرب معاوية، لكن الخوارج اشتدوا على أصحاب "على" وقتلوا بعضًا منهم، فجهَّز "على" جيشًا لمحاربة الخوارج والتقى بهم عند النهروان على بعد ميلين من "الكوفة" وهزمهم شر هزيمة ثم أخذ يعد العدة لمحاربة معاوية بن أبى سفيان بالشام سنة 38هـ، لكن أحد الخوارج ويُدعى عبدالرحمن بن مُلْجَم استطاع قتل على فى المسجد بالكوفة؛ حيث ضربه بسيف مسموم فتوفى فى 17 رمضان سنة 40هـ .
وبوفاته انتهى عهد الخلفاء الراشدين.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 21:35   رقم المشاركة : 13
الكاتب

أبو عادل

الصورة الرمزية أبو عادل


الملف الشخصي


أبو عادل غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» حديث ماء زمزم .
» ومن دخله كان آمنا.
» سبعة انواع من الرجال تكرههم المرأة .
» هؤلاء يحبهم الله وهؤلاء لا كتاب الكتروني رائع .
» صلة الرحم .


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الكريم اسلام عمر على مرورك الطيب.


التوقيع :
View أبو عادل's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 11-30-2014, 17:03   رقم المشاركة : 14
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» اعترافات محمد السند ومحاولاته لترقيع السند !
» بين المُشبّهة والمُعطّلة
» منهاج العقلاء
» جعفر الصادق سني لا شيعي
» التشيّع ليس إدعاءاً


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

(حوار حول علي والشيعة والرافضة)

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) :- ما أثار إنتباهي هنا هو تصرفات علي بن أبي طالب وتعامله مع الصحابة.
فالشيعة الإثناعشرية يعتبرون ولاية علي مسألة دينية مقدسة ، ومن أعظم أصول الدين الإسلامي ( الكافي للكليني 1/ 193 – 1/ 220 ، الأمالي للصدوق ص 85 ، الأمالي للمفيد ص 139 ، الأمالي للطوسي ص 290 ، شرح الكافي للمازندراني 6/ 119 ، رسائل المرتضى 1/ 351 ، الحدائق الناضرة للمحقق البحراني 10/ 363 ،كشف الغطاء لجعفر كاشف الغطاء 1/ 17 ، مستمسك العروة لمحسن الحكيم 4/ 183 ، كتاب الطهارة للخوئي 8/ 420 ، تعليقة على العروة الوثقى للسيستاني 1/ 315 ) ، ويقولون إن الصحابة غصبوه هذا الحق، فإقترفوا إثماً يوازي الكفر.
بينما رأيتُ علياً نفسه يعتبر الخلافة مسألة دنيوية! مجرد كرسي، ومتاع أيام قلائل تزول كما يزول السراب أو السحاب! (نهج البلاغة 3/ 119 ) وأنها لا تساوي النعل الذي يلبسه! (بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 32/ 76 – 32/ 114 ) .
وتعاملَ علي مع الصحابة بالحسنى إلى أبعد الحدود! فقد ساعدهم- بمشوراته الكثيرة- في تدعيم ملكهم وبسط نفوذهم على العباد والبلاد ! حتى قيل: لولا علي لهلك عمر (الكافي للكليني 7/ 424 ، من لا يحضره الفقيه للصدوق 4/ 36 ، تهذيب الأحكام للطوسي 6/ 306 ) . فلو إستبدلنا كلمة (عمر) بما وصفه الشيعة (الظالم) ، سنجد أن العبارة ستكون: لولا علي لهلك الظالم ! أي بفضل علي قامت دولة الظلم!! فهل سيرضى الشيعة بهذه الجملة؟!
وربط علي نفسه بهم بأواصر النسب والمصاهرة ! فقد زوّج إبنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب. والإثناعشرية يبررون ذلك، تارة بإسم الإكراه والتقية! فقالوا : إن ذلك فرجٌ غُصِبناه (الكافي للكليني 5/ 346) ! ونسوا أن العربي الشريف لا يزوّج إبنته من مجرم كافر حتى لو وضعوا السيف على رقبته !!
وتارة يقولون إنها إستُبدِلت بجنّية (البحار 42/ 88) ! وهذا الكلام من التفاهة بحيث لا يستحق التعليق عليه!
وقد حاول بعض علماء الإثناعشرية إنكار هذا الزواج، ولكنه موجود في كتبهم المعتبرة بسند صحيح عندهم . ففي كتاب الكافي للكليني (أهم كتبهم) أربعة روايات تؤكد هذا التزويج ، أحدهما موثق ، والآخر صحيح السند ، والآخران حسنا السند ( راجع المسائل السروية للمفيد ص 86 الهامش، كذلك راجع رسائل المرتضى 3/ 150 للشريف المرتضى كبير الإثناعشرية في زمانه، وهو يؤكد حصول ذلك الزواج) .
وكذلك شيعة علي الأوائل (بلال وعمار والمقداد وإبن عباس) لم يعتبروا باقي الصحابة كفاراً أو منافقين أو كذابين! بل تبادلوا وإياهم نقل الروايات النبوية دون أن يكذّب بعضهم بعضاً، أو يتّهمه بالتزوير. فهم يروون عن أبي بكر وعمر كما يروون عن علي، ولا يتّهمون أحداً بكذب أو نفاق.
فمثلاً: كان عمار بن ياسر والي عمر بن الخطاب على الكوفة (الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار (إثناعشري) ص 41 ) . وبلال الحبشي أرسله عمر والياً على المدائن (أعيان الشيعة للأمين (إثناعشري) 7/ 284) .
لو كان بلال شيعياً إثناعشرياً لألقى هذه الخطبة الإفتراضية:- يا أهل المدائن، لقد عيّنني عمر الحاكم الظالم والياً عليكم. وأمرني أن أطبّق قوانينه الجائرة الظالمة فيكم. وأحذّركم إذا تمرّدتم على حكم عمر المجرم الغاصب فسوف أعاقبكم أشد العقاب. والله على ما أقول شهيد !!!
هل يُعقل هذا ؟! علماً أن بلالاً لم يخف من طواغيت قريش سابقاً، وتحمّل ألوان العذاب، ولم يستخدم التقية قط. بعد هذا يخاف من عمر وغيره ؟! أترك التعليق لكم.
إذن، تعاملُ علي مع باقي الصحابة كان (هادئاً جداً) في موضوع (ساخن جداً عند الإثناعشرية) وهو الولاية. والمعروف عن علي أنه (شجاع جداً)، ولا يخاف في الله لومة لائم، ولا يجامل على حساب ما يراه حقاً، وهو يصرّ على رأيه وإجتهاده حتى لو أدى ذلك إلى شهر السيوف – كما سنرى لاحقاً .
السقيفة :- توفي النبي (ص) سنة 11 هجرية ، فاجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة لإنتخاب من ؟ علي ؟ كلا ! بل سيدهم سعد بن عبادة ، فسمع بذلك بعض المهاجرين ، فهرعوا إليهم ، وبعد نقاش وجدال ، إنتخبوا أبا بكر ( شرح الكافي للمازندراني (إثناعشري) 11/290 ، الفصول المختارة للمفيد (إثناعشري) ص 287 ) .
جاء في بحار الأنوار ، إن أبا سفيان قال لعلي :- أبسط يدك أبايعك ، فوالله إلإن شئتَ لأملأنها على أبي فصيل ( أبي بكر ) خيلاً ورجلاً ، فرفض علي ( البحار للمجلسي 28/328 ) .
وبهذا يكون أبو سفيان أول ثائر شيعي (!) في التاريخ !! ثم لاحظ عدم ذكر لأي وصية ، ولاحظ رفض علي لكل دعوات المساعدة لإيصاله للسلطة . فإما أنه كان لا يريد الخلافة ، والأخبار التي تقول عكس ذلك هي كاذبة أو مبالغ فيها ، أو أنه رجل دين وليس رجل دولة ، ولا يستخدم المناورات السياسية. والله أعلم ..
أما ما يرويه الإثناعشرية من تهديد الصحابة لعلي وضرب فاطمة وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وجرّ علي بالقوة لبيعة أبي بكر ، فلا صحة لذلك ، وهو أمر بعيد ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (شيعي معتزلي) 2/21 ) .
وممن شكك في هذه الروايات السيد حسين فضل الله (من علماء الإثناعشرية في أواخر القرن العشرين الميلادي) ، ليس دفاعاً عن الصحابة ، ولكن دفاعاً عن شجاعة علي وعن غيرة وشهامة وعرض أهل البيت الذي أهين بسبب هذه الرواية وأمثالها .
في خلافة أبي بكر :- عاش علي معززاً مكرماً ، ولم يرد عنه أي ذكر لوصية ، ولم يعترض على قرارات أبي بكر ، سواء فيما يتعلق بحروب الردة أو فتوحات العراق والشام . وقد مدحه قائلاً :- تولى أبو بكر تلك الأمور ، فيسّر وسدّد ، وقارب واقتصد ، وصحبتُه مناصحاً ، وأطعتُه فيما أطاع الله فيه جاهداً ( البحار للمجلسي 33/568 ) .
أيهما أفضل، أبو بكر أم علي ؟
موضوع قديم تنازع فيه المسلمون على إختلاف مذاهبهم . بينما الحل سهل جداً.
أولاً ، علينا أن نحدد: أيهما أفضل في ماذا ؟ في الفقه والزهد والورع ، أم في السياسة والقيادة وإدارة الدولة ؟
لنفرض أن (س) أفضل من (ص) في الفقه والزهد والورع ، فهل هذا يعني أن (س) هو الأفضل بالضرورة في أمور السياسة والحكم ؟ كلا ، والتاريخ يشهد على هذا ..
إذاً ، ليس الأفضل في (الدين) هو بالضرورة الأفضل في (السياسة) .
لذلك ينبغي تعديل السؤال: أيهما أفضل في السياسة والحكم، وهل إزدادت الدولة في زمانه قوة أم ضعفاً، أبو بكر أم علي ؟
أظن أن الجواب واضح ، ولا يحتاج إلى شرح أو إسهاب .
في خلافة عمر :- أصبح علي المستشار الأكبر في الدولة ، وكان رأيه مسموعاً من قبل الجميع ، ويؤخذ به على الفور . ولم يذكر لنا التاريخ أن عمر إعترض يوماً على رأي علي . وكان عمر شديد الإعتماد عليه ، كثير المديح له أمام الناس ، مما يدل على عمق الأخوة والمحبة بينهما .
فمن أقوال عمر لعلي :- لمثل هذا نسألك عما إختلفنا فيه ،، لا أبقاني الله بعدك يا علي ،، لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن ،، شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي ،، لا عشتُ في أمة لستَ فيها يا أبا الحسن ،، إذا إختلفتم فها هنا رجل (علي) كنا أُمِرنا إذا إختلفنا في شيء فيحكم فيه ،، أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن ،، فرّج الله عنك يا علي ، لقد كدتُ أهلك في جلد إمرأة بريئة ،، أنت والله نصحتني ،، أين أبو الحسن مفرج الكرب ،، لولاك لإفتضحنا ،، أعوذ بالله من معضلة لا علي لها ( مناقب آل أبي طالب لإبن شهراشوب (إثناعشري) 2/178 وما بعدها ) .
وعبارة :- ( لولا علي لهلك عمر ) مشهورة جداً في كتب الإثناعشرية ( راجع/ الكافي 7/111 ، التهذيب للطوسي 6/306 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 1/20 ، الإختصاص للمفيد ص 20 ، البحار 10/231 ). فهل رأيتم رجلاً يمدح (عدوه!) بهذا الشكل ؟!
مثال :- يروي الإثناعشرية :- شاور عمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سواد الكوفة (أراضي العراق المفتوحة) . قال له بعضهم : تقسّمها بيننا ، فشاور علياً (ع) فقال : " إنْ قسّمتها اليوم لم يكن لِمَن يجيء بعدنا شيء ، ولكن تُقرّها في أيديهم يعلمونها ، فتكون لنا ولمن بعدنا . " فقال : وفقك الله ، هذا الرأي ( دراسات في ولاية الفقيه للمنتظري (إثناعشري) 3/ 190) .
حتى الذين قيل أنهم شيعة علي ، أصبحوا ولاة عمر على الأمصار ، يأتمرون بأمر عمر وينفذون تعليماته بدقة ، مثل سلمان الفارسي كان والياً على المدائن ، وعطاؤه خمسة آلاف (أعيان الشيعة للأمين (إثناعشري) 7/ 284) ، وكان عمار بن ياسر على الكوفة (المبسوط للطوسي (شيخ الطائفة الإثناعشرية) 2/ 33) .
زواج عمر من إبنة علي :- تكلمنا سابقاً عن هذا الموضوع .ولم ينته التزاوج والتناسب بين العلويين وباقي الصحابة عند ذلك ، فقد تزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان من فاطمة بنت الحسين ، وتزوج مصعب بن الزبير بن العوام من أختها سكينة ( مسالك الإفهام للشهيد الثاني (إثناعشري) 7/409 ) . وتزوج الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك من زينب بنت الحسن المثنى بن الحسن ( تاريخ دمشق لإبن عساكر 69/168 ). وكلنا سمعنا بزواج أبي بكر من أسماء بنت عميس، أرملة جعفر بن أبي طالب، ثُم بعد وفاة أبي بكر، تزوّجها علي .
علي يحافظ على حياة عمر ودولته :- أراد عمر أن يخرج بنفسه لقتال الفرس ، فنصحه علي عكس ذلك ، وقال له :- نحن على موعود من الله ( يشير إلى قوله تعالى : وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض . فجيش عمر هو في نظر علي هو جيش الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) والله منجز وعده وناصر جنده ( يعني جيش الصحابة هم جند الله ) ومكان القيّم بالأمر ( الخليفة عمر ) مكان النظام( الخيط ) من الخرز ( السبحة ) يجمعه ويضمه ، فإن انقطع النظام تفرق ،، فكن (يا عمر) قطباً ، واستدر الرحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ( ألقهم في نار الحرب دونك ) ، إنك إن شخصتَ ( خرجتَ ) من هذه الأرض ، إنتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ( يخشى علي من تفكك الدولة بدون عمر ) ،، إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً ( في المعركة ) يقولوا هذا أصل العرب ،، فيكون ذلك أشد لكلبهم ( لشدتهم وهجومهم ) عليك وطمعهم فيك ( البحار 31/138 ) .ونفس الموضوع تكرر عند قتال الروم ، فقال علي لعمر :- إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتُنكب ( فتموت ) ، لا تكن للمسلمين كانفة ( ملجأ من العدو ) دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك (يا عمر) مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلاً مجرباً وأحفز معه أهل البلاء والنصيحة ، فإن أظهره الله ( نصره الله ) فذاك ما تحب ، وإن تكن الأخرى ( الهزيمة ) كنتَ (يا عمر) ردءاً( عوناً ) للناس ومثاباً ( مرجعاً ) للمسلمين ( البحار للمجلسي 31/136 ) .
عند مقتل عمر :- رثاه علي ، فقال :- لله بلاء فلان ، فلقد قوم الأود ( العوج ) وداوى العمد وأقام السنة وخلف الفتنة ، ذهبَ نقيَ الثوب قليل العيب ، أصاب خيرها وسبق شرها ( مات قبل الفتنة ) ، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه ( شرح النهج 12/3 ) . يقول إبن أبي الحديد عن هذه الرواية :- وجدتُ النسخة التي بخط يد الشريف الرضي ، مؤلف كتاب ( نهج البلاغة ) ، وتحت عبارة (فلان) مكتوب (عمر) ، وقد سألتُ نقيب العلويين ( وقتها ) أبا جعفر العلوي ، فقال لي :- هو عمر ، فقلتُ له :- أيثني عليه أمير المؤمنين (ع) هذا الثناء ؟ فقال :- نعم ، فأما الإمامية فيقولون : إن ذلك من التقية ، وأما الزيدية فيقولون : أنه أثنى عليه حق الثناء ( المصدر السابق ) . ويبدو أن الشريف الرضي كتب عبارة (فلان) مكان (عمر) بدافع التقية ، لأنه عاش في زمن الدولة البويهية ، الإثناعشرية ، فيبدو أنه كان يتقيهم .
ومدح علي عمر قائلاً :- تولى عمر الأمر ، فكان مرضي السيرة ، ميمون النقيبة ( البحار 33/569 ) .
الشورى :- دخل علي في الشورى لأختيار خليفة من بين ستة رجال من كبار الصحابة ، كان هو أحدهم . ولو كانت هناك وصية ، لرفض الدخول في الشورى ، ولقال لهم :- عليكم أن تنفذوا وصية نبيكم ، بدلاً من إجراء إنتخابات !!
أقوال علي :- حتى لو آمنا بأن علي كان يرى نفسه أجدر بالخلافة بدلاً من أبي بكر ، فهو لا يعتمد في هذا على وصية ، بل على إمتلاكه للشروط المناسبة للخلافة حسب رأيه ، لذا يروون أنه طالب بالخلافة في عدة روايات ، منها :- لنحن أحق بهذا الأمر منكم ، أما كان منا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بالسنة ، المضطلع بأمر الرعية ، والله إنه فينا ( شرح النهج 6/12 ) .. فعلى فرض صحة هذه الروايات ، تراه يستشهد بالفضائل والسوابق والقرابة ، ولا وجود لوصية ، فلو كان هناك نص أو وصية لذكر ذلك ( شرح النهج لإبن أبي الحديد 2/59 ) .
كل هذا ممكن إن صحت الروايات ، علماً بأن الطبري يروي رواية مفادها أن علياً لم يعترض على ولاية أبي بكر أبداً ، وسارع لمبايعته . يروي الطبري:- كان علي في بيته ، إذ أتى فقيل له قد جلس أبو بكر للبيعة ، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلاً كراهية أن يبطئ عنها حتى بايعه ، ثم جلس إليه وبعث إلى ثوبه ، فأتاه فتخلله ولزم مجلسه (تاريخ الطبري (سني فيه تشيع يسير) 2/ 447 ) . علماً بأن معظم خطب الإمام علي وصلتنا ضعيفة السند ، وكتاب (نهج البلاغة) بالذات جُمع بعد وفاته بحوالي ثلاثمائة وخمسين سنة ، وبدون سند واضح .. ( يتبع ) ..


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 11-30-2014, 17:05   رقم المشاركة : 15
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» اعترافات محمد السند ومحاولاته لترقيع السند !
» الروايات العجيبة الغريبة عند الإثناعشرية
» ملخص العقيدة المهدوية
» العلم الحديث ينتصر لأهل الحديث
» بين المُشبّهة والمُعطّلة


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

(تكملة الحوار حول علي والشيعة والرافضة)

في خلافة عثمان :- بقي علي مستشاراً عالياً للخليفة ، ولم يكن يتصرف بخوف وذلة . فمثلاً :- عندما خرج عثمان للحج وقال :- إجعلوها حجة ولا تمتعوا ، إعترض وقال بصوت عالِ :- لبيك بحجة وعمرة لبيك ( وسائل الشيعة للحر العاملي (إثناعشري) 12/351 ) ، وفي رواية أخرى طلب الخليفة منه أن يفعل شيئاً ، فقال علي :- لا والله لا أفعل ( مدارك الأحكام للعاملي (إثناعشري) 8/252 ) . فهل هذا تصرف رجل مقهور مُستضعف ؟!
ثم عندما إندلعت الفتنة في أواخر سني خلافة عثمان ، وحوصر الخليفة في بيته ، هب أولاد الصحابة لحراسته ( الإمامة والسياسة لإبن قتيبة الدينوري 1/57 ، الطبقات لإبن سعد 8/128 ، تاريخ خليفة ص 174 ) . وجاءه علي وقال له :- إن معي خمسمائة دارع ، فأذن لي فأمنعك من القوم ، فإنك لم تُحدث شيئاً يُستحل به دمك . فقال عثمان :- جُزيتَ خيراً ، ما أحب أن يُهراق دم في سببي ( بعض أخبار أمير المؤمنين لمركز المصطفى التابع للسيستاني / عن تاريخ المدينة لإبن شبة 4/ 1149 ) .
وبعث علي إبنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم ، وبعث الزبير إبنه عبد الله ، وبعث طلحة إبنه محمداً ، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم ،، وإشتبك القوم ، وجُرح الحسن وقنبر ( غلام علي ) وجُرح محمد بن طلحة ، فخشي الثوار أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية ، فتركوا القتال ، ثم صعدوا من إحدى الدور المجاورة ودخلوا دار عثمان وقتلوه . فصرخت زوجته : قد قُتل أمير المؤمنين ، فبلغ ذلك علياً وطلحة والزبير وسعداً وغيرهم ، فإسترجع القوم ، ودخل علي ، وهو كالواله الحزين ، وقال لإبنيه :- كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ( راجع مروج الذهب للمسعودي (شيعي ) 1/ 484 ).
وقد أعلن علي أكثر من مرة أنه بريء من دم عثمان ( نهج البلاغة 3/ 7 ، 3/ 114 ، البحار 30/ 16 ) .
رفضه لتولي الخلافة :- بعد مقتل عثمان ، رفض علي أن يتولى الخلافة رغم توسل الناس إليه أن يقبل ، إلى أن اضطر اضطراراً لقبول الخلافة بسبب الإلحاح الشديد ( البحار 33/569 ) . فمما قال:- لا حاجة لي في أمركم ، أنا بمن إخترتم راض (البحار 32/ 31 ). وعندما بويع ، قال في اليوم التالي :- إن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلا من أمّرتُم ( يعني لا توجد وصية ولا يوجد نص ، الخليفة هو من يختاره الشعب ) ، وقد إفترقنا بالأمس على أمر ( البيعة ) ، وكنتُ كارهاً لأمركم ، فأبيتم إلا أن أكون عليكم ( حاكماً ) ( البحار 32/ 8 ) .
هنا نجد تغيّر في موقف الإمام من الولاية والخلافة ( إن صحت الروايات ) ، فبعد وفاة النبي (عليه الصلاة والسلام) نراه يطالب بها (حسب روايات غير دقيقة) ، وبعد وفاة عثمان نراه يرفضها رفضاً شديداً !وأظن السبب يكمن في تراكم خبرته طوال هذه الأعوام ، إذ أنه في البداية ظنّ أن التقوى والعلم والشجاعة والقرابة كافية لتسلم السلطة . ثم بعد عمله كمستشار خلال حكم أبي بكر وعمر وعثمان ، إزدادت خبرته السياسية ، وعلمَ أن قبول الناس للحاكم وإستعدادهم لطاعته ضروري جداً لإستقرار الدولة ، فما الفائدة من تنصيب أفضل الموجودين رئيسأً لقوم لا يُطيعونه ؟!
هل كان علي (رض) يؤمن بالديمقراطية ؟ هنا نرى أهمية الإستشارة ، التي كان عمر (رض) يُكثر منها أثناء خلافته . فعندما يستشير الحاكم علية القوم في أمور الدولة ، فإن أخطاءه ستقل ، إضافة إلى إعطاء هؤلاء إنطباعاً بالأهمية وأنهم شركاء في الحكم وليسوا مجرد أتباع .
ولكن علي إعتاد على إعطاء المشورة لغيره ، وليس على إستشارة غيره ، وهذا ما لا يقبله الناس من الحاكم . والله أعلم .
أظن أنه لهذا رفض الخلافة بعد مقتل عثمان ، قائلاً :- أتركوني ، فأنا كأحدكم ، بل أنا أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ،، واعلموا إني إن أجبتكم ( قبلتُ بالخلافة ) ركبتُ بكم ما أعلم ( آخذ برأيي ) ولم أصغِ إلى قول القائل وعتب العاتب ( أرفض أي إعتراض ) وأنا لكم وزيراً ( مستشاراً ) خير لكم مني أميراً ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد 1/169 – 7/33 ) ، لا حاجة لي في أمركم ، فمن إخترتُم رَضيتُ به ( البحار 32/ 7 ) ، دعوني وإلتمسوا غيري ، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول ( البحار 32/ 8 ) .
عندما أصبح علي خليفة :- قال لقضاته وولاته :- اقضوا كما كنتم تقضون ( الخلاف للطوسي 4/77 ، الفصول المختارة للمفيد ص 78 ) . فهذا يدل على موافقته على معظم القوانين التي سنّها الخلفاء الذين سبقوه ، وهذا متوقع لأن تلك القوانين شُرّعت أمام ناظره وفي حضرته ، بل إنه شارك في إعداد أكثرها ، وكانوا لا يفعلون شيئاً دون أخذ إستشارته .
هل كان علي مسلوب الإرادة ؟ يقول الإثناعشرية أنه لم يستطع في خلافته أن ينفذ ما يريد ، فلم يغيّر قوانين عمر وعثمان ، لأنه كان خائفاً من إعتراض الناس وتمردهم عليه إذا فعل ذلك ، ولهذا قال :- اقضوا كما كنتم تقضون (كشف الغمة للإربلي (لإثناعشري) 1/ 134 ) .
لكن هذا عذر أقبح من ذنب !! لأن الرجل الضعيف مسلوب الإرادة لا يستحق القيادة ، فكيف نقول أنه كان إمام ذلك الزمان ؟؟!!
معركة الجمل :- قال عمار بن ياسر لأهل الكوفة :- إن أمنا ( عائشة ) سارت مسيرنا هذا ، وإنها والله زوجة محمد (صلى الله عليه وآله) في الدنيا والآخرة ، ولكن الله إبتلانا بهذا ليعلم إياه نطيع أم إياها ( مصنف إبن أبي شيبة الكوفي (شيعي) 8/710 ) .
ومراد عمار بذلك أن الصواب في تلك القصة كان مع علي ، وأن عائشة مع ذلك لم تخرج بذلك عن الإسلام ، ولا أن تكون زوجة النبي (صلى الله عليه وسلم) في الجنة ، فكان ذلك يُعدّ من إنصاف عمار ، وشدة ورعه ، وتحرّيه قول الحق (فتح الباري لإبن حجر 13/ 49 ) .
وزعم الشيعة أنه لم يتبع طلحة والزبير إلا السفهاء والغوغاء . فطاف علي (عليه السلام) من معهم في القتلى ، فلما أتى بكعب بن سور ، قال علي لجيشه : زعمتم أنما خرج معهم السفهاء؟ وهذا الحبر قد ترون . وأتى على عبد الرحمن بن عتاب ، فقال : هذا يعسوب القوم ! .. وجعل علي كلما مر برجل فيه خير قال : زعم من زعم أنه لم يخرج إلينا إلا الغوغاء ؟ هذا العابد المجتهد . وصلى على قتلاهم من أهل البصرة وعلى قتلاهم من أهل الكوفة ، وصلى على قريش من هؤلاء وهؤلاء (تاريخ الطبري 3 / 542 ) .
معركة صفين :- من رسائل علي إلى معاوية :- إنما الشورى (إنتخاب الخليفة) للمهاجرين والأنصار ، إذا إجتمعوا على رجل فسمّوه إماماً ، كان ذلك لله رضا ( شرح النهج 3/75 ) . هنا نلاحظ تأييد علي لمبدأ الشورى في إختيار الخليفة ، وليس بالنص والوصية كما يزعم الإثناعشرية .
وقال له :- وقد كان أبوك (أبو سفيان) أتاني حين ولّى الناس أبا بكر ، فقال: أنت أحق بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) بهذا الأمر ، وأنا زعيم (مُعين) لك بذلك على من خالف عليك ، أبسط يدك أبايعك فلم أفعل ،، لقرب عهد الناس بالكفر ، ومخافة الفرقة بين أهل الإسلام ، فأبوك كان أعرف بحقي منك ( نهج السعادة للمحمودي (إثناعشري) 4/184 ) . وهذا يؤكد أن أبا سفيان كان أول ثائر شيعي في التاريخ .
وقال له :- أدخل (يا معاوية) فيما دخل فيه الناس (بايعني) ثم حاكِم القوم (قتلة عثمان) إليّ ، أحملكَ وإياهم على كتاب الله ( شرح النهج 3/75 ) .
ومن رسائل معاوية إلى علي :- أنت أحق بهذا الأمر (الخلافة) مني ، فأمكنّي من قتلة عثمان حتى أقتلهم ، وأسلم الأمر لك وأبايعك أنا وجميع أهل الشام ( كتاب سليم بن قيس (إثناعشري) ص 290 ) .
ومن أقوال معاوية :- إنه أحق بالأمر مني ، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً ، وأنا إبن عمه وأنا أطالب بدم عثمان ، فأتوه فقولوا له: فليدفع إلي قتلة عثمان ، وأسلم له (أبايعه) ( نهج السعادة للمحمودي (إثناعشري) 4/185 ) .
وقال :- لستُ أزعم إني أولى بهذا الأمر من علي ، ولكني أقاتله حتى يدفع إليّ قتلة عثمان ( الغدير للأميني (إثناعشري) 9/157 ) .
إعتراض الحسن :- وعندما قرر علي الخروج لقتال معاوية قال له إبنه الحسن : يا أبتِ ، دع هذا ! فإن فيه سفك دماء المسلمين ووقوع الإختلاف بينهم . فرفض أبوه ، ودفع الراية إلى إبنه محمد (إبن الحنفية) ( البداية والنهاية لإبن كثير(سني) 7/257 ) .

رأي علي في الذين قاتلوه :- لم يكفّرهم أبداً . فكان يقول لأهل حربه : إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ، ولم نقاتلهم على التكفير لنا ، ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق ( بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 32/ 324 ، قرب الاسناد للحميري القمي (إثناعشري) ص 93 ) ... فإن علياً لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ، ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا ( بحار الأنوار للمجلسي (إثناعشري) 32/ 324 ) .
وسمع عمار بن ياسر رجلاً يقول: كفر أهل الشام . فقال: لا تقولوا ذلك ! نبينا ونبيهم واحد ، وقبلتنا وقبلتهم واحدة ، ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق ، فحقّ علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه ( مصنف إبن أبي شيبة 8/722 ) .
منع السباب والشتم :- وسمع علي بعضهم يسبون أهل الشام ، فقال لهم : إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ! ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبكم إياهم ، اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، وإهدهم من ضلالتهم ( شرح النهج 11/21 ) .
وقال علي عن معاوية وأتباعه :- وكان بدء أمرنا أنّا إلتقينا والقوم من أهل الشام ، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، لا نستزيدهم في الإيمان بالله وبرسوله (صلى الله عليه وآله) ولا يستزيدوننا ، الأمر واحد إلا ما إختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء ( البحار 33/307 ) .
رأي الإثناعشرية :- الإثناعشرية يعتبرون تكفير مَن قاتل علياً من أساسيات مذهبهم ، ويلعنونهم ويشتمونهم بأقذع الشتائم . وقد رأينا أن هذا يُخالف دين علي وسيرته وأخلاقه .
التحكيم :- يُروى أنه رفع أهل الشام المصاحف وقالوا : يا أهل العراق ، كتاب الله بيننا وبينكم . فقال علي :- كلمة حق يراد بها باطل ،، لكنها الخديعة والوهن والمكيدة . فاختلف أصحابه ، وخرج منهم عشرين ألفاً ، وقالوا :- يا علي ، أجب القوم إلى كتاب الله إذ دُعيتَ إليه ، وإلا قتلناك كما قتلنا عثمان بن عفان ، فوالله لنفعلنها إن لم تُجبهم . فقبل علي مضطراً ( البحار 32/531 ) .
(يتبع)


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 11-30-2014, 17:09   رقم المشاركة : 16
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» دكتوراه في الكذب والإحتيال
» منهاج العقلاء
» التشيّع ليس إدعاءاً
» سياسة لا دين
» العلم الحديث ينتصر لأهل الحديث


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

(تكملة الحوار حول علي والشيعة والرافضة)

من أول من أعلن الكلام في الوصية ؟ تجمع المصادر التاريخية على ظهور رجل في ذلك الزمان ، هو أول من أشهر الكلام في فرض إمامة علي ، وأنه وصي النبي (صلى الله عليه وآله) ، هو عبد الله بن سبأ . فقد كان يهودياً فأسلم ، ووالى علياً ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله في علي مثل ذلك ، وكان أول من أشهر بالقول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم ، فمن هيهنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية ( إختيار معرفة الرجال للطوسي (شيخ الإثناعشرية) 1/324 ، معجم رجال الحديث للخوئي (من أكبر علماء الإثناعشرية) 11/206 ) .
فعبد الله بن سبأ قد أظهر الإسلام إبتغاء الفتنة وتضليلاً للإسلام ، فسعى أولاً بإثارة الفتنة على عثمان ، ثم انضوى إلى الشيعة فأخذ في تضليل جهالهم حتى اعتقدوا في علي الألوهية ، فاستتابهم علي فلم يتوبوا فأحرقهم ( تقريرات الحدود للكلبايكاني (إثناعشري) 2/136 ، مجمع البحرين للطريحي (إثناعشري) 2/293 ) .
فكان إبن سبأ يهيج الناس على عثمان ويُعين عليه ، وكان يقول: لكل نبي وصي ، وكان علي وصي الرسول ، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء ، وعلي خاتم الأوصياء ، ومن أظلم ممن لم يُجز وصية رسول الله ، وقال: إن عثمان أخذها بغير حق ، فانهضوا في هذا الأمر وحرّكوه وابدؤوا بالطعن على أمرائكم ، ثم إدعى أن علياً هو الله ( تحف العقول للحراني ( شيعي إمامي ) ص 118 ) .
وبهذا يعتبر السبئية هم أصل الروافض ورؤسائهم (فتح الباري لإبن حجر (سني) 9/ 144 ، نيل الأوطار للشوكاني (شيعي زيدي) 8/ 6) .
إبن سبأ! حقيقة أم خيال :- حاول بعض الإثناعشرية المعاصرين إنكار وجود إبن سبأ (راجع كتاب/ عبد الله بن سبأ لمرتضى العسكري) . ولكن كتب الإثناعشرية طافحة بأخباره نقلاً عن لسان الأئمة : أمير المؤمنين والباقر والصادق ( راجع : تقريرات الحدود للكلبايكاني 2/136 ، الخصال للصدوق ص 628 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 18/554 ، الغيبة للطوسي ص 192 ، مناقب آل أبي طالب لإبن شهراشوب 1/227 ، البحار للمجلسي 25/263 – 41/214 – 82/318 – 90/308 – 108/31 – 33/566 ، تفسير مجمع البيان للطبرسي 2/241 ، رجال الطوسي ص 75 ، جامع الرواة للأردبيلي 1/485 ، طرائف المقال للبروجردي 2/96 ، الذريعة إلى تصانيف الشريعة لأقا برزك الطهراني 4/496 ) ، فلا يمكن إلا التسليم بوجوده .
كثرة إعتراض أصحابه على قراراته :- قام الأشتر (وهو من كبار قادته وقد شارك في قتل عثمان) إلى علي فكلّمه بكلام يحضه على أهل الوقوف (الذين لم يقاتلوا معه أو ضده) ، فكره ذلك علي حتى شكاه ، وكان من رأي علي أن لا يذكرهم بشيء .. قال الأشتر :- دعني يا أمير المؤمنين أوقع بهؤلاء الذين يتخلفون عنك . فقال :- كُف عني . فإنصرف الأشتر وهو مغضب .. ثم إن الأنصار مشوا إلى الأشتر في ذلك ، فرضوه من غضبه ، فرضي ( البحار للمجلسي (إثناعشري) 32/ 71 ) .
وبعد إنتهاء معركة الجمل، أتاه الأشتر وأهل الكوفة فقالوا : أعطنا ، إن كنا قاتلنا أهل البصرة حين قاتلناهم وهم مؤمنون فقد ركبنا حوباً كبيراً ، وإن كنا قاتلناهم كفاراً وظهرنا عليهم عنوة فقد حلت لنا غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم! (الغارات للثقفي (شيعي) 2 / 752 ) .هذا يعني أن الشيعة سابقاً لم يؤمنوا بعصمة إمامهم !!
شتمه لأصحابه :- قال علي لهم :- يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال ، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم ،، قاتلكم الله ! لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وسحنتم صدري غيظاً ،، وأفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخذلان ،، لا رأيَ لمن لا يُطاع ،،، أيها القوم الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عنهم عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم ، صاحبكم (خليفتكم) يطيع الله وأنتم تعصونه ،، لوددتُ أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم ، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم ،، يا أهل الكوفة ، مُنيتُ منكم بثلاث واثنتين : صُم ذوو أسماع ، وبُكم ذوو كلام ، وعُمي ذوو أبصار ، يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها ! كلما جُمِعت من جانب تفرقت من آخر ،،، لقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رُعاتها ، وأصبحتُ أنا أخاف ظلم رعيتي ،، مُنيت بمن لا يُطيع إذا أمرتُ ، ولا يُجيب إذا دعوتُ ، لا أبا لكم ، ما تنتظرون بنصركم ربكم ؟ أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم ! أقومُ فيكم مستصرخاً ، وأناديكم متغوثاً ، فلا تسمعون لي قولاً ، ولا تُطيعون لي أمراً ( شرح النهج 2/75 – 7/70 – 2/300 ) مُنيتُ بشرار خلق الله إلا من رحم الله ، يدعونني فآبى عليهم ، ثم أجيبهم فيتفرقون عني ( تاريخ اليعقوبي 2/205 ) .
قبيل وفاته :- إزدادت الهموم عليه في أواخر خلافته ، حيث جاءت نتيجة التحكيم في صالح معاوية ، ثم إنشق عٌبّاد جيشه وقُرّاؤه ، وخرجوا عليه ( هم الخوارج ) ، فاضطر لقتالهم في معركة النهروان . ثم تخاذل بقية جيشه عن مواصلة الحرب ضد معاوية ، وفشلت كل محاولاته لحثهم على القتال ، فاضطر لشتمهم وتقريعهم تقريعاً شديداً .ومع كل هذا ، فبدلاً من إطاعة إمامهم إذا بعض أصحابه يسألونه عن رأيه في أبي بكر وعمر ( راجع/ البحار 33/566 وما بعدها ). فاستغرب علي من سؤالهم هذا في ذلك الوقت ، وقال لهم :- هل فرغتم لهذا ؟! وهذه مصر قد إفتتحت (سيطر عليها معاوية) ، وشيعتي بها قد قتلت ، أنا مخرجٌ إليكم كتاباً أخبركم فيه عما سألتم ، وأسألكم أن تحفظوا من حقي ما ضيّعتم ، فاقرؤه على شيعتي ، وكونوا على الحق أعواناً . فكتب لهم كتاباً ، ذكر فيه رسول الله ورسالته ، ولم يذكر أي وصية أو نص من الله ورسوله له بالخلافة ، حتى إنه لم يذكر حديث الغدير . لكن ، حسب الرواية ، كان علي يرى نفسه أحق بالخلافة ، لقرابته وسابقته في الإسلام وعلمه وشجاعته وكثرة مدح النبي له ، فهذه تكفي في نظره لتولي الرئاسة !
ثم يقول علي في كتابه إلى شيعته أنه تفاجأ ببيعة الناس لأبي بكر ، فاعترض في البداية ، ولكن بسبب الردة عن الإسلام التي حصلت في الجزيرة العربية ، فقارن بين الخطر المحدق بالإسلام إذا بقي معارضأً للسلطة ، وبين التنازل عن مطالبته للخلافة ، فذكر أن الولاية في نظره هي مجرد متاع أيام قلائل وستزول كما يزول السراب والسحاب ، فبايع أبا بكر . ثم مدح أبا بكر وقال : إنه سدد ويسر وقارب واقتصد . ثم توقع علي أن تؤول الخلافة له بعد وفاة أبي بكر ، فإذا بها تنتقل إلى عمر ، فسار علي على نفس الطريقة ، وهي السمع والطاعة لولي الأمر . ومدح علي عمر قائلاً : كان مرضي السيرة وميمون النقيبة . فلما قتل عمر ، ظن علي أنها ستأتيه أخيراً ، لكن فوجيء أنه وُضِع ضمن ستة من أهل الشورى ( راجع البحار 33/566 وما بعدها ) .
نستخلص من هذه الرسالة أن علياً لم يكن يؤمن بوجود وصية له ، ولم يعتبر حديث الغدير نصاً صريحاً بالخلافة ، لذلك نظر إلى الولاية على أنها مجرد عرض دنيا زائل مثل السحاب أو السراب ، لذا يجوز التنازل عنها ببساطة ، وليس على أساس أنها واجب ديني وتكليف إلهي ، كما يرى الإثناعشرية .
العلاقة بين علي وبين الخلفاء الثلاثة :- الإثناعشرية هم أصحاب نظرية العداوة بين الطرفين ، لكن لاحظنا أنهم لم يكونوا ينظرون إلى بعضهم البعض نظرة عداء أو حقد ، فلا علي قاتلهم ، ولا هجرهم أوإعتزلهم ، ولا تركهم ورحل إلى منطقة أخرى وقاد من هناك معارضة ضدهم ،، ولا هم رأوا فيه خطراً على حكمهم ، فلم يقتلوه أو يغتالوه أو ينفوه ، ولا هم شنوا ضده حملة إعلامية للإنتقاص منه ، بل على العكس ، كانوا كثيراً ما يمدحونه ويُعلون من شأنه أمام الناس ، حتى قال عمر :- لولا علي لهلك عمر (الكافي للكليني 7/ 424 ، من لا يحضره الفقيه للصدوق 4/ 36 ، تهذيب الأحكام للطوسي 6/ 306 ) .
رأي الشيعة القدامى في الصحابة :- يقول إبن أبي الحديد (توفي في القرن السابع الهجري) : كان النقيب أبو جعفر العلوي (شيخ الطالبيين في البصرة في زمانه ) ، غزير العلم ، صحيح العقل ، منصفاً في الجدال ، غير متعصب للمذهب ، - وإن كان علوياً - وكان يعترف بفضائل الصحابة ، ويثني على الشيخين (أبي بكر وعمر) . ويقول : إنهما مهدا دين الاسلام ، وأرسيا قواعده ، ولقد كان شديد الاضطراب في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما مهداه بما تيسّر للعرب من الفتوح والغنائم في دولتهم (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (شيعي) 10/ 222) .
أمير المؤمنين يقارن بين أصحابه ، وأصحاب رسول الله (عليه الصلاة والسلام) :-
قال (ع) موبخاً أصحابه :- أريدُ أن أداوي بكم وأنتم دائي ، كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أن ضلعها معها . اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي ، وكلت النزعة بأشطان الركي . أين القوم الذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه ، وقرأوا القرآن فأحكموه . وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها ، وسلبوا السيوف أغمادها . وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفا صفا . بعض هلك وبعض نجا . لا يبشرون بالأحياء ، ولا يعزون عن الموتى . مره العيون من البكاء . خمص البطون من الصيام . ذبل الشفاه من الدعاء . صفر الألوان من السهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذاهبون . فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم ( نهج البلاغة 1/ 234 – 235 ) ..


(يتبع)


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 01-25-2015, 20:04   رقم المشاركة : 17
الكاتب

طالب علام


الملف الشخصي


طالب علام غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» مختصر/ وجاء دور المجوس
» مختصر/ أمل والمخيمات الفلسطينية
» جعفر الصادق سني لا شيعي
» فصل الخطاب في سب أبي تراب
» بطلان تشبيه الصحابة ببني إسرائيل


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عادل
خلافة علي بن أبى طالب
(35 - 40 هـ/ 655- 660م )
أصبحت الحالة فى المدينة المنورة بعد مقتل عثمان تقتضى وجود خليفة قوى يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعى داخل عاصمة الدولة الإسلامية، لذا أسرع أهل المدينة إلى مبايعة علي بن أبى طالب سنة 35هـ وأيدهم الثوار بالمدينة، واضطر علي بن أبى طالب إلى قبول الخلافة منعًا للشقاق وخشية حدوث الخلاف بين المسلمين.
الدولة والمجتمع:
بدأ علي بن أبى طالب عمله بعزل ولاة عثمان الذين كانوا سببًا فى اعتراض الكثيرين على عثمان، وعين بدلا منهم ولاة آخرين، لكن الوالى الذى أرسله الخليفة إلى الشام لم يتمكن من استلام عمله؛ حيث تصدى له أنصار معاوية بن أبى سفيان -والى الشام من أيام عثمان رضى الله عنه- وأخرجوه من البلاد، ورفض معاوية مبايعة على للخلافة، واستمر على ذلك مدة ثلاثة أشهر، فأخذ علي بن أبى طالب يعد جيشًا قويّا لغزو الشام، وعزل معاوية ابن أبى سفيان عنها؛ حيث رأى أن هيبة الدولة لا تكون إذا لم يستطع الخليفة أن يعزل واليًا وأن يعين غيره، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الوضع سوف يشجع العصاة والمنحرفين على العبث بمقدرات الدولة مما يؤثر على استقرار النظام، وبينما هو يعد العدة للسيطرة على الشام، إذ ظهر تمرد آخر نشأ عن طلحة ابن عبيد الله وال**ير بن العوام وعائشة أم المؤمنين فى البصرة واستيلائهم عليها سنة 36هـ فعدل "على" عن غزو الشام وأعد العدة للذهاب إلى البصرة للقضاء على التمرد وذهب معه عدد غير قليل من أهل الكوفة حيث دارت موقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة 36هـ والتى انتهت بانتصار علي بن أبى طالب. وقُتل طلحة بن عبيد الله، وقُتل ال**ير بن العوام بعدما ترك المعركة، وقد نوى عدم الاشتراك فيها. وأعيدت السيدة عائشة -رضى الله عنها- مكرمة معززة، وسار معها علي بن أبى طالب بنفسه يحميها ثم وكل بها بعض بنيه حتى وصلت إلى مكة، فأقامت حتى موسم الحج.
بوادر الفتنة:
واستقرت الأمور فى "البصرة" عقب ذلك، وأخذ على البيعة لنفسه من أهلها ثم وجه أنظاره ناحية الشام حيث معاوية بن أبى سفيان الذى رفض الطاعة وأبى البيعة له إلا بعد الأخذ بثأر عثمان، فبعث إليه يدعوه مرة أخرى فلم يجبه إلى ثلاثة أشهر من مقتل عثمان، ولما تحقق علىّ من عدم استجابته لدعوته وتأهبه للقتال، سار من الكوفة لردعه والتقى بجند الشام وعلى رأسهم معاوية بن أبى سفيان حيث دارت بين الطرفين مناوشات يسيرة فى سهل "صفين" فى ذى الحجة سنة 36هـ، ثم اتفقا على إيقاف الحرب إلى آخر المحرم طمعًا فى الصلح، وترددت الرسل بينهما لكن معاوية ابن أبى سفيان كان يعتبر نفسه ولى دم عثمان بن عفان وطالب بثأره فأصر على موقفه وهو مطالبة علي بن أبى طالب بالتحقيق مع قتلة عثمان والاقتصاص منهم، بينما رأى على أنَّ هذا الأمر لن يتم إلا بعد أن تهدأ الفتنة وتستقر الأحوال فى الدولة، ولما لم يصل الطرفان إلى حل يرضى كلا منهما عادوا إلى القتال فى شهر صفر سنة 37هـ.
موقعة صفين:
واشتعلت نار الحرب بين الفريقين أيامًا متوالية وزحف علىّ ابن أبى طالب بجنده على جند معاوية بن أبى سفيان الذين رفعوا المصاحف على أسنة الرماح وقالوا: "هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم" فلما رأى أهل العراق المصاحف مرفوعة قالوا: "نجيب إلى كتاب الله" ولقيت هذه الدعوة قبولا لدى عدد كبير من جند "على" الذين يُعرفون بالقراء؛ لأنهم يجيدون حفظ القرآن الكريم، فرفضوا المضى فى القتال ووافقوا على التحكيم، وبذلك انتهت موقعة "صفين"، وحل محلها التحكيم، واتفق الفريقان على أن يختار كل منهما رجلا من قِبَله، فاختار معاوية "عمرو بن العاص"، واختار أتباع على "أبا موسى الأشعرى"، لكن فئة من أنصاره عادوا ورفضوا التحكيم فى قضية تبين فيها الحق من الباطل، وخرجت هذه الفئة على أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ورفضوا السير معه إلى الكوفة وعرفت هذه الفئة "بالخوراج".
استمر علي بن أبى طالب فى قبول مبدأ التحكيم وأرسل أبا موسى الأشعرى، فاجتمع بعمرو بن العاص، واتفق الحكمان على خلع على ومعاوية، وترك الأمر شورى للمسلمين يختارون فيه من يريدون، فلما بلغ عليّا خبر الحكمين أنكر عليهما ما اتفقا عليه، وقال: إن هذين الحكمين نبذا حكم القرآن واتبع كل واحد هواه، واختلفا فى الحكم فاستعدوا للسير إلى الشام، وأخذ يحرض الناس على حرب معاوية، لكن الخوارج اشتدوا على أصحاب "على" وقتلوا بعضًا منهم، فجهَّز "على" جيشًا لمحاربة الخوارج والتقى بهم عند النهروان على بعد ميلين من "الكوفة" وهزمهم شر هزيمة ثم أخذ يعد العدة لمحاربة معاوية بن أبى سفيان بالشام سنة 38هـ، لكن أحد الخوارج ويُدعى عبدالرحمن بن مُلْجَم استطاع قتل على فى المسجد بالكوفة؛ حيث ضربه بسيف مسموم فتوفى فى 17 رمضان سنة 40هـ .
وبوفاته انتهى عهد الخلفاء الراشدين.



بارك الله فيك ..

لكنك لم تذكر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة ، ولم يُقاتلوا مع هؤلاء ولا هؤلاء .. مثل سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وأبي موسى الاشعري ، وأسامة بن زيد ، وسعيد بن زيد ..

ما هو رأيك في موقفهم ؟


View طالب علام's Photo Album رد مع اقتباس
قديم 05-03-2016, 21:29   رقم المشاركة : 18
الكاتب

اسلام عمر


الملف الشخصي


اسلام عمر غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» تصفح الموضوع قال اليهودي يا مسلمين
» قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى
» قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى
» الحق ما شهد به الأعداء
» ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء . . .


 


افتراضي رد: علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ .

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وأنار قلبك بنور طاعته
وجزاك الله خير الجزاء واوفره ووالله انني احبك في الله
اسعد الله قلبك وانار دربك وختم بالصالح عملنا وعملك


View اسلام عمر's Photo Album رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, طالب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

إعلانات

 
     
 
من هم الإباضية
سلفية آل البيت
الكتيبات الإسلامية
ابحث عن محفظ قرآن
موسوعات إسلامية
الأكاديمية الإسلامية
العشر الأخير
الأفكار الدعوية


بحث عن:

 
عودة و دعوة
تاريخ فلسطين
شبكة بلدى
الخرافة
جمعية الآل و الأصحاب
مبرة الآل و الأصحاب
متون التجويد
المتون العلمية
التسجيل تفعيل العضوية طلب كود التفعيل إسترجاع كلمة المرور أسماء المشرفين
مواضيع الإدارة قرارات إدارة المنتدى شكوى أو إقتراح هام لكل الأعضاء كيف تساهم معنا
 
     

الساعة الآن 05:54.


بدعم و تطوير من : البيان هوست
Powered by vBulletin V3.8.2. Copyright ©2000 - 2017

 

 

 

الرئيسية | التسجيل | تفعيل العضوية | طلب كود التفعيل | استرجاع كلمة المرور | البحث | لوحة التحكم